..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرب الأهلية الحل الوحيد! هل يمكن للشــعب العراقي التعايش؟

عباس النوري

من بإمكانه أن يعطي الجواب الإيجابي حول التعايش السلمي بين أطياف الشعب العراقي؟
لا أتصور بأنه من الممكن ولا بعد عشرات السنين أن يبدأ الشعب العراقي تقبل تشكيلاته القومية والعرقية والدينية والطائفية... والتأكيد على ذلك هــو أن بين الطائفة الواحدة خلافات كبيرة تصل للتقاتل، وليس لدى قياداتهم أي حلول شافية...أو بالأحرى ليست بيدهم أي سلطة وإن أراد البعض بيان ذلك بصورة وأخرى.
الجواب: ليس إلا بعد أن تحرق النيران الكثير...الكثير وتطفئ!
أمريكا بدخولها للعراق كان في جعبتها مشروع متكامل من جميع الجوانب ولكن فقط على الورق، ولم يحســبوا للواقع ولا لحقيقة الشخصية العراقية أي حساب، بل كل ما امتلكوه مجرد أفكار وآراء مقننة ومزينة بألوان حسب مفهوم ناقل الفكرة. وحين شرعوا بالعمل مع الواقع لم يحسنوا التعامل مع مكونات الشعب العراقي، فكان تصوراتهم بانقياد ما يسموا  بالقادة السياسيين للممر الذي رسموه ذاك يكفي لجر الشعب كله نحو نواياهم وأهدافهم البعيدة.
وعلى أرض الواقع، تجرع الشعب العراقي كل أنواع الويلات، وفي كل مرة أراد الشعب أن يثبت حسن نواياه للسلام والتعايش السلمي. لكن التخطيط الأمريكي للسياسة العراقية بطريقة نقل أحجار الشطرنج للسادة السياسيين جعل الشعب يثور ويثور ويمتلئ غيظاً وغضباً لينفجر في يوم بات وشيك. والنار سوف تحرق الأخضر واليابس... والأمريكان ستراجعون عن تحقيق أهدافهم المرحلية ضمن استراتيجيتهم الشرق أوسطية لسنين طويلة، أو قد تكون الثورة الشعبية العراقية نهاية الحلم الأمريكي في الشرق الأوسط.
أن من أكبر الأخطاء وأكثرها وقاحة هو اعتماد الأمريكان على التقارير المنقولة، وتبني أفكار السجناء في المنطقة الخضراء. وثاني أكبر أخطائهم أنهم استهانوا بمقدرة الشعب على التغيير... وتجريد الشعب العراقي أهميته في أسباب انهيار وإسقاط النظام الدكتاتوري. بل والأكثر من ذلك جني ثمار التغيير لوحده. والسؤال الذي يردده الإنســان العراقي ماذا حصلنا من هذا التغيير. ثم أن توجهات الأمريكان للتغيير التعسفي والجبري لكل المعتقدات وكأن الشعب العراقي متقبل عقليا ومنطقيا للتجديد الأمريكي القسري. ولم يحسبوا حساب للقادة العراقيين الحقيقيين الميدانيين. لا أعرف كلمة افضل من الجهل بكل ما هو عراقي كلمة تنطبق على التخطيط الأمريكي للتغيير في العراق. وكأن العراق جسر سهل العبور لنيل المآرب المعروفة غير المعلنة.

