..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة( المصيبة الكبرى)

هادي عباس حسين

انتهى كل شيء وحسب الترتيب المحدد لمأتم زوجة جاري أبو شذى,ومضت الأربعين يوم وكأنها مرت بلمحة بصر ,لقد رحلت وتركته أنسانا عاجزا ومحطما وليس فيه أمل  متذبذب ينتهي بأية لحظة ,زوجا يائسا وابنة هي الأخرى لم تخلو دواخلها من صدمة قوية هزت كيانها وتركتها مابين حقيقة وشيء لن تصدقه أنها لن ترى أمها بعد وبطريقة فجائية لن تصدقها ,بقت مع أب لا يعرف ما الذي يفعله بعد مصيبة شلت كل قواه ,وخلفته وأبا لا يمكن أن يتهاون ويتحمل فاجعته  كان جالسا ومثل كل يوم عند أحدى زوايا الغرفة التي لفظت زوجته أنفاسها الأخيرة داخلها ,كنت أجده كلما  تواجدت بقربه مخففا عن آلامه ومعاناته التي لن تفارقه ,اقتربت إليه وصوتي المتردد قلت له

_أبا شذى ..يا أبى شذى ..ماذا أصابك ..؟ أنت رجلا مؤمن وهذا قدر الله وقضاؤه..؟

لعل كلامي سيكون عبارة عن عتاب أوجهه إليه بصورة بسيطة ,وان لا يترك أثرا في نفسه ,حدق في وجهي ووجدت على أحاسيسه شيئا لم ائلفه ,التفت إلى الجدار ونطق

_آني في حيرة من أمري ..؟

_ساعدك الله وصبرك على فراقها ..أن فراغها بات واضحا ...

أجابني وفي وجهه الحيرة التي قرأتها متواجدة بين عينيه ,فتح فاه وبصعوبة نطق

_أنها مصيبة أخرى عرفتها ,أنها اشد ألما وعذاب من الموت والفراق ..؟

أقلقني وأغرقني في حيرته وتراقص السؤال الطبيعي

_اخبرني ما الذي جرى ..؟

_الذي حدث أوقف عقلي عن التفكير ,أني في مواجهة مصيبة أخرى ..؟

تحركت صوبه وجلست بجواره حتى وجدت تلك العيون الزرقاء مملؤة بالدموع ,كان ضوء المصباح عاكسا عليهما فازدادتا جمالا ,حتى بادرته ثانية  بالقول

_اخبرني ,قد استطيع مساعدتك..؟

حرك يديه باتجاه الصورة المعلقة على الجدار ,أنها لزوجته المرحومة,كان ينظر أليها بتمعن  ويتمتم بكلمات أدهشت لسماعها فإنها غريبة على مسامعي

_لا بارك الله فيك ...والى الجحيم...

أيقنت من كلامه انه أصيب بالجنون او حدث أمرا ما لن يتحمل نتائجه,ضحكت ولأول مرة ابتسم بوجهه ,فقلت له

_هون عليك المصيبة ..وانك لن تعرف ما تقول..

أجابني بعصبية وبصوت حاد

_أنا في كامل قواي العقلية..لكنها فعلت فعلتها وتركتني في نار تحرقني..

حاولت أن اسكت قليلا حتى لا أثير شجونه لكنه ناولني ورقة ملفوفة بشكل مرتب وقال

_اقرأها واحكم واجد لي حلا..؟

فتحت الورقة وبيدين مرتجفتين تحرك لساني بالقول

_((زوجي العزيز أن الذي أقوله لك كان مستقرا بداخل صدري لسنوات طويلة منذ أن طلقني زوجي السابق والذي أخفيت  ما في أحشائي عنه ,أن شذى ليست ابنتك ,بل ابنته وهذا أمرا اعترف به أمام الله وأمامك ,وسامحاني لأني كذبت عليكما واغفرا لي ولو أن وحده الله الغفور الرحيم))

كنت أتمنى أن تكون وصية محببة لكني وجدتها تحولت إلى صراخ وأصداء تخرج من تلك الزاوية المهجورة من الغرفة التي تحولت إلى قطعة سوداء وأطبقت علينا الظلمة بعد انقطاع الكهرباء وهو ما زال جالسا في مكانه وأنا ليس لدي أية حلول له في الوقت الحالي ,احتضنته بقوة وبحنان وقد امتلأت عيني بدموع لن تتوقف وصراخا يزداد صداه في روحي....حقا أنها المصيبة الكبرى...

 

                                                            

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 05/09/2011 21:25:13
هادي عباس حسين

----------------- ///// لك ولقمك الرقي سيدي الكريم في المصيبة الكبرى دمت سالما بلا مصيبة ان شاء الله

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000