..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (كان فيما مضى)

هادي عباس حسين

لعله لم يعرفني ,بالرغم انه لن يحفظ نظراته عني ,قطعة الجبن سقطت من يدي منذ اللحظة التي وقعت عيني أليه,أني اعرفه حق المعرفة كما اعرف  ابنتي التي تجلس أمامي ,ساهرة هو من أطلق الاسم عليها في بداية أحلامنا التي كانت جميلة في مرحلة مراهقتنا  التي عشناها سوية  وما أجملها  وأصدقها فقد تركت في نفسي أثرا ما زلت تائهة بين خيوطه ,مازن نجم عبد الله اسمه الثلاثي الذي كنت أفتش عنه من خلال مطالعتي الصحف اليومية الناطقة باللغة العربية فنحن اليوم في فرنسا وبالتحديد في باريس الساحرة وفي داخل المطعم الذي يجمعني بابنتي التي يكون فراغها مثل هذا اليوم كي نلتقي وفطورنا نختار مكانه في المكالمة الهاتفية التي نجريها بيننا أخر ساعة من بداية النصف الثاني من الليل ,أظنه لم يعرفني بعد او لن يتوصل لي فقد افترقنا منذ أربعين عام ,سنوات حفرت في نفسي الألم والمرارة والعذاب وخلفت بين أعماقي ذكريات لا استطيع نسيانها وهل بإمكانه أن يتجاهلني فانا سهلية فارسة أحلامه وملاذه الأمن ,وطريقا يقطعه طويلا من منطقتنا المسماة حي أور الصناعة إلى إعدادية القناة التي كان فاصلا بينها وبين داري المقيمة فيه سوى قناة الجيش بذلك الجسر البسيط ,حاولت أن ارفع القطعة الثانية من الجبن لكني لا قدر فان في داخلي صرخات زمن ولى وكان المفروض نسيته لكنه عاد لي ثانية بحبيب عشقه قلبي حد الموت وفكرت بالانتحار لفراقه ,أراه لا يعرفني وقد نسى كل شيء وأصبح كان فيما مضى ,رايته شاحب الوجه ,هزيل الجسم ضعيف البنية,تقاطيع وجهه باتت واضحة والضوء الصادر من خلفه رسم صورة حزينة في نفسي ,لن اشعر بحيوية الحياة بداخله ومرحها الواجب أن يتلائم  مع العيش في مدينة رائعة مثل باريس ,ابنتي تنظر لي وتلوك قطعة الصمون ببطيء حتى نطقت

_ما بك..؟بل ما أصابك..؟وأنت قد رأيت هذا العامل المسؤول عن خدمتنا ..؟

فلتت كلمات من فمي دون شعور وقلت

_لا  تقولين عليه عاملا فانه اقرب الأشياء إلى نفسي ...

أزعجني كلامها وحاولت أن أتراجع عما قلته

_ما  دام يتحدث باللهجة العراقية فهو قريب إلى نفسي لأنك تعرفين بأنني أحب أهل بلدي...

_وانأ كذلك ..ألا إني أراك بصورة جديدة ..إذن ورائها حكاية وسترويها لي وألان ؟

أحسست بشيء من السعادة الذي تلاشى ثانية حينما وجدته يسال ابنتي قائلا

_قدح من الشاي ..؟

إجابته بسرعة

_نعم اثنان ..لي ولامي ..

لن يلتفت لي كالمعتاد بل تركنا غائبا عنا لذا شعرت هناك ثورة عارمة تجتاحني ,تحطم إضلاع صدري تخرج الروح من جسدي ,سيغمى علي ألان بعد لحظة لا يمكن تحديدها بالضبط,كيف يتجاهل قلبي الذي ظل يحبه حتى هذه الساعة ,أنها فاجعة كبرى أصبت بها وقد قيدتني من كل جانب ,حبي الذي دفنته طوال سنوات عمري أراه ميتا إمامي ,لم اعد برغبة العيش حتى ولو في احلي مناطق العالم لأني كرهت وجودي آذ اقرب الناس لي يتجاهلني ,راحت الصور تتراقص في ذهني بعجل متقلبة لتستقر على رأي واحد رددته مع نفسي

_أن الله يخلق من الشبه أربعين فمن المستحيل يراني ويتجاهلني بهذه الصورة ..

علي  أن أضع النقاط فوق الحروف وان اسأله بكل صراحة

_هل هو مازن نجم عبد الله ...؟

لاحت على وجه ابنتي بسمة مبهمة وقالت

_أراك عائدة إلى إضرابك عن الطعام ودخلت في متاهات عديدة ..؟فلن تذوقي الأكل بتاتا..؟

أنها دموعي محصورة في عيني ونحيبا يتحرك داخل صدري بصوت خافت ,أنها دقائق تعزيتي لحب كان فيما مضى,أنها وقت تشيعه وانتهائه من راسي أن صح ما أعيشه متلقية الجفاء منه ,كنت مندمجة مع أفكاري وتائهة تفتش عن السبيل حتى دون شعور قلت للذي حمل لنا أقداح الشاي قائلة له

_توقف ..هل أنت مازن نجم عبد الله..؟

استدار لي ولاح لي وجهه انه لن يكن نفسه فأجابني

_عذرا سيدتي,أن الدكتور مازن قد غادر المطعم متجها لمكان إقامته لأنه مريض وقد فقد ذاكرته ,كلانا من بغداد ومن حي أور بالتحديد,أن اختصاصه اللغة العربية وملهما بها ..؟اتامر أني بشيء أخر ..؟

إجابته ابنتي بصوت خافت منتبهة لما أصابني

_قائمة الحساب ..؟

تجمدت في مكاني وسرت في جسدي رعشة مجهولة المصدر من خلالها اصطكت أسناني بعضها بالبعض ودموعا خرجت بعد أن نفذ صبري على احتباسها حاولت أن اصرخ بأعلى صوتي لكن دون فائدة فأشرعة حبي عصفت بها الرياح الهوجاء وسكنت في روحي العبرات وأنا غارقة في صمت ثقيل اردد مع نفسي

_انه حبي الذي كان فيما مضى..؟

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/08/2011 09:25:53
_انه حبي الذي كان فيما مضى..؟

------------------- ///// هادي عباس حسين
دمت لك الالق سيدي الكريم بما خطت الانامل النيرة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000