.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لو إنها ... رسالة حب ........

لمياء الالوسي

كانت تصحو من الفجر  ..  فتشع في البيت رائحة الشاي الممزوج برغيف الخبز.. الذي تحترق جوانبه بلهب النار المتقدة .. عندها اعرف أنها ستدخل وتضيء الغرفة .. فلازال ضوء النهار غافيا على عتبات الشمس .. ولكن هذا هو موعدها دائما .. تغالب النعاس ..  تنتظر مغادرتي  الفراش متثاقلة ..عندها وبنظرة اعتذار  تتمدد فيه .. فتتدثر بدفيء فراشي  وعبق سنواتي العشرين  .. وعندما ادخل المطبخ ..  أجد إنها أعدت كل شيء ..  وهي تعرف إنني لاافطر في هذا الوقت المبكر .. (( بعد روحي أمي ))

  ((اقتحمتني  عيناه ..عبثت في صمتي وسكون البيت حولي .. تدفق النبض في روحي .. صليت للصمت  .. لذلك الالق الممتد من عينيه ..

كنت فوق العالم تكسوني غلالة بلون  الحلم  .. فيتحول كل شيء حولي إلى أمواج ..  تعلو  لتحتضنني .. وتغوص بي في بحر لاقرار له .. يملؤني بالزهو .. يغسل همي  .. يصالحني وأيامي ويتوجني الفرح.. ملكة على كل هذا العالم ..)

تدفق الخوف  في داخلي

 لقد وضعت الأوراق تحت وسادتي .. ستقرؤها .. ماذا لو مدت يديها ووجدتها ؟.؟  .. قفزت  ..  وأنا أجفف الماء عن وجهي  إلى داخل الغرفة .. حمدا لله .. كانت تشخر في إغفاءة جميلة .. قبلتها ومددت يدي  تحت الوسادة .. وضعت الرسائل  بين طيات الكتاب ..

قليلا من الماكياج .. قبل أن تصحو .. قليل من الكحل يكفي ..

(في شوق يجرفني .. يهدهدني .. يقودني إلى ارض بلا تاريخ ولا سكنى .. أمد يدي في ليل الحنين .. ابحث عن هذا الحزن الغارق في عينيك .. هل لي بان ألملمه .. فانبلاجات الفجر في روحي .. وذل الخجل المقيت .. يمنعني من البوح .. فأقيم بين جفنيك .. دعوة لاتلبى .. وموعد لن يأتي .. )

 

توسلت إلى صاحب الباص  الذي يوصلنا إلى الكلية ..  أن يأتي إلى باب البيت .. كي تجنبني العساكر، والمليشيات، والأمريكان.. وعندما ينطلق بوق الباص   .. كانت تنتفض لتوصلني إلى الباب .. وحرف السين ينطلق في صفير متواصل من فمها  .. ونظرات الخوف  تشيعني بها  .. وهي تهرع ورائي وفي يدها إناء مملوء بالماء .. لتريقه ورائي . . ثم تجذبني إليها

-  عينيك في الأرض   .. تذكري حتى النظرة  زنا ..

تعلمت الصمت أمام إلحاحها اليومي ..  وعندما تغمد وجهي في صدرها .. أتسمع خفق قلبها الخائف  من أن تكون المرة الأخيرة  . . فلا تراني بعدها ..فأقول لها : أبقى معك اليوم ؟؟

فتقول مغمضة عينيها تتوسلني : كلا   .. كلا ..  اذهبي  (  وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم .... )

ترفع يديها محيية السائق الكريم ..   وشفتاها تتحركان بلا توقف  بقراءة المعوذات

 انحرف الباص باتجاه الأقسام الداخلية .. كل يوم مع انحراف الباص بهذا الطريق .. يتوقف كل شيء في داخلي

( سوف احتضن  حزنك  .. ولنبحر معا .. فأنت ألغارق في روحي .. العطش إلى رشفات الشوق .. دعني أبوح لك  عن مافي من وجل  .. لعلك تعذر عثرات خطواتي  .. ونزقات روحي .. وتهوري )

