..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الفنان طالب القرة غولي

د. حسين سرمك حسن

طالب القره غولي : حزني لايتوقف فأنا حفيد الفرات والنخيل* * حاوره في دمشق : حسين سرمك حسن


قبل أشهر وعلي صفحات " ألف ياء " الزمان الغرّاء وفي مقالة عن المبدع " طالب القره غولي " 

قلت : أن المنجز اللحني والغنائي لهذا المبدع الكبير قد أصبح ركيزة أساسية من ركائز وجدان المواط ن العراقي ، مهما كان منحدر هذا المواطن الاجتماعي ومهما كان عمره أو تكوينه المعرفي . وقلت أنني حين أستمع إلي طالب القره غولي وهو يغني أشعر أن العراق بكل أنهاره وأهواره وجباله وبساتينه تئن وتتمايل وتهرول نحو مصيرها . من منّا ينسي أغانيه الوطنية التي تلامس شغاف القلب وتستثير الهمم :

" ما هو منّه ياشعبنه .. الما يشد حزامه وي شدّة حزمنه "

التي أطلقها طالب مع فجر التأميم ، وسمفونية " احنه مشينه للحرب " ، بغداد ... من لا يرتعش فؤاده حين يسمع ألحانه التي يتغزل فيها بالوطن من خلال المحبوب أو العكس خصوصا من التهمه بحر الغربة المظلم ويبحث عن قشة ذكري تصله بوطنه مثل : هذا آنه ، وحاسبينك ، ياخوخ .. من منا لا تجتاحه لوعة الحب ورجفات الحزن حين يصغي لنداءات العاشق الجريح : روحي ، ليل البنفسج ، چذاب ، لا يا هوي ، يا روحي چذاب الهوي ، يا حبيبي ، يگولون باچر تمر ، غنّي روحي ، حن وآنه احن ، ياليل صدّگ ، اعزاز ، حسبالي ... وغيرها العشرات . بعيدا عن بغداد المحروسة بالله ..ووحيدا إلا من عشق محبيه الذين لا يُحصون .. وحزينا إلا من أمل العودة إلي الوطن الأم .. ومريضا بحيث لم تعد أصابعه الساحرة قادرة علي العزف ،التقيته وحرت من أين أبدأ مع هذه القامة الشامخة والتاريخ الطويل الآسر الحافل بالإبداع والعطاء .. لكن ، بعد مدة صمت وحيرة ، كان يجب أن نبدأ ،

فبدأنا من البداية :

تعلمت عزف العود بمفردك ، ثم تعلمت كتابة النوتة لوحدك ، وقد سألت مختصين فقالوا من المستحيل أن يتعلم شخص عزف العود بمفرده لأنه يجب أن يتعلم أصوات الأوتار وكيف " يدوزنها " .. كيف تفسر ذلك ؟
- أنا لم أضع نفسي في غرفة حديدية وأقفلها علي وتعلمت العود والنوتة الموسيقية بمفردي حسب هذا التصور . صحيح أنني اعتمدت علي موهبتي بصورة رئيسية لكنني كنت أري وأسمع وأتساءل كثيرا حول كل ما أراه وأسمعه .. كنت أقرأ الكتب الموسيقية بكثرة وأطبق ما أقرأه وأسمعه علي عودي ومع نفسي لسنوات طويلة .. كنت أنحت في الصخر ، وبهدوء إلي أن تمكنت من أساسيات العزف والتلحين . وانت تعرف المثل الذي يقول : خير الثمار ما ينضج ببطء .


