.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دموع ((مرهون)) - قصة قصيرة

حميد الحريزي

يستيقظ ((مرهون)) فجراً  كعادته ،تصطبح الشمس بجبينه كل يوم ،حال مغادرتها أحضان حبيبها القمر، لتعلن العصافير بدء يوم جديد ، يتحسس شهادته الجامعية المعلقة على الحائطِ ، تناوله زوجته كأس شاي ورغيف خبزٍ  ،إفطاره وعائلته يومياً ، تناول حزامه -((نطاق عسكري قديم)) - يختزل أحد ثقوبه كل يوم كي  يشد ظهره جيدا وقد وصل اليوم منتهاه - تودعه زوجته دامعة العينين وهي تنقل نظراتها بين زوجها وولدها العليل، يدرك ماذا تريد :- إنها تذكره بلزوم شراء قنينة دم لولدهما المصاب بمرض ((الثلاسيميا)) المزمن ، تدهورت صحته، بعد ان تعذر عليهم الحصول على الدم من((مصرف الدم)) الحكومي  الذي استنزف احتياطيه  حتى من أكياس حفظ الدم الفارغة اثر التفجيرات الأخيرة ،وجد المسطر ككل يوم :- مكتظاً بالعمال من مختلف الأعمار والمستويات بمن فيهم أصحاب الشهادات، وأسطوات حرف مختلفة ،أقفلت ورشهم بقوة البضائع المتدفقة عبر الحدود، مهجرون من محافظات أخرى فقدوا بعض أبناءهم وآباءهم ،و بيوتهم ،وأملاكهم ، تحت إرهاب يد الطائفية. لم يشترك في التنافس المؤلم  الذي يكرره العمال كلما حضر احد الأسطوات او المقاولين  لطلب ما يحتاجه من العمال  ، تغرورق عيونه بالدموع وهو يتخيل حالة زملائه عند عودتهم خائبين بلا عمل ، ينتظرهم أطفالهم الجياع والمرضى عند المساء، لهم زقزقة كزقزقة أفراخ العصافير، يسأله زملاؤه:-  ما بك يا((مرهون)) هل تشكو من الم ؟؟ ماذا يؤلمك، هل نأخذك للمستشفى؟؟؟ يتمالك  نفسه  أن لا شيء يؤلمه وهو بخير ، إنما هو مغص كلوي عابر؛ يفاجئه لفترة قصيرة ثم يختفي، شاكرا لهم اهتمامهم . يشغل ((مرهون )) نفسه باستعراض ما يدور حولهم من الأوضاع ، يقارن حالهم ما قبل التغيير وما بعده فيخلص الى:-  أنهم من مُرٍ الى ما هو اشد مرارة... من سواتر الجبهات والحروب وملاحقة ((الرفاق))، وشبح الخوف من دعوة المواليد او قواطع ((الجيش الشعبي)) ،الى جهنم ((المحرر الديمقراطي)) ، وفيالق المليشيات مختلفة ألألوان..هذا هو حالنا في ظل اشتراكية ((عبدالله المؤمن ))ورأسمالية ((المحرر))، مركزا نظره على اسم المقهى التي تقع خلف المسطر، مقهى ((بركات الرضا))، ((الشعب سابقاً))   أصبح لكل طائفة آلهتها ، وكأننا نعيش الجاهلية الأولى، الفرق:- ان أتباع  الأصنام يؤمنون بتعددية أصنامهم ،كل  فرد حر ؛ان يعبد  أو يأكل مقدسه دون أن يعترض عليه احد، يضحك بمرارة متذكرا كيف كان  يوما يضع صورة إلهه ((...)) على صدره ، كانت هذه الأفكار والتصورات تضج ضجيج النحل في دماغ ((مرهون)) تأخذه بعيدا عن زملائه، اللذين يسهبون في سرد ذكرياتهم، وآمالهم وطموحاتهم، يوجهون سهام نقدهم اللاذعة، لمن أوصلوهم لكراسي الحكم والجاه ولم يعودوا يعرفونهم ولا يتذكرونهم.  قال  احد العمال الفكهين:-

يبدو ان  برودة سياراتهم ومكاتبهم  قضت على سخونة مشاعرهم ، وجمدت  ما كانوا به يَعِدون.. ضحك العمال  بمرارة قائلين له:-

