هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شبكة الحماية الاجتماعية بين مطرقة المواطن وسندان الحكومة

عباس ساجت الغزي

            

وهي دائرة تعنى بتلبية احتياجات شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وهي شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من المعاقين والعجزة من كبار السن   وأيضا العاطلين عن العمل وقد كانت تضم أيضا شؤون المرأة  فيما مضى والتي فصلت فيما بعد تحت اسم دائرة المرأة .  

وللوقوف على عمل هذه الشبكة وكثرة الشكاوى من قبل المواطنين المستفيدين وخصوصا شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من تأخر   صرف مستحقاتهم لعدة أشهر قررنا زيارة هذه الدائرة لنقل هموم الناس ومعرفة تفاصيل تأخير صرف مستحقاتهم .

 

المستفيد علي منصور

احد المستفيدين من الشبكة يدعى علي منصور معاق منذ الولادة أكد ذويه بأنه لم يستلم مستحقاته من الشبكة منذ ستة أشهر رغم المراجعات المستمرة بين دائرة الشبكة وبين مصرف أور ودائرة بريد ذي قار وانه ووالده تقدما بعدة شكاوى إلى الدائرة المعنية والمسئولين دون جدوى

وقبل أن ادخل بتفاصيل الموضوع أود الإشارة إلى انه إثناء التجول واللقاءات مع الإخوة في دائرة الشبكة تبين آن معاناتهم تفوق معانات المواطن نفسه وننقل لكم تفاصيل ومعلومات مهمة عن عمل الشبكة وأسباب التأخير بصرف مستحقات المستفيدين .

 الأستاذ جواد كاظم شنيشل

توجهنا ومعي زميلي الأستاذ علي ألغزي إلى دائرة بريد ذي قار المكان المخصص لتوزيع المستحقات للمستفيدين من الشبكة حيث التقينا الأستاذ جواد كاظم شنيشل مسئول توزيع رواتب الرعاية الاجتماعية في دائرة بريد ذي قار وسألناه عن

سبب تأخر صرف رواتب هذه الشريحة التي هي بأمس الحاجة للراتب كونهم ذوي احتياجات خاصة ؟ 

فصرح قائلا .. نحن موظفين في دائرة البريد ودائرتنا تعتبر حلقة وصل بين هذه الشريحة وشبكة الحماية الاجتماعية ونحن جهة تنفيذية  نستلم القوائم والصك بالمبالغ من خلال اللجنة العليا برئاسة السيد نائب محافظ ذي قار والتي يكون تنسيق العمل بينها وبين شبكة الحماية الاجتماعية . نقوم باستلام القوائم وإيداع الصك بالمصارف ثم نقوم بتقسيم القوائم على شكل وجبات ومن ثم نعلن عن أسماء المستحقين من خلال تثبيت نسخة من القوائم في لوحات الإعلان الموجودة اوعن طريق وسائل الأعلام وخصوصا الأخوة في تلفزيون الاهوار جزآهم الله خيرا .

والذي حصل في الفترة الأخيرة هو أن شبكة الحماية الاجتماعية عملت بنظام البطاقة الذكية من خلال المصارف وهذه العملية تستغرق وقت للمراجعة بين المصارف وشبكة الحماية لاستكمال الإجراءات وأصبح المتضرر الوحيد في هذه المرحلة هو المواطن الذي لم يصل اسمه إلى المصرف وبقي ينتظر ورود اسمه وهو لازال مسجل في قوائم البريد  بينما البريد لديه تعليمات قانونية واضحة بإرجاع المبالغ التي لم يتم استلامها خلال مدة ( 21يوما ) إلى بغداد . هذه الإشكالات التي حصلت معنا ، أما ألان فنحن كدائرة بريد ليس لنا أية علاقة بتوزيع رواتب الحماية الاجتماعية فقد تحولت على المصارف المختصة بالبطاقة الذكية وأيضا بطاقة الصرف اليدوي .. كوننا لم نستلم أية قوائم أو مبالغ للصرف .

 

الأستاذ عمار عبد سوادي نائب مدير الرعاية في ذي قار

وبعد سماع رأي المختص بالصرف من بريد ذي قار تحولنا إلى دائرة الرعاية الاجتماعية في ذي قار لنلتقي بالأستاذ عمار عبد سوادي نائب مدير الرعاية ووجهنا له السؤال عن شريحة العاجزين في شبكة الحماية الاجتماعية يعانون من عدم استلامهم مستحقاتهم لعدة أشهر أين يقع التقصير ؟

فصرح .. نعم .. المشكلة الحقيقية هي أن شبكة الحماية الاجتماعية في عام 2008 كانت فيها إلية الصرف تتم عن طريق الدائرة العامة في بغداد بحيث يرسل القسم القوائم إلى بغداد للتدقيق ومن ثم تحصل الموافقة ويتم الصرف عن طريق دوائر البريد وحسب المواعيد المحددة .

