.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الناشر والاعلامي مازن لطيف في ضيافة النور

جاسم الصغير

 الناشر والإعلامي مازن لطيف: اعمل بمفردي كمؤسسة إعلامية متكاملة  في صناعة الكتاب

حاوره: جاسم الصغير

عانت صناعة الكتاب العراقي طيلة العقود الماضية من صعوبات عديدة مما كان لها الأثر السلبي الكبير على وضع الكتاب وترويجه ولم يسلم الكتاب من تدخلات السلطة السياسية في العقود الماضية مما خلق عراقيل ومعوقات كثيرة امام صناعة الكتاب العراقي ..

ومن اجل تسليط الضوء على صناعة الكتاب والمعوقات التي اعترضت ذلك ودور النشر الاهلية في صناعة الكتاب وهل ثمة مقترحات لتجاوز السلبيات التي توجد في طريق صناعة الكتاب في الوقت الحاضر التقينا الناشر والاعلامي مازن لطيف مديردارميزوبوتاميا للطباعة والنشر في بغداد  لمعرفة رأيه في هذه المسألة  وكان حوارنا معه كالتالي ..

* كيف كانت وكيف اصبحت حركة طبع الكتاب العراقي وما مستواها في الوقت الحاضر ؟

 - خضعت صناعة الكتاب في العراق   إبان النظام السابق لمعايير الشمولية التي إبتزت حياة الناس وتدخلت في كل جوانبها وأخضعت الثقافة لمشيئتها مثلما كل شجون الحياة العراقية، وحينها أشترط ان يكون الكتاب ومؤلفه موالي للسلطة ومدافع عنها  وربما يحمل درجة حزبية متقدمة، فاحتكرت دور النشر الحكومية طبع الكتب وفق معايير معينة  فخضعت إصدارت دار الشؤون الثقافية وبيت الحمكة ودار المأمون ودار الحرية  لرقابة  صارمة ،ومنعت أوحجبت من ان ترى النور الكثير من الكتب التنويرية ، اما دور النشر الاهلية فقد كانت في سبعينيات القرن العشرين موجودة  لكنها قليلة جداً و اختفى دورها اليوم بسبب الاوضاع الاقتصادية

 اما بعد عام 2003 فقد ازدادت حركة النشر في العراق يوماً بعد يوم، في كل انحاء العراق بصورة عشوائية، وعلى حساب مستوى وجودة الطباعة الذي مكث بدائي احياناً،  بالمقارنة مع اية دولة خرى وحتى عربية،ولانريد أن نقارن مع الغرب الجامح المبادر بصناعة الكتاب. كل ذلك أضطر الكاتب العراقي  طبع نتاجه خارج العراق وعلى نفقته الخاصة في اغلب الاحيان، وبشروط قاسية أواستلام حصة ضئيلة جدا لا تتجاوز 100 نسخة من الكتاب، والبقية للناشر وفي بعض الاحيان يقوم الناشر العربي بطبع 100 نسخة فقط من الكتاب ويخبر المؤلف انه طبع 1000 نسخة ويشارك فيها في المعارض الدولية.  وهناك مؤاخذة على الكاتب العراقي انه يتعامل مع دور نشر عربية لا يعرفها اصلا مجرد انها خارجية ضنا منه انها احسن،وكثير منهم عانى من النصب والإحتيال من هؤلاء بحجج واهية جاهزة شتى، في وقت كان الكاتب العراقي "يتشطر ويتشرط" على  دور النشر العراقية  أو يشكي ويبكي ويريد طباعة كتبه مجاناً.ونقدر الامر بان جل المثقفين ومنتجي الثقافة يعيشون على الكفاف،في غياب الموازنة الاخلاقية للسلطة في تبوأهم المقام الذي يليق بهم في طبقات المجتمع المعاشية. وهنا  جدير الإشارة الى أن دور النشر العربية دؤوبة بالمشاركة في معارض عربية تشكل احيانا 90% من مجمل مبيعاتها، وهذا ما يروج للكتاب ضمن الثقافة العربية الواسعة، على عكس دور النشر العراقية التي احجمت عن المشاركة بسبب الظروف الأمنية والإقتصادية التي يمر بها البلد،وهذا ما راكم لديهم المنتج وكسد عندهم المخرج، فكانت الكتب الصادرة حبيسة الرفوف،ومقتصرة على سوق واحدة تعاني أزمة التنظيم والنقل والتوزيع.

