.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مثلنة الذات!

محمد الكاطع

يبدو أننا لا نستطع التخلص من الأزمات التي تواجهنا كل يوم  ،في ظل هذا الموج المتلاطم الذي يجتاح العالم  من تبدل سريع للقيم ،وفيما عالم يتسارع في ظل العولمة التي أجتاحات كل بلد ومدينة وأسرة شأت أم أبت،  فأننا  على عكس ذلك  بتراجع وتقهقر مستمر نحو التخلف ، حيث  أثبتت الوقائع  عدم قدرتنا على  مواجهة الأزمات ولاسيما عملية التفاعل مع هذه  القيم الجديدة، فإذا ما نظرنا للواقع اليومي المعاش، وهو الميدان الحقيقي للتعرف على الذات عن كثب، سنجد دون جهد يذكر الكم الكبير من المشاكل والصراعات والأزمات التي  تعصف بالمجتمع من كل حدبا" وصوب. والتي قد يكون لنا فيها الدور الأكبر بطريقة أو أخرى ،نتيجة للسلبية الواضحة  بمواجهة كل مايبعدنا عن تحقيق الذات بشكل فاعل على ارض الواقع ، بما يمثله من دلالات وقيم لها أبعادها المهمة  في المجتمع، متخذين من الهروب منه واستعادة الماضي والعيش بأمجاده نوعا" من تخفيف الضغط ،لما له من نشوى  ودغدغة للعواطف !! ، لانريد من خلال هذا المقدمة ،أن نعرج على مفهوم ودلالات الذات بشكل مفصل لما للموضوع من  تشابكات وتفرعات تحيلنا إلى  أزمات لها بداية وليس لها  نهاية ، على الرغم من وجود العديد الدراسات التي أسهمت فيها العلوم الإنسانية في هذا الجانب بالذات. 

