هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة لرواية الشاطيء الآخر للدكتور سامي النصراوي .. في كلية الآداب لطلبة الدكتوراة بالمغرب

خالد الخفاجي

قراءة لرواية الشاطيء الآخر للدكتور سامي النصراوي ..   

في كلية الآداب لطلبة الدكتوراة بالمغرب

   

ضيفت كلية الآداب شعبة الدراسات العليا سلك الدكتوراة بجامعة محمد الخامس في المغرب الروائي العراقي الكبير الدكتور سامي النصراوي بمناسبة صدور روايته  ( الشاطيء الآخر )  التي تقع في ثلاثة أجزاء عن دار النشر الفرنسية لورمتان بحضور مترجمها الى الفرنسية الأستاذ إدريس البوشاري وهذه سابقة يجتمع فيها المؤلف والمترجم كما أكدها الأساتذة وطلبة الدكتوراة إثناء مناقشتهم الرواية ومداخلاتهم الأكاديمية والنقدية التي إتفقت على إن هذه الرواية تشكل قفزة نوعية في السرد العربي بعد ركود طويل من حيث البناء الدراماتيكي والقصي  والفني هذا من جانب ومن جانب آخر  ان الموضوع الذي طرقه النصراوي هو حدث روائي يطرق لأول مرة من قبل روائي عربي وهو الصراع المبني على التقارب والتباعد بين المجتمع الأوربي الغربي والمجتمع والعربي .

وشكلت هذه القراءة للرواية بمثابة محاضرة لطلبة الدكتوراة في كلية الآداب لما تتميز به الرواية من شكل سردي متميز تناول فيه النصراوي مواصفات جمالية تزاوجت مع فرض الهوية الشرقية بطرح إشكالية عالمية وإنسانية بلغة عالية متمكنة من إيصال المعنى الى روح المتلقي طعمها بوصف شعري تلقائي مصحوب بموسيقى داخلية ومنولوج سردي رصين .

وقدم القراءة للر واية الأستاذ الدكتور مصطفى بن الشيخ ثم فتح باب الحوار والمداخلات بحضور عدد كبير من الدكاترة وطلبة الدكتوراة في الكلية

شعرت وأنا بين الحضور في هذه الجلسة بنصر الفرسان ، ورأيت دمعة سقطت من عين  العراق فرحا بأبنائه الذين يرفعون هامته عاليا رغم الجرح الذي يخترق جسده الأمير ، خاصة وإن مثل هذه الإستضافة والقراءة لطلبة الدكتوراة لاتقيمها الكلية إلا للأعمال الأدبية العالمية الكبيرة ولم أسمع أن الكلية قدمت درسا روائيا لطلبة الدكتوراة قبل الروائي النصراوي ، إذن أليس من حق العراق أن يفخر بأبنائه المبدعين أمثال الدكتور الروائي العراقي العالمي الكبير سامي النصراوي ؟

سأرفق مع هذا التقديم المتواضع القراءة بقلم الدكتورمصطفى بن الشيخ ..

 

 

 

تقديم رواية الشاطئ الآخر لسامي النصراوي

على يد مصطفى بن الشيخ

أشكر الأستاذ سعيد علوش الذي أتاح لي فرصة تقديم ثلاثية الشاطئ الآخر، الرواية الطويلة التي ألفها سامي النصراوي وقام بترجمتها إلى اللغة الفرنسية الأستاذ إدريس البوشاري. ونظرا لأني لم أتمكن من الإطلاع على النص العربي فقد اعتمدت في قراءتي هذه على الترجمة الفرنسية. وإن كنت ألح على هذا الجانب فذلك لأقول لكم إن اهتمامي سينصب على موضوعات الرواية أكثر مما سيتعلق بطابعها الجمالي؛ ومن نافلة القول إنه لا يمكن للترجمة، كيفما كانت جودتها، أن تدعي الحلول محل قراءة في النص الأصل. بيد أني لن أتوانى بين الفينة والأخرى عن الإدلاء ببعض الملاحظات الجمالية التي تندرج ضمن ألفتي الاختيارية، بتعبير غوته، والتي تجعلني أنتمي لطريقة معينة في مقاربة النصوص، وهي مقاربة قابلة للجدال من عدة وجوه.

