..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصص العراقيين في ألمانيا

فيصل عبد الحسن

تتناغم قصص القاصة فاتن الجابري في مجموعتها " سرير البنفسج " مع واقع المنفى الأضطراري، الذي تعيشه القاصة بعيدا عن العراق في ألمانيا، فهي تقع بين ضياعين الأول يتلخص بكونها لم تخلص في سردها القصصي لهذا الوطن الجديد الذي أختارته، كما أنها لم تطمئن لناسه أو تقبل بسلوكياتهم فيه، فأبطال قصصها دائمو الأصطدام بقوانينه، والضياع بين رغباتهم وما يمليه عليهم واقعهم الجديد من ضوابط.
كما أن الكاتبة لم تقطع خيوط الأمل بعد من العودة إلى الوطن الأصلي، وبين هذين الوجعين وجع المنفى ورفضه ووجع الأمل الذي لا يتحقق بالعودة إليه يتقلب ابطال قصصها الذين يعيشون في ألمانيا.
 لقد برعت القاصة في الكثير من قصص المجموعة بكتابة قصة مبنية على حدث فريد لم تتناوله القصص العراقية من قبل إلا من قبل قليلات من القاصات العراقيات اللاتي لهن تجربة طويلة في كتابة القصة القصيرة، كأبتسام عبد الله، ميسلون هادي، أنعام كجه جي، سميرة المانع، عالية ممدوح، عاليه طالب، هدية حسين، صبيحة شبر، وغيرهن، وقد إبدعت من خلال حدث قصة مؤثر لنقل خطاب يوصل رسالة، الغاية منها الحلول في ذهن القارىء والتأثير فيه ليتخذ قرارا ما، ذلك ما نجده في الكثير من قصص مجموعتها، " سرير البنفسج" ابتداء من حدث الطفل الذي يسقط من الطابق التاسع لعائلة عراقية تعيش لاجئة في ألمانيا التي جاءت في قصة " الموت بعيدا " وأنتهاء بقصة " جليد ساخن " والسبب فيما حدث للطفل في القصة الأولى، لا يعدو عن حادث مؤسف بسبب (الاختلاف الحضاري الذي يجده العراقي في أوروبا ) فبطلتها كما اهل العراق يرغبون بالعيش في بيوت تلتصق بالأرض، ولا ترتفع عنها كثيرا، كما أن العيش في شقق مرتفعة كثيرا عن الارض حالة غير مريحة لمعظمهم، لكنها مفروضة عليهم حين يغادرون وطنهم إلى بلد آخر يفرض في العادة ما أعتاده أهله على اللاجئين إليه، كما أن الفهم المختلف لنوع الهدية التي تقدم للطفل تسبب المأساة، فالهدية سيارة تتحرك بالريموت كنترول، لا يستطيع الطفل العراقي متابعة اللعب بها بمنطق الطفل الغربي بل بمنطق العائلة العراقية، التي تركب المخاطر للبحث عما فقدته من أمان وسعادة، وبهذا المنطق يلعب الطفل بسيارته الصغيرة على حافة نافذة الشقة، التي تقع في الطابق التاسع، والمعالجة القصصية في هذه القصة واضحة، ان البحث عن الآمان في أقيانوس حضاري مختلف لا يورث إلا الوقوع بما تم الهروب منه.
      ونجد في قصة " جليد ساخن" رسالة أخرى تنقلها لنا القاصة، والتي تبدأ ببداية دالة عن ثلج ألمانيا وشتائها الطويل، واختلاف طقسها عن المزاج العراقي من خلال شاب عراقي يقول عن علاقته بألمانيا التي تقوم على محكي عنه فتاته" جيسكا " الإلمانية، التي عشقته، وأذاقته بسبب أختلاف القيم الأجتماعية الكثير من العذابات، التي يسردها لنا، فتتحول قصص شهرزاد في ألف ليلة وليلة إلى قصص مايعانيه شهريار في ظل شهرزاد الإلمانية، ويحدثنا البطل عن شهرزاده الشهريارية قائلا:  " أنا وجيسكا يغمرنا دفء آخر حد التشظي في عتمة أغترابي بين أحضانها، أرفس أياما ماضية مثقلة بالأوجاع أتلذذ باللحظة الآتية كافرا بالقادم الضبابي ..  جنونها..  فتنتها..  طراوة جسدها الأبيض، الذي لوحته أشعة التسمير فوق البنفسجية " ثم يقول عن علاقتها السادية به " أتسلل خارجا من مخدعها ..  تتبعني سبابا وصفعا تلك المعتوهة جيسكا أستعبدتني منذ تعرفت عليها قبل ستة شهور في موقف الحافلة ذات صباح " فالعلاقة بين الأثنين لم ولن تصبح متكافئة أبدا، هي علاقة أستعباد، وذلك ما أرادت القاصة من أن توصله لنا عبر الحدث، رسالة العبودية في الأنسلاخ من مجتمع شرقي للولوج إلى مجتمع غربي، وتصير الرسالة أكثر دراماتيكية في قصة أخرى، حين يرفض الأستئناف الذي تقدمه بطلة قصة " ابعاد قسري" إلى الدائرة الاتحادية للهجرة، واللجوء ملتمسة النظر في إعادة لجوئها، لكن تلك الرسالة حسمت كل شيء رغم تفاؤل محاميها الذي تسلم أتعابه مقدما !!  