.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أزمة الديمقراطية بين الوقع والتطبيق

عامر الفرحان

 

بلا شك او جدل فان الديمقراطية في الوطن العربي تعاني اشكالية كبيرة على المستوى الشعبي والسلطوي بآن واحد ،مع اقرار الجميع بضرورتها في الظرف الراهن لانها تعد احد الوسائل الحديثة لضمان مشاركة الافراد وتحقيق طموحاتهم الحياتية .

فالديمقراطية بالمفاهيم الواسعة تعطي حقا في المشاركة في القرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي بشكل حيوي وفعال  يفترض التفاعل مع كيفية جميع الشعوب دون المساس في عقائدهم واديانهم وتقاليدهم او تهديد لوجودهم فهي منهج واع لتنمية فهم مشترك وترسيخ البنى اللازمة لخلق وطن يسوده التاخي والاحترام بعيدا عن التعصب والاستبداد والاتهام والعنف .

ولعل الكثير من الكتاب والمنظرين يتناولون هذا الموضوع في المنهج الاسلامي وبلا تعقيد بعيد فقد تناول القران الكريم ذلك الموضوع باستعمال مبدا "الشورى"الذي تناظر بحيثياته موضوعة الديمقراطية السليمة، قوله تعالى (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليط القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامرفاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين )آل عمران،وقوله تعالى(والذين استجابوا لربهم واقاموا الصلاة وامرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون)الشورى ،من هذا يبين الله عز وجل ان الشورى من الدعائم الاساسية لبناء المجتمع الانساني ،كما ان نبينا الكريم وهو الرحمة المهداة قد حمل معجزة السماء الكبرى الى البشرية بقولة (انما انا رحمة مهداة )اكد بشكل كبير ومنصف على اهمية الشورى اذ قال عليه افضل الصلاة والتسليم (استعينوا على اموركم بالشورى ) وفي حديث اخر (اثنان خير من واحد وثلاثة خير من اثنين واربعة خير من ثلاثة فعليكم بالجماعة فان الله لن يجمع امته الا على هدى ) فالتشاور مبدأ رئيسي لاحكام حقوق الاخرين والدعوة الى الحوار السلمي والاقناع وتقبل الاراء التشاركية البناءة لدفع عجلة الحياة الى امام وهكذا سادت الحياة  الاولى من عمر الاسلام مناص السمو والرفعة والاحترام والمساواة وبصورة منصفة لكل الاديان المجاورة بعيدا عن الالتفاف والدوران .

وحين شاركنا في ازالة ارساء القواعد  والحكم ذهبنا نتشبث باذيال من كان طائعا وهو ذليل كالطفل الذي تاه عنه ثوب امه في ليله ظلماء بجمع غفير ،رحنا نستجدي الخيبات واحدة تلو الاخرى،فجاءت النظرية اللبرالية مفسرة مفهوم الديمقراطية ثم الماركسية وكل ينظر من الزاوية التي تحقق المطلب المصحلي السياسي لحجز غرفة العمليات للسيطرة على العالم ،ثم جاءت الاحزاب العربية الحزب الشيوعي العراقي والحزب الديمقراطي الكوردستاني في العراق  والحركة الناصرية في مصر وحزب الاستقلال وغيرها كثير... ولكن برغم التنظيرات والعمل الشاق والمضني الا ان الدعوات الكثيرة لم تثمربالشكل النزيه والسليم والمرضي وتطبيقها كان ساقا  اعرجا نظرا لعدم احكام السيطرة في تنفيذ آاليات العمل والسبب والقصور المعرفي للثقافة الساسية والاقتصادية والاجتماعية وعدم الوعي على التحليل السليم والمزاوجة بين اخلاقيات العمل السياسي العربي والاجنبي الذي بات فرضا من فروض التعاون الانساني ، وضعف الخبرة  في الاحاطة بالتجارب الديمقراطية الناجعة فكانت المواكبة تعاني البطء الكبير في استلهام وتطبيق خطط العمل الصحيحة .

  وبشكل واضح وجلي فان القادة العرب يعتزون بشكل او آخر بالكرسي (الدوار)-السلطة -الكاريزمنا ان صح التعبير ويصل الى حد الفناء في سبيل الاحتفاظ به وان السيطرة الساسية وراثيا  قد جاءت متعصبة  بعيدة عن التوصيفات الصحيحة سواء من الجوانب الشرعية اوالدستورية. ومايجري الان على الساحة العربية دليل واضح ولو ان شكنًا قد لايخطيء اذا قلنا ان غليان الشارع العربي لم يأت من فراغ بل ان هناك اصابع سوداء تحرك الاحداث لتطبيق الستراتيجية الامريكية اليهودية في الشرق الاوسط كما تريد( حدود دولة اليهود من النيل الى الفرات )  فلو قيست حجم الخسائر والويلات في الشعوب العربية  الى حجم الهدف المدفوع لوجدنا دون شك انها كبيرة  وباهضة وطويلة الامد من حيث العمل الاجراءي والتنفيذي لاعادة الامور الى سابق عهدها ،فهل تعد هذه الطريقة في اشعال الشارع باسبابها المتشابهة حلا مثاليا لتخطي مشكلة القائد العربي واستبداله بشكل مروع راح ضحية ذلك العشرات من الارواح والمعدات.