* ماهي معوقات طبع الكتاب العراقي بتقديرك ؟

- ومن بين اهم الصعوبات التي يواجهها طبع الكتاب في العراق هي دور النشر الحكومية المهيمنة والتي تخضع في تعاملها مع الكتاب لمعايير تحددها السلطة او الجهة التي تصدر الكتاب.. وجاء ذلك متواكباً مع ضعف او شبه انعدام البنية التحتية لطباعة الكتاب المستقل. اذ نقف امام  شحة دور النشر الاهلية اليوم كنتيجة حتمية لهيمنة الدولة الشمولية السابقة، وعدم وجود خطة أو سياسة ثقافية للسلطة الحالية كان يمكن ان تؤسس لبنية قاعدية نشرية خلال ثمان سنوات من التغيير.ونرصد عدم وجود دار نشر اهلية في العراق تقدم خدمة للمؤلف بطبع كتبه  وضمان حقوقه. بينما تنهمك دور النشر القليلة الموجودة في استهلاك واستغلال الاسماء المعروفة والموالية والمدفوعة الثمن احيانا من اجل غايات عديدة اولها الربح واخرها الموالاة والتماه مع توجه عام يحلق بعيدا عن سوي التوجه لبناء ثقافة عراقية تعتد بنفسها. وهذا الأمر قيمي و لا علاقة له بالمهمة الجوهرية للكتاب ووظيفته العلمية والثقافية والاجتماعية والانسانية والوطنية، نحتاج لها بالرغم من إعترافي بإنهيار مبرم بالقيم اليوم. ولابد من الإقرار بأن التكلفة العالية لطباعة الكتاب في العراق يجبر المؤلفين على طباعته في الخارج ولاسيما دول الجوار(إيران وسوريا ولبنان والاردن)، فالكتاب يمكن طبعه  بدولارين في لبنان على سبيل المثال  اما في العراق  فكلفته لا تقل عن خمسة دولارات، اضافة الى الفرق الشاسع من حيث النوعية والجودة  وفرص التوزيع والانتشار.وهذه كلها عوامل جوهرية في سوق الوراقة الرائج شكليا من خلال حقيقة ان العراقيين شغوفين بالقراءة، لكن عمليا يتوجه الناس للكتاب الرخيص الثمن،وهذا أمر منطقي، في غياب مشروع دولة لدعم هذا القطاع ماديا او قانونيا، فمازالت الدولة لا  تشعر بأهميته في الإرتقاء بنوع الحياة العراقية.

* يشتكي المثقفون العراقيون من عدم وجود مؤسسات رسمية لطبع الكتاب العراقي بإستثناء دار الشؤون الثقافية والكتاب يبقى فيها لفترة طويلة واحيانا لسنوات ، حتى يكمل طبعه كيف ترون هذا الأمر وماهي مقترحاتكم كمثقف وناشر وإعلامي ممارس للطباعة، في معالجة هذا الأمر السلبي ؟

-  يمكن بإختصار تقديم حلول عملية لتطور ونشاط صناعة الكتاب بمايلي:

1.    دعم الحكومة العراقية للورق بأسعار مخفضة للناشرين واصحاب المطابع،وتسهيل الجانب الضريبي، وتشجيع النقل وشركات التوزيع والبيع المباشر.

2.     دعم دور النشر بطرق مختلفة منها تقديم قروض طويلة الامد وبفوائد عينية او دونها،كونها تكرس ثقافة الديمقراطية المنشودة في التوجه الجديد.

3.     تقديم محفزات ومشجعات لأصحاب دور النشر ،وخلق حالة من التسابق النوعي والكمي بينها، مثلا فرض شروط على دور النشر التي لاتصدر اكثر من 10 كتب في العام مثلا،وان وطأت 50 كتاب أو اكثر ترفع عنها ضرائب،وتصنف في قائمة معيارية بإمتيازات معينة وتفضيل وتسهيل في سجلات وزارة الثقافة والتربية والتعليم العالي وبعض دوائر الدولة مثلا.

4.    حماية الناشر والمؤلف قانونياً وفرض غرامة مالية  على كل من يتجاوز على حقوق المؤلف والناشر. ورد الحيف الذي جرى ويجري على منتجي الثقافة العراقيين من طرف دور نشر غير عراقية  ،ومقاضاتها او مقاطعتها في السوق العراقية كعمل ردعي لعدم بخس العراقيين حقوقهم، بسبب الفوضى التي تعم البلد.

5.     تقديم منح للمثقفين والكتاب لمن يود ان يطبع كتبه. وتاسيس صناديق غير حكومية تمارس عملية الدعم من خلال قوانين تسهل على أصحاب الشان من أفراد وشركات ومؤسسات مساهمة في تلك الصناديق من خلال جعل تبرعاتها تعادل دفوعاتها الضريبية مثلا، بما يؤمن المشاركة العامة ويخلق روح تعاونية تكرس ممارسة حضارية مارستها مجتمعات متقدمة، ولاسيما ان البرجوازية في المجتمعات العربية معدومة المساهمة في رفد الثقافة لأنانيتها المفرطة وعدم وعيها ،وعدم وجود آليات قانونية سلطوية ضاغطة عليها او محفزة ومشجعة وموعية لها. ولا ننسى ان النقلة الحضارية في اوربا حدثت من خلال مساهمة طبقة الاثرياء في رعاية الفنون والعلوم والآداب كما عائلة مديتشي في عصر النهضة بإيطاليا التي عمت تباعا الدنيا.فطبقة الاثرياء لدينا  يفضلون ترك تركاتهم وأموالهم الطائلة عرضة للتخاصم والتناحر بين الورثة،دون توظيفها في عمل الخير أو تكون صدقة جارية لعمل أخلاقي هو من صلب ثقافتنا العراقية القديمة التي تبناها الإسلام الحضاري.