لن يفوتني أن أقر بأنها المرة الأولى التي أتدخل فيها حول عمل إبداعي بحضور كل من مؤلفه ومترجمه. لقد سبق لي مرارا أن تحدثت عن كتاب ما بحضور كاتبه؛ وقد دأب المؤلفون والنقاد على لقاءات يتبادلون خلالها التقدير والمدح بصريح العبارة حتى وإن كانوا على انفراد يتحدثون بطريقة مغايرة وأقل امتداحا. كما يحصل لي الشرف بل إني لمسرور هذه المرة لاستماع كل من المؤلف والمترجم لحديثي فالأول ولد هذا العمل والثاني نقله من لغة إلى أخرى ضمن ثنائية الأمانة والخيانة التي ما انفك النقد يتساءل حولها.

 إليكم إذن سامي النصراوي وادريس البوشاري، وأطلب منكم الرفق تجاه هذه القراءة السريعة التي لن تستطيع الإحاطة بكل الجوانب المركبة لهذا العمل؛ كما أني مقتنع تمام الاقتناع بأن تدخلي إنما هو تدخل على الهامش، ولذلك أدعو طلبة سلك الدكتوراه الباحثين الحاضرين هنا أن يتناولوا باحتراز شديد الملاحظات التالية التي يطرح طابعها الاستكشافي من الأسئلة أكثر مما يورد من الأجوبة.

لنبدأ بالعنوان: الشاطئ الآخر. وحتى لا نذهب إلى حدود استكشاف منهجي لنظرية في علم العناوين، سنكتفي بملاحظة بعض العناصر الأساسية. العنوان وجيز يتكون من جملة اسمية لا تشتمل على فعل. إنه يدل على اتجاه، وهو ما يجعل من العلاقة بين كيانين متميزين أمرا بديهيا. الآخر / شخص ما / أنا. لكننا نجد كذلك هذه المفردة المتعددة الأصوات ''الشاطئ'' التي تعني في الوقت نفسه الفراق والحد وإمكانية رؤية ما يجري في الضفة الأخرى وفي الاتجاهين كليهما. إننا بصدد تحديد فضاءين متمايزين متعارضين لكنهما في الوقت ذاته متداخلان لأن المياه التي تجري بينهما هي المياه نفسها. ويمكن أن تكون هذه السمات المساعدة على القراءة، من خلال تمعن سريع في العنوان، مفيدة عند ما يحين الأوان. فهل يعرض العنوان مادة تعبر عنها الرواية؟ أو على العكس من ذلك ليس العنوان سوى رسما خداعا الهدف منه تضليل القارئ؟

والآن لنتحدث عن المؤلف، سامي النصراوي. إن هذا الاسم ذو نكهة عربية بل شرقية؛ وقد تخطر مصر بالبال، أو العراق أو سوريا... على أية حال، يبين لنا ظهر الغلاف هذا السر المبين. هذا بالإضافة إلى أن تعليقا بلا توقيع، من إنجاز الناشر ربما، يحاول أن يلج بالمتلقي إلى قراءة الرواية ليثبت توجها موضوعاتيا هو الهوية الممزقة. كما أن ظهر الغلاف يتضمن إشارة إلى المؤلف، وإن كانت لا تذكر شيئا عن جنسيته فإنها تركز على مساره من بغداد إلى الرباط وتسجل بعضا من اهتماماته. يمكننا القول إذا إن الكاتب عربي مع كل ما توحي به هذه التسمية.

أما الناشر فهو (L'Harmattan, collection Lettres du Monde arabe) لارمطان، مجموعة آداب العالم العربي؛ وهنا تطرح بعض الأسئلة بطبيعة الحال. لماذا هذا الناشر بالذات؟ وفي أية ظروف تم نشر هذا الكتاب؟ ولماذا بالضبط ناشر فرنسي؟ إنها أسئلة كثيرة لكن الأجوبة عنها قليلة؛ ناهيك عن تاريخ ظهور الرواية، أي سنة 2010، الذي يمكن أن يساعدنا على قراءتها.

