.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نماذج من مؤسسي الطائفية السياسية من تاريخ العراق الحديث (3)

عامر هادي العيساوي

قلنا في الحلقة السابقة بان الضباط العرب الذين تداولوا منصب رئاسة الوزراء لحقبة طويلة في العراق صنفان يمثل الصنف الأول منهما مؤسسو الطائفية السياسية بشكلها الحالي ورغم أن هؤلاء المؤسسين ينتمون إلى مدرسة واحدة إلا أن الصراعات الداخلية فيما بينهم مريرة وقاسية ومكلفة  فكل واحد منهم يرى نفسه الاكثرحقا في أن يكون هو الدكتاتور  القادم ولم يحصل أن تعاهد اثنان منهم دون أن ينتهي ذلك العهد بغدر احدهما للاخرولكي تتضح الصورة سنتناول نماذج منهم باختصار شديد: ياسين الهاشمي: التحق بالكلية العسكرية في اسطنبول عام 1899 وتخرج منها عام 1905  تنقل في مختلف الوحدات العسكرية في تركيا وسوريا ودافع عن الدردنيل جنبا إلى جنب مع كمال أتاتورك وحارب في النمسا مع القوات الألمانية المتحالفة مع الدولة العثمانية  في الحرب العالمية الأولى ضد الجيوش الروسية , عمل قائدا للفرقة الرابعة والعشرين العاملة في سوريا , انتهز الأوضاع المتفجرة في العراق فقدم إليه من تركيا عام 1922 فعين متصرفا للواء الناصرية  ثم أصبح فيما بعد رئيسا للوزراء. ومنهم حكمت سليمان وهو شقيق احمد باشا الذي اجبر السلطان عبد الحميد الثاني على التنازل عن العرش بعد أن اقتحم اسطنبول بجيش كبير قادما من سلانيك وذلك عام 1909 ,قدم من تركيا عام 1921 والتحق بالمشتغلين (بالقضية العربية) ثم أصبح رئيسا للوزراء . ومنهم علي جودت الذي أصبح في آب عام 1934 رئيسا للوزراء والذي كان الظروف مؤاتية له حيث كان قد توفي قبل حوالي العام الملك فيصل الأول مخلفا وراءه فتى غرا جاهلا بالسياسة وألاعيبها وهو ابنه الملك غازي ابن العشرين عاما بين ذئاب كاسرة لا تعرف الرحمة . لقد تحول الملك غازي إلى ألعوبة بيد المشتغلين بالقضية العربية وبمرور الزمن أصبح معزولا ومحاصرا ومشلولا بين أناس يظهرون له الولاء ويبطنون الازدراء والاحتقار وأناس مخلصين إلى خط والده راحوا يبتعدون عنه شيئا فشيئا , لقد عبر هو عن نفسه قائلا (إنما أنا سجين محترم). ولم ينته الأمر عند هذا الحد وانمانجح هؤلاء في جعل الملك غازي من اشد المتحمسين( للقومية العربية والكيان العربي الموحد) ولم يعلم أن تلك الأطروحات لم تكن إلا شعارات يراد منها العبور بها إلى إسقاطه وإسقاط المملكة الفتية التي أسسها والده .أليس هو( الزعطوط والمتهتك وعاشق الخمور) في مجالسهم الخاصة. باشر علي جودت فورا بتنفيذ مشروعه فعين أزلامه في المواقع الحساسة بغض النظر عن الكفاءة وحصر كافة السلطات بين يديه ولم يلتفت لاحتجاجات زملائه من الطامعين أمثال ياسين الهاشمي وبكر صدقي وحكمت سليمان الذين شعروا بان الرجل سوف لن يتردد عن البطش بهم فقرروا اللجوء إلى العمل السري فانشئوا حزبا سريا تحت اسم( الإخاء) وراحوا يجتمعون في بيوتهم بشكل سري  ولكن جودت أصر على تجاهلهم وتجاهل مجلس النواب أيضا الذي