.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الجيش السري للفساد

جلال الحلفي

لا ريب ان الفساد بمعناه العام ليس بدعة معاصرة أو ظاهرة مؤقتة أو انحراف مفاجئ  في ضمائر المفسدين , أنه حالة معقدة ارتبطتْ بالإنسان منذ الأزل مرتكزة على أسس متنوعة منها اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية ونفسية , حالة استمرت ترافق الإنسان طيلة العصور تجتاح الذمم والضمائر تهدم وتخرب وتضرب بشراسة وقسوة كأنها تسونامي هائل يكتسح كل من يقف إمامه ..  

المراقب للفساد اليوم , وكلنا مراقبون جيدون له سواء شئنا أم أبينا لأنه يحيط بنا إحاطة تامة ويلوث حياتنا في كل لحظة . المراقب للفساد في الوقت الحاضر سيما في ظل الانفتاح المعرفي العالمي سوف يتضح له جلياً المنحى المتصاعد والمخيف للفساد الممنهج والشامل والمنظر له حتى صارت ممارسته من قبل الكثير من الناس تمثل سلوكاً طبيعياً يقدم عليه ويتعاطاه ويتعامل به ومعه بصورة تلقائية دون حاجة للتفكير في مشروعية هذا السلوك أو دوافعه لأنه فكر بذلك مسبقاً وبرره لنفسه من خلال منطق شيطاني وفر له القدرة على الانطلاق والمواصلة في هذا الطريق الى نهاية الشوط و ليتحول بعد ذلك من محض شخص مُستخدِم للفساد في تحقيق أهدافه وطموحاته الى خادم للفساد يعمل بكل جهده , ويبذل ما في وسعه ليديم المنظومات الفاسدة ويدعم سيطرتها وتحكمها حتى يصل الانسان شيئاً فشيئاً للنقطة التي يكون فيها قد انتمى فعلياً الى كيان شديد السطوة وواسع الهيمنة هو الجيش السري للفساد . .

هذا الجيش المهول والمتعدد الأجنحة يقوده رؤساء دول وحكومات وبرلمانات وشركات عابرة للقارات وقضاة وفنانون وقادة عسكريون ومفكرون ورجال إعمال ورجال اعلام ورجال إدارة ورجال قانون وأطباء ومهندسون وعلماء ورجال دين وغيرهم ويقبع في قاعدته مئات الملايين من الناس الذين انخرطوا في هذا الجيش بعلمهم أو بدون علمهم  , يعمل بصورة فعالة وبوسائل متقنة لإدامة ماكنة الفساد العالمية وحمايتها وتغطية عملياتها ومحاربة كل من وقف أو يقف في وجهها .

هذا الجيش السري الذي يخدم السيد العالمي الجديد " الفساد " لا يمكن ان تراه فهو لا يملك تنظيماً ظاهراً او جهة معلومة تمثله لكنك تتحسس وجوده حولك باستمرار , يراقبك دائماً ويتابع كل تحركاتك وربما يراقب افكارك ايضاً ويحول دون أي مسعى للإصلاح قد تفكر فيه أو تعمل لأجله وإذا كان ثمة من يريد ان يختبر نموذجا بسيطاً لما يمكن ان يفعله جيش الفساد به يكفي ان يحاول مجرد محاولة لإصلاح خلل ما في مكان ما وسوف يتحرك الفاسدون فوراً من كل جانب ليمنعوه ويؤذه ويهددوه ولو تمادى في مسعاه سيجد من يعترض سبيله ويجابهه بالعداء حتى من أناس لم يكن له علاقة بهم مطلقاً ولم يفعل لهم شيئا من قبل بل وسيجد أشخاصاً مقربون منه يقولون له ان ما يفعله غير مجدٍ أو انه لن يستطيع ان يحدث فرقاً أو انه لا يدرك بدقة حجم المخاطر التي تتربص به  أو.. أو.. أو   وربما هؤلاء الاصدقاء والأقرباء لا يعرفون ان جيش الفساد يستخدمهم لأنه يستخدم الكثيرين دون علمهم .

