..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (السارقة)

هادي عباس حسين

احتوتني بنظراتها وبعينيها الواسعتين,كانت جليستي في قاعة الامتحانات ,أنا وهي طالبتان نؤدي امتحان الصف السادس الإعدادي قسم  الخارجي ,موقع المدرسة يجاور أحدى الكنائس التي بنيت على الشارع العام في منطقة الكرادة الشرقية تطلعت أليها بإمعان فلاحت لي يديها المنتشرة  عليها قطع الذهب اللماع ,أنها مائدة محمد شريف التي تربطني بها قصة طويلة ومأساوية ,أنها تلك الفتاة المدللة ,بنت العائلة البسيطة التي بانت عليها  سمات الفقر ,لم يكن عيبا في نظري بل كنت موقنة بأننا بالنهاية فقيرتا وغنينا ابن ادم وحواء لكن الذي كان يزعجني أنها كانت متصفة بالتكبر والتعالي واصفة نفسها أنها بنت أناس أكابر يملكون البساتين والعقارات ولديهم الأموال الطائلة بالبنوك  وكلما حاولت أن أعاتبها على ما تفعله كان ردها

_ليس على الكلام ضريبة ...؟

في حقيقة الأمر رغم إننا صديقتان متقاربتان لكن ما بيننا فراغ شاسع وكأننا نقيضان متنافران آلا أن حكم الجورة كما يقال يحتم على أن أتحملها بمساوئها,بعد ربع قرن من عمر مضى التقينا في قاعة الامتحان ,لن تزل بعنجهيتها فقد تجاهلتني في البداية لكن ابتسامتي البسيطة حاولت أن اذكرها بأنني إنعام صديقة أيام عزها وشبابها ,بادرتني بنظرة ردت علي بصوت وبنبراته التي لن أنساها لما فيه من تعالي وتكبر

_أنعام ...نعومتي...

_مائدة ...ماذا فعل بك الزمن..؟

أجابتني بعدما حركت يداها لتريني ما تحمله من ذهب راقي ,صوتها كان يحمل بين طياته عبارات التكبر ايظا

_لن يفعل الزمن بي أي شيء فما زلت زاهية ...انظري لي جيدا ..؟اخشي أن بصرك قد ازداد ضعفا أكثر مما كان عليه أيام الصبا ..؟

حركت نظارتي الطبية وركزتها بدقة على انفي قائلة

_أن لعمرنا هيبة ومعني ولسنواته أثرا تظهر رغما عنا ..؟فقد تجاوزنا الأربعين ..؟

لن تزل تتباهى بقوامها وبكبر صدرها الذي كان يلفت أنظار الشباب في أيامها الزاهية ,وبالخصوص من كنت أحبه واضمر له التقدير فارس أحلامي الذي اعتبرته كل شيء بحياتي ,انه الحبيب جواد الذي  لا اعرف كيف تركني وانصاع إليها بأحاسيسه ومشاعره التي جعلته أن يكون زوجا لها في النهاية ,كنت أنا حجرة عثرة في طريق حياتها ما أن حصلت مشكلة ما بيني وبينه حتى وجدتها تلفه بأفكارها وتمرر عليه مخططاتها التي جلبت لها الفوز ,خسرته أنا وربحته هي بالرغم أنها تعرف قصة حبنا بكل تفاصيلها ,أنها سرقته مني في وضح النهار وكنت اتالم لما يجري ألا أنني لزمت الصمت دون أي كلام  اكتشفت  وهبت قلبي لإنسان لم يكن صادقا معي يوما ما ,انتهى كل الذي كان بيننا في لمحة بصر ,والسارقة أراها تجلس بجواري  على اتجاهي الأيمن ,كل صور الذكريات تتناثر هنا وهناك ,بينما بقت ساكتة وعلى وجهها شيئا لا استطيع تحديده,كان السؤال يدور في أعماقي لكنه باق في سجنه لا يود الخروج ,حاولت أن أعيد نظراتي إليها معها كل حساباتي ,لم تمنحني فرصة لكي أعاود الحديث معها ,لذا أجزمت أن أبادرها بالسؤال حتى لا ادع لها فرصة بالتملص منه

_ما هي أخبار زوجك جواد..؟

رمقتني وكأنها صفعتني بجوابها الذي وجدت فيه نوعا من إحساسها بالذنب الذي اقترفته فيما مضى ,او لعل الذي سألتها عنه شعر بذنبه هو الأخر وحول حياتها إلى أيام سوداء

_لقد مات وتخلصت من عيشته المرة ...

دموعي طوال ساعات الامتحان تتساقط على الدفتر..وقلبي يخفق بضربات متسرعة وملامح وجهي سادت عليه الإحزان,بقيت لا اعرف أنها صدفة نادرة وحقيقة قاسية جدا,اقتربت لي مسؤولة القاعة الامتحانية قائلة لي بهمس

_لماذا كل هذه الدموع..سأساعدك أنشاء الله ..

لم تدري ما في دواخلي من أحاسيس معذبة ودمعات منهمرة بلا انقطاع والسارقة موجودة بجواري ....

 

                                                            

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 01/09/2011 08:36:56
هادي عباس حسين

---------------- ///// لك الرقي ودمت رائعا ايها النير بما تخط الانامل من القصص الجميلة
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000