البيئة وتأثيرها

 ما هو تأثير البيئة في توجهك نحو الموسيقي والغناء ، وتحديدا بيئة (الناصرية)، تلك البيئة التي جسدتها وتغزلت بها في أغنيتك الأولي " يالناصرية تضمين طيفي وخيالي )؟
- أجدني بحاجة للتأكيد أولا أن البيئة وحدها لا تخلق مطربا أو ملحنا ، الموهبة أولا ثم تأتي البيئة والأجواء المحيطة التي يمكن أن تعزّز توجّه الإنسان الموهوب نحو اتجاه فني معيّن ثانيا . والناصرية هي ، كما تعلم ، مدينة الفن والفنانين خصوصا في مجال الغناء ، وقد قلت مرارا أنني حفيد داخل حسن وناصر حكيم وحضيري أبي عزيز . ولا تنسي طبيعة الناصرية الأخّاذة : الفرات .. والنخيل .. وهذا الحزن المتأصل في وجدانها منذ فجر التاريخ ، فهي مركز الحزن السومري العظيم .. وهذه كلها عوامل مساعدة تساعد أو تسهم في صنع الفنان . لكن علينا أن لا ننسي الموهبة والمثابرة والإطلاع والتدريب .


هل أنت المطرب العراقي أو العربي الوحيد الذي غني أمام ملك وهو طفل ؟وهل تتذكر ماذا غنيت له آنذاك ؟
 لا أستطيع نسيان هذه الذكري . فقد كان عمري (12) سنة آنذاك وجاءت سيارة شرطة ( كنا نسميها المسلّحة آنذاك ) وأخذوني إلي بيت المتصرّف ( أي المحافظ ) ففوجئت بوجود جلالة الملك (فيصل الثاني ) والوصي عبد الإله وكانا في زيارة إلي الناصرية . كان هناك مطربون آخرون كلهم كبار في السن وأنا الطفل الوحيد بينهم . جلست منتظرا وقلقا من هيبة المجلس . ثم قالوا لي غنّي فغنيت أغنية ( للناصرية ) لصديقة الملاية .. تعطش واشربك ماي بچفوف ايديه ..من يروي عطشنا الآن ونحن بعيدين عن الفرات العظيم ؟ ..


 من الناصرية إلي بغداد ، هل تتذكر محنتك مع لجنة الموسيقي في الإذاعة ؟ كم تعذبت قياسا إلي ملحني ومطربي " البطاقة التموينية " في الوقت الحاضر ؟
-لقد عشت معاناة مضنية مع لجنة الموسيقي خصوصا أنها كانت حافلة بالأسماء الكبيرة . لقد جئت من الناصرية إلي مبني الإذاعة مرات عديدة .. كنت أغني في برامج الهواة ثم عندما وجدت نفسي مستعدا للامتحان كملحن تقدمت ، لكن العملية لم تكن سهلة أبدا . لكن أيضا حلاوتها تكمن في صعوباتها وآلامها . وصدقني لو واجه الجيل الجديد ربع المعاناة التي واجهتها آنذاك لما واصل طريق الفن . لكن كما قلت سابقا ن الموهبة التي تسندها الإرادة القوية والكفاءة هي التي تجعلك تتجاوز الصعاب .


 كانت " مائدة نزهت " تعد أم كلثوم العراق ، كيف تجرأ ملحن شاب مثلك علي أن يقدم لها ألحانا مثل "چذاب" و" لا يا هوي " ، وهل أدتهما كما أردت ؟
- أنا شخصيا فوجئت آنذاك(سنة 1970) بأن الفنانة مائدة نزهت وزوجها الفنان المعروف سمير بغدادي ( وديع خنده ) يسألان عني ، لأني بصراحة لم أكن أتجرأ علي أن أطلب من مائدة نزهت أن تغني لي . لكنها أعجبت باللحنين : لا يا هوي وچذاب ، لكنها أدت الأخيرة بطريقة لبنانية ولفظت أغنية چذاب بصيغة كذّاب - أي بالكاف - في حين أن حرقة الأغنية تكمن في الـ ( چ) الجيم المعطّشة . كان غناؤها لألحاني خطوة مهمة لتثبيت حضوري في الوسط الفني آنذاك .


