.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الرابع عشر من تموز 958.. وآثام الماضي

جاسم العايف

جاءت ثورة 14 تموز 1958 الوطنية الديمقراطية بعد نضال مرير حافل بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب العراقي وأحزابه وقواه الوطنية ضد محاولات السيطرة الكولونيالية التي رعت تأسيس المملكة العراقية أبان نشوئها ، مُحكمة الطوق على العراق المعروف بغنى ثرواته ، التي تم وضع الخرائط لها من قبل المستكشفين الأوائل ، رسل المملكة المتحدة ،والذين وضعوا البرامج لإحكام السيطرة على العراق، لما له من موقع ستراتيجي مهم ، ولقد قاومت الروح العراقية المتمردة كل المخططات الاستعمارية لإلحاق العراق كمحمية بريطانية من خلال التبعية بالإمبريالية في تطلعها وشراستها للتحكم بالعالم و بالمنطقة العربية، وقادت القوى الوطنية العراقية صراعاً متواصلاً ضد الارتباط بالأحلاف العسكرية العدوانية التي كانت تطبق على العراق كما قاومت الحكام الذين مهدوا لتلك الأحلاف عبر ديمومة الحكم الإقطاعي واستبداده وتعسفه السياسي المتواصل. لقد احتدمت الصراعات الجماهيرية الاجتماعية- السياسية من اجل انبثاق الوطن العراقي عبر نضاله الوطني الديمقراطي ولم تعرف الساحة العراقية الوثابة هوية غير الهوية الوطنية وروح المواطنة العراقية نبراساً في كل الوثبات والانتفاضات والاحتجاجات المدوية التي كانت تضع المواطنة العراقية كتحصيل حاصل في طريق النضال الشعبي- الوطني الديمقراطي من اجل كنس الاستعمار البريطاني وممثليه الذين تعاقبوا على حكم العراق بالحديد والنار وإنزال أقسى العقوبات بقادة الروح الوطنية العراقية بالسجن والنفي والتشريد والإعدام، ولم يكن العراق وروح  شعبه الوطنية الوثابة غائبا عن كل التاريخ العراقي منذ نشوء المملكة العراقية ،  ولم يهادن الوطنيون العراقيون وأحزابهم وكل شرائحهم ، الممتدة على خارطة العراق، الحكم الاستبدادي الإقطاعي رغم موجات التعسف والإرهاب المتعاقبة وبقي العراقيون يطاولون الحكم الملكي وممثليه من الإقطاعيين والرجعيين من اجل لحظة التغيير الحاسمة تجسيدا للصراع الاجتماعي-السياسي المتواصل ، الذي شهد صعوداً ونزولاً وتراجعاً وتقدماً حتى اكتسحت الجماهير العراقية مواقع الإقطاع والتبعية والرجعية في لحظة باهرة تميزت بجرأة الفصائل الوطنية العسكرية المرتبطة بالشعب العراقي وقواه الوطنية- التقدمية فأجهزت على الحكم الملكي في صبيحة 14 تموز 1958 بإسناد شعبي منذ اللحظات الأولى لذلك الفجر الباهر في تاريخنا المعاصر. وامتد ضوء 14 تموز ليضيء الطريق لملايين العراقيين من الشغيلة والفلاحين والنساء والمثقفين والشباب الذين  اندفعوا لصناعة تأريخهم و لتأسيس منظماتهم المهنية على طريق إرساء المجتمع المدني وتقاليده التقدمية وقيمه التنويرية حيث كانت الأحداث الكبرى العاصفة التي أسس لها فجر 14 تموز 1958 نتيجة حتمية فرضتها المستجدات والضرورات الموضوعية والتاريخية لارتقاء الشعب العراقي سلم التطور السياسي- الاجتماعي . لقد دشنت ثورة 14 تموز مرحلة إنجاز مهمات الثورة الوطنية الديموقراطية من خلال تعزيز الاستقلال السياسي والتطور الاقتصادي وإشاعة الحريات الديمقراطية ورفع المستوى الاجتماعي للعراقيين وخاصة للشرائح الهامشية والمضي في طريق التحولات الاجتماعية النوعية