هذا الكلام لا يمت بصلة لنظرية المؤامرة أو شئ من هذا القبيل لأنه ببساطة ليس نظرية , انه واقع يطوقنا ويحاصرنا حتى يكاد يخنقنا و أولئك  الذين يعملون في هذا الكيان لا يجمعهم رابط عقائدي أو ديني أو قومي أو مذهبي أو أيدلوجي بل هو رابط المصلحة غير المشروعة والسعي لحماية الفساد واستمراريته , جيش يجمع كل الفاسدين والمفسدين في هذا العالم  ولا يستعمل - بحسب الأصل - الأسلحة والاعتدة والبنادق لكنه يستخدم سلاحا أكثر فتكا ورهبة هو سلاح الضمائر الميتة . وإذا كنا لا نريد ان ننضوي تحت لواء هذا الجيش السري العالمي وربما كنا في مناسبات عديدة عملنا لصالحه في كل مرة منعنا مصلحاً من الإصلاح بقصد أو  بدون قصد, أو تسنى لنا ان نغير خطأ أو نمنعه ولم نفعل  فعلينا ان نبدأ بأنفسنا لأنه بدون إصلاح النفس لا يمكن إصلاح العالم . .

ان قاعدة لا يغير الله تعالى ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم هي من اعظم قواعد الاصلاح على مر الزمنة لأنها تربط هذا الاصلاح في كل جوانبه بتغيير النفس البشرية ولذلك ومن هذا المنطلق نجد كل المساعي الشيطانية لإفساد العالم تبدأ من افساد النفس فاذا ما فسدت هذه النفس ظهر الفساد في البر والبحر وعم وسيطر وتحكم . وينبغي لكل انسان يؤلمه ويؤذيه ما هو حال الانسانية اليوم وهذه الفتن والازمات والاضطرابات التي تعصف بنا كقطع الليل المظلم ان يبدأ بنفسه اولاً ويخطئ كثيراً من يضن انه لا يوجد عنده شيء او خلل  بحاجة للإصلاح ..

يوجد قول جميل قرأته في احد كتب المحاضر العالمي الدكتور ابراهيم الفقي واحببته يتحدث فيه رجل ما عن تجربة شخصية فيقول " لما كنت شاباً طليقاً لم اكن لمخيلتي حدود , كنت احلم في تغيير العالم . وكلما ازددت سناً وحكمة , كنت اكتشف ان العالم لا يتغير , لذا قللتُ من طموحي الى حد ما وقررتُ ان اغير بلدي لا اكثر . الا ان بلدي هي الاخرى بدتْ وكأنها باقية على ما هي عليه . وحينما دخلتُ مرحلة الشيخوخة , حاولتُ في محاولة يائسة اخيرة تغيير عائلتي ومن كانوا اقرب الناس لي , ولكن محاولتي باءتْ بالفشل . واليوم .. وانا على فراش الموت , ادركتُ فجأة كل ما هو في الامر .. ليتني غيرتُ ذاتي في بادئ الامر .. ثم بعد ذلك حاولتُ تغيير عائلتي , ثم بالهام وتشجيع منها , ربما اكون قد اقدمتُ على تطوير بلدي , ومن يدري , ربما كنت استطعتُ اخيراً تغيير العالم برمته .."

نحن نعلم علم اليقين ان رجلاً مصلحاً هو سليل الانبياء والامل الذي نعيش كلنا من اجله وهو الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف سوف يغير ويصلح العالم كله الى الابد  ولكن السؤال المهم اليوم هل يستطيع انسان عادي مثلنا يسعى للإصلاح ان يحدث فرقاً ؟  والجواب هو بالتأكيد نعم يستطيع ان يحدث فرقاً وقد يكون فرقاً كبيراً ومؤثراً الى حد بعيد لان الله سبحانه وتعالى سيكون مؤيده ومسدده ..