  ان الحديث عن المواطن العربي وماعاناه من التبعية والتخلف عن ركب القافلة والعوز والفقر والحاجة الى لقمة العيش قد بات بعيدا عن متطلبات الحضارة الجديدة اذ لايمكنه مواكبة الصفحة الجديدة "الصعبة الفهم "فمن ينظر ان الديمقراطية هي حكم الشعب للشعب يعد في شطرين اما كلام هراء او قضية للبحث عن الحالة المثالية التي نفتقد لها"لانها وجه يحمل الرحمة ووجه في باطنه العذاب "والادهى والأمر ان الرحمة كالطيف الملون المتصاعد الى كبد السماء يختفي بعد وقت قصير ،هل تعطي الديمقراطية منصبا لشخص لدية الكفاءة العلمية والعملية في الترشيح وهو لايملك ثمن الاعلان عن نفسه اسوة بمن يمتلكون مفاتح الدولار ومن هم اقل مكانه منه؟؟؟ نقصد العرض عبر الفضائيات ليعرفه الناس في الهور والجبل كما يفعل نظيره الذي يظهر بابهى ملبس واجمل كلام يطرب الارواح ويبذل المال للفقراء والمساكين "وقت الانتخابات فقط "واعدا    سوف يسوق الجنان لمن كان له حظا ومرغ السبابة بالحبر الازرق لانتخابة..فالاعلام هنا لعبة القدر الجديدة والوسيلة الضاغطة على ارادة الناس فليس اختيار الاصلح سيكون حرا فوسائل الاعلام ضاغطة على البسطاء وخاصة ان كان الفرد لايقروا ،لايكتب ،وبلا ثقافة تؤهله للتمييز بين الغث والسمين،فنحن نحتاج الى زرع المعرفة لدى الفرد وتشغيل فكره واستعداده النفسي لسلوك المنهج الديمقراطي الناجح بشكل جديد وتجنبه عن الارهاصات الهدامه للبناء فليس من المعقول ان تطلب من الحداد بطاقة معايدة لحفلة زفاف عرس مع باقة وردعطرة، واحترام قيمة الانسان و تاصيل عدالة القانون والانصاف بغض النظر عن الانحدار الطبقي والوظيفي والاثني والطائفي ،واطلاق حرية التعبير.

ولاننسى ان واقع التجزئة الذي حل بالوطن العربي من اتفاقية سايكس بيكو مرورا بوعد بلفور ،ومؤتمر سان ريمو1920القى بعصى ثقيلة في العلاقات العربية  اذ شرع التكور الفكري والايدلوجي لكل قطر وملًك الشعور في حفظ المصالح السياسية والثقافية والاجتماعية وبالوقت ذاته دفع الى التنافس لتحقيق المكاسب القطرية والمشاريع الضيقة مما دفع الحاكم الى التقوقع السلطوي بعيد عن الديمقراطية التي نطمح لها والشعور بان ذلك ملكا شخصيا بدونه لايمكن العيش "كالسمكة التي ستموت اذا خرجت من ماء البحر "لذ نقول ان الديمقراطية غائبة تعاني الكتمان والمؤسسات الديمقراطية اجساد ناطقة مكممة الافواة من الحاكم السياسي ويمثل الاخير  "الخصم والحكم ".

وان دور الغرب والسعي في رسم استراتيجيات جديدة لضمان انتعاش التجزئة القطرية امر لاينكر في القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين ،حتى تحولت الديمقراطية على مرور الزمان الى هالة مجوفة خالية من روح الشعارات الصادقة يميزها القاصي والدان واعطت معنى مغايرا لما تهدف في اول امرها  .

ودعنا نسبر الغور اللامتناهي في تجربة العراق الديمقراطية  "الرائدة "على مستوى العالم العربي والغربي اذا وضعت النقاط على الحروف  فقد جاءت بسرعة فائقة ومع ايماننا ان التغيير والتجديد شيء ضروري الا ان ماحدث قد نسخ كل المجلدات والتنظيرات وحطم احلام الملايين المغفلة ووجه انتباههم الى حقيقة اخرى غير ذي قبل ، واستطيع ان احدد براي شخصي ان ماحدث للعراق باسم هذا المصطلح اكبر هجمة على الجنس البشري وكل عراقي مسه صقر الاحتلال يقيم بالم جارح حجم المعاناة الكارثية وفي قراءة سريعة لصور الزيف نجد:

•-     الجيش العراقي اين هو الان انه في ذكرى تاريخية  تعاد في 6 كانون لكل عام وان اعداد الجيش الجديد قد اشتعل بعاصفة كبرى لاتبقي ولاتذر بادارة خبيثة ارادت بمزيد من السحق للشباب ابتداءا بالذي ترك الجامعة وبات شرطيا او جنديا لاسباب مالية او ظروف خلقتها المرحلة الراهنة وقد كان بالامكان ان يكون مهندسا او طبيبا بدل ان يتحول الى رملا تحت الانقاظ_ ذنب من الجيش السابق واللاحق بهذه المعركة غير المتكافئة .