بعد ما سبق، أعرج على لوحات الغلاف التي تبرز الحقل المعجمي للماء والعبور وتتضمن على الأقل شكلين بدلالة رمزية. هناك لوحتان تدخلان في خانة الفن التشكيلي بالنسبة إلى الجزأين الأول والثاني من الرواية، بينما لوحة غلاف الجزء الثالث ذات طبيعة تجريدية. تجدر الإشارة إلى أن لوحة غلاف الجزء الأول يظهر فيها ظل امرأة تمتطي جوادا أبيض اللون.

كل هذه العلامات وكل هذه السمات لا تصبح ذات أهمية إلا ابتداء من قراءة الكتاب، وهي قراءة ستكون موجهة من قبل هذه الهوامش التي قد يكون بمقدور القارئ اللبيب أن يسلط عليها قدرا معينا من النور.

ثم يبتدئ المحكي الذي يستهله السرد اعتمادا على ضمير الغائب ليحيل على رجل يسبح في بحر من التأمل. الماضي يجاور الحاضر على خلفية مأساوية، في مكان أخضر ضارب إلى الزرقة حيث المشروبات الكحولية لا تنعدم لأحد. في هذا السياق تشرع الرواية في تشكيل جغرافيتها وتحديد مجال شخوصها حد الإقصاء : ''غرباء في أوطانهم وغرباء خارجها هكذا كتب عليهم ان يعيشوا''. هل تبتدئ الرواية من آخرها؟ هل يتعلق الأمر باستذكار لماض اختار السارد قلب بدايته؟

وإذا كان السياق المجاور يدعو إلى الظن بأن الأمر يتعلق ببلد عربي فإن علامات بسيطة تطرح بعض الشكوك، ومنها مثلا أن الأم تدعو ابنها لاصطحاب الأسرة إلى القداس. وإذ تختلط المعالم المجالية يعي القارئ أن الصراع الإثني يرسم مسبقا علاقات أقل ما يقال عنها أنها صعبة بين سكان المدينة الواحدة. وهكذا سيفهم سريعا أو بسرعة أقل أن الأحداث في هذه المرحلة من الرواية تجري بفرنسا وتحيل على حركة الشباب بضواحي باريس، وذلك  بالنظر إلى تجربته المرتبطة بالقراءة ومعرفته للواقع المعيش الذي يمكنه أن يتقاسمه مع السارد. وعليه، فإن العنصرين الاجتماعي والسياسي سيلجان الرواية كي لا يبرحاها؛ فهل سيأخذ الكتاب لون الرواية التاريخية؟ أقصد الرواية التي طفت على السطح بعد أن ظن الناس أنها ذهبت إلى غير رجعة منذ أن اعتقدت الدراسات السردية - تحت تأثير البنيوية - أنها قامت يتوقيع شهادة وفاتها. إن الطريقة التي اتبعها الراوي ليلج الأحداث ويبدي أحكامه تجاهها ويمثل واقعا موضوعيا في علاقته الحية بالحاضر تستدعي بالضرورة تصورا كان يعد إلى أمد قريب منفعيا ومتعارضا مع ما ينبغي أن يكون عليه الأدب الإبداعي المحض القائم، أساسا وقبل أي شيء، على قدرته في التخلص من الكتابة الروائية التي تتخذ لها موقفا معينا وتعرض قضايا أكثر مما تعرض شخوصا روائية. وإن ذلك لسجال كبير؛ فبالرغم من كون حداثتنا تحررنا من هذه الرؤية الاختزالية للأدب فإن ذلك لا يمنع من أننا نحب أن يبقى التاريخ الروائي حاذقا متنوعا متمثلا في التركيب وصمت الثغرات أكثر مما يتمثل في بديهية النظريات والأفكار الجاهزة. ومع ذلك هل يعني هذا أنني ضد قوة الفكرة في الكتابة ؟ لا، بطبيعة الحال... لكن الفكرة تصبح أكثر كثافة إن صاحبت معالم تضاريسها اللطيفة استنكاراتنا فتهاجمها من الخلف طورا ثم تغادرها طورا آخر نحو مغامرات أقل نبلا لتعود إليها أكثر غنى من الناحية الإنسانية فتجعلنا أكثر وعيا بهشاشتنا وضعفنا لكن أكبر ثقة وأملا في المستقبل. إن اليأس، أيا كان مصدره، لا يمنع الكاتب من إدراج العالم بحب وبطريقة محبوبة في كتاباته. وليس بإمكان كل أنواع الاغتصاب والرشوة والفساد والتطرف أن تجعلنا نتخلى عن الإنسانية فينا، باسم أخلاق سامية؛ فالكتابة هي قبل كل شيء بحث في خدمة الفهم والإنصات إلى عواطفنا قبل أن تكون آلة حرب إيديولوجية. إن صدى التاريخ يسمع جيدا في الأدب الذي يعرف كيف يستقبله بحفاوة في منأى عن أنا أعلى نظري ومانوي.

