..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بكر صدقي والانقلاب الأسود عام 1936

عامر هادي العيساوي

من تاريخ العراق الحديث 

(  4) بعد أن فرغ ياسين الهاشمي من تصفية حسابه مع العشائر العربية التي تعاهد معها على القتال صفا واحدا ضد علي جودت  توجه للسير على   خطى سلفه المخلوع محاولا كالعادة  إلغاء الدستور وإعلان نفسه زعيما أوحدا مما عجل في تفجر الصراع مع رفاقه بالأمس  من أعضاء حزب   الإخاء ,وبعد اجتماعات سرية متكررة لهؤلاء الأخوة الأعداء قرروا أنهم ملوا أنصاف الحلول لذلك فهم في هذه المرة مصممون على توجيه الضربة  القاضية والنهائية للنظام الملكي عبر انقلاب عسكري على ياسين الهاشمي وعلى قصر الزهور .

 فاتح حكمت سليمان الفريق بكر صدقي قائد الفرقة الثانية بنية الانقلاب فأبدى هذا حماسا منقطع النظير ثم فاتح بكر صدقي الفريق عبد اللطيف نوري قائد الفرقة الأولى بنفس الموضوع فوافق أيضا ولم يبق إلا التنفيذ في الوقت المناسب. استغل جماعة(الأهالي ) وهذا هو اسمهم الجديد سفر طه الهاشمي شقيق ياسين الهاشمي الذي كان قائدا لأركان الجيش إلى تركيا وتعيين بكر صدقي نائبا عنه فقرروا المباشرة بالتنفيذ .

 وفي يوم 28 /10 /1936 بدأت القطعات العسكرية بالتحرك إلى بعقوبة ومنها الى بغداد وفي نفس الوقت بعث بكر صدقي برسالة الى حكمت سليمان ومنه الى الملك يبلغه فيها بضرورة استقالة ياسين الهاشمي وإلا فان الجيش قادم الى بغداد وسوف ينفذ هذه المهمة بقوة السلاح . وحين وصلت الرسالة الى الملك غازي أصابه الذهول ولم يدر ما يفعل .

 أما الفريق جعفر العسكري فقد وجد في عمل بكر صدقي جنوحا نحو الجنون وقد تؤدي حركته الى حرب أهلية وفوضى عارمة تهدد الدولة الفتية في الصميم لذلك قرر السفر فورا الى بعقوبة لعله يستطيع  إقناع بكر صدقي بالتخلي عن مشروعه الجنوني,وحين علم بكر صدقي بقدوم العسكري إليه أقام له كمينا على بعد خمسة كيلومترات من مقره بقيادة المقدم إسماعيل عباوي وأمره بتنفيذ حكم الإعدام به بعد استدراجه الى مكان مناسب  (انظرغريزة الغدر والقسوة والتعطش للدم عند صدقي), وهكذا عندما وصل العسكري الى النقطة المذكورة رافقه في السيارة التي أعدت لنقله المقدم المذكور وعدد من الأزلام وفي الطريق انحرفت السيارة الى جادة فرعية فتوقفوا وانزلوه ثم نفذوا فيه حكم الموت غدرا وبدم بارد وهكذا خسر نوري السعيد والملكية الدستورية احد أهم الرجال في مقاومة المشروع الطائفي المقيت .

 وجد ياسين الهاشمي نفسه مضطرا لتقديم استقالته , وفي اليوم التالي المصادف 29 /10 /1936 دخل (ثعلب الصحراء )حسب تعبير إبراهيم الراوي في كتابه (من الثورة العربية الكبرى الى العراق الحديث ) بجيشه بغداد وهو يزهو بالنصر ويبحث عن نوري السعيد كي يلحقه بصاحبه جعفر العسكري ,وحين علمت السفارة البريطانية بنواياه أبلغت حكمت سليمان بأنها في حالة مقتل احد السياسيين سوف تقفل سفارتها وتأمر موظفيها بالالتحاق بحامية الحبانية وبذلك أحبطت تلك النوايا .

