.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إصبع هلى الجرح هل نسينا أم أنه وطن النسيان

إذا كان النسيان نعمة من نعم الله علينا وإن لم ننسى فإننا نحاول أن نتناسى ونمشي فوق جراحنا ونكابر فوق أهاتنا بفقدان الأحبة والخلان مسلّمين الأمر لله عزّ وجل فمابالنا ننسى أحبة لنا عاشوا معنا عمرا كاملا لنفارقهم في غفلة منا وكأنه أمر دبّر بليل ... نعم إنه فعل مشؤوم من وحي الشيطان . لقد اشتقت لرؤية صديقي ناجي مخلف فنجان اللهيبي الذي فارقته منذ سنين أثر ابتعادنا عن بغداد قبل أعوام لظروف قاهرة. فاسرعت قاصدا داره ولكني صدمت واصبت بالخيبة إذ وجدت البيت مغلقا  لأعرف من الجيران انه قد رحل مع عائلته ضمن تداعيات الفتنة التي سعى الاشرار الى بثها سنة 2006  بين ابناء الشعب الواحد كي يعيثوا في الارض فساداً، لم اتمالك نفسي وانسابت دمعتي من عيني فما بيني وبين ناجي واخوته ذكريات تستوطن القلب ومحطات لا تفارق الذاكرة ولم يزل صوت والدته يداعب اذني وهي ترحب بي بترنيمتها الحلوة (هلا يابا هلا ياحبيّب) كنا نتقاسم ساعات السمر و(التعلولة) في بيتينا يوماً بيوم وليلة بليلة وكنت كلما اشتقت لوجبة غذائي المفضلة فان يوم الجمعة هو موعدي الاكيد مع (باجة) خالتي ام ناجي التي لم يزل طعمها يملأ فمي فلم اذق الّذ منها ولا اطيب وكنت حينها اذهب اليهم بعد انتهائي من اداء صلاة الجمعة ايام السيد الشهيد محمد الصدر في جامع اهل البيت بمدينة الشعلة ولم يخطر في بالي يوما أن أتحسب او اشغل نفسي في ان ناجي واخويه ثامر وكامل كانوا سنة او شيعة برغم اني اعرف انهم على المذهب الحنفي لكننا لم نكن نتذكر هذا الامر أو نتطرق اليه، وإذا ماجاء في حديثنا شيء عن ذلك ياتي كلاما عابرا في مزاح الأخوة وطيبة القلب وحسن النية.

كثيرا ما كنت أصلي في بيتهم كما كان يصلي في بيتنا نقف جنباً الى جنب اسبل يديّ ويكتف ذراعيه ونتوجه لرب واحد أحد ونشهد ان لا إله الا الله وان محمدا (ص) عبده ورسوله.. كنت إذا وجدت نفسي أمّر في ظرف صعب و بحاجة الى مساعدة لا يخطر في بالي قريب او بعيد الجأ إليه سوى اخي وصاحبي وخليلي ناجي، وهكذا كنت انا في باله ايضا .  حين عرفت بارتحاله واهله حزنت كثيراً وغضبت كثيرا ولعنت الفتنة وأهلها أكثر  لكن ذهولي وصدمتي كانتا اكبر واكثر مما يتصور البعض حتى عادت بي ذاكرتي لأحبتي وخلاني الذين هاجروا داخل البلاد وخارجها مادمنا قد تجاوزنا المحنة ونحن الذين نستحي من أنفسنا حين نتذكر باشمئزاز مرفوض لا تقبله النفس  ولا يستسيغه اللسان انهم كانوا من سنة أو شيعة نعم اقسم بالله اني أستحي حين أكتبها واستحي حين ألفظها. لقد تذكرت اخي وصديقي صباح حرج الدليمي وكيف عشنا معا افراحنا وأتراحنا ولن أنسى رقصته في حفل زفاقي  وكيف اجهشت بالبكاء حين سمعت بوفاة والده المرحوم وكيف كان لاخوته منزلة الاحباب في قلبي ومضى على هجرته خارج العر اق أكثر من خمس سنين وجاء في البال زميل طفولتي ودراستي أخي وحبيبي صبحي الفلاحي وقد طالت غربته في بلاد المهجر فهل نسينانهم أم هل الذين إستكانوا للنسيان أحبتي  احمد الجميلي وياسين المعاضيدي وانتهاء بأبو حامدالمحامي والقائمة التي لا تنتهي ، فقد كنا ارواحا متآلفة واحبابا بمعنى الكلمة.

ماذا اتذكر وأيا منهم انسى أصحابي الذين وقفوا معي في شدتي  في سنين القهر والرعب والألم أخي عطية الخزرجي وابو وليد الجواري ام قاسم الفرحان حامل أسراري وصديق شبابي وذكرياتي وغيرهم الكثير الذين لا تتسع ورقة كهذه لذكرهم.

احبتي واخوتي واصدقائي وكل المسميات التي كانت بنا ولنا ولم تكن نعتقد بانها ستنقلب يوماً علينا، ولكن.. وماذا بعد هذه ال (لكن).

حسرة  تملأ جوف القلب وصمت يخيفني يحاصر ذاتي ودموعي مسحتها بدموعي لأستغفر ربي وأعود لأسأل نفسي وكل من يسمعني.. ماذا جرى؟ فهل نسينا أم إنه وطن النسيان الذي نسى مبدعيه وأبنائه الأفذاذ وعقوله النيّرة هناك في بلاد الغربة  فهل من ذاكر يتذّكر ؟؟ .

 

 

منهل عبد الامير المرشدي


التعليقات




5000