يا نصير المستضعفين
............

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليلة زفاف عبد الكريم قاسم

مقداد مسعود

بصرة...بصرة..1

1953...

للتو عقد قرآنه عليها...

 يرحل... سلام عادل الى البصرة،ليقود تنظيم المنطقة الجنوبية... معه ..للتو عقد قرآنه عليها: رفيقته في النضال والحياة    : (ثمينة ناجي)

  مع الكنتور والقنفات وآواني الطبخ والملابس والكتب، تختبىء: مطبعة الرونيو،

1953...يصل سلام عادل ..ليقود....

بعد خمسة أشهر ..يقود إضراب عمال شركة نفط البصرة...الوعي الثوري يضرم ناره ويحول إضراب نفط الجنوب

..إضراب مدينة بإسرها...

تكون الورقة ألأولى في مطبعة الرونيو

بيان الحزب المساند للإضراب ...

سلام عادل يقود إضراب عمال نفط الجنوب...

 سعيد قزاز وزير الداخلية : يقمع ألإضراب ..من الذين

شاركوا في ألإضراب بفاعلية كبرى ألأخ ألأكبر لمحمد جواد طعمة البطاط،

*شتاء1927...

مع أقرباء له يرحل زكي خيري للبصرة ..

في سوريا عام 1987يبدأ كتابة مذكراته...

 براغ /1991 يتم الجزء ألأول منها في (صدى السنين في/ ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم)..من نافذة في أستوكهولم ..على بصرة 1927: يطل ..لايرى منها سوى دكان ذلك المبشر البروتستاني،تتلاصف في الدكان ، وجوه فتية، يبلل سمعه  جدل متصاعد من أحفاد ألإعتزال وخلان الصفا..

 ألأصوب ..من ؟

 ...الثالوث المقدس؟  الله أحد ؟

 ..تتدفق ألألسنة.. صخبا وعرقا حواريا

الجمل البروتستاني .. على صبره  مايزال ..في تصنيع تعادلية ... بين ألصمد/ الثالوث

يلقي التحية عليهم رجل سلفي الزي..يصمت ..ليتأملوا فيه ،يعرفهم بشخصه: يا أحفادي ..

أنا إبراهيم بن سيار النظام، لسان من ألسنة المعتزلة..صاحب مذهب الكمون وقد جعلته

حجر الزاوية في الطبيعيات، وهو أساس التوحيد..سأوجزه لكم .. وعدا مني..

مع كاتب هذا الكتاب  إشترط علي ألإيجاز فوافقت في الحال ،لأن صاحبكم ، هو صاحبنا :

معتزلي الهوى اعني ،مقداد مسعود ...يا أحفادي..

الله تعالى خلق العالم دفعة واحدة، فلم يسبق إنسان في حدوثه إنسان آخر،سبقا أوتأخرا زمانيا في الخلق،بل التقدم والتأخر

يتمثل في ظهور ألأشياء من مكامنها،فلم يتقدم خلق آدم عليه السلام خلق أولاده،غير أن الله أكمن بعضها في بعض، فالله

خلق صفات المادة ،وأكمنها فيها دفعة واحدة، بحيث أن ظهورها أمامنا، بعد ذلك لايصبح متعلقا بذواتنا المدركة ولاحتى

بخلق الله لها في لحظة ألإدراك بل ظهور الصفات من مكامنها..

يسكت النظام مبتسما..يتلف يمنة ويسرة...ثم يسألهم...هل لي بحفنة من السمسم وأخرى من الزيتون؟

ثم  ..يطلب منهم ان يعصروا السمسم على حدة والزيتون على حدة...

ثم يسألهم.. هل كان الدهن والزيت في السمسم  والزيتون قبل أن يعصرا؟ أم أن الدهن والزيت لم يوجدا

إلا عند عصر السمسم والزيتون؟

يتبادل الفتية النظرات بينهم وبين المبشر وتعود عيونهم لتلتصق بوجه المعتزلي ابراهيم بن سيار النظام

ثم يشير بسبابته..:

*في النواة تكمن النخلة

*في النطفة ... ألإنسان

*في الحجر ......النار

يخاطبه  بصوت خفيض مقداد مسعود : ياشيخي النظام تلطف بهم واخبرهم حول الثالوث والصمد؟

يضع النظام يده على كتف مقداد..ويهمسه : اخبرهم انت ايها المعتزلي ألأخير..

