.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحكومات المحلية حلقات مكلفة وزائدة

عامر هادي العيساوي

لقد مرت بالعراق المبتلى فترة امتدت منذ سقوط صدام حسين في 9/ 4 /2003  ولأكثر من عام تعتبر بحق من أجمل الفترات الذهبية وأحلاها في تاريخ  العراق الحديث حيث شعر العراقيون فيها ولأول مرة بتحطم السيوف المسلطة على رقابهم وغيابها وغياب الجلادين من الحاكمين فتنشقوا نسيم الحرية  والكرامة والعزة المفقودة في مفردات حياتهم .لقد عاش العراق في هذه الفترة بلا حكومة او جيش او شرطة او سيطرات او حمايات تجبرك على مغادرة الشارع لصالح (المسعول) واختفت المظاهر المسلحة وأصبح بإمكانك التنقل بين البصرة والموصل دون أن يعترض سبيلك احد او أن يسألك (من أين جئت والى أين تذهب ) كما يحصل اليوم . لقد كان الأمن مستتبا في كل مكان واختفت الجريمة المنظمة والسرقات وسادت المحبة بين الناس ولم نسمع أن أحدا قتل مغدورا بسبب عرقه او دينه او طائفته ويتذكر الكثير منا كيف كان يخرج بعد منتصف الليل في الشوارع فيجد الشباب المصنفين على سوء الأخلاق والانحراف (والكبسلة ) وهم يتجولون ويتناوبون من اجل حماية امن مدنهم ,ثم توافدت على العراق وجوه مختلفة من خارج الحدود ومن مختلف البلدان الغربية والإقليمية عن طريق كردستان والبصرة ومندلي وزاخو وكافة المنافذ العراقية التي كانت مفتوحة على مصراعيها وقد زعم أصحاب تلك الوجوه أنهم كانوا يعارضون النظام المباد وقد استجابوا لنداء (التكليف الشرعي) المناط بهم من قبل الله سبحانه وتعالى  والضمير والواجب ,ولم يدقق العراقيون في دعا ويهم وفرحوا بقدومهم رغم أنهم لم يسمعوا بأي احد منهم فقد وجدوا وجوههم تشبه وجوه أبناء الشعب فهي متعبة ويابسة ومرهقة ولم يعلموا أن ذلك الإرهاق والتعب ليس بسبب معارضتهم للنظام وإنما لأسباب أخرى مختلفة تماما .

وهكذا اجتمع بهم الحاكم المدني الامربكي وتوزعوا أحزابا وشيعا وطوائف وقوميات وفندا ثم تقاسموا وتحاصصوا وما هي إلا بضعة أشهر حتى امتلأت الوجوه المتعبة وابيضت بعد أن نجحت( الخبطات) في تبييضها وهنا يلاحظ المراقب انه كلما نجحت أحزابهم بالتوغل في مفاصل الدولة المختلفة والجيش والشرطة كلما ازدادت وتيرة العنف والاقتتال الطائفي والقتل على الهوية حتى اشتعل العراق من أقصاه إلى أقصاه. إن الأحزاب الحالية والعنف صنوان كلما تمكن احدهما من العراق تمكن الاخرمنه وهكذا .

واليوم حين يدرس المراقب الخريطة السياسية في العراق سيجد أن أموال العراق الهائلة القادمة من نفطه تهدر في اغلبها على حكومة مركزية وحكومات محلية وجيش كبير وشرطة تراها في كل مكان .ولعل الحكومات المحلية بمفاصلها الإدارية ومجالسها سواء أكانت مجالس محافظات او بلدية من أكثر الحلقات زيادة في العملية السياسية .صحيح أن آلية الحكم عبر المجالس من أرقى أشكال الحكم ولكن علينا الاعتراف أن الوقت ما زال مبكرا لمزاولة العراقيين لهذا الشكل المتقدم من الحكم.

إن الأداء السيئ للدوائر الإدارية والمجالس بنوعيها يتسبب بإلحاق الضرر الجسيم بالبلاد والعباد ومن مصاديق هذا الضرر:

1-    لقد تسببت هذه الحلقات في تعطيل دور أجهزة الشرطة الأمني وتحولت في اغلبها إلى حمايات تسير مع وأمام وخلف المسؤول وتنتشر في الشوارع لتنظيم مرور مواكبه وكأنه في زفة عرس وليس في أداء تكليفه الشرعي كما كان يقول وكذلك تحولت إلى أدوات لإزعاج الناس إلى الحد الذي أصبحت تفضل الذهاب مشيا على الرأس لمراجعة الدوائر على استخدام سيارتهم الشخصية لأنهم سوف لن يجدوا مكانا يركنونها فيه حيث سيمنعهم الشرطيون من الوقوف في كل مكان بأمر من المسؤول الفلاني .لقد تحولت الشرطة من أجهزة(في خدمة الشعب )إلى( في خدمة المسؤول) .

2-    لقد أصبحت هذه المجالس في جانب منها وبالا على المشاريع التي يقع بعضها في دائرة الفساد المالي والإداري وهذا ما يفسر الثراء الفاحش والمفاجئ لبعضهم والذي عبر عن نفسه بالقصور الفخمة التي ظهرت فجأة بأسمائهم دون سابق إنذار وبسفرات الاستجمام في لندن وباريس بينما كان بعضهم يحلم بزيارة جيبوتي .إن المال مقدس كالدماء وقد ذكر قبل الانفس عند ذكرا لجهاد في القران الكريم .

3-    لو آجرينا كشفا بالأموال التي يتم انفاقها على الحكومات المحلية من رواتب وتخصيصات ومؤتمرات وسفرات لوجدنا أنها تكفي لحل أزمة السكن في العراق خلال سنتين على الأكثر ,ولو أنها أعطيت مقابل خدمة ما لهذا الشعب المظلوم لرضينا ولكنها في الواقع مقابل صنع المتاعب والمشاكل وتنظيم إيصالها إلى الناس حسب ضعفها وفقرها  فكلما كان الفرد ضعيفا كلما كان نصيبه من الضرر كبيرا وكلما كان قويا ومتنفذا يتحول الضرر إلى منافع وامتيازات ,إن القوي يأتيه جواز السفر مثلا المخصص لمواطني الدرجة الأولى إلى بيته وتأتيه بطاقة السفر إلى هذا الإيفاد او ذاك إلى عواصم الاستجمام دون أي عناء.

4-    نتيجة لغياب الرقيب فقد تحولت اغلب المناصب المهمة في الدولة العراقية إلى مشايخ لأصحابها لهم ولأبناء عمومتهم وعشائرهم يصولون ويجولون فيها وبها ويستخدمونها بما يخدم مصالحهم الشخصية والعشائرية وبما يتسبب في أحيان كثيرة في إلحاق الضرر بالمصالح العامة ومصالح الفقراء بشكل خاص ,إن تسييس العمل الحكومي سيمضي بالعراق إلى كارثة حقيقية  إذا لم ينتبه المتحاصصون وحينذاك سوف لا ينفع الندم .

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-09-15 07:35:05
عامر هادي العيساوي

------------------- ///// سيدي الكريم سلمت حرا بما طرحت دمت فخر الكلمة الحرة
الحكومات المحلية ومع الاسف اليوم لا تقوم بعمل سوى الجلوس خلف المكاتب الفاخرة والرواتب والمقاولات والمحسوبيات والسفر !!!! ؟؟؟؟
دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000