 بالتأكيد غدا حين ننتخبك سوف  تتجمد ذاكرتك أيضا، فلم نعد نسمعك ولا نراك، ولكن هيهات ((لن يلدغ المؤمن من جحر مرتين)) هههه . خيم عليهم الوجوم والترقب وقلق عدم الحصول على عمل ،أحاطت  بهم دوامه كثيفة من دخان  سجائرهم مجهولة المنشأ و تاريخ الصنع،  ترتفع درجة اليأس بين صفوف العمال في الحصول على عمل كلما ارتفع قرص الشمس في السماء ، ينظر أحدهم بوجه الآخر كمن يسأله عن المصير وعن الحل ، وبماذا سيعود لعائلته وأطفاله؟؟ يرد عليه تقطيب  جبين وخلجات وجه زميله بنفس الصورة من اليأس والجزع... يتكئ كل منهم على آهاته ، كمن ينهض بحمل ثقيل، فبأي شيء  سيرجع لداره وعياله  ، لا يملك حتى ثمن  شرب الشاي في القهوة، كي يبقى هناك  مبدداً وقت عطالته  بالثرثرة متهربا  مما سيواجهه من احراجات أمام عياله ، تتكاثف غيوم الحزن على محيى زوجته التي ستمطر عيونها ألما أمام أطفالها الجياع حال رؤيتها ((دشداشته))نظيفة كما ارتداها صباحاً .جرجر ((مرهون)) قدميه بكسل لا يدري أين يذهب؟؟؟ في طريقه للمجهول، شاهد((همر)) ترابط ، قرب بناية ((منظمة حقوق الإنسان في العراق )) مقر ((مجلس الشعب سابقا)).. ، اشرأَب ألكلب الذي كان رابضا قرب ((الهمر)) بعنقه  وتوترت أذناه باتجاه مصدر الريح القادمة  من جهة ((مرهون)) ، أجفل متراجعا للخلف ،خوفا من الكلب ، نحوه.  لا جدوى من الفرار ،جلس القرفصاء  مرددا مع نفسه:-  عضات الكلب ،أهون من رصاص  المجند الذي سيفجر رأسي ان  حاولت الهرب، رفع  الكلب ذراعيه يريد أن يحتضنه يهز ذيله،يتشمم ،كأنه يفتش عن شيء افتقده  في كفي ((مرهون))..... يا الله هذا كلبنا ((حمور)) ، هذا الذي كان لا يسلم من أنيابه كل غريب يحاول أن يقترب من سياج دارنا في القرية،ملاحظاً ((حموره)) ابتراً ، بني اللون ... ؟؟؟  المارينز صوب بندقيته نحوه ، صوت آمر يأتيه من داخل ((الهمر)):- اركع، اخلع ملابسك ، ابعد المتفجرات  ، ابتعدوا ،ابتعدوا ..إرهابي إرهابي، تشتت جمع المارة  فزعا في كل الاتجاهات وافواه تصيح :- ارها،إرهابي اررر..؛ خلع مرهون((دشداشته)) وانبطح أرضا ، بانت آثار خطوط ،وندب  قديمه على ظهره ،  لحسها ((حمور)) متلذذا بملوحة جلده  وقيح بعضا من جروح لم تندمل بعد ، تنحى يائساً من  تلقي  طعاما من يد سيده  كما كان  معتادا. المجند يقف متسائلا أمام عري العامل وعدم حمله لأي متفجرات ،فما سبب هرولة الكلب نحوه إذن ؟؟؟ لابد ان خللا قد حصل في مخ الكلب يستدعي عرضه على طبيب  مختص،هذا ما ردده  المجند مع نفسه، رمى في حضن مرهون عملة ورقية ، عاد  الى مكانه  والكلب يهرول وراءه، متتبعا رائحة ((الهمبركر)) في حقيبته  ، اقترب منه الناس بحذر ، نفض ((دشداشته)) ،ارتداها على عجل، طوت الرياح العملة الورقية مع  الأزبال ،هرول بعضهم محاولا التقاط العملة،غير مباليا بالصور والشعارات  الانتخابية الممزقة تحت قدميه، بصق ((مرهون)) غضبا وراء المهرولين ،  أثناء سيره اعترضه موكب  تشيع جثمان محمولا على الأكتاف، تعتليه صورة صبي بدت مألوفة لديه ،اختفى المجند في ((همره)) ،وثب الكلب فوقها نابحاً،  لمح ((مرهون))وجوها يعرفها ، ((الله واحد )) تبادل حمل التابوت مع شخص في المقدمة ، تكاثفت في  مخيلته عشرات الصور المرعبة ((عزرائيل)) الذي وقف على رأسه قبل لحظات ؛مواكب تشييع الجماعي للأطفال  سنوات الحصار، مسح دموعه بطرف كوفيته ، سلم التابوت لرجل آخر، تماسك واستمر  يسير مع الموكب ، كان يردد بلا وعي ((حياتكم الباقية )) ، سلم الدفان  الصورة((لمرهون))بعد اكتمال الدفن،  وطلب من المشيعين قراءة سورة الفاتحة على روح المرحوم .

 

 

 

 

حميد الحريزي


التعليقات

الاسم: حميد الحريزي
التاريخ: 26/07/2011 10:34:45
تحياتي لك عزيزي مع الود والتواصل الدائم
حميد الحريزي

الاسم: حميد الحريزي
التاريخ: 26/07/2011 10:33:47
تحياتي لك عزيزي مع الود والتواصل الدائم
حميد الحريزي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/07/2011 17:13:46
حميد لفته

------------- /// استاذنا العزيز لك الرقي وسلمت الانامل وزددنا شرفا يوم لقائي بكم ايها النبيل في النجف الاشرف دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/07/2011 17:10:46
حميد لفته

------------- /// استاذنا العزيز لك الرقي وسلمت الانامل وزددنا شرفا يوم لقائي بكم ايها النبيل في النجف الاشرف دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000