يرتبك مقداد مسعود..يتلعثم: ياشيخي انا لست جديرا بحمل نعليك...أنت الماء وانا التيمم

يبتسم ابراهيم النظام.. ويكرر: اخبرهم يا أبن مسعود...

يمسح مقداد لعثمته من جبينه ويقول ملء صوته: الذات ألألهية موجودة حكما، بمعنى أن طبيعتها التامة

الكمال ،تقضي حتما بوجودها، وهذا يعني ان وجودها حتمي بحكم كمالها أي أنه من لوازمها بحكم

طبيعتها التامة......

......................................................................................

الثلج يتساقط ،على نافذة استوكهولم،يتسلل زكي خيري، يتجول  في درابين البصرة،

يغمره دفء صوت يغني: (أمكبعة ورحت أمشي يمه ...بدرابين الفقيرة ) من الصوت تبزغ نسوة بعباءات

تتدلى من أياديهن علاكات خوص أو بلاستك ،لايرى الخضراوات ..يتشمم ما تحتها من مناشير وصحف سرية

 يقصد بساتين (الخورة) ....

: لا...لا..لا ياصاحبي

يستدير زكي خيري .. يرى رجلا اسود ، بزي محارب يتقلد السيف والرمح..،يسأله من

: من أنت ؟

-أنا كندو ...كندو أمير ميمنة جيش..( صاحب الزنج) ..علي بن محمد

يصمت، زكي خيري..يص... ليتذكر، هل الصمت.. صيادالذاكرة من النسيان ؟ يبتسم ..هاهو الدكتور فيصل السامر بقاطه الكحلي،ورباطه ألأحمر ،يقبل صوبه في ذلك اليوم ألأغر من 1954(ثورة الزنج)...ثم..تتلقفه ألأيدي في 1970 بطبعة منقحة ومزيدة..

زكي خيري لايكترث لكندو يقضم قضمة من تفاحة مكتملة، تصرخ التفاحة لاتأكلني ياسيدي ،سممني جند الموفق بالله

وحملوني في قوارب سيروها إلى.. دجلة العوراء..نحو ضفاف (المختارة) ....

يرمي زكي خيري التفاحة، يتأمل النخيل يراها أجسادا سود تنز دما،

 السعفات : غدائر زنجيات مصلوبا ت

 العذوق: اثداء صبايا سوداوات ركبت على بعض...

يجتاحه صليل.. وعويلا  يرى ..يرى  أخضر يحترق ..يرى رأس الثورة (صاحب الزنج) راسخا في رمح الموفق بالله...

بقية الزنج ..ماتزال تقاتل تحاصرها دبابات تشفتن ،وتقصفها طائرات السيخوي ..ثم تقصفها طائرات TU

تتصدى البصرة، تصفق ،تهزج، تغني بصوت جماعي..رغم غربان ألأطلسي والفستق الرفسجاني..

وفضائيات ألأسلاموية النفطية..رغم ألأموية بطبعاعاتها المنقحة والفاشية بطبعات المزيدة..بصرة الله تنز دما تنز نخيلا

تنز شبابها وشاباتها ..بصرة الله كلها تغني: (أحيه وأموت على البصرة..)

               (الليلة حنتنا ..بالبصرة زفتنا..البصرة غدت جنة....يابصراوي اتهنه)...

و الشاعرأبن لنكك البصري، يترك بيع آلآواني الفخارية..يترك التأفف من جور الزمان.. يحمل قاذفة R.BG ويشتم السلطات، وهم يعتلي مبنى المخابرات في البصرة... ويهزأ ،من

ابي العتاهية  ..يصيح في الشوارع: (من مبلغ عني ألأمام.... نصائح متتالية

                                     أني ارى ألأسعار.....أسعار الضرورة غالية)

وحين يسمعه الشاعر حيدر الكعبي يصرخ في الشاعرين (مقبض السيف مدااااااااااااااااااا ن/ لا لأن القتل محضور ولكن

الذي يمسك السيف جبان)..يعانقه مقداد مسعود وهو يجلس في شقة حيدر الكعبي المطلة على الداكير، ويكمل...مقداد :

بغل في آخر الشوط

وفي أول الشوط الحصان

سيداتي آنساتي سادتي

إنصرفوا....