 

سرعان ما سيصبح الشاطئ الآخر مبررا بل ومشروعا من حيث العنوان وظهر الغلاف. بمحض الصدفة سيعلم ميشيل، وهو بطل الرواية، في السنة الحادية والعشرين من عمره، من أمه جانيت أن والديه الحقيقيين يوجدان في الضفة الأخرى من البحر وأنه خلال كل السنوات التي عاشها ببلاد الثلج بأوربا كان في كنف أبيه و أمه بالتبني الذين أحباه ويحبانه دائما من غير أن يكونا قد أنجباه. ستدخل عملية البحث عن الذات بقوة إلى الرواية كي لا تفارقها أبدا. وستحاول الحكاية الذهاب إلى الضفة الأخرى لتغتنم الفرصة في مابين المرحلتين كي تندد بأمراض مجتمعنا. وسيتم تعداد كل كبيرة وصغيرة من الآفات والمآسي من قبيل انعدام المساواة وانتشار الرشوة والبغاء والمخدرات والشذوذ الجنسي، كما ستقف الرواية بعناد منقطع النظير على التظاهر بالتدين وانعدام التسامح والقمع، ويتم كل ذلك بتلميحات إلى الواقع الراهن الذي يستشفه القارئ عبر ملامح شخصيات روائية رمزية.

يتم الاشتغال على هذه اللائحة الطويلة من المعاناة والبؤس والعنف اعتمادا على حوارات طويلة بين الشخوص الروائية يجتمع فيها الحجاج والتنديد وإطلاق الأحكام المعيارية، لا سيما بين ميشيل الفرنسي المسيحي الابن لأبوين عربيين أومغاربيين أو بالأحرى مغربيين وبين مادلين التي اعتنقت الإسلام لترتدي الحجاب والتي هي بصدد البحث عن ابنها المختطف من قبل زوجها نجيب. إنه لخليط من المصادفات التي لا تجتمع إلا بأعجوبة. وستعرض الرواية تدريجيا ترسانة سردية من الاستنكار والغضب والتنديد لا يسلم منها جهاز القضاء ولا الشرطة ولا الجمارك ولا الموظفون السامون ولا الأحزاب السياسية ولا الجامعة ولا قطاع الصحة. أما أوج الفساد فيمثله أمراء الخليج الذين يبذرون دولاراتهم في الفجور ويفسدون حياة الشباب على مرأى من السلطات. بيد أن الخلفية الأساسية تظل هي دائما تلك المواجهة بين الإسلام والمسيحية وأورثذكسيتهما وكذلك تسامحهما المفترض وعلمانيتهما الممكنة. أما المال فهو المحرك الرئيس لكل ما تقوم به الشخصيات، غنية كانت أم فقيرة، إذ ترى فيه المعنى الأول لوجودها في الحياة.