•-   واشارت احصائية  المنسق الإنساني لمنظمة الأمم المتحدة في العراق عن زيادة كبيرة في عدد الأرامل، حيث بلغت 565 ألف أرملة حتى النصف الأول من سنة 2009،  فيما يتحول 400 طفل يوميا إلى أيتام، وذلك نتيجة لأعمال العنف كما ارتفعت معدلات الطلاق بنسبة 22% وتراجعت نسبة الزواج إلى 50% حسب الإحصاءات العراقية لسنة 2009،

وفي تقرير للامم المتحدة نقلا عن مسؤولين عراقيين ومنظمات مدنية ان ما بين 90 الى 100 امرأة عراقية تترمل كل يوم نتيجة اعمال القتل والعنف الطائفي والجريمة المنظمة في العراق، ويقول مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية من جنيف، ان هذه الارقام قد تكون اقل مما هي في الواقع اذا اخذنا بنظر الاعتبار جرائم القتل الخفية التي يتعذر تسجيلها واحصاؤها.

وان سجلات وزارة شؤون المرأة في العراق: ان هناك 300 الف ارملة في بغداد وحدها الى جانب 8 ملايين ارملة في مختلف انحاء العراق حسب السجلات الرسمية. وهذا يعني ان نسبة الارامل هذه تشكيل 35% من عدد نفوس العراق وانها تشكل نسبة 65% من عدد نساء العراق، وقد تشكل نسبة 80% من النساء المتزوجات بين سن العشرين والاربعين،فاذا سلمنا بالمبالغة وقلنا ان العدد كبير فن نصف ذلك العدد هو مشكلة تاريخية مهيلة لايمكن تفاديها مطلقا. ضافة الى تدمير البنى التحتية بالكامل واعادة الصرف بالمليارات عليها  (على قاعدة كل من لحم ثورك )  بابشع انواع السرقة في تاريخ الشعوب وسرقة بعض الاجزاء الصناعية  النافعة الى دول الجوار وحملة الاعتقالات التي ملئت ارض العراق وسماءه بالاف مؤلفة "منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومابدلوا تبديلا "،وعمليات الخطف والقتل العشوائي واشعال الفتنة التي فقدنا بها اعز مانملك بناتنا وابناءنا واخواننا وامهاتنا واباءنا  شمالا ووسطا وجنوبا ولايفوتنا ان نذكر ماتعرض له الديمقراطيون من خسائرالقي بجحيم   اساها على شعوبهم سواء من مواجهات او من حوادث اومن خسارات مادية تقدر( بالتريليونات) انها حرب كبيرة بلا مبرر دستوري او قانوني او شرعي وضعت العراق تحت الوصاية الامريكية الى اجل غير مسمى وعلى وفق المعطيات التي يرغبون بها اضافة الى التهجير الداخلي والخارجي  الذين وصلوا الى سبعة ملايين شخصا تتحجر الدموع في اعينهم وهم يتابعون سيناريوهات لاتنتهي ابدا على شاشات الفضائيات نتيجة افلام هوليود ناهيك عن الاغتصاب الذي يريع النفس ويصيبك القرف منه   طريقة   اذلال الكرامه باعلى مستوياتها ومازال الموضوع شائك اذ مازالت الكلاب تمارس الحق الديمقراطي في البحث عن الارهاب "اكذوبة التحرير حقا "

...وفي النتيجة فان المستفيد شاشة دسمة على اشلاء اجسادنا من عيون الناظرين ....وقطب حقق نزوة الانتصار والتغيير الحتمية بلعبة سياسية بعيدة كل البعد عن المعيار الانساني الكوني لحفظ الوجود الانساني

وانت تتجول على مواقع الانترنت من شمال العراق الى جنوبه تقرا الويلات بيوت مخربة ،طرق مغلقة ،مقابر ،دموع ،نقص في التموينية ،او فقدان ،تسول ،العنف الاجتماعي ،محاجر، سجون سرية

 سؤال في نهاية الحديث هل يسمي بامكان عاقلا في الكون ان يسمي كل ذلك الدمار    بالديمقراطية؟؟يبدوا انني جننت فاذا جاء وعد الديمقراطية وجب ان تتدحرج الرؤس والعروش والبيوت بمن فيها لتحقيق المشروع الوحدوي "السوط"الساخن "الذي نقبل كفه كل ستة ساعات من اجل حفظ حرارة اجسادنا وعدم فقدان التوازن ...امة أهينت ورب غفور.

   

عامر الفرحان


التعليقات




5000