سمعت أن هناك فرصة مع الفنانة (عفيفة اسكندر) ، هل كان ذلك بطلب منها ؟ وكيف تم ذلك؟
 -كان الفنان (كريم بدر) هو العازف المرافق للفنانة عفيفة وهو مدير أعمالها تقريبا - أعتقد أنه الآن في الولايات المتحدة - ،وقد طلب مني أن أرافقه إلي بيتها لأنها تريد أن أسمعها بعض ألحاني - لاحظ أن الفنانين القدامي الكبار هم الذين يبحثون عن الملحن الجيد - . وهكذا تم اللقاء ولكن لم يحصل اتفاق لأن اللون الذي تغنيه عفيفة لا يتناسب مع ألحاني .


 أنت أول من أدخل " المقدمة الموسيقية " في الأغنية العراقية ، اتهمك البعض بأنها " سنباطية " الطابع ، كيف ترد علي ذلك ؟
- أنا لا أنكر أنني متأثر برياض السنباطي وبمحمد عبد الوهاب ، وقد كانت الأغنية عموما فقيرة من ناحية الموسيقي ، فحاولت أن أسد هذا النقص من خلال عمل مقدمات موسيقية وموسيقي مختلفة لكل كوبليه حيث كانت الأغنية تسير علي وتيرة واحدة وايقاع واحد . ومع اعتزازي بما قمت به ، ولكني أعتقد أنني كنت مبالغا في ذلك .


هل أنت أول من أدخل الأغنية الطويلة في الغناء العراقي ؟ وهل كانت ضرورة أم تقليدا ؟
 -الأغنية الطويلة التي قدمتها لم تكن تقليدا للأغنية المصرية ، ولكني كنت ألحن قصائد فيها معاني عميقة وقصص تحتاج إلي إعطائها حقها في التلحين للتعبير عنها . أنا لا ألحن الكلمات بل ألحن المعني الموجود داخل الكلمة . قصائد النواب


 هذا ينقلنا إلي القول بأنك أول من لحن القصيدة العامية الطويلة التي لم تكتب للغناء أصلا مثل قصائد المبدع الكبير مظفر النواب ، لماذا لم يلتفت الملحنون قبلك إلي ذلك ؟ هل صحيح أن النواب لم يكن موافقا في البداية علي تلحينك قصائده ؟
- تلحين القصيدة مهمة صعبة ، ولا أعلم لماذا لم يلحن الملحنون السابقون القصائد وهي في متناول أيديهم . أما الشاعر الكبير مظفر النواب فقد التقيت به وتعرفت إليه بعد مدة طويلة من تلحيني لقصائده ، وقد أخبرني بأنه كان فرحا ومرتاحا لتلك الألحان .


 في هذه القصائد أدخلت مفردات " خشنة " : حيل اسحن گليبي ، ما أطخلك راس ، عودان ، طارش .. إلخ ، كيف استقبلتها الجهات الموسيقية التقليدية آنذاك ؟
-لا أعلم ، فقد لحنت هذه القصائد بمفرداتها الخشنة بدون أن استشير أحدا ، ولا أعلم كيف استقبلتها تلك الجهات ، لكنها مرت وأعجبت بها الناس . أتذكر أن الفنان "سمير بغدادي " قال لي حين سمع أغنية يا ليل صدّگ ما أطخلك راس .. هذا طابوق فكيف لحنته ؟


 وقصائد النواب .. فقد كان "ممنوعا " آنذاك .. كيف لحنتها وكيف وافقت الرقابة ؟ - لا أعلم ، لقد لحنتها وسجلتها في استوديوهات الاذاعة الرسمية ولم يعترض أحد من الدولة .
-لقد لحنت لأغلب الأصوات العراقية الرجالية عدا صوت الراحل رياض أحمد ذي الامكانيات الكبيرة،فلماذا ؟ # صوت رياض جميل وقوي وقد شهد له الفنان وديع الصافي في أثناء دعوة أقمتها في بيتي . وقد لحنت للفنان الراحل ثلاث أغاني سجلت بشريط لحساب شركة ( بابل ) ولم تتم إذاعتها ، ولا أعرف أين صارت .