وترسم لنا القاصة مصيرا مؤلما حدث امامها لبوسني لاجىء له المشكلة ذاتها مع (دائرة الهجرة) فيرحل من تلك البلاد بمنتهى القسوة، ومن خلال تخديره لمنع مقاومته للترحيل، ليوضع بعد ذلك في الطائرة التي ستقله إلى وطنه الأصلي وهو فاقد الوعي، وفي هذه القصة كما في قصص أخرى ك " ذاكرة الجدران " التي تحكي قصة البطلة ذاتها ،من خلال مصير عجوز جارة لها منفية أيضا، ومقعدة وتعاني من الربو تموت وحيدة، مختنقة من دون أن يساعدها أحد في لحظاتها الأخيرة.      
قسوة مفرطة نجدها فيما يعانيه اللاجئون خارج أوطانهم، كما ان مصير بطل قصة " نساء الانتظار " الذي يهرب من العراق خوفا من أن يغتال شبابه بإحدى السيارات المفخخة باحثا عن دولة لجوء تحتضنه، فتنقطع رسائله عن الأهل والخطيبة التي ارتبطت به وقد وضح في آخر ما كتبه لهم من الرسائل التي وردتهم منه، أن شروط اللاجىء  المذكورة في لوائح الدول التي مر بها خلال بحثه عن الوطن البديل لا تنطبق عليه !!
    وكذلك ما نجده في قصة " لكل قبر زهرة " التي تحكي قصة عراقي عمل حارسا ومنظفا في إحدى المقابر الألمانية مقابل يورو واحد عن كل ساعة عمل، والذي طرد من عمله بعد شهور لإتهامه بسرقة باقات الورود التي يضعها الزائرون عند قبور احبابهم، ليعيد بيعها على زائرين جدد بمقابل مالي أقل، ولكن تطلعنا الكاتبة لسبب آخر جعل هذا العراقي يسرق باقات الزهور، أوصلته لنا من خلال منلوج طويل نقلته لنا عما يدور داخله، من افكار وعواطف، فنعرف السر، في انه كان يسرق باقات الزهور ليعيد توزيعها زهرة زهرة بين القبور المهجورة التي لايزورها أحد، والقبور المهجورة هي قبور من لا اهل لهم، ولا احباب، وأغلب هؤلاء من اللاجئين والغرباء، والمغزى العميق في رسالة القاصة لقارئها عميق جدا وواضح.       
لقد كتبت القاصة في متنها القصصي قصصا تناقش الوضع العراقي الحالي وترسل لنا من خلال تلك القصص رسائل تقول فيها أن المتن القصصي، الذي اعتمدت فيه على بنية وحدث قصصي، حدث في العراق هو في الحقيقة المبنى الأساس لقصص العراقيين في ألمانيا، الذي بنت عليه الأحداث في قصص مجموعتها، وقد تطرقت في القصص عن واقع العراقيين، وأسباب هجرتهم إلى المانيا:  الفقر المدقع الذي يعيشه الكثير من العراقيين بسبب الحروب السابقة والفساد الإداري والمالي بعد العام 2003 والحالة الأمنية، كما في قصة الطفل جامع القمامة على أطراف بغداد الذي يموت بسبب جثة تم تلغيمها من قبل الأرهابيين الذين كانوا يعتقدون ان الشرطة ستأتي للكشف عن الجثة المجهولة، فتنفجر العبوة الناسفة بأفرادها لكن أحد الأطفال من جامعي المخلفات في القمامة لإعادة بيعها، فتنفجر بوجهه هذه الجثة الملغمة كما جاء في حدث قصة " هذيان الاسئلة " وأختلال الامن  في البلاد كما في قصة " الاختطاف " وضياع خصوصية واحترام الفرد كما في قصة اعتداء الوزير على موظفته في قصة " السيد الوزير" والترحيل القسري للناس كما حدث في الثمانينيات للعراقيين من اصول ايرانية كما في حدث قصة " امرأة الريح " والقاصة حاولت أدانة العهود الدكتاتورية التي مر بها العراق.
كما أنها طرحت حالات الأنفلات الأمني التي حصلت في العراق بعد العام 2003 بسبب الأحتلال، وما اعقبه من حل شامل لمؤسسات الدولة العراقية المتخصصة بحفظ الأمن في الشارع والجيش، وإطلاق النظام السابق للصوص والمجرمين قبل الأحتلال بفترة قصيرة.لقد أتسمت المجموعة القصصية الأولى للقاصة "فاتن الجابري" بفهم عميق لتقنيات القصة القصيرة الحديثة، كما انها مزجت بين الحدث المؤثر الذي يرتبط بتأريخ العراق وبنياته الأجتماعية وبين الفرد العراقي الذي أكتوى بالحروب والدكتاتوريات وضياع ثروات البلاد، والمجموعة حكت لنا قصص العراقيين في ألمانيا، وآمالهم بالرغم من الصعوبات، التي تواجههم  لتحقيق آمل العودة للوطن في وقت قريب.

