..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة(تأنيب الضمير)

هادي عباس حسين

أخر مرة كانت تلك الزغاريد ملأت داري حينما زوجت شقيقي الذي يكبرني بسنة واحدة ,وبقى شوقي وولعي بسماعها ثانية ,لكن من أين تأتي الزغاريد ولا توجد في البيت أية امرأة بإمكانها فعل هذا الصوت المعبر عن الفرح والسرور ,أخر امرأة في البيت هي من تزوجها أخي وأرغمته على ترك المنزل ليكون أسرة ويكون صاحب مسؤولية ,أحلامي وأمنياتي أصابها الموت حينما أمسيت وحيدا في هذا البيت الفخم مع أحلامي المتنقلة من بين كل زقاق وشارع ,اخيرااستقرت صورها في مخيلتي ,وارتسمت مع صورة البيت الكبير الذي أوشكت جدرانه أن تتساقط بفعل زمن  قاس ومؤلم ,وبالإضافة إلى أن الإحساس بالوجود بات معدوما ,أنها أعلى درجة يأس تصيب الإنسان أن لم يشعر بزمنه ,اليوم كان مغبرا محملا بأكوام الأتربة  والرياح تحرك كل شيء ثابت ,علي ان ابرح المكان متجها للخارج ,أصبحت ملاصقا إلى البئر الذي توسط الفراغ الموجود في مقدمة الحديقة ,كانت ظلمة ليلة الأمس قد أحجبت عندي الرؤية وبرودة الجو قد أصابت عظامي متألما بما أعانيه جراء ذلك ,رغم كل هذا كانت السماء محملة بالغيوم كروحي التي تتحمل صبرا لا مثيل له ,وان الجوع والعطش كانت من المزايا الواضحة على نفسي ,والبكاء اخذ مني قوتي وقتل أحلامي فلن أحب التغيير ابدأ بل غارقا مع أمطار خجلي في يوم حزين ممزق بداياته ونهاياته ,ليعلمني بان ولادتي كانت خطاء قادني إلى المرارة والتشرد  ,فأفنيت شبابي في خدمة عائلتي التي تنصلت عني وتركتني أصول وأجول في وحدة مميتة ,واستسلم عند النهاية إلى قدر محتوم الموت في ساحات الغربة وبين أحضان صفير القطار المار على السكة القريبة لبيتي ,والتي جعلت نوافذه مفلوقة على الدوام حتى أتخلص من صداه ,وجدول مروره المستمر لن استطيع أن أحفظه ,وكل شيء ساكن بين أضلع صدري وكلما حاولت الهروب أجد قوة مجهولة تعيدني إلى الوراء ,منذ سنين فارق هذا المكان روائح السمك المسكوف والخبز الطيب وأكواب اللبن وأقداح الشاي المصنوع على فحم حجري ,وبقايا أجذع الأشجار المخزون قرب غرفة دجاجاتي الأربعة والتي كانت تمنحني أربع بيضات يوميا واستقرت على بيضتان لان نصفهن قد مات جراء مرض جهلت أسبابه ,أفكاري تتصارع وتلوذ بالفرار عندما تصطدم بالواقع المرير الذي اندفعت صوبه بشدة لأني وحداني ,ألا أن زوجة جاري كانت تقتل وحدتي وتميت غربتي قاضية اغلب الليالي بين أحضاني ,ناكرا جميل زوجها الذي ترك كلامه يوما ما قبل ذهابه إلى عمله خارج المحافظة

_أنها أمانة عندك ...

لم أصن الأمانة بتاتا ,وليس ذنبي لوحدي بل أغرقتني في الليالي الحمراء,كانت تضمني بقوة وتعانقني بشدة وزفير أنفاسها يلهفني بحرارته المشتعلة فأحس بحقارتي ودناءة نفسي التي بحقيقتها أن الذي               يحدث قاسيا بالنسبة لي لكن ماذا افعل ااني بحاجة لمن يتفهم ما أريده ,سواها كانت تتلاعب بمشاعري وتشجعني نحو الرذيلة وحينما اسألها بعد أن تحدث الخطيئة قائلا لها

_أراضية أنت ...؟

كانت العاهرة تجيبني بشكل قاطع

_راضية كل الرضا لأني ارتويت وانتهى عطشي ...

في الحقيقة لم ارتوي منها أبدا ولن تهدا ثورتي وفي أية لحظة اشتاق إليها أناديها من خلف الباب التي بناها زوجها مابين دارينا لسهولة التنقل فيما بين البيتين ,

_هيا تعالي ..؟

كان جوابها وبشوق

_الم تشبع..وكأنك مراهق ..؟

وكل لقاء أتحزم مع نفسي قائلا

_ستكون الأخيرة ...

ولون فستانها وتقاطيع جسدها ينسيني العهد الذي قطعته على نفسي ,فتقودني كالضرير الذي لا يرى وقتها ألا لون فستانها الأحمر أو الأزرق أو الأصفر ,

ولن أتوقف على فعل أبشع الذنوب ,وبيني وبين زوجها مزاج عامر وجلسات لأخر الليل نلعب الورق ,وان لم اصدق إنني سأنتهي من عملي وأتخلص من تأنيب الضمير واخفف من الثقل الذي أثقل كاهلي .....

 

                                                       

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000