 

لم يأت ...؟؟؟

 هل حدث له مكروه ..؟؟  حدث له  .. ؟؟  هذا القلق اليومي  .. الخوف الأبدي ..  أن لااراه يدخل الباص أبدا .. وتخلو منه دنياي .. فيملؤني الألم  .. والقلق .. طوال الوقت ..  إلى أن أراه يصعد مع رفاقه

( كان الصمت يحدق بي .. ويتعالى الصخب الخافق في روحي .. كل شيء كان يسابقني وأسابقه .  أكتب وأنا اسمع .. اكتب وأنا اقرأ .. واسمع ثم أغفو وأصحو  ثم.. احلم . . فما لهذه الدنيا من بقية  .. وابتسامتك هي البقية  لكن مافي العمر بقية .. ارني ذلك الالق  الرائق الممتد بين عينيك وكل الدنيا  .. ففيه كل الدنيا ..)

 

 منذ اليوم الأول ..  تقاسم الطلاب الباص ..  فأصبح الذكور في جهة  .. والإناث في جهة أخرى ..خوفا من الطريق ..  وتلك الوجوه الشاحبة بنظراتهم الزائغة  التي تتربص بنا  .. من حيث لاندري .. ترفع السيف ..وتعتمر العمامة

تلفت بوجل خلفي .. أمامي .. في كل الأماكن .. لم  يأت اليوم ..

 توقف الباص في منتصف الطريق .. كنت مطرقة ..  وسط دعواتي .. وخوفي .. وكنت أتمنى لو انه ركب باص آخر لايهم  .. سوف أراه في أروقة الجامعة .. ولكن ماادراني ..  ربما .. يالله ..  يارب .. وتمتمت ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم ..) .. ولكن هل تحميه هذه الآية هل تحمي كل العراقيين .. أصبح الوقت جبلا رازحا على  جسدي

فجأة كان  هنا  .. انه هو يبتسم لي   .. يطمئنني ..يالله .. شع الدفيء في أوصالي  .. فأطرقت خجلة 

-          النظرة .. النظرة ..  استغفري الله

(كان الصمت المغلف بالضوء ..  بالضجيج ..  بالهمس .. بآلاف المواعيد المشرعة  .. أغراني داعبني  .. دعتني تلك النافذتان المطلتان  على العالم  بالبوح .. فانعتق في  .. كل ذلك الحزن وتلاشى الخوف العتيق  .. وتدفق الهمس  والحنين .. كيف اوقظت كل ذلك  في روحي ؟؟  .. احتواني أسفي لعينيها  )

جلس أمامي.. لم اعد أتنفس  .. ضغطت على حقيبتي خوفا من أن تنكشف أمامه أسراري  .. تخدر عنقي وغابت نظراتي في أحضاني .. لم يكن هناك مكان غيره ..  فجاء ليجلس أمامي

 أحسست ..   انه قلق خائف مثلي . . فالمكان غير مخصص للذكور ..  انضغط كل شيء فيّ ..  تلاشى ..لدقائق وأنا اغرق في عالمه ..  وأنسى كل ذاتي .. يجتاحني الخوف ويملؤني الشوق .. أتوسل بأمي أن تتركني .. تسمح لي بان افتح عينيي

ارتفع صوت السائق : الخمار يابنات..

الخمار ..  هذه القطعة السوداء من القماش .. تضاربت في مشاعر الخوف والوجل ..  فالخمار يبيح لي استراق النظر  إليه  .. ورؤية كل تفاصيله  خلسة.. ويمنحني بعض الحرية ولو لدقائق .. عند مرورنا بهذا الطريق الموحش ..

