..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الرهينة)

هادي عباس حسين

كل الوجوه تتراقص أمامي ,لا أحدا اعرفه بل ولا شخصا يعرفني لذا بقيت غارقة في صمت ثقيل حتى بادرني السؤال

_أذا أباك من الأغنياء ..؟

_وهل هذه جريمة أن يكون غنيا فقد ورث عن جدي المعامل والعقارات والبساتين أين تكمن المشكلة .؟

وجه المتكلم كان خشنا عبوسا انتشرت شعيرات بيضاء على رأسه ,إثناء حديثه اشعر بان عينيه تجدح نارا مشتعلة ,وسكارته طوال الوقت لا تنطفئ بل وهجها في استمرا مادامت بداخل فمه الكبير وشفتيه العريضتين ,كان جسده ثقيلا وكرشه قد تدلى وبان لأعين كانت ملامحه خاليه من الرحمة ,عاد بسؤاله ثانية لي

_لماذا لا تأكلين ولا  تشربين ..؟

بدى لي كأنه عملاق كبير حينما اقترب لي كثيرا وراحت أنفاسه تلهب وجهي فصحت بصوت عالي

_أريدكم أن ترحموني وتخلوا سبيلي وسيصلكم المبلغ المتفق عليه(50) دفترا..

_ومن يضمن لنا حقوقنا..؟

_آية حقوق ..؟

_حقوق الفقراء التي بذمة الأغنياء ..؟

_انتم مجانين أي فقراء ةاي أغنياء انتم لصوص ...و..

لن اقدر التحكم بشفتي وفكي مازال يؤلمني لما تلقيته من لكمات وجهت ليمن الحرس لساعات الفجر الأخيرة ,رغم حالتي رهينة عند هؤلاء الكلاب لكن  أرادتي لن تضعف وتتهاون لأني مؤمنة بان الموت وان حصل فهو علامة شرف وافتخار ,حرك لسانه بعد أن استرخى على كرسيه الهزاز وقال لي بلغة لطيفة

_أريد مساعدتك ..؟شريطة آن تساعدينا ..؟

_كيف تساعدوني ..؟وأنا  رهينتكم كيف لي مساعدتكم..؟

الجواب كان حلمي الذي أعيشه وأتمناه ,حدقت في ملامح وجه لحظات حتى نطق بسهولة

_أن تتكلمي مع أبيك ليسرع لنا بتهيئة المبلغ  لقاء عملك سافك وثاقك ..؟

شعرت لأول مرة بان الذي تحدث به ما هو إلا سراب يحسبه الظامئ ماء ,أنها مجرد عقد صفقة نهايتها الفشل والمكوث بها,تأملت السماء الزرقاء من النافذة وشممت الروائح الغريبة وأحسست بالرطوبة التي لامست إطراف أصابعي ,من شدة مقاومتي عند اختطافي خلعت حذائي دون شعور ,فانا مقيدة لكني طليقة القدمين كلما حاولت آن اخفي معالم جسدي لن اقدر لان قميصي البارد قد تمزق من كل اتجاه ,نظراتهم مثل عيون الكلاب المفترسة التي تنتظر ساعة الافتراس ,لكني لم انم ولن يغمض لي جفن اخشي أن ينقضوا علي اجمعهم ,أنا حبيسة بين جدران أربعة أكلهن الزمان ,أتخيل أن المنطقة بعيدة عن المدينة وكأنها في صحراء كبيرة  جدا تصول وتجول بها الرياح ,يومي الأول انقضى على خير واجهل ما سيحدث في هذا الليل القادم الذي اقترب ألينا بسرعة قصوى ,وبدأت ساعاته الأولى في سير بطيء ,مسح شفتيه وقال بعد أن سمع رنين موبايلي

_اخبريه ...نساعدك وساعدينا ..؟

ما أن سمعت صوت أبي قائلا

_ابنتي رشا ..؟أين أنت ..؟أجيبيني ..

