هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا يميل الشباب لاستخدام شبكة الانترنت؟

د. بشرى الحمداني

اتجهت أنظار كثير من الباحثين في علوم الاتصال وباقي العلوم الاجتماعية الأخرى في السنوات الأخيرة لدراسة انعكاسات وتأثيرات تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة على أنماط حياة الأفراد وتفكيرهم وتصرفاتهم، وكذا تأثيراتها على البنية السوسيولوجية والثقافية للمجتمعات، وقد أضحت هذه المجتمعات رقمية بامتياز تعتمد بقوة على تقنيات الاتصال كوسائط مهمة للتواصل الاجتماعي، معوضة بذلك أنماط الاتصال الكلاسيكية التي كانت ترتكز على مبدأ الالتقاء الجسدي، والحضور الفيزيقي أثناء حدوث فعل الاتصال.

إن ازدياد تواثق الأفراد وترابطهم مع تكنولوجيات الاتصال، واعتبارها وسائل لا يمكن الانعزال عنها أو العيش دونها هو ما دفع بعدد من الباحثين من أقطار كثيرة من العالم إلى دراسة وتحليل العلاقات الرابطة بين هذه التكنولوجيات والأفراد، بهدف استجلاء دوافع استغراقهم في استخدام تكنولوجيات الاتصال، وكشف أسرار ارتباطاتهم الشديدة بهذه الوسائل، إلى حد أن تتولد لديهم أعراض استخدام غير سوية كالإدمان المعلوماتي، والشعور بالقلق والكآبة في حالة عدم الاستعمال.

كان بروز هذه المظاهر أو التجليات السلبية لدى مستخدمي تكنولوجيات الاتصال الدافع وراء إثارة نقاشات وجدالات واسعة بين الباحثين حول طبيعة هذه الوسائل وتأثيراتها، فمنهم من أندر وحذر من مخاطرها وانعكاساتها السلبية على الأفراد والمجتمعات، ومنهم أيضا من نوه بايجابياتها وأكد أنها تيسر عملية التواصل الاجتماعي بين الأفراد، وتمكنهم من اختصار المسافات والفضاءات، وتعزز من إمكانيات الاتصال الإنساني، فتخلق فضاءات افتراضية لتواصل الأفراد، تكون لهم أمكنة يوتوبية بديلة للواقع الحقيقي، يتناقشون ويتحاورن فيها بكل حرية وديمقراطية، دون أن يكونوا مضطرين للخضوع لسطوة وسائل الإعلام التقليدية التي كثيرا ما كانت تحتكر فضاءات التواصل العمومي، وجعلتها في الغالب أدوات لممارسة توجيه الأفكار على حد تعبير هابرماس.

  

إن الانترنت كوسيلة اتصال تعد المظهر الأكثر تجليا لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، وبمجرد الحديث عن هذه التكنولوجيات تُذكر شبكة الانترنت في المقام الأول كأهم وأحدث تقنية اتصالية أحدثها الإنسان لتعزيز تفاعله وترابطه مع غيره من بني البشر.

ولم تكتفي الوسيلة الإعلامية الجديدة بتسيير عمليات التواصل فقط بين الأفراد فقط، ولكنها ثوّرت بحق المحيط الاتصالي، وأخرجت الجماهير والأفراد العاديين من دورهم السلبي إلى دور أكثر فعالية، من خلال إمكانيات توليد فضاءات إبداعية واتصالية خاصة بهم، كالمدونات ومنتديات النقاش، أو ما أصبح يطلق عليه بصحافة المواطن أو إعلام النحن، التي أضحت مساحات اتصالية يعبر فيها المغمورون عن أرائهم وما يختلج في صدورهم.