في 1 / 4 / 2009 تم تحويل شبكة الحماية الاجتماعية والميزانية على الإدارة المحلية وكما تعرف أن إجراءات فتح الحساب وتدقيق القوائم ونقل الميزانية من وزارة العمل إلى وزارة المالية يتطلب وقت .

وفي 16/ 8 /2009 حصلت موافقة وزارة المالية على فتح الحساب ونظرا لعدم صرف أية دفعة من شهر 1/ 2009 لغاية 8/2009 فقد انعكس ذلك على عمل دائرة الحماية الاجتماعية وكثرة الاتهامات والشكاوى في حين بقت وزارة المالية والإدارة المحلية في مأمن من الاتهامات التي كانت ترمى جزافا علينا .

وبعد تأخر الصرف لدفعة الأشهر (1.2.3/2009 ) بسبب تحويل الصرف إلى صلاحيات المحافظة التي لم يصل لها المبلغ أصلا وبعد فترة قامت الوزارة بالصرف ولكن أصبح عجز في الميزانية في تلك الفترة ولم يتم الصرف وهنا كانت المشكلة .

وقد شكلت لجان للتحقيق في الموضوع وتم التحقيق من قبل لجنة مجلس المحافظة برئاسة الشيخ سجاد المشرف على أداء وزارة العمل في المحافظة حيث التقى أيضا بدائرة المرأة والتقى الوزير شخصيا . كما شكل الأستاذ حسن لعيوس  نائب محافظ ذي قار وفدا زار بغداد والتقى وزير العمل والشؤون الاجتماعية ونائبه والسيد المدير العام للرعاية الاجتماعية لغرض أيجاد حلول ولكن لحد ألان الرواتب لم تصرف وحصتنا الكلام والدعايات والاتهامات تقع على شبكة الحماية الاجتماعية .

أما سنة2010 تم صرف أربعة دفعات وتم صرف البطاقة الذكية وتم الصرف عن طريق البطاقة الذكية أما من لم يستلم البطاقة الذكية فكان على الصرف اليدوي على دائرة بريد ذي قار لكن الميزانية المخصصة للعام 2010 هي (56 مليار دينار عراقي ) مع العلم أن الصرف يحتاج إلى (64مليار )فأصبح لدينا عجز (8 مليارات دينار ) مما اضطرنا إلى إيقاف عمل خمسة مكاتب بريدية هي ( الرفاعي والفجر والقلعة والنصر وسوق الشيوخ ) .

قمنا بمخاطبة وزارة المالية ووزارة العمل جاءت الإجابة من وزارة العمل بأنه انسحبت التخصيصات  على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية  اعتبارا من 1/1/2011 وننتظر تنوين الإجراءات .

ونحن ننتظر لقاء السيد نائب المحافظ بالسيد وزير المالية ووزير العمل لسد العجز الحاصل وهذا سبب تأخر الصرف ولم يتم صرف أي مبلغ ألا في حالة سد العجز الحاصل .

وأكد آن وزارة المالية غطت الميزانية على أساس الكثافة السكانية وليس على أساس عدد المستفيدين وهنا كان الخلل .

 

أما عن تذمر المستفيدين من بطأ الإجراءات وعدم وجود آماكن مخصصة للجلوس والانتظار وهم من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

فقال ... أن الإجراءات في دائرتنا تجري بانسيابية جيدة لكن تعرف أن تنقل المواطن بين الدائرة والمصارف لغرض صرف البطاقة الذكية ونقص البيانات المطلوبة والمستمسكات الخاصة وهم عجزة ومعاقين يولد لديهم شئ من الملل . نحن نتعامل مع شريحة خاصة ونتعامل مع أكثر من ( 55 ألف مستوفي للشروط ) وبناية الدائرة صغيرة جدا وغير نظامية من حيث التصميم . لدينا موظفين في شعبة الحاسبة قاموا باستخدام مطبخ الدائرة وآخرين استخدموا المخزن أما مكاتب الدائرة فهي صغيرة جدا لاستوعب الأثاث المكتبية والأوراق حتى إن الاستعلامات لا تستوعب جلوس المراجعين وهذا كله يؤدي إلى إرباك في العمل .

