..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أفراح في أول العيد)

هادي عباس حسين

انزوت للزاوية البعيدة وراح صوت بكائها يبعث في دواخلي المرارة والألم,وأصبت بصاعقة تحرك جسدي باتجاهات مختلفة ,تقدمت بخطوة تجاهها وتراجعت خطوات عديدة إلى الوراء,لا ادري ما فعله إمام دموعها وعندما يتخلل صوت بكائها إذني بالتأكيد سأصاب بالجنون ويجتاحني شيئا لن استطيع تحيد هويته ومصدره ,وكلما ازداد نحيبها اعتصر قلبي بالألم والمعاناة وشعرت إني غارقا في دوامة كبيرة ستنتهي بضياع محتم,ستائر الشباك القريب مني تتحرك بفعل ريح بسيطة دخلت دون أستاذان,وبينما خيوط أشعة الشمس الذهبية هي الأخرى اقتحمت الغرفة وغسلت البعض من أشيائها فقد لاحت إطراف المنضدة المستقرة بالقرب من الشباك ,وبقايا الأوراق تساقطت بفعل الهواء الداخل ,كان في نيتي إن انحني للبعض منها لعودتها إلى سطح الطاولة لكني شعرت بأنني مقيد بسلاسل صارت مانعا لي وعيني باقة تنظر إلى وجهها الدائري ولعينها التي لن تتوقف عن ذرف الدموع مثل صبيحة كل يوم ,الحيرة باتت مرسومة على تقاطيع وجهي وتغير من ملامحه الكثير,ابدوا لان أكثر عصبية وتتخلل روحي هموما لا اقدر إن إحصائها او وضع الحلول لهذه المأساة,أنها أشبه بطفلة مدللة لكن باليت إن تبدو هكذا فالفرح سيملؤني والمسرة تعتريني واراها تتدلل على من يراها ويتعذب لأجلها ,وكلما ينتهي بي الكلام فأقول

_الدموع لن تفيد..؟الذي جرى حدث ولن يغير النتيجة التي أوقعت على رؤوسنا المصيبة الكبرى...؟

لن تنطق بأية إجابة بل تزداد بالبكاء مستسلمة لقدر أمنت به بل أجبرت عليه بان تصبح مطلقة وهي في عمرها التسعة عشر ربيعا ,ومن معاناتها الشديدة لم يستقر جنينها في أحشائها وكأنه هو الأخر لن يريد الخروج وإمامه بقايا لصورة زواج فاشل  سيتحمل نتيجته طوال حياته ,المهم كل من إفراد العائلة كان مسرورا بإسقاط الجنين حتى لا تبقى أسباب وجيهة لاستمرار العلاقة بعد الطلاق,لن يبالي هذا الحيوان الذي كان زوج ابنتي بل فرح فرحا لامثيل له وتسمع إلى إذني رده قائلا

_الحمد لله خلصني من هم كنت أفكر فيه...الجنين ...

اقتربت إليها وقلت لها بصوت ودود

_لا يصلح إن تبكين وهذا أول يوم العيد ...؟

أنها تكره العيد ففي السنة الماضية كان حدوث طلاقها في أول أيامه  أنها الصدمة التي زرعت في نفسها العذاب والمرارة حينما اكتشفت بان زوجها يخونها خيانة عظمى مع عشيقته التي هي من صديقاتها المقربات ,ألاء نعم من معارفها وصديقاتها أيام الدراسة أصبحت اليوم ضرتها وعدوتها اللدودة ,والدهشة تسيطر على روحها بان تكون زوجة له ,اعرف إن  ابنتي لن ترتكب ذنبا أبدا فوجدتها المخلصة والمطيعة لزوجها والمثابرة بأي وسيلة بغية إرضائه ,لكنه كان يعاملها بشيء من القسوة وعندما أخبرتني أجبتها

_عليك إطاعة زوجك..؟

وهذه الطاعة فسرها المحروس بأنها من دواعي الضعف والهوان ,أنها أيام العيد علي إن اقضيها مابين الونة والحسرة والحلم لأرى البسمة مرسومة فوق وجه ابنتي الوحيدة ,طبعت قبلتي فوق خدها وقلت لها

_أنت تريدين لي الموت..؟بعملك هذا...؟

انتفضت كالمجنونة وقالت

_فليحفظك الله من كل مكروه..أنت لي بعد رحمة الله..

تحركت إلى المنضدة وحركت ملعقة كوب الحليب مذيبة السكر داخله وقالت بنشوة عندما رأت في وجهي اليأس

_أريدك إن تشرب كل ما في الكوب من الحليب تنفيذا لتوصية الطبيب...؟

كانت عيني امتلأت بالدموع وشفتي أصابها الجفاف وكلمات حبست أحرفها داخل صدري لكن بعضها انطلق عنوة

_اليوم أول أيام العيد وعليك إن تخرجي معنا لزيارة بيت عمك..

كانت غير  راضية على طلبي إلا أنها مرغمة بتقبل الأمر خشية على تدهور صحتي والعودة إلى المستشفى التي فارقتها قبل أسبوع,كانت عيني تتابع إعداد الطيور الواقفة على شجرة الصفصاف وهي تتنقل مابين إرجاء الحديقة وصوت الباب الذي طرق لمرات عديدة,كان القادم جارنا أبى حميد الذي حضر لمعايدتي ولكن ليس مثل باقي الأيام,أجلسته ورحبت به في الحقيقة إني اكمن لهذا الجار كل الحب والتقدير,بدون مقدمات وجدت الكلمات يخرجن من فمه بصورة طبيعية

_أريدك إن تعطيني الجواب وألان .؟أريد ابنتك لولدي نجيب الذي توفت زوجته ..؟

امتزجت دموع الحزن ودموع الفرح في إن واحد وانه ليوم جديد اليوم الأول منه ,حاولت النطق بأي شيء لكني وجدت صعوبة فقلت بعد سكوت اقلق جاري

_إنشاء الله..... الله يقدم  ما  فيه الخير..

 موافقتي طوقتها أشعة الشمس وغسلت كل شكوكها وعلى عين ابنتي رأيت الصواب.....

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000