هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القرآن المهجور

عبد الامير جاووش

في مختار الصحاح قرأ الشيء قرآنا جمعه وضمه , ومنه سمي القران لأنه يجمع السور ويضمها , وقوله تعالى (( ان علينا جمعه وقرآنه )) اي  قراءته , وفي المنجد قرأ الشيء قرآنا جمعه وضم بعضه الى بعض . فلا بد ان يكون القرآن هكذا على عهد النبي ص , فما ادري ما الذي جمعه عمر  رض واي قراءة فرضها عثمان رض . 

واذا كان دين الاسلام الى الناس كافة وحتى قيام الساعة , فأن آيات القران الكريم تضمنت على حصيلة ضخمة من المعلومات , على الاقل , ما يماشي تطور البشرية طوال فترة وجودها على وجه الارض .

ولكن سقوط الكثير من اساليب التفسير التي اتضح خطؤها مع مرور الزمن , ذلك لأنها لم تتسم بالصفة العلمية كالتراكم والتنظيم والدقة والتجريد وغيرها التي تطبع نوعية التفكير السليم فيمكن ان تعالج به ظاهره التنزيل . بل بدلا من اللجوء الى الايات والاحاديث الصحيحة في طلب التفسير , عمت الاسطورة والخرافة وثقافة الشعر الجاهلي والاقتباس من الكتب السالفة .

لقد اقترن ذلك الاتجاه بالخضوع للسلطة صاحبة الوصاية على الرسالة , وعندما تحكم دكتاتوريات مثل ملوك بني امية وبني العباس , فأن الرغبة والتمني والموروث وحضر التجديد والتعصب والدعاية الكاذبة وكل اساليب الجمود الذهني تكون هي الشائعة في طريقة التفكير , حتى قد تفضي الى تحالف الكفر والايمان كما حصل عند الفلاسفة الاسلاميين , بالرغم من ان تعاليم افلاطون وارسطو وافلوطين قد ظهرت في اطار وثني , ولكن الاسلاميين اعطوها ما يشبه القداسة الدينية .

يقول الشهرستاني في الملل والنحل بعد ان عدد الفلاسفة الاسلاميين انهم قد سلكوا كلهم طريقة ارسطوطاليس في جميع ما ذهب اليه وانفرد به . ولكن محاولة التوفيق بين الفلسفة والدين ما هي الا خداع للجمهور , حيث احتضن المعتزلة الفلسفة اليونانية كوسيلة لأستعلاء العقل على المدارك الدينية , مدعين ان الحكمة هي ذات اليقين الذي يبحث عنه الدين عن طريق الوحي . وذهب الكندي والفارابي وابن سينا الى قدم العالم وازلية الزمان وان ما لا يتجزأ لا وجود له , وظن الفارابي ان العالم و الله كظاهر وباطن , فحملوا الاعتزال والتشيع واليونانية والمسيحية والزرادشتية , وتركوا آثارهم حتى على شانئيهم مثل الغزالي .

وعندما تستمد عناصر المعرفة من الكتب والصحف القديمة , تتوجه ابعاد الجدل اللفظي كليا الى دعم المعارف البائدة , فلا احد يرجو الكشف عما هو جديد او يسعى نحو انجاز فعلي . لذا قد تحجم غثاء العقيدة في تلك العقول الفارغة , فتصورت ان القران هو مجرد بلاغة لفظية رنانة , بأمكان اي كان ان يصنع مثيل معجزتها ولكن الله صرفهم عنها , وظنوا ان تلك التعابير الضخمة في الكتاب يمكن ان تشبع طموح الانسان في التجلي , خصوصا وان الروح الاخلاقية العالية المطروحة , قد دعت عامة الناس الى الزهد في متع الحياة . فما تفتقت عقول اولئك الواهمين بعد ذلك الا عن ظلم الكلام الذي طرح قيم الازل المطلق على طاولة التشريح البدائي .

ان العلم والدين شيء واحد , فليس في الدين الحق ما يكبت العلم , وليس في العلم ما يتعارض مع القيم الانسانية الشريفة , بل انه يثري نفس الانسان ويزيد من قدراته , لذا فان له الاولوية الاستراتيجية اذا كان الهدف هو تحسين وضع الانسان الراهن ورفع احوال العالم في القرون التالية .

كذلك القرآن يكتسب سماته الفريدة المميزة من خلال البناء العلمي الفذ للسور والقدرة الباهرة للآية الواحدة , على ان تتشكل مع ايات اخرى بما يتيح بلوغ نتائج نظرية وتطبيقية متعددة ومستمرة للابداع حتى بعد تقدم طويل . فحيث يراد للأسلام ان يكون منهجا حياتيا للناس , فأنه لا يمكن اقامة حضارة ناضجة الا ان ترتكز في نهضتها على اساس علمي راسخ , اي نوع من التفكير المنظم الذي يلبي الحاجة في كافة الشؤؤن , ومن خلاله يتم احراز التقدم , وهذا ما لا يوفره حشد المعلومات ولا التجربة الخاصة ولا الارهاصات العاطفية ولا التجليات الصوفية .

عن الامام الصادق ع (( ما من شيء الا وفيه كتاب وسنة ))

وعنه ع ايضا (( انا اعلم كتاب الله , وفيه بدء الخلق , وما هو كائن الى يوم القيامة , وفيه خبر السماء وخبر الجنة وخبر النار , وخبر ما كان وخبر ما هو كائن , اعلم ذلك كما انظر الى كفي , ان الله يقول (فيه تبيان كل شيء )  ))

وعنه ع ايضا (( ان الله تبارك وتعالى انزل في القران تبيان كل شيء , حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج اليه العباد , حتى لا يستطيع عبدٌ يقول : لو كان هذا انزل في القرآن , الا وقد انزله الله فيه )) ...

 

 

عبد الامير جاووش


التعليقات




5000