 

لا ريب في أنه يمكن قراءة الشاطئ الآخر باعتباره رواية ملتزمة، لكن ما هي يا ترى الرواية الملتزمة؟ هل هي مرآة للمجتمع الذي يتخذه الروائي شاهدا على ما يقول؟ أم هي عالم اجتماعي من الجانب الآخر للمرآة يعمل صاحب الرواية على خلقه؟

هل على الكاتب أن يعرض السياسة في روايته مثلما يعرض المخرج قصته على خشبة المسرح؟ وهل للسياسة مكان في الرواية؟ إني مقتنع بأن الجواب بالإيجاب، غير أني أجد صعوبة كبرى في تفسير السبب. إني أفضل أن يلتقي التاريخ والسياسة والأدب بمناسبة حدوث انفعال قوي لدى الشخصية أو خلال علاقة عاطفية أو أثناء استذكار واقعة حدثت في الماضي؛ كما أحبذ أن يصبح العمل الإبداعي كذبا يساعدنا على الوصول إلى الحقيقة. أوليست الرواية وليدة الفرد والمجتمع؟ ومن هذا المنظور، ألا تجد الرواية مبررا لوجودها في الاحتجاج؟ علما أن هذا الاحتجاج الذي يفسح المجال للحجة الثاوية خلف الحبكة يشرع الأبواب لقضية. لربما تكون الرواية السياسية التي أحب هي تلك التي لا تندرج ضمن أي تيار أو نمط من القناعات التي تبدو غنية عن البيان.

بعد ما ذكرت، آن الأوان كي أصوغ بعض الانتقادات تجاه هذا الكتاب الذي أصبح يحتل منذ الآن مكانة خاصة ضمن مرجعياتي الأدبية. من المعروف أن الجامعة تبرمج للدراسة الكتب التي تستحسنها، لكن هل سبق أن رأينا أستاذا يقوم بتفكيك الكتاب الذي أدرجه في المقرر؟ إن تعليمنا يحتفي بكتاب وهذا هو السبب الذي يجعله متعثرا في النقد الذي ينبغي في حقيقة الأمر أن يتحقق في المدح والتنويه كما في الاحتراز والتحفظ.

كنت قد أتممت قراءة ثانية لكتاب الهويات القاتلة لصاحبها أمين معلوف عندما شرعت في قراءة الشاطئ الآخر. إن الهويات القاتلة مقالة تتساءل حول موضوع الهوية. وقد كنت انتظر من الكتاب السالف الذكر مقاربة حديثة وشجاعة فلم يخب ظني؛ لكنني وأنا أمر إلى قراءة رواية الشاطئ الآخر كنت أتوق إلى معرفة بأية حيل وأي حذق وكذب ودقة سيعمل الكاتب على وضع قارئه في عالم الكلمات ليعيد خلق حياة أناس متفردين يتآلفون بيسر مع عالمي الذي تسكنه إيقونات فقدت بريقها. وقد وجدت في هذه الرواية بكل تأكيد مصدرا قيما من المعلومات وإحالات على أحداث معينة طبعت تاريخنا، كما وجدت فيها معرفة عن حالات الانحلال في مجتمعنا وعن قناعات جديرة بالاحترام. وهذا أمر ليس بالهين، لكنني لم أشعر بأحاسيس من نوع خاص. 

ترجمة إدريس البوشاري.

 

 

 

 

خالد الخفاجي


التعليقات

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 2011-07-27 12:32:06
المبدع المتجدد الشاعر والفنان عباس طريم
تحية رمضانية ، ورمضان عليكم وعلى وطننا وأهلنا هنا وهناك
مرورك العذب يحيل اليأس الى نهضة وحيوية وعطاء ووطن
شكرا لك أيها الصديق ولكلماتك الكبيرة
أنقل لك تحيات الدكتور النصراوي ويبلغك محبته وإمتنانه
كل عام وأنتم في رمضان وشعر ووطن

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 2011-07-26 07:56:06
الاديب المتالق الاستاذ خالد الخفاجي .
ان العراقيين لا يزالون يحيلون الليل الى نور وامل .
وهم يخلقون من معاناة الغربة منارا للابداع والالق .
فتحية من قلوبنا للاستاذ الدكتور سامي النصراوي بمناسبة صدور روايته الشاطيء الاخر ونبارك له ذالك الانجاز الكبير .
وتحية طيبة الى اديبنا المتالق دوما الاستاذ خالد الخفاجي الذي وضعنا بالصورة الكاملة .واتاح لنا التعرف عن قرب برمز من رموزنا الادبية التي نفتخر بها ونعتز .
تحياتي ..




5000