.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثمانون سنة دستورية

جلال الحلفي

ثمانون سنة من تاريخ العراق الحديث منذ ان صدر القانون الاساسي العراقي عام 1925حتى صدور دستور جمهورية العراق لسنة 2005  ,  ثمانون  سنة حافلة وغنية بتجربة كبيرة في العمل الدستوري مهما اتفقنا او تقاطعنا مع محطاتها المختلفة لكنها تبقى تجربة ينبغي للسياسيين اليوم الاستفادة  منها والانطلاق من معطياتها ودلالاتها ونتائجها وقراءة سلبياتها وايجابياتها للوصول الى فهم اعمق وعمل اكثر احترافية ومصداقية في المجال السياسي . لكن السؤال الذي يتبادر لا ذهاننا اليوم هل استفاد سياسيو العراق الديمقراطي من هذه التجربة الواسعة ام انهم تخبطوا وهم في الخطوة الاولى من رحلة الالف ميل ( وبالمناسبة فان رقم ثمانية في التاريخ والسياسة العراقيين رقم له حضور غريب وعلى سبيل المثال ففي ثمانينات القرن الماضي اندلعت بين العراق وايران حرب استمرت ثمان سنوات انتهت يوم 8/8/1988)  . وفيما يخص موضوع حديثنا فقد صدر خلال هذه الثمانون سنة الدستورية في العراق ثمانية دساتير هي على التوالي الدستور الملكي الدائم سنة 1925 والذي سمي بالقانون الاساسي , والدستور الجمهوري المؤقت لسنة 1958 , والدستور المؤقت لسنة 1963 , والدستور المؤقت لسنة 1964 , والدستور المؤقت لسنة 1968 , والدستور المؤقت لسنة 1970 , والدستور الدائم لجمهورية العراق لسنة 2005 والذي لم يطرأ عليه اي تعديل لحد الان لأسباب تتعلق بالدستور نفسه وبالوضع القائم ..  

ولو شئنا ان نستعرض جملة من الممارسات التي حدثتْ بعد 2003 .. سوف نلاحظ بجلاء ضعف الفعاليات السياسية في العراق التي بدأت اول ما بدأت بالنظر الى وراء وهي تسير للأمام فنتج عن ذلك تطبيقات كرستْ السلبيات السابقة بدلاً من معالجتها .. وعلى سبيل المثال لا الحصر لو دققنا في مجلس الحكم السابق الذي نشا في ظل الاحتلال وكان يأتمر بأوامر الحاكم المدني بريمر سوف نجده شيئاً مشابهاً الى حد كبير بأول حكومة عراقية برئاسة طالب النقيب تم انشاؤها من قبل المندوب السامي البريطاني سنة 1920 وكانت تخضع بصورة تامة لأوامر هذا المندوب السامي .

 اما فكرة مجلس الرئاسة الذي تأسس منذ العام 2004 وأستمر بالعمل لغاية العام 2010 مكوناً من ثلاثة اعضاء يمثلون السنة والشيعة والاكراد  فهو مشابه نوعا ما لمجلس السيادة الذي شكله المرحوم عبدالكريم قاسم القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ووزير الدفاع سنة 1958وكان مجلس السيادة هذا يتكون من ثلاثة اعضاء ايضاً شخصية سنية تتمثل بمحمد نجيب الربيعي وشخصية شيعية تتمثل بمحمد مهدي كبة وشخصية كردية تتمثل بخالد النقشبندي .. اما الحالة الاغرب التي يجري العمل عليها اليوم والتي اعتبرها كارثة حقيقية في تاريخ العراق الدستوري والقانوني هي البدعة التي يسمونها ( المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية ) وهو المجلس الذي لا مثيل له في كل العالم ولا يمكن ان يكون مجلساً دستوريا حتى لو ضربوا رؤوسهم بالحائط . فهل نظرت العقول الجبارة التي تحكمنا اليوم الى الوراء وعقدت جلسة روحانية لتحضير ارواح الاسلاف وفكرت بهذا المجلس استنادا الى  تجربة سابقة ؟  ..

الجواب ببساطة نعم فعلوا ذلك بصورة او بأخرى ومجلس السياسيات الاستراتيجية هو نسخة سيئة لأصل اكثر سوءاً هو المجلس الوطني لقيادة الثورة الذي انشاؤه البعثيون بعد القيام بحركتهم المشؤومة التي اسموها ثورة 8 / شباط 1963 . هذا المجلس اصبح صاحب السلطة الفعلية في العراق آنذاك ورئيس الجمهورية عبدالسلام محمد عارف كان مجرد عضو من اعضاء المجلس . ويتبين لنا وجه التطابق حينما اراد منظرو المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية ان يكون سلطة فوق السلطات الثلاث ويكون رئيس الجمهورية عضواً فيه . لاحظوا هذه النقطة المهمة المكررة بين المجلس الوطني لقيادة الثورة والذي اصبح بعد انقلاب تموز الاسود سنة 1968 مجلس قيادة الثورة وبين المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية فكلاهما رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء اعضاء فيه ..

هذه الحالات ليست الوحيدة التي يعيد سياسيونا وقادتنا في الوقت الحاضر - واعني البعض منهم وربما غالبيتهم - تسويقها علينا بوجوه وصور مزركشة ومنمقة حتى لا نرى حقيقتها وهي كل ما استطاعوا ان يفعلوه وينجزوه وطبعا السبب واضح في انهم كانوا دائما يستحضرون تجارب الماضي الذي يزعمون انهم ناضلوا لتغييره وتبديله ولا ينظرون الى المستقبل , لانهم لازالوا اسرى لهذا الماضي وهذا يجعلنا نتساءل هل علينا ان ننتظر ثمانون سنة دستورية اخرى لنجد وطننا مثل بقية الدول مستقر وآمن ومؤسساتي وخال من الفساد المالي والاداري والقانوني والسياسي ..

جلال الحلفي


التعليقات




5000