..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (مودة)

هادي عباس حسين

كانت لحظة صعبة إن أرى كل ما تحمله ذاكرتي قد انتهى وأصبحت فارغا من كل شيء,الساعة انتصاف الليل ومن جسدي يتفطر العرق وشعرت به حينما  سال على خدي وقسما منه دخل فمي بملوحة صارت كالعلقم فيه ,ونظراتي لن تتحرك عن الجدار لتعانق صدى صوت الساعة بتكتكتها الرتيبة ,وشيئا من الجوع ينهش بطني فاني لن أذق الطعام منذ الصباح ,شهيتي معدومة تجاه الطعام ,وقلبي يخفق بقوة واسمع صدى ضرباته  المتتالية ,حتى الماء أضربت عن شربه وخالفت أوامر طبيبي بارتشاف الماء الزائد,حينما حرك غليونه المشتعل وفاحت رائحة التبغ من وانتشرت في  عيادته التي كانت في الطابق الثاني من البناية التي تملكها جارتي (أم سعد) التي هي ألان تعاني من لحظات الانتضار ومن سكرة الموت التي تداعبها  بلطف ,لم أرى أية شائبة عليها او عاملتني بإساءة لكن كلام الناس يلاحقها ولم تسلم منه حتى في سويعاتها الأخيرة ,ولو إن مشيئة الله لن تحن بعد فانا سمعت بأنها تتعذب فهي ليست تفارق الدنيا لترتاح ويرتاح منها الآخرون ,أمس وبالتحديد بنفس الساعة علا الصراخ في بيتها وتوقعت أنها سلمت أمرها إلى الله واتكلت عليه لكن الذي جرى إن ولدها قد ضرب زوجته وبدأت بالصراخ ,هذا ماعرفته من إفراد عائلتي عند صباح اليوم الذي إنا قد ودعته بمشاعر حزينة فقد مضى على انتصاف الليل ساعة وعشرين دقيقة بالضبط ,وهذه اللحظة ودعت عيني الساعة المعلقة على الجدار وتحولت إلى جوارها كانت صورة أبي قد استقرت بمسافة ليست ببعيدة عنها ,لم يكن وحده بل مع زوجتي وأم ابنتي مودة ,لن تقدر إن تخفي شعرات رأسها الصفراء الذهبية بل ظهر القسم القليل منه ,مثلما كان وداعي لها بعد مرور القليل من فصل الشتاء من العام الذي قبل العام الذي مضى بسنتين,واليوم مودة وحيدتي شارفت إن تدخل المدرسة في صفها الأول ,وأمي التي تبقى في حيرتها موجه سؤالها لي

_ما هو رأيك لو اجعل خصلات شعرها الأصفر الناعم كالحرير على شكل ضفيرة واحدة أم اثنتين ..؟

حركاتها كفراشه زهور متلونة  تنتقل بيني وبين جدتها التي كانت تناديها (أمي ) لأنها فتحت عينيها ولن ترى إلا وجه أمي الحنون ,انهضي يا أم مودة وانظري إلى ابنتك أنها دخلت المدرسة وستكتب وتقرأ وترقص وتغني بالحان جميلة ,ستطربك بصوتها الشجي ,كثيرا ما سمعتها وقد قمت لاعابتها بحنان المرأة العطوفة ومنذ إن خلقها الله على سجيتها ,كنت أحب سماعها ولو أنها تكلفني إن امهر كل الدمع الموجود في عيني ,كانت تبدد وحشتي بنبرات صوتها ,وتذوب ملامح وجهها الطفولي  كقصيدة في أعماق عاشق ولهان ,جمالها كان هبة من الله لي ,فإنها تشابهت مع والدتها بأغلب الصفات ,أنها صورة مصغرة لوجه أمها الوخاذ ,يوم كانت أمها الفردوس بالنسبة لي لكنها مضت كالتاريخ الهزيل وصارت كالحلم الميت انتظر الصحوة منه ,فاركن هذه الزاوية البعيدة وأعود لأحلى أيامنا يا أم مودة ,مازال سكوتك احلى شيء تملكيه فقد اسر نفسي وجعلها تغرق في أمواج صوتك الرخيم الذي من خلاله تغمض العيون وتهد؟أ الأنفاس ونغرق في نوم عميق ,كنا لانملك سوى طاعة رغباتنا وانسيابنا في حلم جميل ,إني تواق إليك كلما مر الزمن بالسنين تتجددين وبأروع الصور ,لأعود اقلبها مصارعا ساعات الليل التي عقبت وقت الانتصاف ,الريح تدخل غرفتي لتعزف لحنها الجميل ,وتشيعني بعد إن عجزت اللحاق بك في موت أعيشه انه الرحيل البطيء ,وحبك الذي ولد في قلبي دون شعور ,انتقل بأكمله إلى ابنتك مودة  التي بعد بزوغ الضوء وأول ساعة لشروق الشمس ستدخل المدرسة من بابها الخلفي ونصيحتي لها ترددها راكضة بالدخول

_أحب مدرستي ..أحب معلمتي ..احبك ياوطني كحبي لامي وأبي ...

اسمع رنين جرس المدرسة  فهي جارتنا ,وصيحات الطلبة الصغار يتصاعد ,وتحدث الضوضاء والفوضى لكنها تتبدد بعد قليل ليعلوا النشيد,وكأني اسمع صدى صوت ابنتي وأفرقه من بين الأصوات ,تحركت إلى الشباك والصراخ علا من بيت جارتنا (أم سعد) كان هذه المرة صحيحا وبحقيقة لاتتغير  أنها ماتت مودعة الدنيا ومافيها تركت كل شيء ورائها المال والبنون ولكن هل عملت لنفسها من الباقيات الصالحات شيء لا  ادري ,عدت بذهني مرددا بكلمات النشيد وعيني مملؤة بالدموع....

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000