استطاعت الانترنت بالفعل وفي خلال سنوات قليلة أن تكون الأداة التي استطاعت أن توحد وتقرب بين كل أقطار العالم، من خلال عمليات تشبيك مترابطة لتوصل الأجزاء المتباعدة بعضها ببعض، وتقرب البعيد، وتدني القاصي، والمقصود بالتقريب والتوحيد ليس وفق تصور ومقاربة إيديولوجية وسياسية، لأن العالم بالطبع لا يزال يشهد لا توازن وتشتت بين كل أجزائه، والدليل على ذلك نشوب حروب وصراعات في كل الأوقات، بل قصدنا من وراء قولنا أن الانترنت عامل توحيد أنها جعلت العالم كله متواصل في شبكة واحدة، حيث اختزلت الجغرافيا والحدود، وأمكن لأي شخص أن يتواصل مع من يريد متى يرغب في ذلك دون أن تمنعه عوائق الحدود الإقليمية والوطنية.

الانترنت فضاء لتشكل الذات يعتقد الكثير من الشباب أن الانترنت بما تحويه من خدمات ومواقع، وبما تشبعه من حاجات معرفية ووجدانية واندماجية هي وسيلة ايجابية إلى حد كبير، وأكثر الشباب كما أشارت إلى ذلك دراسات كثيرة يحملون اتجاهات متوافقة ومؤيدة للانترنت، فكما أشارت دراسة أجراها كل من بيات، جيرو، وبون,J Piette , C. Pons, L .Giroux فالغالبية العظمى من الشباب في البلدان التي أجريت بها الدراسة (بلجيكا، فرنسا، ايطاليا، اسبانيا، البرتغال، الكيبك) لديهم تصور ايجابي جدا للإنترنت، وينظرون إليها على أنها أداة تتيح لهم ممارسة ما يشعرون به، وأولئك الذين يستخدمون الانترنيت من المنزل أكدوا من خلال الاستبيان والدراسة التطبيقية أنهم لا يستطيعون الاستغناء عنها، أما أولئك الذين ليس لديهم الانترنت في المنزل أو في المدرسة فيطمحون إلى الحصول عليها في أحد الأيام.

حتى أولئك الذين أكدوا أنهم في البداية لا يملكون الكثير من المعلومات عن تكنولوجيات الإعلام والاتصال، فهم كانوا يعرفون الانترنيت بسبب سهولة استخدامها وتنوعها في مضامينها وخدماتها، ولأنها في نظر عينة الشباب المدروسة قادرة على تلبية الحاجات والأذواق.

ومن ثم ليس من المستغرب أن يملك الشباب تصورات ايجابية للغاية عن الانترنيت، وأنها وسيلة جذابة بل وثورية غيرت الكثير من جوانب حياتهم، وغيرت من طبيعة العلاقة التي تربطهم مع أصدقائهم، عائلاتهم وزملائهم، أضف إلى ذلك أن الانترنت تلعب دورا متزايد الأهمية في الحياة الاجتماعية للشباب، فالبريد الإلكتروني أو الدردشة تلعب دورا لا يقل أهمية عن الهاتف في علاقتها مع الآخرين. تماما مثلما استخدم بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بسبب الرسائل القصيرة.

الانترنيت أيضا يمثل بالنسبة للشباب وسيلة فضلى في تكوين صداقات جديدة، ويمكن من تعزيز الصداقات الموجودة أصلا بتبادل البريد أو تبادل الاتصال الفوري باستخدام مواقع كالسكايب، الميسنجر، الفايسبوك... الخ، والدخول في فضاءات حوارية انترناتية تتيح للأفراد التبادل الحر للنقاشات ومواضيع التحاور، بشكل ديمقراطي ومتساو، ووفق الباحثين فرانسوا تيتو وفرانسواز رينزيتي (François Tétu , Françoise Renzetti) فإن الانترنيت سمحت بإيجاد فضاء حر وديمقراطي للاتصال وبشكل علمي،scientifique) (L'armature d'une démocratie internationale، تحدث أيضا الباحثان الفرنسيان بيار ليفي ومارك بوستير (Pierre Lévy , Mark Poster) عن هذا الفضاء الاتصالي التحاوري الجديد الذي أوجدته الانترنيت وسمياه بالفضاء السيبري (Cyberspace)، وهو حسبهما فضاء لتبادل الاتصال بين المستخدمين في إطار شبكة للاتصال الاجتماعي.

