..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (الطائرة سقطت هناك )

هادي عباس حسين

إني خجولا جدا ولن أفكر ا ن أحب بالرغم إني في أوج مرحلة مراهقتي ,أكثر معارفي أطلقوا علي الانعزالي والقسم الكثير الانطوائي ولكني لم أكن من الطرفين سوى إني أحس بالارتباك إن تكلمت مع فتاة او هي تكلمت معي ,تجاوز عمري السبعة عشر ربيعا وأفكاري لن تتغير وتصرفاتي ابتنت على التعلق بما يهواه الصبية الصغار ,لعب الدعابل والتصاوير والطائرات الورقية التي اصنعها بنفسي ,وكانت دهشة أمي تسيطر عليها عندما تراني وقد عادت من السوق ماسكا بيدي الخيط ومحركا طائرتي الورقية المحلقة في أعالي السماء ,كانت تقول لي

_تعال وساعدني في هذا الحمل الثقيل الذي أتعبني وهز قواي ..

ملامح القلق والارتباك تلوحان بوجهي وقد احترت لمن أعطي قيادة طائرتي خلال انشغالي بتوصيل أمي إلى نهاية الزقاق حيث يقام بيتنا ,كانت شناشيله بادية للأنظار وتلك الباب الخشبية العملاقة تتقدمه,كانت صورتها أثريه وكلما رآها إنسان انبهر بروعتها وتمنى إن تتصدر باب بيته ,لحظات مسرعة طرقت الباب وتركت الحمل الذي حملته بدلا عن أمي  بينما قالت لي

_لماذا لم تدخل الحاجيات إلى الداخل ..؟

لم أرد عليها لما وجدت وجه خالتي واضحا إمامي لذا عدت راكضا إلى مكاني السابق متسائلا صديقي حمدي الذي يصغرني بسنوات عديدة قائلا لي

_إن طائرة عدنان  أصابها الكتاوي وتهاوت للبعيد...

قبل إن أرد عليه رأيت إعداد الصغار راكضين باتجاه سقوط طائرة عدنان والصيحات تملئ المكان  والواحد يخبر الأخر بالقول

_هناك طائرة كتاوي ... سقطت هناك ....

لقد انتصرت وسرت في أعماقي نشوته ,وتصورت نفسي إنا الذي لا يقدر علي احد فطائرتي لن يتقرب إليها احد ويكون مصيرها مصير الطائرة التي اختفت عند مرمى بصري خلف البيوت ,وابتسامة حمدي لن تغادر وجهه بل كان يتحسس ما اشعر به او أكثر فانه يلازمني ولأسبوع مضى مفتخرا بالطائرة التي صنعتها قبل سبعة أيام انقضت ,أخر طائرة أصابها الكتاوي فقد بكيت عليها بادمع حارة وذقت المرارة الكبيرة وهي تبتعد عن بصري هاوية هناك بعيدا خلف البيوت ,وبقيت أحلامي تراودني بصناعة طائرة ثانيه لن يستطيع أحدا التقرب إليها ,أسنان حمدي رأيت الاصفرار طاغيا عليها حينما ابتسم ابتسامة بسيطة وقال

_علينا إن نريح طائرتنا الورقية فان الغد لنا نزال مع ابن بهية رزاق أبو الماطور ؟

لم اكترث لما سمعته بل بقيت أتلاعب مع الخيط محركا إياه يمينا ويسارا وشعور النصر لن يغادرني ,كنا جميعا نتسلى بابتداء العطلة الصيفية ,أنها نهاية عام دراسي كانت نتيجتي إن أكمل بدرس واحد هو اللغة الانكليزية وما عانيت من خشونة معلم المادة الأستاذ كاظم التميمي ,الذي جميع الطلاب يشكون من أسلوبه وحتى قسم من الكادر التدريسي في المدرسة يتهامسون عليه ,ولا انسي يوم ضربني ضربا مبرحا وقال لي

_المادة لا تحضرها بل الطائرة الورقية تتقن صناعتها ..؟

كانت شهرتي على ألسن أكثر أبناء المحلة لن تقتصر على الصغار بل حتى الكبار ,فلم أنسى حينما اطرق باب بيتنا أبا سعدون جارنا متوسلا بأمي إن أوافق على صناعة طائرة لولده سعدون الذي ظل يبكي وقتا طويلا,ووافقت بعد إصرارها  قائلة

_جارنا واحتاج ألينا انغلق الباب بوجهه...؟

أين أنت يا أستاذ كاظم لترى إن تلميذك صار معروفا أكثر منك ..وأين صحة كلامك يا أبا سعدون عندما تقول لي

_لن تفلح في حياتك..يا أبو الطيارات ...