فالأزمات هذه عادتا" ما تبدأ ، بأزمة رئيسية تكاد تكون متأصلة ومتجذرة في داخل المجتمعات المتخلفة ،وهي أزمة التعبير عن الذات ،والتي أكثر ما تصيب سكان دول  العالم الثالث(المتخلفة)،واحدة من تلك الدول بالتأكيد هو المجتمع العراقي،فكل الدراسات والمعطيات الاجتماعية تشير إلى  النكوص الذي عاشه المجتمع ،نتيجة عوامل عديدة ومتراكمة في مقطع زمني يمتد منذ تأسيس الدولة العراقية في 1921 ، إلى يومنا هذا ، ربما كان الأمر متأتي أيضا من تبعية أغلب الرؤساء الذين توالواعلى حكم العراق،  لصالح أجندات دول إقليمية أو دولية  عن طريق الاستعانة بهم  من أجل المزيد من التسلط والاستبداد في حكم الشعب ، مما إبقاءهم  على سدة الحكم لأطول  فترة ممكنة، وأطاح بالإضافة  لذلك  بأحلام وآمال السواد الأعظم من أفراد المجتمع  ليعيشوا دور الاستسلام  والخضوع من جهة، والتذمر وندب الحظ من جهة أخرى، فالشخصية العراقية وعلى مدار العقود التي أشرنا إليها ، ونتيجة ما وقع عليها من تلسط  وقهر وهدر للكرامة الإنسانية ،مارستها السلطات (التابعة) بمختلف أنواعها وأشكالها ،كلها عوامل ساعدت على  خلق مجتمع قلق مضطرب أنتج بالتالي شخصية منفعلة ليست  لها مرتكزات قيمية واضحة ، انشطرت في الكثير من الأحيان  إلى قسمين  واحدة متمثلة بالشخصية (الانفلاتية) والتي لا تعير في الغالب أي أهمية تذكر إلى قيم المجتمع وليس لها بالتالي  شعور بالانتماء اتجاه بلدها ، حيث يغلب عليها طابع عدم الشعور بالمسؤولية ولامبالاة ،وغالبا" ما تعبر عن نفسها في الواقع بمحاولة خرق كل ما يمت للقانون بصلة بمقدار ما استطاعت ، لذلك ينشط دورها في وقت الأزمات وضعف الدولة بتطبيق القانون، وجميعنا قد شاهد ويشاهد إلى ألان الدور التي تلعبه هذا النوع  من الشخصية على جميع الصعد والمستويات، والتي قد تلجأ لهكذا طريقة  كنوع من الانتقام غير المباشر، ضد الحكومات المتسلطة،حتى غدة تلك التصرفات جزء من تكوينها،لاأريد هنا أن أبرر مثل هكذا أفعال،لكن هذه حقيقة ملموسة على مستوى الحياة اليومية للمجتمع،كما أن الغاية  من تسليط الضوء عليها ،هي للتنبيه ومحاولة دراسة هذه الظاهرة القديمة الجديدة من قبل أكاديميين مختصين ،كما أنها رسالة للحكومات الحالية من أجل أن تستوعب درس التاريخ جيدا"!.  أما النوع الأخر من الشخصية وهي (الانعزالية) والتي  نلاحظ تزايدها المستمر في السنوات القليلة الماضية ،هذا النوع من الشخصية بالأساس نوع ايجابي ،لكن نتيجة الظروف غير المستقرة وعدم المساواة والإنصاف التي تنتهجه السلطات بجميع أنواعها ، أداء بها إلى اختيار البعد الواحد المتاح وهو الصمت كون هذا الشخصية لاتملك أكثر من  حقها في التعبير عن نفسها من خلال مفهوم الدولة المدنية  الضامن للحقوق والحريات،فبغياب هذا الإلية تلجأ إلى الانعزال كهروب من والواقع وليس في محاولة أيجاد طريقة أخرى للتعبير عن الذات ، فيلعب الانعزال هنا دور سلبي لهدر طاقات بشرية من الممكن أن تساعد على حلحلة الأزمات والصراعات عن طريقة مواجهتها  والدفع باليات مثمرة لتخطيها،بالتالي فإنها تعيش (داخلها) صراع يعود عليها بالمزيد من (الاغتراب داخل المجتمع) . أن الحديث إزاء  الشخصيتين المذكورتين يمثل  (نموذج) عام لأغلبية أفراد المجتمع، نتيجة" لما يقع عليها من  كل ما  ذكرناه في الفقرات السابقة،بالإضافة إلى  الضغط الذي تشكله قيم  الدين والسياسة  والتقاليد والأعراف  ...الخ ، وإذا ما اتفقنا أن القيم المذكور هي المسؤولة بالدرجة الأساس عن دخول الأفراد في دوامة صراع ( الداخل والخارج) أي بعبارة أخرى صراع (الظاهر والباطن)، فهي بالتالي قيم لاتعير للفرد والفردانية أي قمية تذكر، فهي لاترى ولاتقيم الفرد إلا داخل المجموعة،وبما أنا القيم الاجتماعية تدفع بمفاهيم التكامل  والمثالية ...الخ ،لذا يضطر الفرد هنا مع هذا القهر الاجتماعي ،إلى استعارة بعض القيم التي تتوافق وتنسجم مع تطلعات المجتمع حتى لو لم تكن  تتوفر فيه ، فمفهوم (مثلنة الذات) الذي يلجأ إليه البعض ناتج عن  الصراع المذكور،حتى نحت هذه المفهوم في لاوعي الفرد ، وجعله لايشعر أنه يمثلن ذاته أمام الآخرين، وخير مثال نستعين به هنا ،هو أخذ البعض بدور(الناصح!،المصلح!) للآخرين ، حيث تجده ناقدا"! مخططا"! مستنكرا"! ،لقيم وأفكار وحياة الناس الشخصية القريب والبعيد على حدا" سواء، ممثلنن ذاته بطريقة نرجسيه! يُضمنها الكثير من  اليوتوبيا  مستعيرا" من مبادئ وقيم أخرى يستعين بها من أجل  ردم  وإبعاد النظر عن نقصه  بالتعبير عن ذاته على أرض  الواقع ، وهي كظاهرة ليست افتراضية ،بل هي  منتشرة فينا جميعا" وأختلافها بيننا بالدرجة لا بالكم ، والشي بالشي يذكر أن (هذا ما تلجأ إليه أيضا بعض الحكومات ،ومنها بالتأكيد الحكومة  العراقية الحالية من المثلنة لذاتها،ورمي الأخطاء على الآخرون ورسم الصورة الوردية لها،وهي تعرف قبل غيرها زيف هذا الصورة، ما تفتقده الحكومة اليوم  هو(ثقافة الاعتراف بالخطأ)،التي تعد السبيل الناجع نحو تطورالاداء)، أنا أدرك جيدا" مدى صعوبة (التغيير الاجتماعي)فمحاولة تبديل القيم القديمة بأخرى جديدة ليس بالآمر الهين بالتأكيد،حيث لابد أن تتوفر أذا ما أردنا التغيير بالإضافة لعامل الزمن، ثمة مؤثرات أخرى يجب توفرها ، أهمها الاقتصادية،والسياسية ،والثقافية،أن ما نرمي إليه في الأسطر سابقة هو أيجاد  صيغة جديدة لمفهوم الذات  ،لذا هي دعوة لإعادة تقييم ذواتنا بعيدا"عن مثلنتها وتضخيمها ،ووقفة أيضا" لتأملها  ومعرفة مدى أحقيتنا بتقييم الآخرين والتدخل بحياتهم الشخصية وإقصائهم فكريا" ومعنويا" ، وإذا ما حققنا خطوة متقدمة ذاتيا" لتبني قيم أجتماعية وثقافية  مرنة ،تحمل في طياتها قيم التسامح والمحبة والتعبير عن الذات بعيدا" عن التقييم المسبق،فإنها بالتالي تعود بالنفع نحو تحقيق  الذات الجمعية، فمن خلال تقييم أداء الذات أولا" ومحاولة أيجاد الحلول المناسبة للمشاكل التي تعانيها، وكما يقول أرسطو(مشاكلي مع نفسي تفوق بكثير ،مشاكلي مع الآخرين) ،وهذا يؤكد الضغط والقهر الاجتماعي الموجه ضد الذات !.تبقى محاولتنا البسيطة هذه في خوض غمار موضوع (الذات)، كمن يرمي حجرا" في واد" سحيق.

 

 

                                     

 

 

محمد الكاطع


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 10/07/2011 14:57:40
محمد الكاطع

-------------- دمت رائعا دائما لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000