..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (بيوت مهجورة)

هادي عباس حسين

لن يظهر القمر الليلة ,فقد تهاون للأيام الأخيرة من شهر آذار ,كانت الريح شبه معدومة ورؤيتي بالصعوبة تحديدها فقد هبت أتربة ثقيلة في الأجواء  وجعلت الصعوبة في تنفسي,الأوراق الصفراء التي تساقطت في حديقتي تجمعت عند إطراف الاسيجة المحاددة لجيراني من الجوانب الثلاث الأيمن  والأيسر والخلف ,في الحقيقة لا تربطني أية علاقة قوية بهم بل مجرد ضمن النطاق المحدود ,اشعر أن دمي قد بطيء بسيره في شراييني وكأني أصبت  في دوار شديد ,ومازلت ثابتا في مكاني قرب النافذة لأفتش عما يشغلني مما أعانيه ,وما يقيدني الصمت بسلاسل عديدة أغرقني في دهشة وسؤال تمركز  في ذهني

_لماذا هكذا يجري بنا ..؟وكل البيوت تركها أصحابها خالية...؟

دارت في راسي صور البيوت من بداية الزقاق حتى نهايته اغلبها قد خلت من أهلها والسبب أن الخوف سيطر على النفوس وكل شيء صار ممكنا فقد تراءت لإسماعي حكايات وحكايات يعجب لها العقل ,سمعت قهقهتي الصامتة تتجول داخلي وحقيقة لن أتنازل عنها ولم أنساها لحظة ممزوجة بالسؤال الذي ظل معي صامدا

_لماذا كل هذا يجري بنا..؟

انتابني خوف مبهم واشتدت على نفسي ذكريات مجهولة ليس بمقدوري أن اجمعها فهي مشتتة على الدوام ,لعل شيئا ما سينتج بعد جلاء هذه  الأتربة التي تنزل من السماء كأنها مطرا غزيرا ,فكرت ماذا يحدث لو دام هذا الجو إلى أخر الليلة الشديدة السواد والحالكة الظلمة والغارقة بسيل من التراب المتساقط علينا من السماء ,لذا وجدت شيئا خطر ببالي أن  لا أبقى وحدي في البيت بل سأذهب إلى جاري الصامد الحاج برهان أفندي فقد ظل لقب الأفندي ملازما له منذ  بدايات حياته ولحد ألان ,لكن أين سنجلس فالأجواء لا تساعدنا مثل كل مرة بالتواجد في حديقته الواسعة ,كان ذو وجه مألوف وجميل وصوت به نبرات موسيقى وعينين لن تفارقها النظارة الطبية المثبتة على انفه بصورة عشوائية ,كان يعرف الانكليزية بطلاقة فلأكثر من مناسبة استطاع أن يتحدث مع مترجم قوات الاحتلال عندما يوجه له سؤال ,اليوم بل اللحظة شعرت بأنني يتيما فعلا لا أحدا لي سوى هذا البيت الذي بدى مهجورا  مع معظم البيوت ,وإحساس الألم والعذاب يطوقني من كل جانب ,رفعت كاس الماء لفمي ارتشفت منه القليل وعدت به إلى الطاولة التي استحلت الجهة المنزوية من الغرفة ,حاولت التحرك من مكاني لكني شعرت بان مئات الصور تهرول ورائي  تاركة أثارها الحزينة تبدل كل إحساسي المتعب إلى الاسوء ,وأنا باق أفكر بأمي وحالها فقد عانت الويلات والصعاب حتى استطاعت أن تشتري بيتنا الذي كان حلمها أن يجمعني بأخي الصغير الذي ترك البلاد ورحل وفي نظري وتفكيري هرب ..؟ لم يقل شيئا بل لملم حاجياته ولن يقاوم البقاء معنا سوى أسبوع واحد بعد غربة دامت أكثر من ثلاثين عام افترق عنا أبان النظام البائد ,كانت وطنية أمي أكثر منه حيث أقسمت أن لا تغادر البيت ألا وعلى جثتها,لقد حفر في أعماقها صورة ولدها الذي تنازل حتى عن جنسيته ولن يهتم بها ولا بعائلته التي طال انتظارها لقدومه المشئوم ارتعدت وأنا اسمع بإذني المريضة طرقات الباب وصوت الحاج برهان أفندي يقول

_هيا ..تعال لنجلس عند قارعة الطريق ..؟

أجبته بعد أن أسرعت بخطواتي إليه

_انظر كيف انقلبت الدنيا ..؟

وقفت أمامه وأصابني الذهول مخاطبا إياه

_برهان أفندي أنت تحولت لقطعة من تراب..أناظرا إلى نفسك ..؟

لن يهتم لكلامي بل أجابني بكلمات فيهن مسحة من اليأس

_خلقنا منه واليه نعود...

جفت شفتي وشعرت بالعطش ,وغبت عنه حاملا معي ترمس الماء ,وكأنني ذكرته فقال لي

_هل هذا الماء  سنشربه بأكمله ..؟

_نعم فمازلنا في بداية ليل اسود حيث التراب والكهرباء المنقطعة والمدمرة محطاتها والصمت المخيف ...وهذه البندقية المركونة خلف الباب..

أعطيته بالكأس شيئا من الماء أخذه بيديه المرتجفة وشربه  وعيوننا التقت عند امتدادهما صوب الزقاق الذي باتت بيوته مهجورة حقا .....قال لي وقلت له في آن واحد

_لابد أن يكون هناك فرج.....

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 19/08/2011 11:32:41
_لابد أن يكون هناك فرج.....

-------------------- /// هادي عباس حسين
لك ايها النبيل ولقلمك الرقي دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000