إن هذا الفضاء الاتصالي الجديد يمنح حرية الاختيار للمستخدمين المتحاورين أن يفصحوا عن هوياتهم الفعلية، أو يتكتموا عنها، فيتيح لهم إمكانية اتخاذ هويات وأسماء مستعارة، في هذه الحالة يميل كثير من الشباب إلى التستر خلف أسماء وصور غير حقيقية أثناء الاتصالات، إذا ما وجدوا صعوبات في التعبير عن بعض الأفكار التي يصعب القيام بها وجها لوجه. كما أوضح ذلك اليشيفا قروس (Elisheva Groos) من جامعة كاليفورنيا، في دراسته: "استخدام الإنترنت والرفـاه في سـن المراهقة." « Internet use and well-being in adolescence. »، كما أضاف الباحث مؤكدا على ما تحققه الانترنت اجتماعيا للشباب قائلا: "الانترنت يعزز العلاقات بين الشباب اجتماعيا، وقد يساعد على ملء الفراغ في المناطق الأكثر عزلة.

لماذا يميل الشباب أكثر من غيرهم لاستخدام شبكة الانترنت؟الشباب بطبيعة الحال يمتازون بسمات نفسية تميزهم عن باقي فئات المجتمع الأخرى، ففترة الشباب هي مرحلة عمرية يمر بها الفرد ويحتاج فيها إلى استقلالية وفردانية في بناء ذاته وشخصيته، والشاب في هذه المرحلة يمتلك حس استكشافي وخيالي كبير، يرفض إملاءات وضغوطات الآخرين، و يريد دوما أن يتعرف على العالم الخارجي بطريقته الخاصة، ويستكشف كل ما هو جديد، لذا فالشاب أكثر ارتباطا من غيره بأية تكنولوجيا جديدة تظهر بحثا عن الإثارة والمغامرة، ويميل إلى التقبل التلقائي لكل ما هو جديد، بحكم أنه ليس مثل كبير السن المرتبط بتجربة لا يود المساس بها أو تعديلها ناهيك عن تغييرها، ولعل الشاب يجد إثارة في كل ما هو مستجد، ولا يستوعب فكر الكبار المتردد في العلاقة مع الجديد، فالشاب بطبعه عنصر تجديد، وتغيير وعادة هو أول من يتبنى التكنولوجيات الجديدة، وقد أشارت الكثير من دراسات التأثير في علوم الإعلام والاتصال أن الشباب هم أسرع الفئات تقبلا للجديد وأكثرها تأثرا وتأثيرا من الآخرين، لذا فالشباب هم أكثر فئات المجتمع تلقيا واستخداما لشبكة الانترنت ومختلف التطبيقات المختلفة للتكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، لأن شبكة الانترنت توفر إمكانات وخدمات اتصالية تشبع حاجاتهم النفسية والاجتماعية وتمكنهم من بناء علاقات اتصالية مع من يرغبون، متى يرغبون، وتجعلهم يعيشون في جماعات افتراضية صغيرة أو كبيرة، يثبتون فيها ذواتهم وتمنحهم الإحساس بالإثارة والمتعة.

يميل الشباب إلى استخدام مواقع الانترنت إذن ،لأنها تحقق لهم حاجات ورغبات لا يستطيعون تحقيقها بوسائل أخرى، وموضوع الاشباعات التي تحققها وسائل الإعلام هو موضوع قديم في أدبيات وسائل الإعلام، إذ أجرى عدد من الباحثين في علماء الاتصال دراسات بحثوا فيها مسألة الاشباعات التي تحققها الوسائل الإعلامية بالنسبة للأفراد والمجتمعات، وطرحوا تساؤلات حول دوافع اتجاه الناس لاستعمال وسائل الإعلام، وما هي التفضيلات التي يجدونها في وسائل دون أخرى، تجعلهم يميلون إلى استخدامها المتكرر، وقد حدد كاتز وجورجيفيتش وهاس (E. Katz, E,M.Gorivitch, and H. Hall) حاجات الأفراد التي يتم إشباعها عن طريق استعمال وسائل الإعلام أو غيرها بأنها تشبع لديهم الحاجات المعرفية المرتبطة بتقوية المعلومات والمعرفة وفهم البيئة، وهي الحاجات التي تشبع حب الاستطلاع والاكتشاف لدى الإنسان، إذ يوفر الانترنيت الإمكانيات اللازمة لتلبية حاجات الشباب المعرفية، وذلك بالوصول إلى المواقع الأكاديمية وتحميل كتب الكترونية وزيارة مواقع استشارات طبية، حقوق إنسان، الوصول إلى مواقع تلفزيونية وصحفية، الوصول إلى خدمات التسوق والتجارة الالكترونية، الوصول إلى الخدمات الإعلانية...الخ