في لحظة أسدلت الطالبات على وجوههن خمار اسود .. وهن يتجلببن بملابس سوداء  .. فوق ملابسهن الجامعية .. وسرت همهمات قلقة  ..  وخوف .. بين الطلبة والطالبات .. وعادت السين تتعالى بين الشفاه

 

 

أوقف  السائق بعد أمتار قليلة فصعد رجل طويل . وبقى الآخرون يتحلقون حول الباص

يخفي  يده تحت صدر قميصه الخاكي .. لاحظت وأنا  ارتجف انه يرتدي بنطال جينزحديث .. مر قريبا مني .. فصعقني الرعب .. هو الآخر كان يخفي وجههه  بلثام اسود ..  وأصبح قريبا مني  انحنى علي  ..  يالله .. احتجت إلى قطرة هواء .. إلى من يمنحني الحياة .. كانت لحظة موت حقيقي  .. شيء تمزق في داخلي ..لااعرف ماهو   .. لكنه منظر  طفلة صغير متشبثة بأذيال أمها الداعية إلى الله أن ينقذها وابنتها من هذا الكرب.

تفحص في البنات مليا..  كن هامات سوداء  ..  كل جزء فيهن يختلج من الرعب  .. ورائحة الخوف  تقتحم المكان وتسكنه .. لتقتلع فيهن كل شيء

شيء ما لم يعجبه ..  نزل وأمر السائق بإنزال الركاب جميعا

كيف انزل ..  وأمامي كل وحول الأرض ؟؟ كيف أرى طريقي ..؟؟ لم اعد أتذكر كيف امشي  ..

تذكرت  فقط  إنني تركت الرسالة في جيب حقيبتي اليدوية  ماذا لو فتشوا الحقائب .. ووجدوا الرسالة .. وفيها هذا الشلال الهائل من كلمات الحب  .. سيجرجروني  بسبب الحب ..  هل ساتركها هنا .. أم انزلها  معي .. إحساس بالهزيمة ..  وبأنه.. سيقتل بسببي ..  هل كتبت اسمه ؟؟ الم اكتب اسمه  ..؟؟

 نزل الركاب جميعا .. وأنا ارجيء النزول .. احتضنت الحقيبة ..  وأنا  الملم عباءتي السوداء الطويلة ..  كانت  الأرض متربة حيث يقف الذكور في جهة والإناث في الجهة الأخرى  .. لأي   سبب  قد تحدث كارثة  

لكنني وفي اللحظة الأخيرة تعثرت  بعباءتي   .. فتدحرجت إلى الخارج .. سمعت شهقاتهن   .. وصاح البعض  .. لمحت وجهه في تلك اللحظة .. كان يرتعد هو الآخر..

 أحسست بيدين تمسكان بي  ..  فتداخلت كل الأشياء حولي   ..  صمت مفجع.. وضع سكينه على رقبتي .. رائحة الدم  .. وشيء ما يتمزق في .. فجأة تقلصت وانكفأت على وجهي .. وقيء بلون الدم  .. يتدفق من فمي أو من مكان آخر لاادري  

لمياء الالوسي


التعليقات

الاسم: لمياء الالوسي
التاريخ: 08/09/2008 23:30:05
الاخ عمر الحديثي :
شكرا لمرورك الجميل
اي وربي فللعراق رب يحميه

الاسم: عمر الحديثي
التاريخ: 08/09/2008 20:24:49
لا تحزني للعراق فأن القدر يحرسه
وصبره الازلي ما تفككت نوازعه.....
ان كلماتك اذهب بها الى اعماق القلب..
تقبلي تحياتي ابن عمك الحديثي

الاسم: مهدي الربيعي
التاريخ: 08/03/2008 09:13:06
تكلمت عن الحب لك با لاشعار

يا من سهرت بك مع النجوم والقمر

يا من شكيت همي للبحر

وتجرعت الام الدنيا والقدر

ما شفت منك غير الحزن والغدر

ملاذ الطير..

رسمت الإبداع بعينه

جعلتني أبحر في عالم النجوم

لالتقط بين كل الف نجمة نجمة

لاجعله حرفا وكلمة الشكر لك

عبرت بهمسكـ قارات الحزن

وقفت وأعدت رددت وبكيت على نغمات معزوفة من احرفكـ

احسست بكلماتك اجمل سمفونية تعزف على اوتار القلب

دمتي لنا رائعة..

وسلمت يمينك


تقبل خالــــــص احترامي
مهدي الربيعي




5000