.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الربيع العربي : ماذا بعد الفصول الاربعة ؟

اريان ابراهيم شوكت

من المسلّم به أن ارتقاء الثقافة في أية أمة من الأمم، يعتبر السبيل السليم إلى تكوين نخب سياسية منبثقة عن أحزاب سياسية مؤهله لتولي الحكم وقيادة البلاد قيادة حكيمة ورشيدة. ولكننا لاحظنا أن الدكتاتوريات العسكرية في بعض البلدان العربية، عندما تولت الحكم حطّت من قيمة الثقافة العربية و الانسانية وذلك من خلال فرض الرقابة على الأنشطة وكافة المرافق الحياتية والجامعية والفكرية. وكذلك تأميم كافة وسائل الإعلام وفرض رقابة صارمة عليها. واعتبار أن لا عقل يفكر في البلد غير عقل النظام، ولا رأي سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو ثقافياً يسود غير رأي النظام. وفرض فكر الدولة العسكرية على مناهج التعليم في المراحل المختلفة. والقيام بعملية تطهير واسعة النطاق لمعظم الأكاديميين الليبراليين، وتفريغ المجتمع المدني إن كان قائماً ومؤسساته منهم .... ان التعددية السياسية أسلوب من أساليب التعامل السياسي تأخذ بـه كثير من الدول المتقدمــة سياسياً ، وهو أفضل وقاية من أعمال العنف والثورات الشعبية ضـد الحكم الفردي ، وبالتعدية السياسية يتم التداول عى السلطة من قبل الأحزاب السياسية بواسطة الانتخابات ، كما يجري في الولايات المتحدة الأمريكية ، ودول أوربا الغربية  ويوماً بعد يوم يزيد عدد البلدان الملتزمـة بالتعدديـة السياسية. والتعددية مظهر من مظاهر الحداثة السياسية، ونقصد بها أولا وقبل كل شيء، وجود مجال اجتماعي وفكري يمارس الناس فيه " الحرب " بواسطة السياسة، أي بواسطة الحوار والنقد والاعتراض والأخذ والعطاء، وبالتالي التعايش في إطار من السلم القائم على الحلول الوسطى المتنامية ... والتعددية هي وجود صوت أو أصوات أخرى مخالفة لصوت الحاكم.   وبما إن طبيعة الحياة السياسية في اغلب بلدان العالم العربي هي عبارة عن حياة رعوية قائمة على أساس وجود طرفين في المعادلة هما الراعي والرعية ، الراعي هو الحاكم السياسي المتمسك بالسلطة والذي يرأس السلطة السياسية ، والرعية هم الشعب ، وفي هذا النموذج  من السلطة تنتفي الحاجة إلى وجود تعددية سياسية لان الراعي ( الحاكم السياسي ) هو مفروض في قيادة الرعية والرعية مطالبة بالطاعة والخضوع . وبذلك فان الخطاب المستخدم في هذه العلاقة (علاقة الراعي بالرعية ) هو خطاب أمر ونهي والجواب المقبول هو الامتثال والقبول. ونتيجة لذلك فان مسالة التداول السلمي على السلطة أصبحت مستحيلة في أكثر الدول العربية لان الحاكم بسياساته السلطوية يمنع مثل هكذا أمر ، بل يسعى دائماً إلى تصفية خصومه السياسيين لغرض ضمان بقاء نفوذه السياسي إلى أطول فترة ممكنة  كما أن أغلب المشكلات بين أطراف المعادلات السياسية في الوطن العربي تنشأ من محاولة الإقصاء من الأطياف السياسية لبعضهم البعض، ووجود نوايا لدى كل طرف لإقصاء الآخر لا للتعامل معه على أساس القاعدة الوطنية والتلاقي عبر الملفات المشتركة والمطالب الموحدة . ويرى المهتمون بالشإن السياسي أن المقصود بالتداول السلمي للسلطة هو "التعاقب الدوري للحكام على سدة الحكم تحت صيغ الانتخابات ، حيث يمارس هؤلاء الحكام المنتخبون اختصاصاتهم الدستورية لفترات محددة سلفاً" . وبذلك فان اسم الدولة لا يتغير ولا يتبدل دستورها ولا تزول شخصيتها الاعتبارية نتيجة تغير الحاكم أو الأحزاب الحاكمة  . وعليه فان السلطة من وجهة نظرهم هي " اختصاص يتم ممارسته من قبل الحاكم بتفويض من الناخبين وفق أحكام الدستور ، وليست السلطة حقاً يتوجه الحاكم لغيره أو يورثه لمن بعده وإنما يتم تداول السلطة وفق أحكام الدستور" .ويشير هؤلاء المهتمون بعلم السياسة الى انه "لايمكن الحديث عن بناء دولة ديمقراطية مالم يكن هناك اعتراف بحق جميع التيارات والأحزاب السياسية أن تتبادل مواقع الحكم والمعارضة داخل الدولة ".