احد المستفيدين أكد بأنه يراجع من أسابيع للحصول على هوية

واعلم وليعلم المسئول حاليا يوجد تسقيط للوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية بالدعايات والإشاعات ولا يوجد شئ حقيقي وعلى سبيل المثال اتهمنا بسرقة الرواتب التي لم تصرف والمفروض أن في المحافظة السيد المحافظ ومجلس المحافظة والدوائر الرقابية الكثيرة جدا فليس من المعقول إن يكون هذا المدير أو ذاك الموظف قام بارتكاب هكذا أفعال ولم يقع تحت طائلة القانون أو يحاسب فلا ترمى التهم جزافا .

 

        الأستاذ كاظم هادي وطبان مدير دائرة الرعاية الاجتماعية في ذي قار

 

انتقلنا من الحديث مع السيد نائب المدير إلى الأستاذ كاظم هادي وطبان مدير دائرة الرعاية الاجتماعية  حيث وجدناه متعصبا جدا لكثرة المشاكل التي تواجهها دائرته حيث كان مكتبه أشبه بمخزن لجمع الأثاث فالغرفة كانت صغيرة جدا وغير نظامية والرجل كان يتنقل بين الشباك المفتوح للمراجعين وبين الكرسي المكتبي المتواضع جدا وبعد إلقاء التحية جلسنا لنحاوره بالمشاكل فكان الرجل طيب القلب وقال بالحرف الواحد منذ استلامي منصبي هذا من العام الفائت ولحد ألان زارني أعضاء من البرلمان وأعضاء من مجلس المحافظة ومسئولين من العاصمة ووزراء وفي كل مرة ننقل لهم معاناتنا ويدونون ذلك في مفكراتهم ولكن دون جدوى ولا توجد أية حلول لمعاناتنا فبالأمس القريب زارنا ضابط كبير من مكتب ديوان رئاسة الوزراء وقال ما هي مشاكلكم وأخبرته بأننا في كل مرة نطرح مشاكلنا ولم تلاقي حلول لحد ألان .

قمنا بطرح كافة السلبيات ونقل معانات هذه الشريحة البالغ عددها ( 55 ألف ) والتي تحتاج إلى رعاية خاصة وأذان صاغية دون جدوى .

                         السيد المدير وهو يعدد السلبيات

وأنا بصراحة قدمت إحالتي من المنصب عدة مرات وإنشاء الله وعدوني بالإجابة على إحالتي بعد عشرة أو خمسة عشرا يوما .

وأشار إلى عبارة وضعها على الحائط خلفه حتى نقرأها وندرك معاناته

طلبنا منه توضيح بعض المعانات عسى أن تجد طريقها للحل من خلال وسائل الأعلام ؟

فقال .. زارتنا أكثر من مئة جهة إعلامية من قناة  وإذاعة و مؤسسة إعلامية ولا اعتقد بأنه يوجد من يسمع صوتنا ولكن انقل لك بعض المعانات .. لا يوجد لدينا كادر كافي لإدارة شؤون هذا العدد الكبير من المراجعين كما أن بناية الدائرة قديمة ورثة ولا تصلح ألا مخزن للحفظ . ولا يوجد سيارات كافية لأعمال الدائرة والقسم الأكبر معطل ولا توجد لدينا حتى استعلامات واسعة ونظامية كبقية الدوائر .

هذه كانت الإجابات عن التساؤلات أما عن تصوراتنا للمشاهدات فقد كانت الدائرة غير نظامية لا تصلح أن تكون دائرة لهكذا شريحة مهمة وتحتاج إلى رعاية خاصة أما الموظفين وللامانه لم أجد احد جالس في مكانه الكل في حركة وعمل وشبابيك المراجعين كانت كثيرة وتغص بالمراجعين وكان هّم جميع الموظفين الذين تكلمنا معهم مساحة الدائرة وضيق مكان عملهم ... وبين ضيق المكان وضيق سبل العيش على المستفيدين كانت دائرة شبكة الحماية الاجتماعية بين مطرقة الموطن وسندان الحكومة ..

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: علي الغزي
التاريخ: 2011-07-18 19:21:13
تحقيق مهني وواعي وباسلوب حداثوي غير تقليدي لك محبتي واحترامي اتمنى لك النجاح

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 2011-07-18 18:41:38
بارك الله بكم
موضوع يستحق اكثر من وقفة من اصحاب القرار
شكرا لهذه الجهود الرائعة




5000