عندما ظهرت أغنية "چذاب" ثم "تكبر فرحتي بعيني" اكتسحتا الذائقة العراقية ، ربات البيوت كن يسمعنها علي أشرطة التسجيل في المطابخ ، كيف تحسّست نبض وجدان المواطن العراقي ؟ وكيف فكرت بجعل الراحل " داود القيسي " يغني الأغنية الثانية ؟
- لقد تحسّست نبض الوجدان العراقي لأنني عراقي وابن هذه التربة العظيمة ، أحمل همومها وأتألم لآلامها ، وأكتوي بنيران محنها وفاجعاتها . أما الفنان المرحوم داود القيسي فلم يكن هناك غيره في الساحة الغنائية ، إضافة إلي أني أُعجبت بأخلاقه العالية التي شدتني إليه كصديق .

أنت أول من زاوج بين عشق الوطن والأرض وبين حب الحبيبة في أغاني مثل : هذا آنه ، الناصرية ، حاسبينك ، اعزاز .. كيف خططت لذلك ، وماذا تقول بحق صديقك المبدع الراحل " زامل سعيد فتاح " الذي كتب هذه الأغاني ؟
- طبعا هذا خط جديد وفريد في مسار الأغنية العراقية التي كانت قبل ذلك موغلة في الذاتية والسطحية . أصبح العراقي يغني لوطنه وأرضه وترابه في كل لحظة يتغني فيها بحبيبته ، والفضل في ذلك يعود إلي صديقي وابن مدينتي ورفيق مسيرتي الشاعر المبدع " زامل " فهو من تلاميذ المبدع الكبير " مظفر النواب "

.
 علي ذكر زامل ، كانت أغنيتكما " ما هو منّه يا شعبنه " صدمة للتصور التقليدي عن الأغنية الوطنية .. وهي صالحة لكل عهود العراق ومحنه ؟
- هذه الأغنية كانت أيام تأميم النفط .. حيث قدّم الملحنون أغاني عديدة كانت كلها ساذجة وبسيطة وهتافية علي طريقة ( نفط العرب للعرب موتوا يا رجعية ) . وقد جاءت هذه الأغنية الاستثنائية ( ما هو منّه ) بعد جلسة طويلة أنا وزامل ومناقشات عميقة حوّلنا فيها كلمة ( النخوة ) إلي أغنية تغنّي بها الشعب صغارا وكبارا .

 سمعت من بعض الأصدقاء أن أغنية (اعزاز) جعلتك أشبه بالدبلوماسي في دول الخليج ؟ - - -
- عندما سافرت إلي الخليج زرت الكويت ثم الامارات حصلت علي الإقامة فور أن عرفوا أنني ملحن أغنية (اعزاز) .. كما حصلت علي عمل في (أبو ظبي) لأنني ملحن اعزاز .


 تجربتك في التلحين لأصوات عربية مهمة : وردة ، وديع الصافي وسوزان عطية .. ما الذي أضافته إليك وهل تعتقد أنك أضفت شيئا إلي تجربتهم ؟
- كانت تجربتي في التلحين لهذه الأصوات الراقية تجربة صعبة لأنها امتحان لامكانياتي ، لذلك اضافت إلي ثقة عالية جدا بقدراتي ، وبأن الفنان العراقي كبير بامكاناته إذا أعطي حريته في العمل .


 بعد احتلال بغداد المحروسة ثار خلاف شديد حول الألحان التي قدمت في الحرب واعتبر البعض أغاني المعركة جريمة وتبرأ منها ،وآنذاك ظهر مصطلح ( أغنية الحرب ) وليس أنشودة الحرب ، هل هي أغنية فعلا وتحمل مواصفات الأغنية العاطفية ؟
-إن الفترة التي أفتخر بها وأعتز بها اعتزازي بكل مسيرتي الفنية هي فترة الحرب العراقية الإيرانية التي لحنت فيها أغاني لا تتكرر ، إنها أغاني وليست أناشيد لأني لحنتها كأغاني عاطفية ، لذلك وصلت إلي عقل وقلب المواطن العراقي . أما عمّن تبرأ مما غني أو لحن خلال الحرب فهذا شأنهم . أنا لا أتبرأ من تاريخي وإبداعي .