 إنصرفوا...

إنتهى ذاك الرهان

بغل في أول الشوط

طلقة اللعنة في رأس الحصان....

ثم يغادران الشقة :الكعبي وآخر أولاد مسعود.....في 1976 يصعدان في مركبة الشعر والحداثة النقدية والنكات غير الصالحة للشرب..ويصلان الى منطقة (نظران ) في البصرة القديمة..وتحديدا الى البيت الكائن قبالة ثانوية الجاحظ

فيأبى ابن مسعود..إلا أن يوصل الكعبي الى الداكير بالمركبة..نفسها.. وهكذا يستمران يقتسمان ماتبقى من ليمون حامضة

يغنينان معا...ولا يتعقبهما سوى صمت مقبرة قادمة..ورخاء ليل مكتمل بأمان مسلفن ..ورواية وليم فوكنر(اللصوص) إستعارها مقداد مسعود من الشاعر( محمد حمد)...... سيختفي في 1979ثم ... في  1995تصل رسالة إلى صندوق بريد مقداد مسعود فيعلم ان محمد حمد يعيش في إيطاليا وانه قرأ قصائد مقداد المنشورة في جريدة( القدس) اللندية وهاهو يرسل قصائده هو إلى مقداد.....فيتذكر مقداد( أسرار الطيور الغريبة ألأطوار) مجموعة محمد حمد الشعرية، والتي كتب مقدمتها الناقد عبد الرحمن طهمازي ...وحين يلتقي مقداد وطهمازي عام 1997 يهمسه ...حول محمد حمد.. فيستعيد

عبد الرحمن طهمازي حلاوة نهر خوز حين كان في بصرة ستينيات القرن العشرين..

  مقداد وحيدر...يختفيان في الليل  و الليل (غراب أسحم جالب للخراب/ ابواه

وضعيان والجرو نسل الكلاب..)...كما أعلنها حيدر في قصيدة..منشورة له دون علمه في مجلة (الطليعة ألأدبية )

 

  أوائل سبعينيات القرن الماضي ...الليل وجع عراقي طويل.... الليل: سيارة سوداء تعترض طريق فتى..يترجلون

دائرة يشكلون...الفتى نقطة الدائرة...يشهرون الفوهات...يخلع الفتى معطفه ..يخلع البلوزة.. القميص..يخلع البنطلون.. الحذاء...يكومها،فوق الكتاب...يشيرون بفوهات ..يتمتمون ضاغطين فكوكهم...يمتثل..يهرول الفتى...عاريا إلا من شورت ابيض...حدث ما حدث،بشهادة نافذة في الطابق الثاني من بيت انيق، كانت تقف خلفها أمرأة عجوز تنتظر اولادها الذين

سوف لن يعودوا من ليل  الليلة 3/ 3/ 1979...مايزال الفتى يهرول..وهو يرتدي الشورت ألأبيض ذاته..

تسلل من بصرة الزنج والقرامطة وألإعتزال وألأشاعرة والجمل الدموي في يوم الجمل بعينيه رأى كيف تهاوى جسد الدكتور مسلم عبد الرزاق في أوئل السبعينات .. كيف تكدس جسد الشاعر مهدي طه.. تسلل الفتى من  دمشق..بيروت...سيرلانكا...قاهرة المعز...نافورات روما ...الساحة الحمراء.... سدني.. كوالالامبور

نيس..... بروكلين .. ام القيوم .. العين .. خميس مشيت ..سره رشت ..مضيق البسفور.. متحف طابقابو.. مالمو ..ظفار..ساحل أبين ..فرنكفورت  شنغهاي... خضر الماي...

لا قوة رادعة  عن الجري.. : توقفه ..

لاأحد يعيد أليه ملابسه ألأولى...!! يعيد له كتبه!! صوره العائلية..

لاأحد يكترث له.. والفتى لايسمع سوى( دعه يمر...دعه يعمل...).....هو يركض ...

