..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار صحفي لن يكتمل

هادي عباس حسين

 

كان لا  يقرا و لا يكتب ,لكنه منذ الصغر اشترى بفلس واحد قلما واخذ يتدرب على رسوم الأحرف التي ينقلها من صفحات الجرائد وطبعها في ذهنه وكثرة التكرار ترسخت في مخيلته تكويناتها...

*أحب وطنه وشعبه واخلص لهما من أعماق قلبه....

*عاش أكثر من تشكيل وزاري وقت الاستعمار البريطاني وتفهم ما يجري حوله من أحداث 

 

 

كان لا  يقرا و لا يكتب ,لكنه منذ الصغر اشترى بفلس واحد قلما واخذ يتدرب على رسوم الأحرف التي ينقلها من صفحات الجرائد وأطبعها في ذهني وكثرة التكرار ترسخت في مخيلتي تكويناتها...

 

أحب وطنه وشعبه واخلص لهما من أعماق قلبه....

 

عاش أكثر من تشكيل وزاري وقت الاستعمار البريطاني وتفهم ما يجري حوله من أحداث ...

 

حوار لم يكتمل  مع أقدم صحفي عبد الله الشيخ علي البهادلي

رايته جالسا يقلب الجرائد المنتشرة بجانبه ومحتضنا القسم الأخر ليمرر عينيه المتعبتين على  صفحاتها ,حبه للتعلم  خلق   منه أنسانا مثقفا لديه   باع طويل      في الكتابة والمطالعة ,راقبته من مسافة ليست بعيدة يقلب أوراقه التي يحتفظ بها في محفظته حتى وجدت صورة تسقط  على الأرض ,حملتها بيدي ودهشت حينما وجدتها ازدادت روعة وبهاء  كان احد شخصيتها معالي السيد رئيس الوزراء ,تمعنت في وجهه وجدته ابيض الرأس  وأسنانه البيضاء المنخورة والتي أكلها زمن صعب ,صرت أكثر تقربا منه وسألته مؤشرا بإصبعي عن الشخصيات التي في الصورة

_هل هذا أنت ؟

ابتسم في وجهي ونطق

_نعم أنا بنفسي وبلحمي ودمي..

كانت ربطة عنقه  وهندامه المنظم وشكله الجيد يليق أن يلتقط صورة مع معالي رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي

قلت له وبصوت خافت

_متى كان هذا اللقاء ؟

نطق وبصوته المبحوح

_في سنه2009 حينما دعيت كوني أقدم صحفي وبائع جرائد..

أطلت التمعن في الصورة التي أعجبتني حتى قلت له

_انه لقاء رائع وهذه صورة أكثر روعة

أخذها مني وأخفاها وكأنها تحفة ثمينة يخاف عليها ,ولشدة اعتزازه بها يحملها يوميا منذ خروجه الساعة الثانية والنصف ليلا وحتى عودته بعد الظهر ,كانت أكوام من الأوراق جمعها  بجانبه حاولت ان  اقلب واحدة منهن لكني وجدت أعداد كثيرة علي أن أطالعها

وجدت ذلك الخط الذي يبين انه بدائيا لكني اقدر قراءته ببساطة همست مع أذنه

_هذا خطك...

_نعم..خطي فانا كنت لا اعرف القراءة وحتى الكتابة لكن منذ صغري اشتريت قلما بفلس واحد وأخذت ارسم الحروف التي أراها على صفحات الجرائد وأطبعها في ذهني وكثرة الإعادة ترسخت في عقلي حتى تعلمت القراءة والكتابة دون معلم ,ضحكتي شاركني بها وتابع قوله

_أن حبي لوطني ولشعبي كان الدم يتدفق في عروقي ,دم إنسان يكافح  كي يعيش ويعيش حتى ينتج ويستفيد منه الآخرين ...

