هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خلاصة درس التفسير لسماحة المرجع المدرسي دام ظلّه - سورة الروم (الليلة 20)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فىِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَ يجَعَلُهُ كِسَفًا فَترَى الْوَدْقَ يخَرُجُ مِنْ خِلالِهِ  فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ  يَسْتَبْشِرُونَ * وَإِن كاَنُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ. (49-50)

***

في الجلسة القرآنية (العشرين) تحدّث سماحة المرجع المدرسي (حفظه الله) عن المعنى الباطن للآيات المذكورة قائلاً:

إن للقرآن ظاهر وباطن ،فـ "ظاهره حكم، وباطنه علم".

وقد تحدثنا بالأمس عن المعنى الظاهري للآيات المباركة حيث أنها تناولت جانباً من الآيات الإلهية في قدرة الرب عزوجل على إحياء الأرض بعد موتها بإرسال الرياح التي تجمع السحاب وتنشره في السماء لترسله الى المناطق التي تحتاج الى الماء فتحيا الأرض بعد موتها، وأنّ هذه القدرة قادرة على إحياء الإنسان بعد موته من جديد.

ثم أضاف سماحته:

أما باطن الآية الكريمة فهو يتحدث عن الإنسان المحكوم بعدم الإستقرار النفسي، فيبطش إذا وصلته النعم، بحيث ينسى ما وراء النعم من مقومات، ويفقد صبره وتوازنه اذا ما سُلِبَت منه نعمة.

و تساءل سماحته:

كيف يمكن أن نصل الى ما وصفه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأنّ المؤمن: "وقورٌ عند الهزاهز"؟ فان من صفات المؤمن أن يكون كالجبل لا تحركه العواصف ولا تزيله القواصف.

 وكما الانسان العاقل يتزوَّد من صيفه للشتاء، كذلك المؤمن يجب أن يتزود من شهر رمضان لباقي أشهر السنة بل لباقي سنين عمره (وَ تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى‏ وَ اتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْبابِ) (البقرة:197)

فنحن لا نريد أن نستفيد من هذه المائدة الإلهية بصورة مؤقتة، بل نحاول أن نحصل على القلب الواعي والحكيم الذي لا يميل مع كل ريح.

فاذا كان المؤمن يعيش في مجتمع فاسد لا يلتزم بالقيم الإلهية، عليه أن لا يتأثر بسلبيات ذلك المجتمع، بل يسير حسب قاعدة: "كونوا في الناس ولا تكونوا معهم" كما جاء في الروايات. وهنا تواجه المؤمن مشكلتان:

1.المشكلة الكيفية

     وتكمن في اختيار الطريق الصحيح بينما يسلك الناس وادياً آخر، فلا يمكن أن يتبع الباطل بحجة أن الناس اتبعوه، لأن الناس ستحاسب يوم القيامة بصورة منفردة ولا خطأ في حسابات ذلك اليوم، تقول الرواية "أخلص العمل فإن الناقد بصير بصير" ولا عذر لمعتذر إذ "إن الشاهد هو الحاكم".

2.المشكلة الفنية

نرى البعض يُقارن نفسه بالمجتمع الفاسد بدل أن يزكيها، فاذا اُمر بالصلاة المستحبة يتكاسل بحجة أن هناك من لا يصلي الصلاة الواجبة، بينما هذا أمر خاطئ، اذ ان الله تعالى أنعم علينا بالمعصومين ليكونوا قدوةً ومثالاً يُحتذى بهم، ولو كان الله قد تفضل علينا بواحد منهم لكفانا، فكيف وأنه عزوجل منّ علينا بهم جميعاً..!

علينا أن نحسن الشاخص والمقياس، فنقارن أنفسنا بأئمة الهدى ولا ننخدع بالمجتمع الذي نعيش فيه.