والوسطية .. هي الحل الأمثل للتعبير عن إمكانية المزاوجة بين ( الانظمة الدكتاتورية ) و ( الانظمة الديمقراطية ) بإستخدام نظام يميل الى ( الوسطية)  و( الاعتدال ) لا الى التطرف في المواقف ، اذ ان أي تطرف نحو المغالاة في تطبيق انظمة دكتاتورية او ليبرالية ديمقراطية متحررة أكثر من اللازم يعود بإضرار على العملية السياسية وبخاصة في دولنا التي تحسب على ما يسمونه بالدول النامية ، أو دول العالم الثالث التي ما زالت تجـــــــــاربها تحبو باتجاه الديمقراطية رغم تمسك العديد من انظمتها بالحكم الاحادي أو الفردي. وتداعيات المشهد السياسي في تونس و مصر وسوريا وليبيا واليمن أثبتت هذه الحقائق دون أدنى شك فقدجاءت الديكتاتوريات العسكرية في الدولة العربية الحديثة بقيم سياسية وثقافية، تختلف عن قيم المجتمع المدني. ففي حين أن قيم المجتمع المدني هي الحرية والديمقراطية والمساواة والسلام، فإن قيم الديكتاتوريات العسكرية هي الطاعة المطلقة والانضباط والقوة والجبروت. من ناحية أخرى فإن الديكتاتوريات العسكرية في العالم العربي رفضت مجموعة المنجزات الثقافية والسياسية والاجتماعية للحضارات المتقدمة وأن المجتمع المدني في نظرهم تعبير أمريكي ليس موجوداً في أي مكان إلا في أمريكا ، واعتبروها من مظاهرالاستعمار حتى"كل ما قدمه الانجليز والفرنسيون أيام استعمارهم لمصر وبلاد الشام من إيجابيات أصبح مشبوهاً ومتهماً ؟! لان هذه الديكتاتوريات العسكرية العربية تعاني من عدم تأهيلها علمياً وثقافياً وسياسياً لمثل المهام الصعبة التي تولتها أثناء حكمها.صحيح هي فئات منضبطة ولكنها بعيدة جداً عن علم وفن السياسة. وما تقوم به الديكتاتوريات العسكرية من إصلاحات جزئية عندما تتولى الحكم، لا يتعدى أن يكون خدمة لمصالحها وبقائها في الحكم أطول مدة ممكنة. فلقد أحالت الديكتاتوريات العسكرية التي حكمت أجزاء من العالم العربي طوال نصف قرن مضى وما يزال بعضها في الحكم حتى الآن، بعض البلدان العربية إلى بلدان بدون استراتيجيات ؟ ومن خلال هذه الأضرار، وأضرار أخرى كثيرة، لحقت بالمجتمع العربي خلال النصف الأول من القرن العشرين وما زال هذا المجتمع يتجرّع كؤوس المرارة من الديكتاتوريات العسكرية نرى أن الضرر قد لحق كثيراً بالشعوب العربية. ولعل الفشل الذي شاهدناه في النصف الثاني من القرن الماضي إضافة إلى ما نشاهده الآن، قد كان من الأسباب الرئيسية لفشل الدولة العربية بعد الاستقلال في تحقيق الطموحات والآمال الوطنية في الحرية والديمقراطية والمجتمع المدني السلمي وقد أوقع هذا الجهل بالسياسة قيادات الديكتاتوريات العسكرية العربية في مآزق ومطبات سياسية مختلفة، كلّفت شعوبها خسائر مادية واقتصادية وسياسية هائلة وكانت النتيجة ان الشعوب العربية وقفت بحزم ضد حكوماتها الرجعية القابعة على صدر شعوبها بالحديد ولغة والنار وقامت بثورات، وهذه الثورات اياً كانت، إنّما تطيح بسلطات الطبقة البائدة  في هذه الحكومات التي لا تتنازل عن مقاليد الحكم طوعاً ...بأية حال ان الظروف الموضوعية لهذه الثورات هي أزمة الانظمة العربية والتي ولّت زمانها والمقدمات الموضوعية للثورة ليس فقط الأسباب الإقتصادية، بل الظروف الإجتماعية والسياسية كذلك ، ان ثورة الجماهير في هذه البلدان مدعوة إلى تحقيق التحولات الجذرية في الميادين الرئيسية للحياة الإجتماعية وفي الاقتصاد والسياسة............. والخلاصة هي أن التعدد السياسي في كل بلد هو الذي ينبع تلقائيا من حاجات المجتمع، ويعكس اختلاف المصالح، وتباين التوجهات السياسية، والبرامج الاقتصادية والاجتماعية، وهو من مقومات البناء الديمقراطي السليم، ومن الشروط التي يؤدي توفرها لتداول السلطة، غير أن كثرة الأحزاب لا تعكس بالضرورة تعددا سياسيا حقيقيا، ولا يؤدي التعدد الغاية المتوخاة منه في النظام الديمقراطي في غياب التنافس المتكافئ بين أحزاب سياسية لها مقومات الوجود الفعلي، ولا يبقى أي معنى للتعدد السياسي وتنافس الأحزاب في الانتخابات إذا لم تكن إرادة الناخبين هي مناط السلطتين التشريعية والتنفيذية.

 

 

اريان ابراهيم شوكت


التعليقات




5000