..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة( ذكريات لن تعود )

هادي عباس حسين

انتهى كل شيء ,أنها أمست جسدا مسجى مقيدا على سطح السيارة التي شعرت من أول وضع قدمي بداخلها أنها تليق تحمل إنسانة بهذا المستوى ,بعدما قرر زوجها أن لا تصعد معنا إيه امرأة وكأنه وضح لي بان كل الذي كنت اسمعه عن شخصيته العجيبة صحيحا ,حقا أراه بالضبط عصبي حاد المزاج لن يتحمل أي حالة وان كانت بسيطة يصعب التعامل معها ,يؤيد كل شيء على مزاجه لذا لن يعارضه احد على قراره بمنع صعود النسوة معنا,لو يدري ما كانت تفعله زوجته في حياتها,وكلما سألتها عن السبب أجابتني بحيرة بالغة قائلة

_أنا أعيش حياة الجحيم ..؟

أعيد عليها السؤال بطريقة أخرى

_ولماذا الجحيم وأنت في العز فالبيت الكبير والسيارات الكثيرة والأموال في البنوك وانظري إلى الذهب الذي تلبسيه من معاضد وملاوي وتلاجي وقلائد...و...

_لكني لن اشعر بالحياة التي كان يتمناها قلبي ..أن أجد من يحتضنني أن أحبه بكل جوارحي ...

ياما نامت بي اذرعي وأطبقت الجفون وأغمضت العيون وتحسست بعظام قفصها الصدري ,لا أحدا معنا حينما كنا نتبادل المشاعر الجياشة كانت تستجيب للاسترخاء أحاسيسها واستلقائها الكامل لي فأصغي بإذني عند عناقها إلى دقات قلبها والى ذلك الصوت الذي يصدر من أنفاسها ,أجد هناك صرخة لا شبيه لها تدوي داخلها دون شعور قائلة

_هيا اطفي النار المتوجهة داخلي ...

فأرى شعاع يوقظ في أعماقي ويتوهجا بعناق شديد ينتهي على همسات صوتها الخافت

_أنا ..احبك لأنك تتفهمني ...

فانبس بكلمات تعبي

_وزوجك ألا يقدر من النعمة التي وهبها الله له .؟

_هه..(...)(...)

فقط الجدران الصماء كانت تشهد ليالينا الحمراء التي أنا في حيرة في أمري كيف سأعيش بدونها,من سيعتني بي بعد رحيلك بل أنت رحلت وأغلقت أبواب الدنيا التي أحب العيش بها ,إنها صارت ذكريات وهمسات توسوس في داخل نفسي وترسم لي خارطة طريق بات مجهولا لا اعرف نهاياته ,حتى الصور الخيالية تحتفظ بها تلك الجدران الصماء والبكماء حتى غضبنا تمتصه بطريقة عجيبة ,وتترك بقايا الذكريات تصول وتجول في دروب نائية مجهولة المصير ,يا ليتني استطيع أن انسي طعم تلك الشفاه المنصهرة مستجيبة لشفاه رجل توقد كل شيء بدواخله ,واحدنا أشبه ببركان ينتظر انفجاره وكلانا في انتظار لحظة النهاية ليسري في الأبدان حركة ليتوخى صدرها المتدلي نداء الاستغاثة ,الحركة تتزايد وتنامي شيئا جديدا في الأجساد انه يوحي بالديمومة التي تطلب من مشاعرنا المزيد ,كل خلية من خلايا جسدها تصرخ في صوت عالي ممزوجة بصدى الأنفاس

_أريد المزيد انه ذنبا وارتكبتاه سوية علينا أن نعطي قيمة له ....

أقول لها في تعب

_مثل ذنب كل مرة نقترفه وسرعان ما ننساه ..لكني أجدك هذه المرة أكثر صدقا ...هل هناك شيء جديد ..؟

حلمي الذي طوقني كسر زجاجه بصرخة تهتف من أعماقي

_عليك الموت معها ..لكنك جبان وتحب الحياة كنت جزء من رذيلتها وتعاهدت معها بان تموتا سوية ..إذن لماذا تخلف موعدا قطعته على نفسك..؟

هي استجابت إلى حتفها الأخير إذن ماذا أنت تنتظر ..؟أترتقب أن تحل المعجزة وتعود ثانية إلى الحياة ,في أعماقي صراخ لكائن حي لن استطيع تحديده فانه أشبه بدودة امبيبيه وحركته الهلامية الشكل لم يستقر على لون واحد بل تقمصت فيه صورة الحرباء,انتبهت إلى صوت يخرج من فمي قائلا

_انه  الامتحان ..

توقف قلبها فجأة ,كيف دون سابقة إنذار ,او تعرضها إلى سلسلة من الحالات الصحية التي تتناوب حتى تصل إلى موت بطيء ,لن يصدق عقلي لما سمعته بأنها ماتت  بسرعة ,كيف لقلبها التوقف وهي زاخرة بنشاط لا يوصف ,أنها عبرت الثلاثين ولكني أجدها ابنة العشرين عام ,كانت تلهث وتتنفس بانتظام عندما أضمها بذراعي وبقوة ,لن تشتكي من حالة مرض قط,فتحت عيني على صوت بكاء لرجل عرفته انه زوجها ,أطلت النظر إليه ورسمت صورته داخل نفسي وقلت

_لو يدري ما كانت تفعله هذه المرأة لم يذرف عليها دموعه الغالية ,أنها دمعات رجل من ها العالم ..

آه أن وحشة الدرب كبيرة والسفر ثقيل على رجل يشبهني محملا بذكريات لن تعود أبدا...

         

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 11/09/2011 21:51:52
آه أن وحشة الدرب كبيرة والسفر ثقيل على رجل يشبهني محملا بذكريات لن تعود أبدا...

-------------------- ///// هادي عباس حسين
دمت سيدي الكريم وقلمك النير في جميع القصص دمت رائعا سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000