.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ظهور( الدولة العبرية) في فلسطين وانعكاساته من تاريخ العراق الحديث ( 6 )

عامر هادي العيساوي

في أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات من القرن الماضي حصلت في العالم تغيرات جسيمة وأحداث عظيمة تركت أثرها الواضح وانعكاسها البين في منطقة الشرق الأوسط أكثر من أي مكان آخر  من العالم ,فبعد أن وضعت الحرب العالمية أوزارها وظهور ما سمي بالحرب الباردة بين المعسكر الشيوعي والمعسكر الرأسمالي على أني لا أرى في ذلك الوقت أي حرب من أي نوع بين المعسكرين في ظل وجود هيئة الأمم المتحدة التي أسست حديثا لتنظيم مصالح القوى العظمى وحل منازعاتها واختلافاتها سلميا بعد أن كلفت الحروب البشرية ملايين الضحايا أقول في هذا الجو المتسامح ظهرت الدولة العبرية في فلسطين كما نعلم بعد حرب بالأسلحة الفاسدة خاضها العرب معها يرافق ذلك الظهور مقتضيات وترتيبات في المنطقة يستوجب القيام بها  لضمان امن الدولة الفتية على المدى البعيد.
إن إسرائيل ومن خلفها رأس المال العالمي المتمثل بكافة الدول العظمى وجدت أن استمرار الملكيات الدستورية بالوجود على الأقل فيما يسمى بدول المواجهة سوريا ومصر وامتدادهما العراق سيشكل خطرا أكيدا على مستقبل الدولة العبرية الحديثة النشوء  وان الحكمة في هذه الحالة تقتضي العمل على إسقاط تلك الملكيات وتسليم السلطة إلى القوى العسكرية القومية الصاعدة الناقمة على الغرب بالشعارات والعويل والأناشيد وبذلك تضمن إسرائيل  ما يلي      1-إن هذه الأنظمة الملكية كما نعلم تتمتع بعلاقات صداقة قوية مع الغرب وقد تنجح في يوم ما بالتأثير على العلاقة الإستراتيجية بين إسرائيل وحلفائها الغربيين إذا استمرت بالوجود وان الحل في هذه الحالة العمل على تسليم السلطة في هذه الدول إلى القوى المنادية بمعاداة الغرب ولو بالشعارات وبذلك يتم ضمان تخريب العلاقة بين الطرفين  وفي نفس الوقت يهيئ الجو لإسرائيل لكي تتباكى أمام الرأي العام العالمي بأنها محاطة بالأعداء الذين يعملون من اجل إلقائها في البحر في الوقت المناسب وهكذا ضمنت التأييد العالمي لها  وهذا ما حصل .
2- إن استلام القوى القومية في هذه البلدان سيتسبب في ظهور تمردات لأقليات قومية ودينية ستكون سببا في إنهاك المنطقة ومن يدري فقد تنجح إسرائيل في تجنيد هذه الجماعة او تلك بعد أن تلتقي المصالح وهذا ما حصل.
3- ستركز القوى القومية في حال وصولها إلى السلطة على جانب واحد من الصراع العربي الإسرائيلي وهو الجانب العسكري لأنها لا تملك أي خيار آخر وفي هذه الحالة ستضمن إسرائيل تفوقا عسكريا ساحقا ودائما لان العرب لا يصنعون السلاح وإنما يأخذونه بأموال شعوبهم من الدول الحليفة وما أكثر الأسلحة عديمة الكفاءة والفاسدة وهذا ما حصل .
4- سينقسم العرب بعد وصول القوميين إلى السلطة إلى معسكرين متصارعين احدهما (رجعي) والآخر( تقدمي) وسيلوم كل طرف الطرف الآخر بعد كل هزيمة وستتسع الهوة بينهما في ظل وجود دولة (آل سعود ) في الجزيرة العربية المصمم  أصلا  لهذا الغرض وبذلك يتم ضمان عالم ضعيف ومنقسم ومتصارع وهذا ما حصل .
5- حين يفشل هؤلاء في تحقيق وعودهم إلى شعوبهم ستتململ تلك الشعوب وتزدريهم وقد تفكر بإزاحتهم وحينذاك سيلجأ الحكام الى العنف والقبضة الحديدية وبذلك يتم ضمان أنظمة دكتاتورية تتقدم بشعوبها بسرعة البرق ولكن الى الوراء وهذا ما حصل.
أما مستجدات الساحة العراقية في هذه الفترة فكبيرة وكثيرة ولعل أوضحها أن بريطانيا بدأت تتخلى بضغط من القوى العالمية المؤيدة للدولة العبرية ووفقا للسيناريو المذكور عن حلفائها في العراق وراحت تبحث عن غطاء للانسحاب من المستنقع العراقي خاصة وأنها قد تعبت وان العراقيين ربما قد أعطوها انطباعا في مسيرتهم السابقة مفاده أنهم عاجزون عن حكم بلدهم بأنفسهم وهم دائما ضحية لتدخلات الدول الإقليمية المجاورة لهم كتركيا وإيران والسعودية وعندما انسحبت بريطانيا أصبحت الملكية الدستورية وقصر الزهور على مرمى حجر من الغارقين حتى آذانهم بشهوة السلطان ليحكم العراق بعد ذلك حكما وحشيا لأكثر من نصف قرن كما سنرى .
ومن المستجدات الأخرى ظهور جيل من السياسيين لا ينتمي الى الطبقة الارستقراطية المتمثلة بكبار جنرالات الجيش العثماني ولكنه امتداد طبيعي لها من الناحية الفكرية والسياسية والاختلاف الوحيد أن الجيل الجديد اشد قسوة ووحشية وتعطشا للدماء والسلطان . وقد أصبح لهؤلاء بالإضافة للأحزاب السياسية العاملة في الأوساط الشعبية والتي تطلق أجمل الشعارات كالوحدة والحرية والاشتراكية منظمة سرية أسسها رفعت الحاج سري في القوات المسلحة وقد كان الزعيم عبد الكريم والعقيد عبد السلام من أوائل الذين انظموا الى هذا التنظيم .
ومما تقدم نستنتج أن العراق والمنطقة العربية مقبلة على أحداث كبيرة ستغير مسارها باتجاه تحقيق مصالح دول اقليمية ودولية وبالضد تماما من مصالح العراقيين وشعوب المنطقة.

 

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات

الاسم: صباح العيساوي
التاريخ: 2018-07-10 21:09:49
احسنت ابو كرار




5000