.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة حلق البياتي لحيتي

علي السوداني

قبل أثنتي عشرة سنة ، مات عبد الوهاب البياتي بدمشق ، موتاَ موحشاَ كما لو أنه " بروفات أولية " من أجل تحمّل وحشة مقبرة الغرباء ، وخمسة أذرع تحت التراب ، على مبعدة ترتيل مرثية ، من تلة ضريح الشيخ محيي الدين بن عربي . ما كان أرتحاله صوب الشام موفقاَ ، فقد سكنها على رنين سيوف معركة ساخنة ، أنجلى غبارها ، لكن لسعاتها ما زالت تتململ تحت رماد الأنا العالية . من عمّان ، قصف أبو علي ، بهاونات الكلام الثقيل ، نجمين عاليين ، هما نزار قباني وكاظم الساهر الذي قال مرة ، أنه سيغني ويلحن ما تيسر من قصائد البياتي ، لكنه لم يفعل ، بل واصل ثنائيته الخلاقة مع نزار ، حتى صارت المسألة ، ثقلاَ وحسرة مضافة فوق قلب البياتي .

في دمشق ، تبدلت بوصلة المعنى تبديلاَ ، فأنزرع كاظم بنفس مكانه المشتوم ، وتزحزح نزار ، فصار هو من بعث الساهر من جديد ، بعد أنطفاء وتلاش . ظلت مسألة غناء قصائده ، تأكل وتشرب معه ، حتى حط على مائدته السهرانة أبداَ ، مطرب شاب وسيم ، لا أدري أرضه الآن ، اسمه عايد المنشد ، وأستأذن أبا علي لغناء سلة من شعره الممكن . شع وجه الشاعر نوراَ نبوياَ . وقعت هذه الموقعة ببيت فاضل جواد بجبل اللويبدة . بعد موت البياتي الموجع فوق كرسي وحيد - كنت قبلها بشهرين ، صحبة محمد جاسم مظلوم ، نرقب بقلق معتم ، ألحكيم الذي عاين البياتي ، بعد تورم قدميه المفزع - ركبت على مخي ، فكرة تدوين كتاب - قد يكون مشتركاَ - عن حياة البياتي في عمّان ، أذ أدركت منها ، ليالي وصخباَ مشهراَ ، حول مائدة مشهورة محسودة مغموزة  قائمة في حانة الياسمين ، مائدة سكرانة أو منتشية ، هي نتاج ما قبلها بسويعات ، حيث طاولة البياتي المدقوقة في غاليري الفينيق . قبل تيمم الوجوه نحو حانة الياسمين ، يبدأ البياتي ، اصطفاء جلاسه ، فأن تصادف أن حط على سور طاولة الفينيق ، واحد ثقيل لا يطيقه البياتي ، شرع واحد منا ، بنسج كذبة ، تشلع الزائر الثقيل ، من موضعه ، فتشمره شمراَ ، خارج المكان ، لحظتها ، يستل أبو علي ، سيكارة بيضاء أخيرة ، ينفث دخانها في سماء الغاليري ، بمتعة وأنتشاء ، كما لو أنه أزاح جبلاَ من على صدره .

 بعد أن نحط رحالنا في الحانة ، سيكون ذلك الكائن الكريه ، مادة دسمة ، نشتلها فوق مقلاة المائدة ، ونرش فوقها ما تيسر من معجم الهجاء العظيم . ليس بالضرورة ، أن ينفر كل جلاس مائدة الياسمين الليلة ، من ذلك الكائن المطرود منها . يكفي أن ينفر منه عبد الوهاب ، فيصير الأمر نفرة جماعية شاردة نحو هبوط المعنى بقوة القناع . في تلك الليالي المزدحمة - سكرة البياتي كانت ليلية حتماَ - ، شفت أزيد من مائة وجه ، ألوب الآن وأتقلب ، كي لا أرصع بها وجه هذا المكتوب المستعجل . رأيت ورننت كأسي بكأس الندمان ، شعراء كبار ، ومثلهم بالتوصيف ، رسامين وقصاصين وروائيين ونقاداَ ومفكرين ومطربين وممثلين ومريدين من حفظة شعره وقفشه .

 أما ليلة " زيان " لحيتي التي توجنا بها باب هذا المكتوب ، فهي موقعة وقعت ، وغزوة ، أرشفت بوميض الكاميرا ، وهي ومقترباتها ، تستدعي مساحة حرث جديدة ، قد أعود اليها عند خاصرة الأسبوع الجاي ، أو أرحّلها صوب مقترح كتاب عنوانه الأبتدائي  " ليلة على سور مائدة عبد الوهاب البياتي " وسيكون المدونون والشاهدون ، هم الأسماء البديعة التي لم أجىء على ذكرها العاطر الليلة . تصبحون على خير وعافية ، وحلم لقاء جميل في بلاد ممكنة حلوة . أبا علي : لك الراحة في مدفنك المزار .

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2011-08-05 02:30:25
وهذا احدهم ! شر البلية ما يضحك .. لا حول ولا قوة الآ بالله.
اما حلاقة اللحية المزيونة فهناك حتما فارق كبير بين حلاقتها وسط انتشاء واخرى داخل زنزانة برقيب يشتهي فيك موت الأنتماء!
النارنج ينسج قصيدته لما بعد العيد القادم.
تصبح على ثلج...

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-08-04 19:21:10
علي السوداني

--------------- /// دائما انت سيد الموقف ايها السوداني النير لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000