وهكذا أصبح حكمت سليمان رئيسا للوزراء بينما أصبح بكر صدقي قائدا عاما للقوات المسلحة ولكن عنفوانه لم يدم طويلا فسرعان ما تحول الى إحباط كبير لان مشروعه في أن يصبح دكتاتورا يصطدم بعقبات كبيرة لا يستطيع تجاوزها ومن تلك العقبات القوات البريطانية المستعدة للانقضاض عليه في حال تجاوزه لأي خط احمر وهناك أيضا عشائر الوسط والجنوب التي يعرف هو قبل غيره بأنها قوة لا يستهان بها وهي غير مستعدة للتعاون معه فقد كان قد أوغل في دمائها وهناك أيضا الضباط المؤيدون لجعفر العسكري ونوري السعيد وهناك الضباط من أبناء العشائر العربية الملطخ سجله معهم بدماء أهليهم , وهناك شركاؤه كحكمت سليما ن وغيره فهو لا يثق بهم لأنهم طامعون مثله , ولهذه الأسباب وغيرها بدا بكر يشعر بأنه محاط بالأعداء من كل جانب وان حياته أصبحت في خطر ولا يدري متى تدور عليه الدوائر .

 اشتهر بكر صدقي وعرف بالتهتك والاستهتار لذلك فانه عندما شعر بالخطر لم يتردد في إحاطة نفسه بمئات المستهترين والمتهتكين الذين أطلق أيديهم في بغداد ليفعلوا ما يحلو لهم مع البغداديين من رجال ونساء بحرية تامة ومن دون رقيب كما انشأ جهازا قويا للمخابرات اختار عناصره بنفس الطريقة ونشرهم في الشوارع البغدادية حتى بدا الناس يتندرون فيقولون (إذا رأيت ثلاثة فقل أن احدهم في المخابرات )وكانوا يقولون أيضا (إن للحيطان آذانا ). لقد جعل صدقي من هؤلاء أسيادا على العراقيين يجوز لهم ما لا يجوز لغيرهم يقتلون من يشاءون وسجنون من يشاءون ويعتدون على أعراض الناس ويرعبون النساء والأطفال ورغم ذلك لم يشعر (ثعلب الصحراء ) بالأمان فحينما كان يتحرك كان يعلن انه سيذهب بالطائرة ولكنه يذهب بالسيارة وكان يستخدم أكثر من سيارة واحدة حتى لا يعرف في أي منها هو وكان لا يخبر إلا ذوي العلاقة بوجهته . وحين ضاقت به السبل قرر اللجوء الى الحيلة والمكر والدسائس والمؤامرات كعادة أسلافه وذلك بالاتصال بكبار شيوخ الفرات الأوسط الذين يسهل خداعهم كما كان يعتقد وكلف ماجد سليمان وهو احد أعوانه بعد أن عينه متصرفا في لواء الديوانية لانجاز هذه المهمة فما كان من الأخير إلا الاتصال بالشيخين عبد الواحد آل سكر ومحسن أبو طبيخ حيث اخبرهما بان حكومة بغداد مصممة على التخلص من الملك غازي الذي اغرق البلاد بالفوضى بينما اغرق نفسه بالملذات ومعاقرة الخمر ومعاشرة النساء وأنها بحاجة الى تأييد الشيخين الجليلين في هذه (المهمة الوطنية العظيمة )فأجابه الشيخان بان المرحوم الملك فيصل الأول عندما مات ترك ولده أمانة في أعناقنا ونحن لا نخون الأمانات .

  ولم يستسلم بكر صدقي فقد تفتق ذهنه بضرورة إنشاء دولة كردية عظمى في كردستان العراق وإيران وتركيا يكون هو على رأسها ولكن مشروعه سرعان ما واجه احتجاجا شديدا من إيران وتركيا على التدخل في شؤونها الداخلية . كان صدقي متأكدا من أن أكثر من جهة واحدة تخطط لاغتياله ولكنه أيضا كان واثقا من رجاله فهم متمرسون وقساة وكثيرون ,وفي يوم 11/8/ 1937 توجه بطائرة خاصة الى تركيا وقد توقف في الموصل وبينما كان في مطعم الضباط دخل عليه شاب مسلح فارداه قتيلا هو ومحمد علي جواد قائد القوة الجوية . وبذلك ينسدل الستار على جلاد لو قدر له أن يتمكن من حكم العراقيين المغلوبين والعاجزين عن حكم بلادهم بأنفسهم والتاركين أمرهم الى المتاجرين بعروبتهم أو دينهم والعروبة والدين منهم براء لأجرى الدماء انهارا واتخذ الناس عبيدا ولما وجد الطغاة من بعده عملا لأنه سيسلمهم العراق أرضا بلا شعب .        

عامر هادي العيساوي


التعليقات

الاسم: احمد طالب
التاريخ: 16/06/2014 15:13:39
انقلاب مشؤوم حقاا




5000