..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(عقود وهمية)

هادي عباس حسين

دقات قلبي أراها بالمرآة التي أتفحص بها وجهي,أنها بائنة على الشرايين الظاهرة على رقبتي,لأول مرة وجهي بدى شاحبا وان بنيتي تأكدت لي بالضعف والهوان وهندامي بشكله البسيط اتضح بالعشوائية واللامبالاة,وباقية كل الصور تحيط بذاكرتي المتعبة ,لن اصدق أبدا بان الدنيا تتغير أبدا وتنتهي الغمامة السوداء التي عشنا بها طوال السنوات التي مضت ,أنها كانت وهما يأكل نفوسنا وأحلام مستحيلة أن نتخلص منها ,أن نتحرر من الطغيان والعنجهية أبان الحكم السابق ,وعندما سقطت بغداد وجدنا أن هناك أملا يتحرك بالأفق البعيد وسنتحول إلى عهد أخر يحمل ألينا الطمأنينة والهدوء ,بعدما هزت مدن بلدي الحبيب أصوات المدافع واسرفة الدبابات وهي محاطة بالترحيب والتصفيق ,وكان التغير باتت نتائجه أن يحل الدمار بنا ولكن بزي جديد,لا اعرف ما افعله لزوجي الذي لن يعود للبيت فقد غاب عنه لأسابيع عدة,ولن تقف تلك السيارة الفخمة التي كانت تنقله من عتبة الباب إلى محل عمله ,كان مديرا ورجلا متنفذا في وزارة الكهرباء التي يعاني منها الناس واسمع شكاوي عديدة ومعانات تبتدئ من اعلي المناصب وحتى ابسط إنسان في هذا البلد الذي مازالت جراحه تنزف وصور الماضي الأليم داخل أفكاره ,كنت أتحدث  إليه قائلة

_أبو غايب ...لماذا رضيت بمنصبك في وزارة تعبى ..؟لماذا لا تنتقل إلى مكان آخر..؟

كانت عندي قوة هائلة أن استكشف كل يوم يعود بها إلى البيت بأنه متذمر مما يلقاه من مشاكل متعددة ,مسؤوليته كبيرة فهو صمام آمان الوزارة  وبعقودها المستمرة على الدوام ولسنوات منذ السقوط ولحد اختفائه الذي ظل مبهم الأسباب ,كان عاجزا لمقاومة التيار الذي يقف أمامه بنزاهة وشرف ومخافة الله ,رنة الأسى داخل روحي باقية يوم تركني حراس البيت بأوامر من جهة عليا وان أكون وحيدة بعدما ما عشت  السنوات  أن يكون داري محمي  بنقطة للحرس تحافظ علينا طوال النهار والليل ,لأنظر من نافذة غرفتي المطلة على حديقته وكرفان الحراس هو الأخر اختفى من مكانه ,الأشجار أصابها ما أصابني فحل بها الدمار وأصبحت مهجورة لا عناية لها,حتى الأوراق كثر تساقطهن على الأرض وأمست وحشتها واضحة للأعين ,أني اشعر بان الظلم حط فوق راسي واقتيد زوجي إلى طريق مجهول لا اقدر الوصول إليه ليهدا  قلبي واعرف الحقيقة التي تدور في روحي ,كل الذي تذكرته انه أخر ليلة كان شاكيا من توقيع عقود مع اللجنة المكلفة بإبرامها مع شركات لأجل استيراد احتياجات البلد من مولدات عملاقة ,ارسي في يقيني بان مصيبة ما ستحدث,قلت له وقتها

_كان عليك لا تمضي معهم ..؟

_كيف وأنا أجد اكبر شخصية ومنصب ماضيا عليها ..وان رفضت لن أنجو هذه المرة من محاولة لاغتيالي التي تكررت فيما مضى ..؟

حتى تسائلته بالحال

_لماذا لا تتراجع..؟

_لا  اقدر لأني لا املك دليلا مقنعا بالأمر فهي عقود مستمرة على طوال الوقت .

أذهلتني الإجابة ,وأقلقتني وزرعت في أعماقي شكا كبيرا ,أنها كانت الطلقة الأخيرة التي وجهت ألينا ,أنها بداية النهاية التي أنا فيها,فتحت عيني على اتساعها وأنا انظر إلى باب الدار قد فتحت بطريقة وحشية بعد رفسها بقوة من أناس أرى حركاتهم المسرعة للدخول ,تذكرت ما كان يفعل بنا من رجال النظام السابق عندما يفتشون عن زوجي المطلوب لهم ,يدمرون كل شيء في البيت وبأعصاب باردة ,وهذا ما تكرر الأمر معي هذه اللحظة فقد وجه لي سؤال من قائد المجموعة

_لدينا أوامر بتفتيش البيت ..؟

قلت له مبتسمة

_انتم فتشتم الدار وقلبتموه على عقب ..أذن ما فائدة  هذا الكلام...؟

نظر إلى بعين فيها الحقد والكراهية ذكرني باولائك الرجال ,يوم ذاك الماضي اللعين وما يفعلوه .؟شقيقتي ملتصقة بالجدار ترتجف وعلى وجهها خوفا كبيرا نطقت بكلمات قائلة

_ما أرادوه هل وجدوه..؟

_(....)(....)

لن تقدر قدماها أن يحملاها بل تربعت جالسة على الأرض والدموع تنهمر من عينها وأنا ساكتة طوال الوقت أريد أن اقنع نفسي بان الذين يفتشون عنه هي العقود المبهمة التي أبرمت وكان زوجي هو من دبرها وخطط لها ,وأنها موجودة عندهم لكنني على يقين بان مكان وجودها ستلتهمه النيران بفعل فاعل ويسجل الحدث بأعذار التماس الكهربائي.....

هادي عباس حسين


التعليقات




5000