عمره ..احلامه .. حبيبته ..مكتبته...وكل شيء..كل شيء فيه يتصبب عرقا...

والفتى لايتقدم في العمر ...

..........................................................................................................................................................................................................................................................................

 

يستعيد سم الموفق بالله الخامس عشر،مفعوله، ويلقح هواء البصرة ومياهها ،في عام 1927، ويطلق على سم الموفق بالله

الخامس  عشر ..اسم(كوليرا)، وتبتسم نظرية مالتوس،وهي ترى كيف تساقط ابواب البيوت وجدرانها من وحشة الفراغ الملوث بالكوليرا...وجاء في (مطالع السعود ) وهو سجل تاريخ البصرة بين 1774-1826..وهو من تأليف عثمان بن سند الوائلي البصري،المولود في 1766..أن البصرة أبتليت بالغزاة وألأوبئة وبنبوغ العقل فيها وبتجبر من يتولى ولايتها

وهنا يتساءل مقداد مسعود (...؟) ويجيبه مقداد مسعود : يا أنت أن القانون المحرك للوجود بصفته عقلا ،هو قانون الخلق

نفسه.

يتساءل ألأول ثانية: تقصد أن قانون الديالكتيك ؟

يجيب الثاني: نعم ..فالعقل عبر تناقضاته الداخلية، يولد نفسه، في الطبيعة..التاريخ..العقل الكوني..ليصل

ذروته في العقل البشري.

يضيف ألأول: إذن التاريخ هو العقل الكوني في حركته عبر مرحله الصاعدة..

وكان أبن سند يسمي البصرة( قبة ألأسلام)..وأنتشرت مفارز التلقيح في مدينة اللقاح والبمبر والمدد والجزر والهواء((الشرقي)...

أثر قضمة التفاح المسمومة التي قضم قضمة منها ،زكي خيري، يصاب ب(التفوئيد)، يحمل مرضه معه ويغادر البصرة، الى بغداد ...

1954...يصدر كتاب (ثورة الزنج) للدكتور فيصل السامر

1954..يأتي إلى الدنيا محمولا على كفيه ومايزال...مقداد مسعود

في  أوائل تشرين ألأول1954

يصل عبد الحسين خليفة إلى البصرة...

يصل عبد الرزاق الصافي...

بيتر يوسف يصل.....

...عبد الحسين خليفة إلى البصرة، هارب من السجن،قبل إكمال مدة محكوميته، يختبىء في (الفيصلية)

عند خالته.

بعد أيام يصل البصرة عبد الرزارق الصافي،ثم..بيتر يوسف  

ستكون ألأيام واخزة، لولا حلمهم الجماعي....

 لولا.. معونة  شقيقه المهندس  عبد اللطيف الصافي ... يعمل في المقاولات

..في البدء،يشتغل، عاملا  ،في منطقة البرجسية..

ثم يعمل في لوندري لقاء راتب شهري(سبعة دنانير ونصف)..يترك اللوندري لأسباب أمنية

ثم يعلم نفسه (مسك الدفاتر)..ويقدم  نفسه للعمل في شركة مقاولات بأسم عبد الرزاق عباس

فيتقاضى راتبا شهريا(خمسة عشر دينارا)

بيتر يوسف:لأجادته اللغتين ألأنكليزية والعربية، يعمل طباعا في أحدى شركات النقل البحري

عبد الحسين خليفة: في كنف خالته التي تصغره سنا وزوجها في كوخهم في الفيصلية

1953..

حين تم ترحيل سلام عادل تنظيما كان أهم من ألأثاث كله : المطبعة الروينو...

في آواخر 1954...

يتوجه فاضل ليخبره عبد الرزاق الصافي بوجود مطبعة صغيرة في سوق الهنود،وبسعر عشرين دينار

يستعين الصافي بمن يعرفهم، ويتوجه الى صيدلية في سوق الهنود ليشتري الطابعة،....

