..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة( أماني متأخرة )

هادي عباس حسين

      العالم الذي نحن فيه ليس وردة فواحة على الدوام لذلك علينا أن نتوقع كل مستحيلا بالحدوث ,فقبل سنوات خلت وإثناء هروبي من الوطن قبل أربعين عام ,كانت هي على فراش المرض مصابة بداء السرطان وقد عجز الأطباء من شفائها فسمعتهم يقولون

_على أهلها أن يخرجوها لان بقائها لا فائدة منه, لن يتوقعون أنها خطيبتي,من يأسوا من شفائها معلنين استسلامهم إلى قدر الله وحكمه ,كانت دمعاتي متجمعة عند عيني فوضعت راسي على الحائط وأخذت ابكي بصوت مسموع شبيها ببكاء النساء,غادرت المستشفى والألم يعتصرني وقررت ترك كل شيء وأسافر إلى المستقبل المجهول الذي ينتظرني,لن تبهرني الغربة ببناياتها الشاهقة ولا بانخفاض درجات حرارتها ولا بناسها الذين يلمحون لي بأنني مناضل ومطارد وصاحب قضية ولأبسط اجزائهاتركتها وهربت ,كثيرا ما حدثتني أمي ليلتها ووجهني أبي لنتائجها الوخيمة وألح علي بالانتظار حتى احظر مراسيم موتها,روحي كانت مقبوضة وكأنني محتار مقيد بسلاسل من حديد او مركونا داخل السجون التي قضيت بها سنوات عمري ,لم يكن بوسعي أن انظر إلى السماء او الأرض فقط أن ادفن راسي في متاهة لا يمكن الوصول إلى حلولها ,في أول طائرة رحلت وتركت كل الأمور معلقة بلا حلول,تخلصت من الزنزانة وأغرقت نفسي في كوابيس ظلت تلاحقني في منامي ويقضتي لترسم في المخلية صورا لتشيع خطيبتي إلى مثواها الأخير ,لكني أراها اليوم في هذا المحفل المقام في أحدى السفارات العراقية الموجودة على ارض الجليد الأبيض وشراب الفودكا والساحة الحمراء وتمثال المؤسس الذي بدى ممددا بملابسه وكأنه حي في متحفه الشهير والضائع الصيت, الذي معها لن يكن أباها او أخاها او احد أفراد عائلتها  بل رجلا ذو شخصية وهيبة وفي مركز مرموق في بلاد الغربة ,انه قهري النابع من أعماقي  والمتعدي على الزمان ليأخذني إلى الذكريات التي تتحرك في جمجمتي ,ونار الشوق تتأجج في دواخلي لتجعلني عاجزا عن الحركة ولو لأنج واحد,ضحكت لا ادري لي أم للناس المدعوين حولي ,كانت عيناها الزرقاويتان أجمل ما يمكن وصفه بها ونداء داخلي يهتف بصوت عالي بأعماقي فقلت دون شعور

_أنها زهور ...خطيبة الأمس البعيد وبنفس العيون تغازل الواقفين ...كانت فيما مضى ملكا لي أما اليوم فهي بين أحضان رجل غريب ,أنها أحاسيس مرتبكة تميل لأي اتجاه وبسرعة فائقة قلت مع نفسي

_وان تكن هي ..؟ماذا أريد منها..؟

أنها أشبه بأسطورة الحياة او الموت أن يكون تلاقينا في ظرف عصيب ,ماذا سأقول لها لوسالتني عن هروبي منها ..؟بماذا أعلل الأسباب وكيف استطيع ذلك بعدما شعرت إنني إنسان قبيح وجاهل بأبسط القيم ..كلماتها القليلة لكنها كانت موزونة وتكفي بالغرض , باختلاف كلمات الرجل الذي يحتضن يديها التي لم تكن ذات معنى بل مبعثرة ,ثبت قدمي وسالت صاحبي الذي جاء معي ملبيا الدعوة

_من هذا الرجل وما موقعه ..؟

أجابني بصوت خافت

_انه السفير الجديد وزوجته التي معه ذات العيون الزرقاء...

سحبت نفسي بهدوء وشعرت بأنني خسرت قضيتي من الأساس,واعتراني  الشوق لحب كان من الممكن أن يكون لي لكني لم أكن استحقه....فقد أمسى من أمنياتي المتأخرة...

 

                                                                

هادي عباس حسين


التعليقات




5000