كما تشبع الانترنيت لدى هؤلاء الشباب نوع ثاني من الحاجات وهي الحاجات المرتبطة بتقوية الخبرات الجمالية، والبهجة والعاطفة والتعبير عن المشاعر، ويعتبر السعي للحصول على البهجة والترفيه من الدوافع العامة التي يتم إشباعها عن طريق وسائل الإعلام، ويوفر الانترنيت إمكانات اتصالية هامة لتلبية الحاجات العاطفية، فهناك العديد من المواقع الالكترونية التي تزود الشباب بخبرات جمالية كمواقع الفنون الموسيقية والتشكيلية بأنواعها، والتواصل مع الأصدقاء والأهل في غرف الدردشة الالكترونية والرسائل الفورية القصيرة.

أما النوع الثالث من الحاجات التي تشبعها الانترنت لدى الشباب فهي الحاجات المرتبطة بتقوية شخصيتهم من حيث المصداقية والثقة، الاستقرار، ومركز الفرد الاجتماعي، وتنبع هذه الحاجات من رغبة الفرد في تحقيق الذات. أضف إلى ذلك أن مواقع الانترنت في الغالب تشبع لدى هؤلاء الشباب حاجات اندماجية مرتبطة بتقوية الاتصال بالعائلة والأصدقاء والعالم ليكون الشاب جزء متفاعلا مع بيئته الاجتماعية، وهي حاجات تنبع من رغبة الفرد للانتماء إلى الجماعة. - وهناك استطلاع رأى حول استخدام الانترنت :-بدأ الشباب استيعاب أهمية الانترنت فى توسيع مداركهم وابراز مواهبهم بشكل صحيح خاصة مع الاعتياد عليه كجزأ لا يتجزأ من الحياة اليومية , فى هذا الاطار قام مركز استطلاع رأى الشباب حول استخداماتهم للانترنت وآرائهم فى مميزاته وعيوبه , وقد أظهرت النتائج أنه على الرغم من إشادة الشباب الى ان اهم مميزات الانترنت هى توسيع المدارك وزيادة المعلومات إلا أن استخدامهم لها انحصر فى المحادثه وتحميل الاغانى والافلام واستخدام البريد الالكترونى وقد أشار معظم الشباب ألى عدم تأثير استخدام الانترنت على اهتماماتهم الاخرى مثل مشاهدة التلفاز او قراءة الصحف والمجلات .

 

 

 

 

د. بشرى الحمداني


التعليقات

الاسم: د. بشرى الحمداني
التاريخ: 2011-08-21 12:01:25
رمضان كريم اخ فرس وشكرا لمتابعتك كتاباتي وتعليقاتك اللطيفة فشكرا لك الف شكرا واسفة لتاخري بالرد بسبب سفري رمضان كريم عليك وعلى كل العراقيين تقبل مني اعطر التحايا المعطرة بشذى الورد والياسمين .

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-08-20 18:49:04
د. بشرى الحمداني

------------------- /// سلمت الانامل سيدتي الكريمة بالفعل يميل الشباب الى استخدام الشبكة العنكبوتية واكيد ليس بسسب واحد بل عدد من الاسباب
اولها مواقع التعارف الالكترونية العالمية
تكوين اكبر محجموعة صداقات
البحث عن بعض الاشياء الغير متوفرة في الحياة اليومية لدى العديد من الشباب
سلمت اناملك لطرح هذا الموضوع النير دمت سالمة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000