..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصةقصيرة (أحلام الوفاء)

هادي عباس حسين

أحلام تتجمع في ذاكرته الثقلى بأجمل صور عاشها طيلة حياته  التي قضاها والتي اجتازت السبعين ,انه باق بكامل قواه العقلية والبدنية,فلن لم شاكيا  من أي مرض أو تعرضه لوعكة صحية ترقده في الفراش بالعكس كل من يراه يجد النشاط والحيوية تستقر داخل جسده وروحه المرحة وصار جوابه  الثابت لكل من يسأله عن أحواله يبتسم في وجهه قائلا

_أنا كالحديد..كالأسد,,,

ألا أن في كل ليلة تمر عليه يعيشها بين جدران غرفته,بعد آن يحتضن مدفئته النفطية ويغرق في صمت عجيب غريب.يطول حتى انقضاء الساعة الأولى  بعد منتصف الليل,كنت أراقبه ولوقت متسع ,يدس رأسه بين الأغطية التي يسحبها على جسده,كان آخر شيء ينظر إليه قبل أن يغمض عينيه هي صورة أمي التي توسطت الجدار الذي أمامه,ملامح الحزن اليومي والاضطراب تتوضح على وجهه,كان يلوم نفسه لأخر يوم لما ودعته بلا سابق إنذار,وظل مكانها شاغرا لم تستطع ايه امرأة سد فراغها,أن عواطفه البريئة بقت مستقرة داخل أعماقه,لم تتجه لأي إنسانة أخرى,أن حبه مازال حاضرافلاكثر من مرة سمعته ينادي باسم أمي وكأنه في غيبوبة

_أين أنت يا ام فرقد..؟

نعم آنا فرقد ابنته الوحيدة التي كانت ثمرة قصة حب خلدها التاريخ ,بمجيئي إلى الدنيا حالة انتقال في اسم أبي من ابنا غائب إلى أبا فرقد,لم تعش أمي معنا سنوات طويلة بل ودعتنا في غفلة ووقت لم نتوقعه,وخلفت ورائها بنتا وحيدة وأبا يتقلب في فراشه حتى يغط في نوم عميق,اليوم اشعر به ليس كعادته بل توسد وسادته واستدار بوجهه إلى الحائط وكأنه ملل من النظر إلى الصورة التي لم تفارق عيني لحظة واحدة,اقتربت اليه بخطى هادئة وتمعنت في هيئته ورددت مع نفسي

_لم تعجبني حالته اليوم..؟

مرت كل الصور المبعثرة التي رسمتها مخيلتي عن الأعمال التي قام بها والدي ,كان طيلة الصباح جالسا تحت الشجرة العالية والتي لاحت بأطرافها الشمس التي غسلت بضيائها الذهبي كل الاشجارواصوات البلابل والعصافير تتمركز لحد ألان بذهني,والرياح لم تكن عنيفة,بل هادئة تتحرك بفعلها غاصان الأشجار المكتظة بداخل حديقة البيت,لقد وجدته مهتما من دون الأيام بتلك الزهورالتي تحول حب آمي إليه بشكل مذهل,وتوضحت هذه الحالة لي بعجل لأنها تمثلت بعشقها لتلك  الورود,التعجب ملاني لما سمعته يقول لأول مرة

_ياي شخص يطرق بابي امني لست موجودا..

_لكنك موجود.؟

_اعذريني كما اخبر

وبالتحديد لم اكذب يوما ما لكني كنت مضطرة,تماشيا مع رغبة ابي الذي سمعت سؤاله المعتاد

_لماذا قطفت زهرتي مبكرا..؟

اجبته وبصوت متوسل

_لقد مضى على رحيلها سنوات..

_لكني لم آنساها ابدأ

بالفعل لم يكن كاذبا,لآني عشت ادقق تفاصيل حياته,كنت أتمزق واحترق لأجله وأتحسس لمعاناته,فلن انسي قوله لي

_ان قيمة الرجل بدون امرأة صفر,,

ان عباراته كانت تخيب ظني وتقتل أحلامي الوردية ألا مع بداية كل فجر جديد تتغير فأجده نشيطا وقويا  يريد أن يقاوم الضعف الذي يعيشه متصارعا مع دواخله,عيني توشك البكاء وأنا استمع إلى أنينه الصادر منه ,حاولت الاقتراب منه أكثر ,بهت لأني رأيت ابتسامة مرسومه على تقاطيع وجهه,توقفت عند رأسه وشعرت بألمه وأحزانه التي عبرت عن وحدته ووحشته التي سيطرت عليه في الآونة الأخيرة,تابعت كلامه وبخوف وقلق

_تعالي ..خذيني لماذا أنت واقفة هناك بعيدا قرب الباب,

ابتسمت بضحكة مخنوقة, قائلة

_بسم الله,,أين أمي ..؟

ان البشاشة والفرح قد ارتسمت على وجهه ثانية ,دفعني أن اجلس بجواره طوال الليل,لم أتصور أن كل هذا كانت لحظاته النهائية فقد نفذت الأنفاس المتبقية له وانتهى كل شيء,لقد تركني وحيدة بين الجدران أخاطب ذكرياته الموجودة بين ثنايا المكان,ومستأنسه بأحلام أبي الوفية.........

                                               

هادي عباس حسين


التعليقات




5000