· (سرير البنفسج)مجموعة قصص صدرت عن دار نشر كلمة / القاهرة- مصر الم 2010 / عدد الصفحات 86 من القطع المتوسط.

• كاتب وناقد عراقي يقيم في المغرب

 

 

فيصل عبد الحسن


التعليقات

الاسم: فيصل عبد الحسن
التاريخ: 17/08/2011 23:15:20
الأخ الأستاذ فراس حمودي رمضان كريم ونسأل الله تعالى المغفرة والرحمة للجميع ولبلدنا العزيز العراق الامان والتقدم .. شكرا لك كلماتك الرقيقة ومرورك الكريم على مقالي ...

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 17/08/2011 17:11:55
فيصل عبد الحسن

----------------- /// بوركت وسلمت الانامل والقلب والقلم ايها الكبير دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فيصل عبد الحسن
التاريخ: 16/08/2011 23:08:39
الشاعر المبدع العزيز خالد الخفاجي .. رمضان كريم ايها الصديق النبيل، شكرا لك كلماتك النابضة بالمحبة، والبهاء وليتنا نملك قلوبا كقلبك المنحوت من ذهب المحبة النقي، أدام الله عليك صفاء روحك ونبل مشاعرك... في هذا العراء الذي نعاني منه جميعا كعراقيين في المنافي، وتجيء كلماتك الدافئة لتغطينا بحنانها، وتدفقها، بكرم قلما نجده لدى أبناء جلدتنا ...فشكرا عني وعن المبدعة العراقية الأخت فاتن الجابري التي فتنت قلوبنا بقصصها الجميلة وروحها الطيبة... أخوك / فيصل عبد الحسن -الرباط

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 16/08/2011 02:15:11
الروائي والناقد الكبير فيصل عبد الحسن
تحية رمضانية
بوركت جهودك الإبداعية في تسليط الضوء على قصص المبدعة فاتن الجابري كانت قراءة من كاتب كبير فطوبى للقاصة فاتن على هذه القراءة القيمة وأنا شخصيا أعتبرها وسام يعلق على صدر قصص المبدعة فاتن الجابري
محبتي لك وتمنياتي بمزيد من الإبداع للقاصة فاتن




5000