التقدمية في المدن والأرياف اعتمادا على الوعي الوطني الذي تميزت به جماهير العراق وأحزابه و نخبه السياسية-الثقافية ، وعلى اللحظات الثورية المتنامية للمزاج الجماهيري الجارف في مرحلتها الأولى ، حيث قامت ثورة 14 تموز بإجراءات حاسمة سريعة لتقويض مواقع الاستعمار الاقتصادية - السياسية وفي مقدمتها الانسحاب من حلف بغداد وإلغاء معاهدة 1930 العبودية الجائرة ، وكان ذلك دعماً لحركة التحرر الوطني العربية وهي تخوض أشرس معاركها التحررية ، و خطوات أخر منها تحرير العملة العراقية من قيود منطقة الإسترليني، وسن قانون /80/ الذي أعاد للشعب العراقي / 99% / من الأراضي العراقية ذات الخزين النفطي الهائل ، وتجريد شركات النهب الاستعماري النفطي من قدراتها في إلحاق الأذى بالعراقيين عبر عرقنة الإدارات في تلك الشركات،و اعتماد سياسية خارجية منحازة لقوى التقدم والنضال التحرري في العالم ، كما عملت ثورة 14 تموز على إحداث تغييرات وتبدلات جوهرية في هيكلية الواقع الاجتماعي من خلال إصدار قانون العمل والضمان الاجتماعي لصالح الطبقة العاملة العراقية ، وقانون الإصلاح الزراعي الذي فتت البنية الإقطاعية  من خلال تحديد الملكية وتوزيع الأراضي على الفلاحين ، والسماح بإنشاء جمعيات تعاونية فلاحيه لكسر الهيمنة الإقطاعية في الريف،كما ساهمت النخب الثقافية العراقية في الحراك الاجتماعي الذي تفجر بعد الثورة من خلال المنظمات الثقافية- المهنية التي أسست بعيدا عن تحكم السلطة أو إغراءاتها . وعمدت الثورة  إلى إحداث تطورات  بنيوية مهمة في المجتمع العراقي من خلال سن قانون الأحوال الشخصية سنة 1959 والذي لازال حتى آلآن صالحا في رؤيته الواقعية-العملية، للمجتمع العراقي متعدد الأديان والمذاهب ، و فقراته التقدمية التي واجهت الحملات الشرسة المتلفعة برداء الدين خدمة لأغراضها ومصالحها الدنيوية ، والاعتراف بالحقوق القومية للشعب الكردي دستوريا وفعليا، وفسحت المجال للتنظيم النقابي والمهني والحزبي ، وبدأت في خلق أسس  التقدم  الاجتماعي من خلال التخطيط  العمراني والصناعي الذي اعتمدته  الثورة  في سنتها الأولى حيث عمدت إلى خلق الركائز الأساسية لقيام المؤسسات الصناعية الإنتاجية و تبديل المناهج الدراسية وتعميم المدارس في الأرياف والقصبات النائية وتأسيس جامعة بغداد بروح مهنية عالية مستقلة وإسناد رئاسة الجامعة إلى شخصية علمية -عالمية عراقية لامعة بغض النظر عن دينه أو طائفته ، وانحسرت كل القوى  الرجعية  متخاذلة أمام الزخم الجماهيري العراقي الذي كان سياجا واقيا للدفاع عن الثورة ومنجزاتها في مرحلتها الأولى بالذات ، إننا هنا لا ندافع عن التجاوزات والأفعال الهمجية التي ميزت الشارع العراقي ورافقت تلك المرحلة والتي اندفعت لتأيدها قوى سياسية تقدمية كان عليها أن لا تصاب بقصر النظر السياسي و مخاطبة الشارع تنظيميا و إعلاميا على وفق همجية الغرائز المتدنية . مع علمنا إن تلك المرحلة بحثت و قيمت بوضوح لا لبس فيه من اطراف محايدة قامت بدراستها بموضوعية وأمانة وتجرد كاشفة الكثير من الخفايا والالتباسات التي تم طمسها في حينه. وما أن بدأ الزعيم عبد الكريم قاسم طريق الانحراف والتردد والمهادنة والتخاذل بحجج التوازن السياسي ، حتى استثمرت ذلك القوى الرجعية وبعض القوى السياسية في تحالف غير مقدس