..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أحلام....خرساء)

هادي عباس حسين

أنها يدي اليمنى التي اقتطعوها ,مازلت أحس بها كأنها موجودة واشعر بإطراف أصابعي تتحرك في خيالي ,جهلت سبب قرار الطبيب القصير القامة والذي يضع على انفه نظارته الطبية,شعرت به وقتها حاد المزاج ثابت القول دون تراجع فأتذكر بقائي أمامه دقائق متمنية منه أن يتراجع عن قراره لكنه في نهاية المطاف نفذ بي ما أراده واقتطعت يدي ويا ليتها اليسرى فان بعض الشر أهون ,لكنها اليد  التي كتبت كل هذه الدفاتر المتنوعة الإشكال ,نعم وكل يوم انزوي إلى أحدى زوايا غرفتي واسكن في هدوء تام مع نفسي ثم تجتاحني رغبة غريبة الأطوار ومجهولة المصدر وان أعيد قراءة المواضيع التي كتبتها بخط واضح وجميل أحسدت عليه طوال فترات حياتي حتى حان اليوم الذي فيه لن اقدر على الكتابة فشعرت بان يدي سرقت مني  وليس تم بترها ,هواء بسيط القوة تخلل من النافذة ومر على كل الأشياء التي تحيط بي وباختلاف الاتجاهات ,وأحس بان صراحتي أزعجت كل الموجودين في البيت واقصد عائلتي القليلة , والذين عاشوا الفاجعة التي  حلت على راسي وحدي لأني دفعت الثمن الباهض ,الحمد لله تعلمت الكتابة قبل أن افقد سمعي ونطقي معا ,ولمرض صعب على الأطباء فك ألغازه المحيرة ,اعتبر كل هذا عقاب الله لي في الدنيا جعلني لااتكلم ولا اسمع وفاقدة اليد اليمنى ,ماذا بقي لي والكل يعرف حبي ولوعتي في كتابة الإحداث بالتفصيل ,اليوم بدأت لا أريد التكلم و لا أريد السمع بل أريد أن اكتب ولكن كيف لي والذي جرى لي شيئا عجيبا ,ولعدة مرات أحاول أن اقنع نفسي وانتشلها من يأسها القاتل فأقول مخاطبة نفسي

_أيتها الخرساء والطر شاء والمعوقة ما زال شيئا أخر لديك باق عندك...؟أنها القراءة يهاتي العينين الصفراويتين ..

كنت ابقي أغازل الضوء الصادر من المصباح لساعات طويلة وقد أمسكت كتابي بيد واحدة محاولة بكل جهدي أن اصبر نفسي على مصيبتها ,فاقرأ ثم أجهد روحي بمطالعة ليس فيها فائدة أبدا ,كل هذا وآنا أحاور نفسي بصيغة صامتة,اسأل نفسي

_ماذا فعلت أيتها الروح حتى يكون قرار القدر العادل بلا رحمة ...؟

دموعي تغسل عيني وبقاياها تنساب على خدي,واشعر أن عمري بدى مجهولا ما فائدة العيش في حالة عجيبة مثل حالتي ,انه كلاما محيرا يدور في راسي على مدار يوم كامل دون استطاعتي البوح فيه ,ولن انسي كلام أمي لي فيما مضى

_أن حظك وفيرا وأنت محظوظة وصاحبة شهرة كبيرة..

أين شهرتي بعد أن بدد النسيان شكلها ووقعها الذي كان لها صدى قويا ,والشدائد تعصف بي  بقوة وتزحزحني من ثباتي الذي ظهرت عليه الليونة وانهارت فوقه مشاعر الاستسلام والهوان ,فلا توجد لي هوية واضحة ومحددة بل هي مجموعة خليط ممتزج مابين الحاضر والماضي يؤكد لي العذاب الدائم ,ويغرقني في آمال معقدة وسبل مظلمة فقدت بداياتها وأذعنت لنهاياتها المعروفة بان أصاب بالجنون لولا تلك القوة التي تزورني بين حين وأخر إني اعتبرها هبة من الله يبثها داخلي ويصبرني على بلواي ,حتى زواجي الذي كان مؤملا حدوثه من ابن عمي فقد وجدته هاربا من قدري الذي أصابني وبدأت أذيال الهزيمة تلفني وتهز جسدي الذي كان يافعا و صار خاويا ضعيفا ,حتى حلم طفولتي بان أكن أما لأولاد أنجبهم بات مستحيلا لان لو حصل هذا ستبقى خطاياهم في رقبتي مادمت باقية ,أرى أعداد من العصافير تقف على ذلك الحبل الذي ثبته يوما ما في غرفتي لأشنق نفسي ,كانت تتخاصم بينها وتتنقل بسرعة على طول امتداده,حديقة البيت هي الأخرى أصيب  خضارها طارئا فأخفاه وأمست خالية من الأشجار لن تستسيغها روحي فكرهت الجلوس عليها لكن عندي شوق كبير أن أتفحصها بنظراتي من خلال النافذة,أيتحقق حلمي وأعود كما كنت ..؟ولكن كيف وقد استأجرت أمي سيارة الأجرة ولفلفت يدي المقطوعة وعزمت على دفنها في المقبرة,وحصل هذا ,أذن كيف ستعود يدي لي ..؟أحلامي أصبحت مستحيلة وميتة قبل ولادتها  وعلي أن ارضخ لأمر الواقع وأفوض  أمري إلى الله,صرخات محبوسة داخل صدري أنها من معانات زمن متداخل خيم عليه الجمود,لن يستفد أخي الوحيد من تعامله العنيف في  الماضي ,كان لا يرحمني أن راني انظر من باب الدار إلى الطريق ,مازال وقع الخوف يلازمني منذ ذلك الحين ويعيد لي بصوره البشعة  يوم قرر قائلا لي

_سأذبحك اليوم مثل خروف الأمس ..؟ حتى ارتح من تصرفاتك ..؟

عودي لي أيتها اليد واعترفي كيف قاومتيه وبعدتي عنك ما جال في خاطره ,بالفعل امسكني بيديه القوية ومددني على مجرى الماء بالرغم من مناشدتي لامي الواقفة قربي والتي تتوسل به أن يعفو عني هذه المرة ,كان صوت الموت القادم اسمعه بأذني التي فقدتها اليوم ,كان صوتي الأخر الذي كنت امتلكه محصورا بداخل حنجرتي ومسافة الموت تقترب وأملي بالحياة بات مقتولا ولولا تدخل رجال من محلتنا لقضي علي وأمسيت بخبر كان ,دفنت وجهي بيدي اليسرى التي تبقت لي ودموعي تنساب على خدي وهمسة واحدة تصول في راسي أن كل أحلامي المرتقبة لن تتحقق أبدا وأنا باقية في حيرة ودوامة كبيرة لكني أحس بان الله موجودا في كل مكان ويسمع ما انطق به بصمت,أترجاه أن يفتح باب الأمل لي ,فانا عاجزة عن الكلام ويائسة من سماع أي شيء,ومسلوبة القوى كي اكتب لكن رحمة الله وسعت كل شيء وأحلامي قد تتحق بعون الله,رفعت يدي الواحدة إلى السماء وقلت في داخلي

_يا  الله ارحمني فانا خرساء لا استطيع الكلام ,لكنك تسمع كل شيء...

 

                                                               

 

   

هادي عباس حسين


التعليقات




5000