..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (دموع ساخنة)

هادي عباس حسين

الحقائق مرة وهذا العالم الذي هربنا منه لم يكن مملوء بالزهور وتفوح منه الروائح الزكية بل كان عبارة عن أشواك  احسب وخزتها كلما عدت متذكرة  تاريخها الأسود أنعام  أنا امرأة فقدت زوجي اثر حادث مؤسف بعد زواج لم يدم طويلا ولدت جرائه ولدا واحدا وبنت واحدة كل ما جنيته من حب استقر  في قلبي ,كان حنانه يملؤني وشعرت بفراقه فراغا واضحا منذ اللحظة الأولى لموته,أنا الزوجة الثانية فانا اعرف منذ بداية علاقتنا ا نابا وله عائلة  وزوجة تخلل في قلبها شيء من الكراهية والحقد  بقى مخزونا بداخلها فطيلة زواجي لن أراها قط وحتى بعد رحيله لن ترغب في اللقاء بي لكني ذهبت إليها في أيام العزاء وكان لقائنا باردا هشا ليس فيه أية مشاعر تدل على الأواصر التي تربطنا ,ولأكثر من مرة أعطيها الحق واقف معها ضد نفسي ,كنت مقيدة بسلسلة من الأوامر التي كانت تصدر من والدي (رحمه الله) ومحرمة عنا وليس أنا فقط الخروج إلى المتنزهات بل كل أخواتي ,كان يخشى أن نعاكس من قبل الشباب الطائش,كل واحدة منا تحس بشيء يطوقها ألا هو الالتزام والتقاليد والقيم ونحن لن نتجاوزها يوما ما ,في قلب كل فتاة بأعمارنا فارس الأحلام وحتى هذا الطيف المنتظر مجيئه كان يتعثر عندما يجد وجه أبي الشديد القسوة يفكر في كل صغيرة وكبيرة ,فيهرب تاركا ورائه قلوبا تزداد شوقا للقاء بغيره ,لن يكن فارس أحلامي الذي تزوجته وتركني في أول محطة قطار ونزل ,لم يفكر وينظر ورائه وأعطيه العذر لأنها حكمة الله وقدره الذي ارتضيته واحتسبت إليه ,حقا أربكتني المصيبة وجعلت دماغي كاد يتفجر واسأل نفسي على الدوام

_لماذا رحلت عني ..؟أنا لن اشبع من رؤيتك بعد وأطفالك في أمس الحاجة إليك ...

ويطول الحديث عائدة بالذكريات الحلوة التي تختزنها ذاكرتي فتنهمر دموع ساخنة من عيني التي تبقى متنقلة من طيف لأخر ,وكان اقوي طيف ظل عالقا في ذهني عندما تمت تقسيم الميراث الذي تركه لي المرحوم فقد كانت حالته المعيشية جيدة جدا ,لا ادري ما افعله .؟وما أريده من أموال اجتمعت عندي ..؟لأني جاهلة التصرف بها وكانت مشورة أبي وإصرار إخوتي على التغلب لأية صعوبة تواجهني وبالفعل كانت النتيجة مرضية ومقبولة من أعماقي ,لكن ما الفائدة لأني عدت إلى غرفتي التي ودعتها بعد زواج لن يدم طويلا وليس وحدي بل معي ولدي وابنتي ,أنها القسوة التي واجهتها أن ابذل ما في وسعي لأجل إيصالهما ولدي  إلى بر الأمان الذي كان كل عراقي يحلم به بعد أن عشنا تلك الأيام العصيبة والتي خلفت في عقولنا صور المأساة  المخطوطة في الشوارع والمدن وكل محافظات بلدي الحبيب ,وأبي ازداد تخوفا وشرودا في الذهن وتشوش في الأفكار التي كانت تجول في مخيلته,لكن ليس في أيدينا حل أخر ألا ترك بيتنا حالنا حال بقية الناس الذين فكروا بالرحيل لأجل الشعور بالأمان الحقيقي ,آه عدلت من جلستي وانساب شعر راسي الناعم على كتفي وعيني مشدودة إلى المرآة المثبتة على دولابي الخشبي ,والهواء الصادر من المكيف يداعب خصلات منه,الذي استقررت فيه كان اغلب معارفي يتمنون أن يكونوا معي في هذه المدينة الساحرة الجميلة أنها دمشق تلك المدينة التي احتضنت الكثير من أمثال قصتي ,أحاول بوحدتي وعزلتي التي أعيشها يوميا وفي نفس المكان و الزمان تقريبا أن أعاتب روحي قائلة

_لماذا لن أفكر بالزواج..؟طوال السنوات التي مرت..؟يوم كانت ابنتي وولدي صغيران..؟

همي وقتها أن أؤمن لهم المستقبل الزاهر وأحقق كل ما يتمنوه من أحلام ,الولد والبنت كبرا وقد تفتحت أعينهما وتفكيرهما بان لا إنسان يحل محل أبيهما ,وكلما حاولت أن انطق بكلمة تقرب المعنى لهم كان ولدي بالخصوص يثور وبأعصاب متوترة قائلا

_لن يحدث الذي تفكرين به..؟

وتتمزق أشرعة أحلامي وتعود خائبة إلى مرافئها الحزينة ,أغرقت في صمت مطبق ,والدمعة تلو الأخرى وكأنهن في سباق سريع ,حتى المرآة شعرت باليأس الذي يطوقني ,أريد أن أعيش ..؟كم تبقى من العمر فقد ذهب الكثير وبقى القليل ..؟وعلي أن أجد ملاذي الأمن الذي التجاء إليه حينما تكون نهايتي وحدة قاتلة بعد زواج أولادي  وموت أبي الذي كنت اعتبره الخيمة التي اجلس بظلها ,خائبة وضائعة في مهب رياح لا اعرف إلى أين ستأخذني إلى سبيل لا خلاص منه ,أن أموت في وحدتي أعاني قسوة غربتي التي بدأت تهز عزيمتي وتخرجني من دور الثبات إلى مرحلة الضعف واليأس ,دموعي تسيل على خدي بغزارة ولا اصدق أن أحدا ممن يعيشون معي ألان يحسون بمشاعري,كلما مسحت الدمعات لن تتوقف عيني بل تذرف الكثير ,صارت حركاتي مرتبكة بها نوعا من القلق والخوف عندما وجدت ابنتي فجأة تجلس جواري متسائلة مني

_لماذا كل هذه الدموع يا  أمي ..؟

التفت إليها وعانقتها بشدة وضممتها إلى جسدي  وقلت لها

_لا  شيء فقد تذكرت العراق ..وأبي ..وكل عزيز عندي ..؟

كذبت عليها ولن ابلغها بحقيقة الأمر خاشية أن يصل الخبر إلى ولدي الذي سيخلق منه مشكلة كبيرة ,دسست راسي بالوسادة المرمية جواري وأخذت ابكي بصوت مسموع بعدما شعرت بان دموعي مازالت ساخنة ......

هادي عباس حسين


التعليقات




5000