.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ارحمونا يا مجلس النواب

عامر هادي العيساوي

  منذ قرون طويلة والعالم بأسره ومنطقة الشرق الأوسط الغنية بشكل خاص مبتلاة بهيمنة قوة ماكرة وعاتية تركزت بأيديها جميع عناصر التجبر من أموال وسلاح وعقول جبارة في كافة الميادين بحيث لا تكاد تجد حقبة من حقب التاريخ البشري دون أن تكون بصمات تلك القوة واضحة في أحداثها الكبيرة واعترف أني أخشى  تسميتها لأني سأتهم فورا بالعنصرية ومعاداة السامية ولكن الأحرار تكفيهم الإشارة, لقد نجحت هذه القوة ولا ادري كيف في جعل المشروع السياسي لنخب المنطقة العربية بشكل خاص يكون إما قوميا أو دينيا لعلمها الأكيد بان مشروعا من هذا النوع سيصنع صراعات محلية وإقليمية عرقية وطائفية لها أول وليس لها آخر مما يضمن التشرذم والضعف والتخلف وعدم الإنتاج ولعل أهم مصاديق ذلك التوجه زراعة دويلة آل سعود الوهابية المتزمتة والتي تكفر الآخرين في قلب العالم الإسلامي.وفي نفس الوقت استطاعت ماكنة تلك النخب الإعلامية والمستفيدة من هذه الحالة أن تقنع اغلب الشعوب الرازحة أصلا تحت نير التخلف بان الحل يكمن إما في النهوض القومي أو الديني والويل كل الويل لمن يكفر او لا يؤمن بهذين المسارين ,انه خائن وعميل للاستعمار والصهيونية وجزاؤه العار والموت في الدنيا  وفي الآخرة جهنم وبئس المصير.وبما أن العراق هو الأغنى من بين دول المنطقة فانه في الحالة الأولى سيقاتل نيابة عن الأمة العربية أما في الحالة الثانية فانه سيقاتل نيابة عن الأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها . وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي بمعاول( القوة الماكرة) بدأت هذه القوة تنشطر إلى معسكرين متصارعين يمثل الأول أعلى مراحل الرأسمالية الذي يريد إزالة كافة الحواجز أمام حركة رأس المال العالمي  ومن هنا كان مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي نادى به الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أما المعسكر الثاني  فيريد الحفاظ على الأوضاع الراهنة على الأقل أو إعادة رسم الخارطة السياسية بما يؤدي إلى اختفاء دول وظهور دول أخرى وعبر انهار من دماء أبناء شعوب المنطقة. وفي إطار مشروع المعسكر الأول المولود من رحم (القوة الماكرة) كما أسلفنا تم احتلال العراق وإسقاط صدام حسين وبوشر فورا ببناء العراق الديمقراطي الجديد والموعود فكانت النتيجة أن تكالبت كافة القوى الدولية والإقليمية والمحلية بقيادة المعسكر الثاني من القوة الماكرة فانتشرت الحرائق في العراق في كل مكان واو قضت الفتن وانتشرت المفخخات والقنابل البشرية واشتعل الأخضر واليابس ,وفي هذه الضر وف المفعمة برائحة البارود والرياح الصفراء هب العراقيون لانتخاب مجلس النواب كخطوة أولى  على طريق الديمقراطية فهل نجحوا باختيار الأفضل من بين صفوفهم . على المثقف العراقي أن لا يتردد  في قول الحقيقة مهما كانت مرة كالعلقم ومهما كان الثمن وعليه في هذه الحالة أن يقول بأننا نحن العراقيين  لم ننجح باختيار الأفضل من بين صفوفنا في تجربتنا الانتخابية وقد كانت النتيجة بعد انبثاق مجلس النواب في دورته الحالية أن أصبحنا نخضع في وقت واحد لدعاة القومية الزائفين ودعاة الإسلام السياسي بعد أن كنا في الماضي خاضعين للصنف الأول فقط وهذا ما يفسر النشاط المحموم لعزرائيل في أوساط العراقيين و دوامة العنف المستمرة والتي ستبقى في المستقبل المنظورلان وجود هؤلاء الساسة جميعا يرتبط بالصراعات العرقية والطائفية التي يحرصون هم على إثارتها.,إن العنف بالنسبة لهم كالماء بالنسبة للسمكة. وهكذا فشل العراقيون في اختيار الأفضل في صفوفهم تحت ضغط الخوف الشديد الذي أثير في نفوسهم بأساليب وأدوات عديدة  فهذا خائف على عروبته وعلى العراق المهدد بالانسلاخ من وسطه العربي لصالح إيران فانتخب المشتغلين بالقومية العربية وذاك خائف على دوره القيادي من أن يزول فانتخب المشتغلين بالإسلام السياسي السني والثالث خائف على مذهبه وشعائره الدينية من أن تمنع حيث اقنع بان هناك جهات لا تريد لهذه الشعائر أن تقام فانتخب المشتغلين بالإسلام السياسي الشيعي والآخر خائف على كرديته من أن تتعرض مرة أخرى إلى عمليات الأنفال فانتخب المشتغلين بالقومية الكردية أملا في قيام دولته المستقلة والآخر خائف على  تركمانيته أو مسيحيته علما أن جميع هذه الجهات لا خوف عليهم ولا هم يحزنون لو كان المسار صحيحا  فأي مكر وأي دهاء وأي أموال وأي شيطان وراء مثل هذه السياسات؟؟؟ وفي وسط هذا الزحام وهذا الصخب ينطلق صوت عراقي أصيل في مجلس النواب وحيدا بلا ناصر او معين وهو صوت صباح ألساعدي حيث يقف كالرمح بجسده الذي يشبه الرمح يصرخ بأعلى صوته ولكن لا احد يسمعه. تذكر يا سيدي ألساعدي أن الشعب الذي أحببته ونذرت نفسك للدفاع عنه ينظر إليك بريبة وحذرلانه يعتقد بأنك ربما تخليت عن قوميتك او كفرت بمذهبك ولم يعد أمامك والحالة هذه إلا أن تعود إلى الصف او أن تسقط شهيدا .  . لقد كانت الأصوات العراقية الوطنية في الدورة السابقة بالعشرات وقد تراجعت إلى صوت واحد فهل كتب علينا أن نمشي دائما إلى الوراء.؟وهل بعد هذا الوراء من  وراء؟ لست ادري.     

 

       

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000