هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صالح ميران ؛ الأمير الكوردستاني الجزء الثالث

الشيخ عمر غريب

ولد صاحب ترجمتنا الأمير صاالح ميران بن رشيد بكَ ميران عام 1904 في منطقة شقلاوه التابعة لمحافظة أربيل بجنوب كوردستان . وهو من سليل عائلة كوردية عريقة إشتهرت تأريخيا بالإمارة والنضال وتقديم الخدمات للقضية الكوردية في الجنوب الكوردستاني ، وبخاصة في مناطق أربيل ، وقبلها في شرق كوردستان ، في مناطق سنه كما تحدثنا بإجمال عن تأريخ هذه العائلة الكريمة وإنحدارها العرقي في الجزأين الأول والثاني من هذا البحث .

وفي سن السادسة بدء صالح ميران في تعلم القراءة والكتابة في المسجد الكائن في شقلاوه على يد شيوخها ، فراح يتعلم القراءة والكتابة والقواعد العربية والقرآن الكريم والحديث النبوي ومباديء الفقه للامام الشافعي . وعادة كانت تدرس هذه العلوم وغيرها في المساجد والحوزات العلمية التقليدية بكوردستان .

وبعد عدة أعوام من الدراسة في حوزة المسجد لم يتمكن الأمير صالح ميران من الاستمرار في دراسته بسبب الأحداث السياسية التي عصفت بالمنطقة يومذاك ، خاصة كوردستان ، وبشكل أخص إقليمها الجنوبي حيث إقامة الأمير صالح ومركزه وعائلته وعشيرته . لكن بالرغم من ذلك إستطاع الأمير صالح ميران أن يكوِّن نفسه ثقافيا ومعلوماتيا عن طريق مطالعة وإستقراء شتى الكتب  . وكان الأمير صالح ميران علاوة على إجادته للغته الكوردية الأم فإنه كان يجيد اللغات العربية والفارسية والتركية أيضا .

تزوج الأمير صالح ميران مرتين الأولى في عام 1922 ، وفي الثانية عام 1950 من السيدة [ كَليزارخان ] بنت العالم والأديب والشاعر الكوردي المعروف : [ هيراني صافي / 1873 - 1942 ] . وقد كان ثمرة الزواج الأول عشرة أولاد هم : فاطمة ، زليخا ، نزار ، كَليزار ، شوكت ، هشيار ، كَلاویژ ، روناك ، بيان ونازدار .

أما ثمرة الزواج الثانية للأمير صالح ميران فكان عشرة من الأولاد أيضا هم : سوزان ، ريزان ، دلخواز ، ميران ، سربست ، دارا ، نوروز ، هاوار ، كاوه وشورش . الملاحظ هنا ان أكثرية الأسامي لأولاد الأمير صالح ميران من البنين والبنات هي أسماء كوردية . وهذه دلالة ضافية على الروح الوطنية التي كان يملكها الأميرصالح ميران وحبد الشديد للغته ووطنه وشعبه ! .

لقد أحس الأمير صالح ميران منذ شبابه المبكر بمغدورية شعبه الكوردي ووطنه كوردستان وما أصابهما من الحيف والجور والمعاناة والتقسيم الاستعماري الغاشم . لهذا فإنه ساهم ونشط في الثورات والانتفاضات والحركات الكوردية التي إندلعت في جنوب كوردستان ، في بدايات القرن الماضي وما بعده ، منها ؛ ثورة الشيخ محمود الحفيد البرزنجي [ 1881 - 1956 ] ، وإنتفاضة الشيخ أحمد البارزاني [ 1892 - 1969 ] في عامي 1943و1945 ، وجمهورية مهاباد الكوردية في  [ 1946 ] التي كانت بزعامة الشهيد القاضي محمد [ 1901 - 1947 ] وحزبي هيوا ورزكَاري < الأمل ، الخلاص > الكورديين الذين كانا ينشطان في الأربيعينيات من القرن الماضي في جنوب كوردستان ، ثم إنتهاء بثورة أيلول التحررية الكوردية التي اندلعت عام 1961 بقيادة القائد الكوردي المعروف مصطفى البارزاني [ 1903 - 1979 ] . مضافا ان الأمير صالح ميران كان له شرف المساهمة أيضا في تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1946 والنضال في صفوفه وثورته ، جنبا الى جنب قائده مصطفى البارزاني وبقية المناضلين في الثورة  حتى إتفاقية الجزائر الجائرة عام 1975 بين الشاه الايراني المخلوع عام 1979 ، وبين السلطة العراقية البعثية السابقة المنحلة عام 2003 وبمباركة الولايات المتحدة أيضا  ؛ حيث كان مهندس الاتفاقية هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق ! .  

وكان ترتبط بين شيوخ عشيرة بارزان ، وبين عائلة الأمير صالح ميران علاقات ود وأخوة وصداقة ، وعلاقات نضال مباشرة وقوية تمتد الى أيام الشيخ أحمد البارزاني . إذ ان شيوخ العائلة البارزانية وشخصياتها البارزة كالشيخ أحمد البارزاني وملا مصطفى البارزاني والشيخ عثمان البارزاني في كثير من الأحايين يحلون ضيوفا على الأمير صالح ميران ، وان كان يجلهم ويبجلهم وحترمهم غاية الاحترام والتقدير ، مع تقديمه جميع الامكانات الضرورية الزمة لهم ، خاصة بعد نكبة بارزان إثر هجوم القوات العراقية عليها وإضرام النار فيها عام 1943 فكانت عائلة الأمير صالح ميران وعشيرته الملجأ والملاذ لهم ! .