كان يكرهني وفي قلبه حقدا كوني اسلبه الفرصة من النوم فوق سطح داره بممارستي تسلية طيران الطائرات الورقية ,وحينما فكرت والدتي إن تخطب لي فتاة قاطعها قائلا

_لا تزعلي ابنك ليس مؤهلا للزواج ..

وكلما حاولت إن تدخلني إلى مصيدة الزواج والخطوبة أتخلص منها بأعجوبة ,متظاهرا إمامها بصغر عقلي وتصرفاتي الصبيانية,لكن في حقيقة أمري وبدواخل إسراري إنني أحس بنوع من التقرب من فتاة تدعى هاجر إن بيتهم في الزقاق الذي يلي زقاقنا ,لأكثر من مرة تقابلنا عند عتبة الخباز ينظر أحدانا للأخر حتى اختلست لحظة عدم وجود احد حولنا وقلت لها بخجل كبير

_إلا يوجد احد غيرك يأتي إلى الخباز..

سألتني بدهشة

_لماذا ...إنا وحيدة أمي وأبي ...

_حتى اجلب لك الخبز بدلا عنك ..خشية إن يراك أحدا غيري...

لن اعرف ما تكلمت به بل لن اتعب نفسي بصياغة كلامي كان تلقائيا عفويا ,لكنه اصدق ما قلته ..لاذت هاربة من إمامي بعد إن أخذت أرغفة الخبز ونطقت بخجل ايظا

_لأراك ثانية ...إنشاء الله

تكررت اللقاءات وقد شعر بها الخباز فكان يشعر بعطف وشفقة وان يفسح المجال لنا بتمشية كل الواقفين حتى تتهيأ لنا الأجواء ,حتى بدأت هواجسي تتحرك ومشاعر الاشتياق تجتاحني لذا كتبت على طائرتي الورقية الأخيرة والتي بين أصابعي خيطها اسم (هاجر)كنت اسحب الخيط وإلفه حول قوطية المعجون التي وجدتها في المطبخ ,وكلما نزلت الطائرة مقتربة لي ,شعرت بصورة هاجر تتأجج في كياني ,ولربما حالة السام طوقتني بالكامل ,لن أجد ما أحركه بل بقى الخيط والطائرة أخذت تتهاوى وسقطت هناك ,تتبعناها وحمدي معي يتعثر بدشداشتة الطويلة ,والتعب ظاهر على وجهينا ,توقفنا وإذا بكلمات اسمعها من حمدي

_أنها سقطت على بيت أبو هاجر ..

دفعته بقوة وكاد يسقط وفي أعماقي قرارا لا غيره ,لن أتمكن تحديده ما هو بالضبط,طرقت الباب وإذا بوجه هاجر يكلمني

_هه ماذا تريد يا مجنون ..؟

_أريد إن أراك لأقول لك بأنني سأرسل لكم أمي عصر اليوم لتخطبك لي ..

 ابتسمت وطارت من الفرح ,وحاولت إغلاق الباب لكني دفعتها قائلا

_طائرة جارنا حمدي سقطت على سطح داركم ...

لحظات غير معدودة جاءت والفرحة تغمرها فقالت

_اانها لحمدي ...أم لك..؟انظر إن اسمي مكتوبا عليها ..

جمعتنا  سوية الضحكة والواحد ينظر للأخر وأحلام طائرتي الورقية تكبر في عيني......والتي سقطت هناك...فوق سطح الدار....  

 

 

 

 

                                                   

هادي عباس حسين


التعليقات




5000