عطست مرتان فشمتني وأجبته  راحما والديه لكني بقيت في حيرة من أمري ,حبه للتعلم خلق منه أنسانا متعلما وحبه للصحافة صار بائع للجرائد بالرغم على حصوله على هوية نقابة الصحفيين بالتسلسل (190)كان ذلك في عام 1950 , الحرارة تخنقني والألم يعتصرني وعذابا أجده مخطوط  بين تجاعيد وجهه المتعب ,حقا يستحق أن يكتب عنه عدة مرات وبأساليب مختلفة    فقد وجدته قد تعايش مع الاستعمار   البريطاني في العراق وتفهم عن أسباب تشكيل الوزارات العديدة آنذاك ,أحب وطنه وأمته العربية وامتاز بشهامة الإنسان القومي العربي الذي يحافظ على تاريخ أمته الإسلامية ,قلت له وبصعوبة

_اانت وطني وقومي ..

_نعم لن انظر يوما أن أرى أمتي الإسلامية تمزق  وحدتها بسكاكين الدول الاستعمارية  ويمحى من تاريخها المجيد صورة البطولة والتضحية والفداء,

_يعني تستطيع أن تقول لنا بأنك.....

قاطعني وبشدة

_أنا وقفت ضد الانكليز وأول من صفق لثورة الفقراء ثورة تموز1958 التي يعتبرها أكثر العراقيين بل وقاطنة بأنها ثورة العمال والفلاحين والفقراء والشعب المظلوم ..

ناولني كأسا من الماء التي بقت بين طياته برودة بسيطة لان الجو مشتعلا بحرارته ,أخذته ويدي ترتجف بعدما شعرت أن هيجانا تخلل نفسه حتى تغير لون وجهه وأصبح أكثر احمرارا وقد غرق في صمت دفين حتى انتبه لي وقال

_طوال سنوات عمري التي تجاوزت ثلاث أرباع القرن عشت وطنيا  أحب قضيتي واقف مع شعبي الذي تكالبت علي دوائر الاستعمار لكنه لن يتخاذل ويتراجع عن مسيرته النضالية ...

_حدثني عن دورك وأنت تعايشت مع أكثر الحكومات التي جاءت بعد ثورة تموز 1958 ..؟

_كنت أتجرع المرارة والعذاب وأعاني من الويلات والظلم والفقر الذي عاناه شعبي كوني جزء منه وأحس بالدكتاتورية المنفردة والتي سيطرت على الحكم ,لكن حالي كحال شعبي الذي بقى يقاوم ...فلذا أحلت على التقاعد وتراني اليوم متقاعد وصحفي وبائع جرائد وأعاني من حالة البؤس والشقاء لما يعانيه المتقاعدين من تدني حالتهم المعيشية ..

_متى أذن ستستريح من عملك الشاق وخروجك يوميا منذ الساعة الثانية والنصف وعودتك بعد  الظهيرة ..؟

_عندما يوفر لي المعنيين بالأمر المسؤولين دار سكن تجمعني مع عائلتي وان يكون راتبي التقاعدي يسد متطلبات حياتي اليومية وان أجد مكانا أخر غير الذي تراني فيه على قارعة الطريق بان يخصص لي كشكا تابعا لأمانة بغداد أبيع به جرائدي وان اشعر باني عراقي حقا وبحقيقة مثلما يشعر الخليجي بهويته  ونحن اغني منهم لما نملكه من بترول كثير ...

اغرورقت عينيه وكادت دمعاته يخرجن من عينيه والعبرات تخنق أنفاسه ,انه حقا رجلا عصاميا مكافحا لأجل العيش وتهيئة لقمته من عرق جبينه,حاولت آن أكمل حديثي معه لكنه رفض الاستمرار به بل كان أكثر زبائنه وقفوا أمامه طالبين منه حصصهم من الجرائد المتنوعة فانشغل بهم وتركني أعيد مع نفسي بصوت خافت

_ما  أروعك يا أستاذي ,انك عصامي ومكافح في آن واحد وصحفي وبائع للصحف في آن واحد,لاقف إليك ايها الصحفي المخضرم  يا عبد الله الشيخ علي البهادلي ..

دون شعور وجدت نفسي واقفا أمامه أحييه وان اتركه ماضيا في طريقي ...

 

                                                       

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000