بماذا أجيبه وانأ لا ادري أين أنا ..؟لكن علي الإجابة فقلت وبدموع غزيرة

_يا  أبتي لا اعلم المكان الذي فيه,عليك بالإسراع لأني لن أنتحمل ما أنا فيه ..؟

سحب الموبايل من يدي وتابع قوله

_(50)دفترا ليس كثيرا بان تحمي ابنتك الوحيدة ...

الحالة التي أنا بها أمست عالمي الخاص بي وعلي تقبله وبأي صورة ,انه الألم الدائم والمستقبل المجهول ,مشاعرا ممتزجة بالموت والحياة انه الصراع الحقيقي مع النفس التي تريد الشيء لكن لن يكن في مبتغاة,حاولت الصراخ لكن يدا أطبقت على فمي بقوة وشعرت بأنفاسي بتباطيء,هم لا يتجاوزون الخمسة مع رئيسهم فعيني تنظر إليهم كل على انفراد وخيوط الظلمة أسرعت بينما راحت أصوات الكلاب السائبة تنتشر في الخارج ,والهدوء خيم على المكان حتى سمعت قولا أفرحني

_فكوا قيودها ولكن يبقى بمراقبتها ثلاث منكم سيقضون الليل سهارى لن يستسلموا إلى النوم بتاتا ...

جن الليل بساعاته وانطلقت أحلامي تغازلني واني باقتراب لنهايتي الحتمية سيأخذون المال ثم يقتلوني هذه خططهم البائسة والحقيرة ,لكني سأقاوم ولن اجعل من نفسي فريسة لهؤلاء ,أصوات الكلاب ليست مثل الليلة الماضية بل كانت كثيرة ,ويصعب على السامع إحصاء عددها ,إني فرحة وقد مضت الساعات الأخيرة من هذه الليلة وأنا استمع بصوت هاديء إلى أصوات طائرات في الفضاء ,كانت أمنيتي أن اصرخ بأعلى صوتي لأتمكن من الخلاص من هؤلاء الذين تركوني بحريتي داخل الغرفة ,انظر من نافذتها إلى الفضاء الفسيح الذي إمامي ,كان في داخلي هاجس باني سأكسب القضية واقدر العودة لأبي وأمي التي ستموت قهرا لأجلي ,شيء في الخارج يحدث ,وأصوات أقدام تسير بخفي,بقيت أراقبها واستمتع بقدومها أينما تكون حتى ولو من الأعداء ,صارت ضجة كبيرة في الخارج وبدا الصراخ يعلوا مني حتى وجدت الباب المقفل يحطم ,من الداخلين لا اعرف فانا في حياتي أجملها لن أتعلم سوى الجلوس في البيت والذهاب إلى الجامعة ,جاءني صوت سمعته بإذن صاغية

_نحن من الجيش ..؟أوصلتنا كلابنا البوليسية إلى مخبئ لتصنيع العبوات بالجوار منك في الغرفة التي تقع في مقدمة الدار ...

قلت وبفرح

_أنهم هناك جالسين ..

_أنهم صاروا في قبضتنا...

وقف الكلاب إمامي مقيدين وقلت لأحدهم

_هيا أعطني الموبايل لاتصل بابي ...

كان يرفض حتى أخرجوه من جيبه بقوة,سمعت صوت أبي قائلا لي

_لقد أحضرت لهم المبلغ ..

صرخت في صوت عالي

_كلا يا أبي لم اعد رهينتهم بل تحررت بفضل الإبطال ...

كانت خيوط الشمس الأولى اتضحت وسيارة قائد المجموعة باقية تأكل الطريق الصحراوي الذي يربطنا بالمدينة .....

                                                                

 

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 19/08/2011 15:12:02
هادي عباس حسين

------------------ /// دمت رائعا لك الرقي وسلمت الانامل النبيلة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000