6.     وللتميز في تكريس الخصوصية الثقافية ، فقد يخصص دعم لدور النشر المتيزة التي تطبع اكثر عدد ممكن من الكتب التي تهتم بالشأن العراقي ن وتنشر الحلول لمعظلات قائمة،وتكرس الوعي بثقافة التحاب والتسامح وتسعى للوحدة الوطنية ونبذ التشرذم.

* هل انتم متفائلون بسعي إلى تنشط  دور النشر والطباعة الأهلية في العراق لتبني طباعة ونشر الكتاب العراقي الورقي ، وهل نحن بحاجة الى توفير ظروف معينة لديمومتها وتنويعها ؟

- بالرغم مما نسمع من دعاوى  تراجع أهمية الكتاب المطبوع  فأن المطابع لاتزال تطبع كل يوم العديد من العناوين الجديدة  والقديمة بطبعة جديدة ، بمعنى ان الكتاب المطبوع لايزال هو الشكل السائد  في تقديم المعرفة والابداع الانساني ،والأمر اشبه بما حدث  في النصف الثاني للقرن التاسع عشر حينما ظهر التصوير الشمسي(الفوتوغراف)، وظن الكثيرون أنه سوف يلغي فنون الرسم، لكن الرسم نهض من جديد بصور وطرق ومدارس شتى .كل ذلك يعني أن فتح نافذة جديدة للعلم والوسائل لايعني إلغاء الغايات ، بالنتيجة  الى فتح أبواب جديدة للإبداع وتوسيع الأفق الإبداعي .

نعم انا متفاؤل بوجود دور نشر اهلية وخاصة من الشباب  الموجود في شارع المتنبي الذي يطبعون الكتب ويروجون لها، فمثلاً هناك شاب صغير " ياسر علاء" صاحب مكتبة عدنان يطبع ويوزع الكتب  ويعمل بحيوية ونشاط تفوق ما تقوم به وزارة الثقافة مثلاً. فعندما يقوم بطبع كتاب معين يقوم بحفل توقيع في شارع المتنبي وهي ظاهرة ثقافية مهمة وجديدة في الثقافة العراقية، وهناك اتحاد للناشرين العراقيين يترأسه د. عبد الوهاب راضي يقوم هذا الاتحاد بحماية الناشرين العراقين وفعاليات اخرى، ويسعى الى فك الحصار عن الكتاب العراقي والذي مايزال اسيراً داخل العراق.

 اتوقع دوراً فاعلاً للناشرين العراقيين من الشباب منهم: مكتبة عدنان، دار الجواهري، دار السجاد، وداري المتواضعة ( ميزوبوتاميا)، في تعاملها مع الكتب الجادة في الثقافة العراقية الجديدة،وذلك  طبعاً ونشراً وتوزيعاً، وبالمناسبة الكتاب يحيا  ويبقى دالة الوعي ومنتج الأزمنة وشاهد على الأحداث درءا للإدعاء والتزوير والتحريف الذي تعاني منه ثقافتنا في السابق واللاحق.

* كيف توفق بين عملك الاعلامي وعملك في النشر؟

انا اعمل بمفردي كمؤسسة إعلامية متكاملة  في صناعة الكتاب وتصميمه  وتوزيعه داخل وخارج العراق وترويجه اعلامياً من خلال  بعض الفضائيات وكذلك تسليط الضوء عليه في الصحافة العراقية والمواقع الالكترونية، كل هذا اقوم به شخصياً لأني شغوف بهذا العمل الذي يتماشى مع سجيتي،واجد الدعم المعنوي والتشجيع الدائم من الأخوة المخلصين،ومنهم الدكتور المعمار المغترب علي ثويني ، الذي نتناغم في المبادرات الى ما يثري الثقافة العراقية،ونحن اليوم بصدد كتاب فصلي عنوانه(الكتاب العراقي) يتبنى طروحات في صلب تلك الثقافة سوف ير النور  في الايام المقبلة، هذه المبادرة التي أتحمل وزرها دون دعم أي جهة خاصة او عامة. وبتواضع جم وعلى حساب راحة عائلتي احاول ان اوزع عملي بين  طباعة الكتاب و مجال الاعلام، ويمكث مشروعي ثقافي زاهد وليس ربحي ، وأحاكي به اجدادي زراع النخيل الذين لايجنون منه آنيا بل يتركوه للاجيال تترحم وتذكر،وهذه هي رسالتي.

جاسم الصغير


التعليقات




5000