..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
د.عبد الجبار العبيدي
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قبر الغريب

د. حنين عمر

[إلى محمود درويش...

وإلى تلك القصيدة الضائعة التي اختفت في ظروف غامضة ليلة تأبين لاعب النرد]

[محمودُ]...

شاهدةٌ هناك تزيَنَتْ...

وغدًا سَيمشي الكلُّ في هذي الجنازةِ مرَّةً أُخرى 

و وحدي فوقَ قَبركَ لنْ أقولَ الشِّعرَ/ لنْ أنعاكَ في ورقي / ولن أَحظى بتَصفيقٍ على تأبينِ ذاكرةِ الغريبِ/ ولنْ...

سيقالُ لي أنّي تخلّفَ واجبي...

لا حق في الميراثِ لامرأة ٍ تخلّت عن مراثيها...[ ولا أهتمُ بالميراثِ/ لنْ أرْثيكَ... / فـ ليَــــــرْثُوكَ و لـيَـــــرِثُوا].

سيقتَسِمُونَ وجهكَ والمسَافةَ والرّغيفَ وكلَّ حِبركَ وَحدَهُم جهرًا/ ولن أُعْطَى من الدّورِ الذي يُعطَى إلى الشُّعراءِ في هذي المناسَبةِ الأليمة- دَورُ أنِ ألقيهِ... [نرد الله فوق النّعشِ] - والنّعشُ المغطّى بالبنفسجِ لنْ يُباركَني بـتَحويلي إلى "مِنهمْ".

 

[محمودُ]...

لا دمعَ ينزلُ فوق قبركَ / إنَّ من أنْهوا مُهِمّاتِ الحياةِ و غادَرُوا بطريقةٍ مُثلى[ انتشاءُ القلبِ] محظُوظونَ بالموتِ الجميلِ / سَأنظرُ نحوَ قلبكَ كلّما صادفتهُ وأُرَغِّب القلب الذي في الصّدر كي يمشِي على درب النّزيفِ ويتبعَ الإيقاع فيهِ/ لربما حظي سيمنحني النهايةَ نفسهَا!

إن النّهاية لا تكون سوى البداية دائما/ فلم البُكاءُ على غيابٍ حاضرٍ/ والدّمعُ تاريخٌ لحالِ الماءِ/ للباقينَ في هذي الحياةِ بلا حياةٍ/ عابرينَ على المدائنِ دون أحذية تليقُ بما تبقّى من رصيفِ الشّوقِ والأحلامِ/ مُنتظرينَ بلا تذاكر في مطاراتِ الوجودِ / الدّمعُ خارطةٌ لمن ماتُوا وما عَرَفُوا طريقَ القبرِ بعدُ.

[محمودُ]...

ضَيَّعتُ القصِيدةَ.../ كُنتُ جهزتُ الرّثاءَ على الذي سَئم الرّثاءَ/ وكُنتُ جهزتُ الثيابَ السُّود كي أبدُو كمؤمنةٍ بحقّ الموتِ مثل الآخرينَ / وكُنتُ كحلّت العيون ببعض دمعاتِ الحنينِ... لعلّ أبدُو مثل كلِّ الحاضرينَ/ فأنت تعلم مُنذُ عامٍ قد مَضى.../ أنَّ النَّحيبَ على الجنائز ليسَ يدخل ضمن قائمة اختصاصي.

سيفي بلا عذلٍ / وبعدَ الليل يأتيني صَديقٌ كي نَسيرَ إلى المقابرِ/ كي نكونَ مُؤازرين مع الذين سَيفتحُون دفاتِر الذّكرى لتروى سيرة "المحمودِ" والأرض المقدّسة التي ضاعتْ :

[ عصفورٌ توفيّ في الجليل مُوّدِعا أثرَ الفَراشةِ في شِفاه حبيبةٍ ترك الحبيب حصانه في قلبها.

سهرت كثيرًا بانتظار رجوعهِ / من ثمّ نامتْ في سرير غريبةٍ / نسيت مديح الظل والزيتونِ والليل الذي أنهى على عجل ٍحصار مدائح البحرِ القديمةِ وانتحار العاشق المجنون في دمها.

نامتْ/ وذاكرةٌ من النّسيانِ غطتها بزهر اللوز / فابتسمت وبلل وجهها مطرٌ خريفي بعيدٌ ]

و[أنا] هنا/ لا دمعَ ينزلُ فوق قبركَ/ لستُ أسمعُ ما يُقالُ على القبور من الكلامِ الـ "لا يُفِيدُك" بل يفيدُ الـ "هؤلاءِ"

الـ "هؤلاء" البَاحثون عن الذي قد كُنت تملكهُ ولم تَترُكهُ في سِرّ الوصيّة [ليس يُـترَكُ إنّما لا يَعلمونَ]...

سيَمدَحونَ / سيدْمَعونَ / سيُزْعِـجُون هدُوء قبركَ بالمراثي إنّما...

لا تنزعج...

فالكلُّ يَرثي فوقَ قَبركَ نَفسهُ/ وأنا - بِصدقٍ- لا أحب رثاء نفسي !!!

 

 

د. حنين عمر


التعليقات

الاسم: خالد شنشول البهادلي
التاريخ: 17/11/2011 22:25:08
صدقت اغنيتي وكذبت الخريف وليتني كذبت اغنيتي وصدقت الخريف...لا استطيع ان اختزل كلماتي بتعبير لاوشح ابواب قصيدتك التي وقفت على اعتابها انزف صمتا لارثي ذلك العملاق الذي امتطى صهوة المجد فاخضرت امامه مرابع القصيدة زيتونا وازاهير تحياتي لك مع جل احتراسيَمدَحونَ / سيدْمَعونَ / سيُزْعِـجُون هدُوء قبركَ بالمراثي إنّما...

لا تنزعج...

مي اتمنى التواصل معك ايتها العابرة على رفات من احببته حد البكاء ...من بغداد خالد البهادلي kalid_almanar@yahoo.com

الاسم: خالد
التاريخ: 06/09/2011 18:47:15
يبدو أن الرثاء منح نفسه حضورا غير متوقع ولا نعرف السبب ربما لاننا ولدنا بين أحضان عابثة اخذتنا يمينا وشمالا في حركة اتسعت لأن تجمعنا دون موعد أو ربما نسق الحزن مستمر فينا ولا نعرف كيف نوقفه ، ولعل الوقوف جانبا عند الاحزان يجعلنا حاملين لبداية جديدة يكون من بعدها البحث عن الخلاص الذي نتمناه.


الاسم: هناء احمد فارس
التاريخ: 14/08/2011 20:00:29
لا تنزعج...

فالكلُّ يَرثي فوقَ قَبركَ نَفسهُ/ وأنا - بِصدقٍ- لا أحب رثاء نفسي !!!

لا كلمة ممكن انتقال اكثر رثاءا لاجمل الشعراء ،ابدعت واجدت الرثاء




5000