كثرت احتجاجاته هو الآخر مما جعله يلجا إلى حله وإجراء انتخابات جديدة أسفرت عن إبعاد رؤساء العشائر المؤيدين للملكية واستبدالهم بموالين له . شعر أقطاب الإخاء بان معارضتهم لم تعد تجدي نفعا فقرروا اللجوء إلى الدسائس والمؤامرات وذلك من خلال الاتصال بعدد من رؤساء العشائر في الفرات الأوسط وإقناعهم بإعلان التمرد لان علي جودت يريد إسقاط الملكية وإقامة الحكم الدكتاتوري  وبعد أن تعاهد الطرفان على القتال صفا واحدا ابتدأ العصيان في الرميثة ثم امتد إلى مناطق الديوانية الأخرى  وحين حاول جودت قمع المحتجين لم يتعاون معه الجيش بإيعاز من أقطاب الإخاء فاضطر إلى تقديم استقالته . كلف الملك ياسين الهاشمي بعد ذلك يتشكيل الوزارة فاسند هذا وزارة الداخلية إلى شريكه ورفيقه في الحزب رشيد عالي الكيلاني  وكان أول قرار اتخذه هذا الثنائي نزع أسلحة العشائر التي تمردت وأسقطت وزارة علي جودت  من اجل إعادة هيبة الدولة كما قالوا ولكن العشائر العربية رفضت تسليم أسلحتها لأنها شعرت بأنها خدعت وان الهاشمي خان عهوده معها فأوعز المذكور إلى بكر صدقي بضرورة تأديبها . جهز بكر صدقي جيشا كبيرا مسندا بالمدفعية والطائرات وتقدم نحو الرميثة فاحتلها ثم تقدم نحو المدن الأخرى فاحتلها الواحدة تلو الأخرى واعمل السيف في رقاب عبادها واحرق المزروعات وصادر الأراضي وأعطاها إلى صغار الشيوخ من المستعدين لبيع ذممهم وملأ السجون وأرعب النساء والأطفال وقتل المئات ولولا تدخل الفريق جعفر العسكري لكان ضحاياه بالآلاف  وبذلك أصبح بكر صدقي بطلا قوميا في نظر المشتغلين( بالقضية العربية) . يقول موسى علي الطيار الذي كان يشغل منصب آمر السرب الأول في القوة الجوية (اصدر ياسين الهاشمي ورشيد عالي الكيلاني أوامرهما إلى بكر صدقي  بتولي قيادة الجيش فسير الجيش بتاريخ 9/5/1935وتم تعبئته في المحلات الإستراتيجية وأعلنت الإحكام العرفية فاحتلت الرميثة وتقدم بعد ذلك بمساندة القوة الجوية حتى استطاع بعد معارك دامية إلقاء القبض على الذين شقوا عصا الطاعة وأودعوا في السجن وصودرت أملاكهم وأعيد الأمن الى نصابه وبذلك دخل بكر صدقي التاريخ وذاع صيته كقائد جسور ). ويقول إبراهيم الراوي(ثم قامت حركة تمرد فاقت كل مثيلاتها منذ تشكيل الحكومة العراقية وحتى يومنا هذا أي فاقت كل تمرد قام به العرب والأكراد والاثوريون والبرزانيون فقد اشترك فيه معظم عشائر الديوانية والرميثة والدغارة والعمارة والمنتفك وهم الذين دوخوا بريطانيا في ثورتهم التي امتدت لأكثر من خمسة اشهرولكن بطل روايتنا بكر صدقي قضى على  هذه الثورة الشاملة في عدة أيام فذاع اسمه كذيوع اسم رومل في شمال أفريقيا في الحرب العالية الثانية ). وهذا غيض من فيض من بطولات دعاة القومية الزائفين الذين أسسوا للخوف والرعب والموت والمقابر الجماعية ودولة الطوائف  والقتل على الهوية على أن الآتي بعد (روميل العرب) ورفاقه  أمر وأدهى .          

 

 

 

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000