حين زار البصرة عام 1974في مقر الحزب في منطقة العزيزية، لم يكن كاتب هذه السطور يعرف حكاية

هذه المطبعة،وإلا كان سأله عن الصيدلية وعن غيرها، حين زار البصرة في 1974 زارنا كمكتب صحفي

لجريدة طريق الشعب في البصرة،أقتصر حديثه  معناعن تطوير الجريدة من موقعه كقيادي مسؤول عنها

كاتب  هذه السطور .. كان مرتبكا يومها..كانت روحه عذراء.. لم تتدل من قدميها ..لم تعرف هل بسبب نقص في المنافض يطفئون سكائرهم في الجسد آلآدمي ام انهم يكتبون على ألأجساد للذكرى كما يفعلون مع مقاعد الحافلات.. والعملة الورقية... : للذكرى!!..

بعد سقوط الطاغية وفي بناية إتحاد نقابات العمال، في الطابق الثالث.. مقر محلية البصرة،وفي محاضرة شيقة إحتفينا جميعا بالمناضل عبد الرزاق الصافي

كاتب السطور، لاحظ رشاقة الصافي الجسدية، مقارنة بضخامته في سبعينات القرن الماضي..مايزال الصافي في صفاء عذوبة حديثه وسلاسته، وحين إنتهت المحاضرة.. ودلف الصافي

في أحدى غرف المقر، هناك من قبض على ساعد، كاتب الحروف وزجه امام الصافي، فتعانقا وتبادلا القبلات

واكتفى كاتب هذه السطور بذلك وجلس على حافة القنفة،واضعا يده على كتف معلمه في صحافة طريق الشعب.

.........................................................................................................................

طلب صاحب المطبعة عشرين دينار من الصافي، لكن شقيقه رفض واصر لاتباع المطبعة إلا بأثنين وعشرين دينارا

وتم له ذلك...

آواخر 1953...

تنظيم راية الشغيلة المنشق في البصرة والمكون من الصافي وعبد الحسين خليفة وبيتر يوسف وآخرين، لم يكن

يملك المطبعة...ما أن إلتقطوا خبرا من صديق التنظيم(فاضل حسن محمود):

                    مديرية الموانىء تعتزم إخراج إلألوف من العاملين فيها

                   من عمال وموظفين صغار من بيوتهم الطينية ،التي بنوها

                   على أرض تعود إلى الميناء في المعقل،أو مطالبتهم بثمن

                   باهظ لها؟؟

 

هاهي الحكومة تضع شروطها التعجيزية أمام الكادحين،وهذه فرصتنا بفضح نوايا إدارة الميناء، من خلال بيان نكتبه

بأسم راية الشغيلة،مطالبين الحكومة بالكف عن هذه ألإجراءات التعسفية ضد الكادحين، وسنحرض قبل توزيع البيان

وبعده على ذلك..

أرسلنا مجيد حسن ،إلى بغداد،وعاد بعد يومين بالبيان مطبوعا بمئات النسخ، تتطايرت نسخه في منطقة المعقل

تحديدا.. فهي المنطقة المعنية بألأمر حصريا..طيرنا نسخا منه إلى : العشار..البصرة القديمة..الفيصلية...كوت الحجاج...أم الدجاج..التنومة..الطويسة..الرباط..مناوي باشا...أبي الخصيب..البراضعية..

عصافير البيان تواصل الزقزقة في سماء البصرة..في درابينها...المحلات ..دوائر الحكومة...

أضطر مدير الموانىء..في مؤتمر صحفي عقده، على تكذيب الخبر..أصدرنا بيان ثان للرد على إدعاءات

مدير الموانىء....

وهكذا رفرفت راية الشغيلة..وتراجعت إدارة الموانىء عن توجهها.

..........................................................................

إضراب شركة نفط الجنوب ..لم يكن مد عوما من ..(راية الشغيلة ) وحدها..وعليك ياأبا مسعود  ان تسمعني الى ألأخير

هكذا خاطبني( محسن ملا علي) شقيق (سلطان ملا علي) الشيوعي المخضرم..أسألني أنا ..فقد شاركت فيه تحت قيادة سلام عادل...نعم لانستهين بدور القيادة الجماعية، لكن علينا أن لانلغي دور الفرد في الجماعة... (يصمت محسن ملا علي

قليلا..ثم ينادي على صفاء ليجلب لنا شايا للمرة الثالثة )..كان لوجود سلام عادل تأثيرا كبيرا على تنظيمات البصرة ، فقد جاء بعد الضربة الشرسة التي تعرض له تنظيم البصرة عام 1952خصوصا..العمالية والفلاحية...