 لحنت لصلاح البحر (عمّي يا بلام ) ولمحمد عبد الجبار ( هاي ظلّتنه يا گلبي ) هل هما أفضل الأصوات الشابة ؟ وما هو سر تدهور الأصوات النسائية عن الخمسينات مثلا ؟
- لم ألحن لصلاح البحر ، ولحنت لمحمد عبد الجبار تلك الأغنية ، الأصوات الجيدة موجودة ولكن أصحابها لا يعرفون أنفسهم لأن الملاهي تأخذهم في دوامتها . أما الأصوات النسائية فأعطني استقرارا وأعطني أمانا ، أعطيك أصوات نسائية مقتدرة وكثيرة .


فكرة مؤسسة " أوكسجين " مع إلهام المدفعي ، كيف كان مصيرها ؟
- كانت فكرة عمل بين أصدقاء من رجال الأعمال العراقيين والفنان إلهام المدفعي صاحب مؤسسة ( أوكسجين ) ، لكن الموضوع لم يكتمل وسط خلافات علي الاتفاق .

أين أصبح كتاب الناقد الموسيقي ( عادل الهاشمي ) عنك والذي قال بأنه أمضي ثلاث سنوات في تأليفه ؟
-تعاونت مع الناقد (عادل الهاشمي ) وأعطيته المعلومات والصور المطلوبة ، وقد اتصل بي قبل أيام وأخبرني بأن الكتاب قد اكتملت طباعته وأنه سيزودني بنسخ منه .


 يقول البعض أنك كنت قاسيا في لجنة فحص الأصوات وكمدير لقسم الموسيقي ؟
- لم أكن قاسيا ، بل كنت دقيقا في اختيار الأصوات لا أقبل أنصاف الأصوات أو أرباعها كما هو موجود الآن حيث يتدرب المطرب بـ ( رؤوس ) المستمعين المساكين حتي يسيطر ، وقد هبط الذوق العام إلي الحضيض بسبب المجاملات وعدم الدقة والتساهل .

في جلسة خاصة قلت أن ما يغنيه الفنان " كريم منصور " هو الغناء العراقي الحقيقي الآن ، ما سبب ذلك وهل تجاوزت المرحلة ألحانك ؟
- لم أقل هذا الشيء ، بل قلت أن صوت كريم منصور هو من الأصوات الراقية ، وأضف إلي ذلك مسيرة كريم وسماته الأخلاقية العالية .


قال لي الشاعر عمر السراي الذي قدم برامج موسيقية تحليلية أنه يعتبر " حاسبينك " النشيد الوطني العراقي ، هل أنت أفضل من عبر عن الوجدان العراقي وعن الحزن العراقي ؟ في دمشق شاهدت شبابا عراقيين يبكون عليها ..
- هذا رأيه ، وأنا لست أفضل من عبّر عن الوجدان العراقي ، بل كنت واحدا ممن عبّروا عن هذا الوجدان العظيم . أما بكاء الشباب فأنا أعتبره قمة التعبير عن الصدق في التعبير .

في عام 1939 أنجبك الفرات العظيم ، وعبر خمسين عاما تغنيت بماء دجلة والفرات ، الآن وأنت بعيد عن الناصرية ومحروم من ماء الرافدين المقدسين ، كيف تصف حالك ؟
- عندما نتغني بالعراق وبدجلة والفرات العمر كله فهذا لا يكفي أبدا ولا يفي العراق الحبيب حقه ، جميع العراقيين الآن محرومين من دجلة والفرات والعراق العظيم الذي هو " هدية الله للبشرية " كما تقول أنت . محنة العراق لا توصف ، نتمني انتهاءها وعودتنا إلي تراب العراق الطاهر وإلى ماء دجلة والفرات .. قل معي : يا رب .. يا رب .. يا رب .. ، لكن ، متى .. متى.. متى ؟

د. حسين سرمك حسن


التعليقات

الاسم: وسام الصميدعي
التاريخ: 17/07/2011 18:09:02
لقاء جميل وفي نفس الوقت فيه ابداع فشكرا لك وللفنان المبدع طالب القره غولي




5000