العالم اليوم يموج بالظلم والظلمات ولعل من اوضح المفاسد واشدها وطأة هوما يفعله  الكرسي , الكرسي هو من رمى اعداداً لا حصر لها من البشر في قعر الظلام , وانا طيلة حياتي لم ارى احداً تم تخييره بين الكرسي والحق( واعني بالحق الموقف الذي يُرضي الله تعالى ) فاختار الحق , كانوا دائما ً يضحون بالحق من اجل الكرسي وهناك قول لفقيه قانوني انكليزي اعجبني جدا يقول فيه " السلطة مفسدة " نعم بالفعل السلطة مفسدة ( الا حين يتولاها اولياء الله تعالى وهي حالات قليلة في التاريخ تولى فيها عباد الله الصالحون السلطة ) وكم هو رائع هذا القول نعم حقاً ان السلطة لمفسدة ولو شئنا ان نتحقق من صحته ونطبقه على واقعنا ومحيطنا وقررنا ان نبحث عن شخص تولى منصباً ما ولم يفسده هذا المنصب يا ترى هل سنجد احداً .. عن نفسي انا لم ارى شخصاً تولى منصباً ولو كان ابسط منصب ولم يقده المنصب الى الانحراف على الاقل عما كان يؤمن به او ما يريد ان يحققه من خير ان كان في نيته الخير اصلاً . .

ورغم انني قررتُ ان اتوسع في موضع الفساد في مقالات اخرى ولاسيما موضوع الفساد المالي والاداري الا انني اود ان احكي في نهاية هذا المقال حالة غريبة مرتْ بي وهي في الحقيقة ليست مستغربة على هذا الزمان واهله لكنها تستحق ان تروى ..قبل سنوات ذهبت صدفة الى اجتماع لشركة من شركات الدولة يجتمع فيها المدير العالم مع مسؤولي الرقابة والتدقيق في فروع شركته وكان احد هؤلاء المدققين صديقاُ لي وذهبتُ معه لهذا الاجتماع ولم اكن من المدعوين .. اهم شيء قاله السيد المدير العالم في حديثه المطول الفارغ انه طلب من مسؤولي الرقابة ان ينتبهوا لأعمالهم في هذه الايام لان هيئة النزاهة ( فاتحة عيونها ) وانه قد سمع انها اي هيئة النزاهة سوف تلغى في غضون اشهر قليلة وقال بالحرف الواحد سوف نرتاح من شرها في غضون اشهر قليلة  . تعجبت من ذلك كان الرجل يدعوهم للحرص ليس من اجل الخير بحد ذاته او حرصاً على ما هو صحيح وقانوني بل خوفاً من النزاهة وكان يطلب منهم ( ضمناً ) ان يصبروا ويصابروا على عمل الصحيح  الى ان تُلغى هيئة النزاهة ثم نرتاح من شرورها.. حدث هذا الاجتماع منذ خمسة اعوام ولم تلغََ هيئة النزاهة ولكن هذا المنافق تم اعفاءه مؤخراً من منصب المدير العام بعد ان حول هذه الشركة من اهم الشركات الناجحة في العراق الى اهم الشركات الخاسرة والفاشلة .. رحل وترك خلفه كتيبة من الجيش السري للفساد من عصابته لتكمل المشوار وتجهز على ما تبقى من الشركة  ..  وللحديث بقية 

 

جلال الحلفي


التعليقات

الاسم: جلال الحلفي
التاريخ: 25/08/2011 15:32:51
الاستاذ محمود المالكي المحترم .. نعم احسنتم نحن حقا بحاجة الى رحمة الله وتوفيقه في كل وقت .. اتمنى لكم وللجميع ولنفسي كل الرحمة والتوفيق من الله سبحانه وتعالى والشكر الجزيل لكم

الاسم: محموذ المالكي
التاريخ: 21/08/2011 01:31:13
محتاجين الى رحمة الباري.......قبلاتي لك استاذ جلال





الاسم: الحقوقي جلال الحلفي
التاريخ: 09/08/2011 22:12:00
المكرم الاستاذ فراس حمود الحربي المحترم .. اشكركم جزيل الشكر على تلطفكم بقراءة مقالتي وتعليقكم الكريم عليها .. ادعو الله تعالى لكم بالتوفيق والعافية

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2011 14:01:51
جلال الحلفي

------------- /// رائع ما رفدتنا ايها النير لك الرقي
والالق

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000