ويوما بعد يوم توطدت العلاقات بين العائلتين الكورديتين الكبيريتين المناضلتين على مستوى الصداقة كما ذكرنا ، وعلى مستوى السياسة والنضال الوطني لكوردستان . إذ كان بيت الأمير صالح ميران مركزا وحصنا أمينا للثورة الكوردية وقائدها مصطفى البارزاني وغيره أيضا في الكثير من الفترات التاريخية العصيبة يومها . ولما إطّلعت الحكومة العراقية على النشاطات الواسعة والأهمية الكبيرة للأمير صالح ميران أقدمت على إعتقاله ونفيه الى جنوب العراق عام 1950 . ولأجل ماكان يتمتع به الأمير صالح ميران من علاقات صداقة مع شخصيات عربية ذات وزن كبير وهام أصدرت الحكومة العراقية وقتها أمرا بالعفو عنه بعد إقامته الجبرية لنحو عام في النفي بجنوب العراق . بعدها عاد الأمير صالح الى كوردستان ، لكن النفي والاقامة الجبرية والمعاناة التي تعرض لها الأمير صالح ميران في جنوب العراق من قبل السلطات العراقية لم يثنه أبدا عن النضال للقضية الكوردية ، بل زاده كل ذلك همة ونشاطا وعزيمة في نشاطه ونضاله .

وعقب عودة القائد الكوردي مصطفى البارزاني وأتباعه من الاتحاد السوفيتي السابق عام 1958 الى العراق عن طريق القاهرة ، حيث قضوا فيها إثني عشر عاما شَكَّل الأمير صالح ميران وفدا كورديا رفيع المستوى لاستقبال قائدهم وإخوانهم الكورد المناضلين الذين غادروا كوردستان إثر سقوط جمهورية مهاباد الكوردية عام 1947 وإعدام قادتها ، وفي مقدمتهم رئيس جمهوية مهاباد القاضي محمد من قبل الشاه الايراني المخلوع . وكان الوفد الاستقبالي الذي شكَّله الأمير صالح ميران يتكوَّن من السادة :

1-/ الأمير صالح ميران [ صاحب الترجمة هذه ] .

2-/ ابراهيم أحمد [ السياسي الكوردي المعروف / 1914 - 2002 ] .

3-/ شيخ صادق شيخ بابو بارزاني .

4-/ الملازم الأول نوري أحمد طه .

وكانت نفقات السفر من العراق الى القاهرة عاصمة مصر للوفد الكوردي ذهابا وإيابا على الأمير صالح ميران  ، وحين وصول الوفد للقاهرة توجه الأمير الى مكتب رئاسة الجمهورية المصرية فتحدث مع رئيس المكتب بضرورة إجراء مقابلة مع الرئيس جمال عبدالناصر فوافق الأخير ، حيث تقابلا واجتمعا في المكتب الرئاسي فقال الأمير للرئيس عبدالناصر : إنكم للأسف لم تستقبلوا قائد الكورد مصطفى البارزاني كما ينبغي ، وهذا لايليق بكم ولا بمصر وشعبها . بعدها أرسل الرئيس عبدالناصر مسؤلا كبيرا من مكتبه الرئاسي لمقابلة مصطفى البارزاني وعدد من رفاقه وإحضارهم بشكل يليق بهم الى مكتب رئاسة الجمهورية لمقابلة الرئيس عبدالناصر . وهذا ما تم ، حيث إستقبلهم الرئيس عبدالناصر إستقبالا حارا وجلس وآجتمع معه وتباحثا حول العديد من القضايا السياسية ، منها القضية الكوردية ، ثم تم إالتقاط العديد مع الرئيس جمال عبدالناصر في مكتبه الرئاسي ، وفي جميع الصور يظهر الأمير صالح ميران مع الرئيس عبدالناصر ومصطفى البارزاني وميرحاج عقراوي [ العقيد ميرحاج عقراوي عسكري ومناضل كوردي معروف إشترك في تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ، وساهم في الثورة الكوردية في جنوب كوردستان ،وفي جمهورية مهاباد . وبعد سقوط الجمهورية في عام 1947 غادر كوردستان مع قائد الكورد مصطفى البارزاني وآخرون في رحلة تاريخية الى الاتحاد السوفيتي السابق . وقد كان ميرحاج عقرواي الوفد المفوض مع السوفيت . وبقي ميرحاج عقراوي برفقة البارزاني والآخرين حتى عام 1958 حيث عادوا الى العراق بعد توقفهم في القاهرة ولقائهم بالزعيم المصري السابق جمال عبدالناصر . بعد عودته الى العراق إستقر في بغداد وترك السياسة واعتزلها بشكل كامل ، ولايُعرف بالضبط ماهي الأسباب والعوامل التي جعلته يترك السياسة ويُطلقها طلاقا بائنا لا رجعة فيها !؟ . توفي ميرحاج عقراوي في بغداد عام 1988 رحمه الله تعالى .] وغيرهم . علما انه كان للأمير صالح ميران معرفة سابقة بالرئيس جمال عبدالناصر وغيره من الشخصيات المصرية المعتبرة . وفي جزء آخر من هذا البحث سنتحدث عن الصداقة للأمير صالح ميران مع الكثير من الرؤساء والملوك والشخصيات العربية والكوردية وغيرها ، مع نشر وثائق تصويرية عن تلكم العلاقات .

 

 

 

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000