للإجهاز على مكتسبات ثورة 14 تموز و توج ذلك في انقلاب 8 شباط 1963 الدموي ، لحظة اغتيال  المشروع الوطني - الديمقراطي العراقي ، الذي سلم  العراق أخيراً إلى الاحتلال متعدد الجنسيات والذي فتح الباب على مشاريع التقسيم والعزل الطائفي والعمل على وأد الروح والهوية الوطنية العراقية. في ذكرى ثورة 14 تموز على العراقيين استذكار هويتهم العراقية الوطنية التي تجمعهم على اختلاف دياناتهم وطوائفهم و قومياتهم من أجل الحفاظ على الوطن العراقي والمشروع والهوية الوطنية العراقية من تلاعب الأيادي  الخفية  خدمة لمصالح قوى إقليمية مؤثرة في الشأن العراقي حاليا ،محولة العراق وشعبه ومصيره دريئة لتصفية حساباتها مع الإدارة الأمريكية بغرض تخفيف الضغط عليها، وتعمد إلى ذلك عبر إشاعة خطاب  التفتيت والعزل الطائفي ونعرته المدمرة ، والذي سيجعل الوطن العراقي ونسيجه الشعبي التاريخي ينتمي الى ماض ٍسيكون ( اسمه العراق وشعب يدعى بالعراقيين).عندها ستحين لحظه الانهزام الكبرى في تأريخ الأمة العراقية الذي يمتد إلى آلاف السنوات وعجزت أمام صلادتها وروحها وغناها الثقافي كل موجات الغزو الخارجي التي استهدفت العراق ومكوناته الديمغرافية . في 14 تموز  1958 انبثق نمط من الحكام جديرين  بحمل اسم العراق ، والحفاظ على تاريخه وهويته الوطنية وانسجام نسيجه الاجتماعي بعيداً عن التمايزات القومية والطائفية والاثنية والمحاصصة المقيتة والتدين الزائف المنافق اجتماعياً، وكانوا مثال العفة والتجرد والنزاهة والاحتكام الى الضمير الوطني العراقي في كل ممارساتهم الوظيفية اليومية وتاريخهم المشرف أولئك الذين قاوموا قطعان الانقلابين المدعمة بالخدمات اللوجستية التي قدمتها المخابرات الأمريكية وبعض دول الجوار العربي والإقليمي ،وكانت ملحمة الـ (36 ) ساعة في وزارة الدفاع والتي اشترك فيها الجنود وضباط الصف والضباط العراقيين وهم يقاومون حمم الموت التي تصبها عليهم الطائرات الانقلابية، ببسالة وشجاعة وسقطوا شهداء الغدر . نستذكر في هذا اليوم الصفوة من الشرفاء الذين ظلوا محيطين بالزعيم الوطني العراقي عبد الكريم قاسم بلا تردد وبمبدئية ولم يتخلوا عنه و قضوا معه مغدورين في "أستوديو الموت" وكانوا معه معبرين عن الروح الوطنية العراقية وتجلياتها وما أحرانا آلآن ان نجعلهم وضوء 14 تموز الوطني الديمقراطي شواخص تاريخية مضيئة في عتمة الأيام العراقية الراهنة . بعد خمسة عقود محملة بالأذى والظلم والامتهان واللاعدالة والحروب والدمار الذي حاق بالعراق والعراقيين تبدو أضواء 14 تموز رغم كل الانكسارات، التي تناهبتها ، ساطعة، وهم يعيشون لحظة التغيير الكبرى في حياتهم ، فيما إذا  تم استيعاب الدروس  التي مرت بهم خلال تلك المرحلة من اجل عراق جديد خال من آثام الماضي التي طالت الجميع دون استثناء ، عراق الجميع، العراق الذي بإمكانه احتواء كل العراقيين بوجهه الديمقراطي الفعلي، عراق المؤسسات القانونية المعنية بالمواطنة وحقوقها وواجباتها فقط، دون محاولة الاستفراد من أي جهة ، بأي شكل كان ، وتحت أي مسمى أو ذريعة ما.

 

 

 

 

جاسم العايف


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/07/2011 13:01:00
جاسم العايف

--------------- /// دمت نقيا لك الود

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000