عندما سُئل الإمام زين العابدين (سلام الله عليه) وهو المعروف بعبادته، لماذا يُجهد نفسه في الصلاة والعبادة؟ طلب من السائل أن يأتيه بكتاب كان يحتفظ به كان يحتوي على شرح عبادة جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فكان الإمام يقارن نفسه بأمير المؤمنين، وكان يحاول أن يصل الى ما وصل اليه جده.

فاذا أخلصنا العمل وأحسنا الطريق سنحصل على قلبٍ كقلب زينب (سلام الله عليها) التي وقفت في وجه ابن زياد لتصف ما جرى على أخيها بيوم عاشوراء قائلةُ: "ما رأيت إلا جميلا"، لأن قلبها كان قد امتلأ بالإيمان، فلا يشك بأن شهادة أخيها كانت في سبيل الله، ولا يمكنها إلا أن ترى الجمال في هذه التضحية.

و أضاف سماحته:

إنّ الله عزوجل يحدثنا في هذه الآية عمّن اذا نزلت عليهم النعم (يستبشرون) فما هو المطلوب عند وصول النعم؟

المطلوب منا أن ندرك أمرين:

  الأول: ضرورة شكر النعم. فأحياناً يتمنّى الانسان أن تكون لديه زيادة في النعم، ولكن هل أدّى ما عليه من شكر النعم السابقة؟ وهل يستطيع أن يشكر النعم التي يطلبها حتى لا تتحول نقمة عليه؟! فمن دعاء النبي سليمان (ع): (قالَ رَبِّ أَوْزِعْني‏ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتي‏ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ والِدَيّ) (النمل:19) علينا أن نحصي النعم التي تفضّل بها الله عز وجل علينا ولن نحصيها، فهل شكرنا نعمة الشباب؟ نعمة الصحة؟ نعمة الأمن؟ نعمة الهداية؟ و...

 ثانياً: توقّع زوال النعم. فلكل شيء حدود، والنعم لا تدوم الى الأبد، إذن علينا أن لا نغتر بها وأن نحافظ على تعادلنا في مقابل النعم.

فما يمكن أن نختزنه لمستقبلنا وآخرتنا نستغله، وما يبلى نقدمه للآخرين حتى يستفيدوا منه، لأننا سنصبح محتاجين في يوم من الايام.

وأما اذا نزل علينا البلاء فعلينا عدم اليأس والقنوط: (وإِن كاَنُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ).

إنّ السعادة تكمن في أن نحصل على ما نحتاج اليه. ومن الممكن أن تتحقق السعادة بطريقتين، فإما أن يتوافق المحيط مع كل احتياجاتنا وتصبح الدنيا كما نتمنّى، وإما أن نوفّق أنفسنا مع المحيط بما فيه. فنحن نطلب من الله تعالى كلا الأمرين، فأحياناً نطلب أن يقوينا في مقابل المشاكل: "لا أسألك حملا خفيفاً وانما أسألك ظهراً قويا"، "قوّ على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي" وأحياناً أخرى نطلب أن يخفف الحمل عنا: (ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به).

وفي الختام ذكر سماحته باننا يجب أن نرضى برضا الرب: "ورضّني من العيش ما قسمت لي" لكي تهون علينا مصائب الدنيا، فأول العلم معرفة الجبار وآخر العلم تفويض الأمر اليه.

فلنحاول الوصول الى هذه الدرجة، فعند المشاكل نتذكر مصائب الاخرين ممن ابتلى بأكثر منّا، ونفكر بما بعد الابتلاء لكي يهون علينا، فأسوأ ما في المشاكل أن يضعف الانسان أمامها ولا يعتقد بأن الله قادر على حلها ويقنط من رحمة الرب. فادعوا الله في هذه الليالي وكأنما الاجابة ببابكم.

ومن الله التوفيق.

مكتب سماحة المرجع المدرسي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-08-25 12:46:57
ومن الله التوفيق.

------------------ ///// مكتب سماحة المرجع المدرسي
من الله التوفيق ولله درك وبارك اعمالكم لكم الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000