.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طوبة وعيد وطق أصبعتين

علي السوداني

 هذا يوم آخر تعيس منفر مزعج ، يضاف الى مسبحة الأيام المملة . فاتحته تشبه ختمته . كان يوم جمعة قائظة سمته الناس " وشالة العيد " الذي لم يكن سعيداَ كما جاء توصيفه وتفصيله في كتاب القراءة الخلدونية ، طيبة الذكر والذاكرة . عصريته ، كانت لعبة طوبة بين لعيبة العراق ولعيبة الأردن ، انتهت بهزيمة أسود الرافدين - تسمية مجازية غير موفقة - فوق أرضهم وفي ملعبهم الذي لم يكن أعوج ، لكن الواقعة توقفت غير مرة بسب انقطاع الكهرباء العزيزة ، ولما عادت ، كان كل شيء قد انتهى ، وفريق زيكو البرازيلي يسير الى حتفه . معلق المباراة المقهور ، قال أن زيكو بريء من دم الأسود ، لكن حكم اللعبة لم يكن موفقاَ ، ومع تواصل منظر لعيبة العراق وهم يسحلون أجسادهم المنهكة سحلاَ ، فاض غضب المعلق المسكين وختم خطبته بالقول ، أن الأمر لا يخلو من مؤامرة . معلق تبريري لا يشبه مؤيد البدري ، لكنه يشبه تماماَ ، وزراء ونواب حكومة الشراكة ببغداد ، الذين ان سألت واحدهم عن أسرار الفساد ونقص الكهرباء والماء والكرامة ، أجابك وهو يتمطق ويتغامز ويتلامز ، أن هذا لهو ثمن الحرية . هجرت القناة التي نقلت المباراة ، ورحت الى واحدة كانت تبث جلسة طرب ، لمناسبة العيد . مطرب غليظ وزنه أزيد من مائة وسبعة وعشرين كيلواَ من اللحم والشحم ، كان يؤدي طور المحمداوي . صوته عذب مثل صوت عبادي العماري . يتلاعب المغني بالطور ويباغت الفرقة الموسيقية ، ويهبط نحو قطعة مستلة من طور العلوانية ، ثم يقفز فيستل أغنية من تراث طور حميّد ، فتحدث خلخلة ومعمعة ودربكة على مشهد الموسيقى . أبو الطبلة يطبل صفح ، وحامل الزنجاري يهلهل خارج السرب ، لكن عازف الكمان المجيد مثل فالح حسن ، يتدخل وينقذ اللمة ويعيد الطور الى طوره . ألمطرب السمين يعشق امرأة - في النص الشعري - لكن أهل الحبيبة قساة . الغليظ لا ينام الليل . مشروبه مر وحنظل وزقنبوت . يثغب ويعيط حتى يكاد يشق زيقه ويلطم خده ، وينهي الأمر بصيحة : أليوم أريد أحباب كلبي ، ويثنّي بقاضية : خلص مايهن عمين عيوني . وبمواجهة هذا المشهد الدامي ، نط من وسط الجلسة ، مطرب آخر ، بدا أن دوره كان من أجل تخفيف أوجاع وعويل السامعين ، حيث غنى أغنية ظريفة لا تخلو من روح الفكاهة ، لكنها كانت تنطوي على حس أمني بائن شديد الوضوح ، أذ يتغنوج مطلعها ويتدندن ويتمحور ويتبأّر حول معنى ، أن مطربنا ، يبحث عن حبيبة مفقودة . الحبيبة عندها شامة . ألشامة مزروعة فوق الحنك . ألوجه أبيض مدور . عينان واسعتان مثل شط . يهيم المطرب على وجهه - في النص طبعاَ - فيصل بليل مسخم ، نهاية الزقاق ، فيلاقي صدراَ بصدر ، أحد الوشاة . ألواشي يسأل المطرب عن سر نوحه وعويله . ألمطرب يجيب بأن حبيبته قد ضاعت من بين يديه . يطلب الرجل الواشي من المطرب ، أوصاف الحبيبة الشاردة ، فيجيبه المطرب . يصفق الواشي كفه اليمين فوق كفه الشمال . يكفهر وجه المطرب العاشق ويطيح حظه - أيضاَ في النص المغنى - ، وبما تبقى من حيل ، يسأل الواشي الخبيث عما جرى لحبيبة العمر . يمسك الواشي اللئيم بكتف المطرب المسكين ، ويقول له : أن حبيبتك يا صاحبي  " مو راحة " وهنا يشق المطرب زيقه ويلطم جبهته ، ويستل من محزمه ، خنجراَ ، ضربته واحدة لا تثنى ، ويزرعه بقلب الواشي . تصل الشرطة المكان ، وتضغط الكلبجة على معصمي المطرب المتهالك ، وتشيله صوب محبس تسفيرات البصرة . ومن قوة القهر ، وفرط العشق ، يحفر المطرب بأظفاره وأسنانه والنواجذ ، نفقاَ طويلاَ تحت زنزانته الظلماء ، ويهرب الى شط الفاو ، ويهجر الغناء ، ويشتغل صياداَ ، وفي احدى رحلات الصيد وعصاري باب ألله الواسعة ، تأتيه دورية كويتية من جمعة جنود جبناء خوافين ، وتختطفه الى جهة مجهولة . وما زال سكنة الفاو وام قصر ، ينصتون في ليالي السكون الملاح ، الى صوت شجي يتناوح ب " أسمر وشامة بالحنك ، عينه وسيعه " !!

 

 

 

عمّان حتى الآن

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2011-09-08 13:11:31
فاضل صديقي الجميل
شكرا لطلتك الحميمة
اين انت الان من الارض
لك محبتي والصحب عندك والبلاد حتى نلتقي
علي
عمان حتى الان

الاسم: فاضل عزيز فرمان
التاريخ: 2011-09-07 11:30:34
كل عيد وانت بالف خير
صديقي المبدع الرائع علي السوداني
استمتعت كثيرا
بطوبتك وعيديتك الخفيفة الدم كما هي دائما
وبدك الاصبعتين الحقيقي الذي صرنا نتحسر عليه




5000