هل الحرب الأهلية ضرورية...ومن لديه القدر لاستلام السلطة دون أن يجابه مصاعب جمة؟

لقد حدث ذلك في دولة عديدة، وأقرب مثال الثورة الفرنسية... والأقرب من ذلك أحداث لبنان. وما بين لبنان والعراق تشابه كبير مع الفارق أن الشيعة في العراقي أكثرية...لكن هذه الأكثرية منقسمة على نفسها أكثر من الطوائف الأخرى. قد يخطر ببالي بأن الأحزاب الكردية تضطر لكي تعلن انسحابها من العملية السياسية لحين...وليس من أجل إعلان جمهورية كردستان الاتحادية.  لأن تصوراتهم عن الخطر الذي يبدوا وشيكاً جداً، وقد يقرع أبواب الدور الفخمة المحصنة في المنطقة الخضراء...فأين المفر؟ نعم عندها سوف يلجئ البعض كما كانوا بالأمس في كردستان الآمن...والذي يحاول البعض زعزعته من خلال تحريك تركيا للتوغل في الأراضي العراقي بحجة وأخرى وتحطيم الحلم الكردي دولة كردستان المستقلة.
الحرب الأهلية المتوقعة والوشيكة قد لا تكون فقط بين طائفتين متناحرتين ومختلفتين لحد النخاع، بل الأخطر والأكثر احتمالا انه سيكون بين الطائفة الواحدة. ولا يكون للاتفاق الموقع من حرمة الدم العراقي بين السيد مقتدى الصدر والسيد عبد العزيز الحكيم أي أثر...مع أنه هناك اعتراضات كثيرة حول هذا الموضوع...والبعض تسائل..هل كان دم العراقي مباح قبل هذا الاتفاق... مع أنه من أبجديات الإسلام حرمة دم المسلم وغير المسلم.
على كل حال الموضوع ليس لأن هناك اختلافات فقهية أو عقائدية... بل لأن طرف يريد ويدعوا للفيدرالية وطرف يخالف هذا الأمر... وهذه فجوة كبيرة لا يمكن إصلاحها... بسبب أن هناك تعهدات كبيرة وخفية لا نعرف فحواها...فالأمور السرية لا يمكن لأحد التعرف والاطلاع عليها...لكننا نحاول قراءة ما بين السطور.
هذه ليست مؤامرة من أجل إسقاط الحكومة الحالية...وإن أراد البعض إلقاء اللوم على التيار الصدري بأنه بعد سحبه الوزراء وانسحابه من كتلة الائتلاف العراقي الموحد تمهيدا لذلك. قد يكون خفية لدى البعض، لكنني أعرف ومن قرب بأن التيار الصدري كان يساند وبقوة السيد الجعفري من قبل...وأكد على مساندة الحاج أبو إسراء السيد نوري المالكي رئيس الوزراء... وليس هناك أي شيء يشير بأن التيار الصدري يحاول إسقاط حكومة كان هو من مؤسسيها والداعم لها. بقى أمر يحيرني كثيرا... أكثرية الأعلام العراقي يقدر مواقف السيد على السيستاني وسمعنا كثيراً بأن السياسيين يتوافدون لزيارته والمشورة معه ومع كثير من العلماء والمجتهدين...لكن الحيرة أن الشعب العراقي لم يشاهد أي لقاء مع السيد السيستاني مثلا من خلال القناة الرسمية العراقية لكي يطمئنوا بأن السيد قال أمراً وعلى الجميع الالتزام به. وهناك بعض الدعايات بأن لا وجود للسيد السيستاني أو أنه قد فارق الحياة...وهذه إشاعات مغرضة لا تريد إلا زيادة في المصيبة. لكن قد وصلني بعض الأخبار الأكيدة من مقربين بأنه ليس هناك أي سياسي قد قابل السيد علي السيستاني شخصياً ... بل كان من خلال ممثله...والذي نقل الخبر جار لذلك السيد الوكيل. ولا يعرف أحد من وجوده وعدم وجوده...إلا الخروج في لقاء تلفزيوني يطرح رأيه بما يجري في العراق... ويسحب كل ذلك الكلام الذي قيل ويقال بأن السيد مؤيد للتيار الفلاني والكتلة الفلانية.
أنني أتصور بأن الحرب الأهلية إذا بدأت تنتشر في جميع أرجاء العراق...فالضحايا تكون كثيرة وتعد كارثة إنسانية والعلماء المجتهدون يتحملون أعباء هذه المسؤولية...لأن التحرك يجب أن يكون من أجل إيقاف الفتنة وقد يكون متأخر حين وقوع الفتنة.
ليس هناك حل سياسي!
كثيرين وأنا منهم نحمل السادة السياسيين كامل المسؤولية...وفي أكثر الأحيان يحمل البعض المسؤولية للشعب العراقي... لكن انتهى بعد الآن... المسؤولية بعهدة الأعلم والأعدل والجامع للشرائط.
بكل إصرار الحلول السياسية استخدمت أوراقها ونفذت بل حرقة محتوياتها ولم يبقى لدى السياسيين إلا أمر من أمرين...أما التخلي عن مسؤولياتهم ورفع الراية البيضاء ( الاستــسلام ) للواقع وإنقاذ أنفسهم وأهليهم والأبرياء من كارثة لا يعرف عقباها إلا الله والراسخون في العلم...وظاهر الأمر قل العقلاء وكثر السفهاء. الأرض والعرض استباح من زمن...والجهل عم البلاد...والخرافة مسيطرة دون ردع... والعوز والمرض أصبح أمراً تعود عليه العراقي وعلمائنا لا يظهرون ولن نسمع أصواتهم..إلا من خلال الوكلاء...والذي نعرفه وقرأناه...كان للأمام المهدي (عج) أربعة وكلاء في زمن الغيبة الصغرى ...فما نفع وكلاء اليوم؟ عفواً قد يحسب البعض بأن هذا الكلام تطاول وتعدي وتحدي للحدود...أسف وأرجو المعذرة لكن الذي يجري يتحمل عبئه العلماء والمجتهدون والعقلاء..قبل الجهلاء.... فليس للجهل مسؤولية. والحساب على العقلاء والعلماء أكثر وأكبر وأشد.

أبكيك يا عراق من كثرة الجهل وشحت العقل.

 

عباس النوري


التعليقات




5000