..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (أحلام اليوم )

هادي عباس حسين

حرام عليك أن تجعل الفجوة ما بينك وبين ابنك تكبر ,فانا اشعر كلما رايته نظرت أليه باستصغار واحتقار وقد بلغ من العمر أكثر من العشريين ,كان كلام زوجتي وجهته لي عندما اختلينا لوحدنا ,لم استجب لها وضحكت بأعلى صوتي حينما أضافت مثلها الذي كررته أكثر من مرة

_أذا كبر ابنك ...خاوييه ...

اجعله بمثابة أخي وهو لا يعرف من دنياه أي شيء ,سوى قنوطه وبقائه داخل البيت متصرفا بجهالة ,لم اسمح له بالخروج ألا للإشغال الضرورية,ويبقى بفراغ وقته صائغا لنا ببداعة ودقة متناهية لكذباته التي هي كل واحدة قصة كاملة  منسجا خيوطها وحائكا إحداثها برؤية جديدة مواكبة للعصر ,قالت كلامها وغادرتني إلى عشها الروحي مطبخها التي لن تغادره تلك الأكلات التي أفضلها  ,صدى الأصوات الصادرة من تلاقي الصحون الم دماغي ,ممتزجا مع دندنتها طاربة مثل كل مرة بأغنية قديمة ذات لحن جميل,وهذا الموال تعودت عليه أذني ,لن يكون له نصيب في التعين بعد تخرجه من التكنلوجيا قبل عام وأكثر ,فقد كان حاله يختلف حيث لم يضع شهادة تخرجه بإطار ذهبي ولن يعلقها على الحائط كالباقين ,بل أخفاها في دولابه الخشبي القديم الصنع والذي ورثه مني وانأ بعدي بالحياة ,صوت زوجتي علا بعض الشيء مع الصوت الصادر من الميذياع المركون في احدي زوايا المطبخ ,لن تتوصل إلى نبرات صاحب الصوت  وجمعته بمجرد ترددات تقريبية باللحن ,اقتربت إليها كثيرا وقفزت بجانبها حتى قالت

_لقد أفزعتني ...

حاولت أن اخفف وطأة الحدث عليها فقلت

_الله ..ما هذا الصوت ..؟وهذا التغريد ..؟

احمر وجهها وتوردت خدودها وخفق قلبها خجلة من وصفي ومداعبتي لها ,لكنها صمتت قليلا وقالت بدلال

_حتى تعرف أن لي عدة مواهب ..

الساعة المعلقة على جدار المطبخ تحسست بنظرتي أليها أنها عاطلة بسبب نفاد صلاحية بطاريتها ,تمعنت بها كثيرا وتابعت قولي

_الم يستطيع ولدك تبديل البطارية الم يراها وهو جالسا يأكل ..؟

قالت مدافعة عن ولدها

_ليلة أمس كانت تعمل ..؟

أجبتها وبصوت لم يخلو من الخشونة

_أنا أتحدث عن اليوم ....

أن للنساء مكر عجيب فقد حولت مسار حديثها معيدة نفس الأمر الذي سمعته منها لمرات عديدة حينما نطقت

_متى ستسمح لي بطلاء البيت ..؟

صوبت نظري متفحصا أول شيء جدار المطبخ الذي تجمعت عليه الأوساخ بفعل عملية الطهي والعواصف الترابية التي لم تفارق أجوائنا ,تمتمت مع نفسي قائلا

_الحقيقة لم يكن فقط المطبخ يحتاج إلى الطلاء بل كل جدران البيت ..

ظلت قطعة الخبز المتكسرة الأجزاء ألوكها بأسناني الصفراء اللون ,محتسيا كوب الحليب الساخن الذي ساعدني بتقطيع ما بداخل فمي ,تركت الحليب وتحولت أنظاري إلى كاس عصير البرتقال الذي تعودت على شرابه يوميا ,بقيت ملازما بجسدي ولامست إطراف دشداشتي قسما من أجزائها ,فسرت حرارة من ما طورها الكهربائي تخللت جسمي من تحت دشداشتي التي لملمتها بإطراف أصابعي ,رفعت راسي إلى الأعلى فقابلتني صورة المروحة المريب والمتراكم عليها الأوساخ وبقايا الدهون ,رفعت يدي إلى السقف سبقتني بالقول

_اللهم ربي أمين ..

بهت حينما خاطبتها قائلا

_انظري إلى المروحة ما حالها ..

شاركتني بالكلام

_لا اعرف كيف أتعامل مع هذا الطباخ الذي استهلك تماما فعمره بات طويلا ..

قاطعتها قائلا

_الم يقدر ابنك أن ينظفها ..؟

جلست على الكرسي معلنة استسلامها الكامل وبتذمر

_يا رجل اترك ابنك ولو ليوم واحد ...الله واكبر ..

كأنني شعرت بالمحاصرة وعلي أن أتهرب من حديثي مجملا وتفصيلا ..وأيقنت  بان اقلل من الضغط عليه  وخصوصا انه شاب يافع ومراهق واخشي عليه من الانفجار ,لذا تركت المكان متجها إلى جهاز الحاسوب  لأبحر في مواضيعي فإنها أصبحت جزاء من أمنياتي ومن أحلام اليوم...

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000