..وللأمانة الذين قادوا إضراب شركة نفط الجنوب هم الرفاق : سلام عادل ..عبدالله حاتم.. حمدي أيوب

1953....

يهرب عبد الحسين خليفة من محكوميته ، ويختبىء في البصرة....

1966..تنجح عملية الهروب من معتقل خلف السدة، التي خطط لها عمر الشيخ علي،وتولى تنفيذها: توفيق أحمد

وفريق العمل، السجناء: علي عرمش ..عواد حريجة...كاظم معارج..حميد ألأوسي..رافع الكبيسي..الكسان البير..

تحسين فايق...

تنجح عملية الهروب..ويصل من خلف السدة الى تولي قيادة تنظيم المنطقة الجنوبية السجين الشيوعي

جاسم الحلوائي..

*وقبل أن تكون خلف السدة معتقلا..،تاه علي  في بناء لم يكتمل،ورأى آلات حفر وأكواما من رمل وجص

وأسمنت،رأى معدات هدم وأسياخ حديد، وأبواب كبيرة كأبواب القلاع،وشبابيك صغيرة كنوافذ زنازين،وكتلا

من الطابوق في كل مكان، وسيعرف علي من حارس البناء وسيقولها له الحارس بحزم وبساطة ،على ذمة

السارد العليم،الذي وظفه الجميل عبدالله صخي في روايته( خلف السدة) : معتقل ..ثم يأمر علي بعدم العودة

هنا مرة ثانية.. لم يفهم علي ما عناه الحارس بكلمة( معتقل) لكنه شعر بأنها تتصل بشؤون الحكومة ..كما جاء

في ص/ 39من روايته خلف السدة الصادرة عن دار المدى 2008

بعد ربيع 2003..في أحدى غرف جريدة (طريق الشعب) المطلة على

هدوء شارع ابي نؤاس...:

•·         مقداد مسعود : بخصوص هروبك من سجن السدة، يعزو المناضل عمر الشيخ علي حماسك وعدم التردد ،لأسباب أخرى؟؟

 جاسم الحلوائي : يبتسم ..يتأملني ويجيب: أولا ...سوف سيصدر كتاب حول تجربتي الشخصية في النضال الحزبي

وعنوان المخطوطة( الحقيقة كما عشتها)..اروي فيه تجربة هروبنا من السجن... ثانيا يعود الفضل لفكرة الهروب

للمناضل عمر الشيخ علي..فهو مهندس هروبنا..ثالثا.. انني لست ألأكثر ذكاء أو جرأة من الذين ترددوا في اللحظة الحاسمة،بل كنت ألأكثر حماسا للهروب..و..

*أستوقفه..عفوا وكذلك المناضل المخضرم عمر الشيخ علي لم ينفها..

يبتسم الحلوائي..ويضيف: لكنه رأى في حماسي كمأخذ علي...فقد أوعزه إلى رغبتي الشديدة في لقاء زوجتي..!!

*وأنت ماذا ترى في تفكيكه لدافع الشفرة؟ في مقالة لك نشرتها عن الهروب تقول فيها:

(شروق كبرت وأصبح عمرها ستة أشهر وهي بحاجة إلى أب يرعاها،وكنت قد وعدت أم شروق أن لاأتركها وحدها،

فأني آلآخر بحاجة إليها...)

*يبتسم جاسم الحلوائي فتشرق شمس خضراء من وجهه المنير ويقول بهمس يتقطر عذوبة :

يارفيقي...لاأعرف هل كان الرفيق عمر الشيخ علي ، جادا أم مازحا في ذلك ولنفرض أنه

كان جادا..!! فما الغرابة والضير في ذلك ؟ فالحب كما يشير ماركس:

قوة عظيمة وثورية.. يمكن أن تحطم كل القوانين وألأصول ألإجتماعية..

 

 

 

 

مقداد مسعود


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/08/2011 17:00:09
مقداد مسعود

-------------- /// رائع وانت تقودنا الى ذكريات الماضي دمت نقيا

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000