.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأمـــل

حمودي الكناني

وضع يده على جبهته كالذي يحدق في الظلام وأخذ يطيلُ النظر إلى البعيد البعيد كأنه ينتظر قدوم احدٍ ما ..... 

وقد طال به المقام حتى اخذ منه اليأس فبدأ يلوح بيده ويصدر أصواتاً غير مفهومة للسامع من بعيد ....وشيئاً فشيئاً بدأت الأصوات تتضح والكلمات تُفهم . لقد أعد الحقل وهيأهُ ومشى في كل جوانبه وأركانه وزواياه لم يترك فيه مكاناً مرتفعا ولا آخر منخفضا  . أصبح كلُ مكان فيه صالحاً للزرع .  بذر فيه أجود أنواع القمح .

رفع يديه إلى السماء ....اللهم  سقياك . أللهم رحماك . الحبة  تنبت سبع سنابل , السنبلة بمائة حبة .

يا للخير ! يا للبشر ! يا للبركة !  تعاليت اللهم وتباركت  يا صاحب النعم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

وعاد ووضع يده ثانية وبدأ يحدق من جديد ويطيل النظر  ويتأمل الحقل أمامه ثم ينظر إلى السماء .....

الحمد لله  ها هو السحاب يتكون . ها هي الغيوم . يا لروعة المنظر! جبال وأودية بعضها يسند بعضا سبحانك اللهم !    سينزل المطر ويسقي الحقل . ستنبتُ البذور , سيكون الزرع , ستتراقص السنابل . ستأتي الطيور منشدة أعذب الألحان  . سأجني حاصلا وفيرا . اللهم بارك فيما سعيت وأبدل سني القحط بسني خير وفير................

اخذ يشمر بيديه تارة وتارة يصفق وتارة يزغرد  وأخرى يحمد الله  وهطل المطر .

بدأ يرقص و  يصيح  بأعلى صوته  :

ها قد هطل المطر ........ إنه المطر ........لا بل هو المطر .  ستخضر الأرض , سيجرى الماء في الجداول

سترقص الأنهار . ستزهر الزنابق , سيورق الشجر ,  سيصفو الهواء  ويزول الغبــــار ......

وامتلأت الوديان والروافد والجداول والأنهار وعلا الماءُ السواقيَ ........فنظر إلى كل شيءٍ حوله ثم خطى خطوتين إلى الوراء وثالثة ورابعة وواحدة وأخرى عله يقرِّب المشهد إليه حتى تكتمل الصورة في عينيه . وشيئا فشيئا بدأ الفرح يغمره حتى كاد يفيض من جوانبه فما كان منه إلاّ أن خلع ملابسه قطعة بعد أخرى ووضعها فوق رأسه وعبر الوادي غير آبه إلى شدة التيار  , وما هي إلاّ دقائق فليلة حتى وصل الضفة الأخرى . خرج من الماء يهز كتفيه غير مكترث لما كابده من شدة التيار وانزلاق الطين والحصى من تحت أقدامه . بدأ يلبس ملابسه القطعة تلو الأخرى وهو ينظر صوب القرية التي لم ير منها شيئا ألان لان هطول المطر الغزير والغيوم الكثيفة وغياب الشمس لم تمكنه من رؤية المعالم الدالة على قريته . وقف قليلاً وهو يلتفت يمينا وشمالا ليرى اثر الطريق النيسمي الذي تعود أن يسلكه كل يوم عندما يعود من الحقل  إلى القرية .

أين هو الدرب ؟ أين هو الطريق ؟  أني لا أراه . هل قد خربته السيول ؟ رباه   بدأ البرد يشتد! . وبينما هو في حيرة من أمره رأى بصيصا  خافتاً من بعيد يتلألأ  .

الحمد لله  , ها قد وجدت الطريق  ! ذلك ضوء مصباحنا الزيتي ينبعث سنا ه عبر النافذة .........

أه ....كم مشيت على هذا الدرب  وكم غيري مشى عليه أيضا  وهل كانوا كلهم مثلي يرون بصيص الضوء من بعيد  ولكني لست متأكدا هل هو ضوء حقيقي أم مجرد رؤى قد تهيأت لي , على كل حال سأواصل السير  ...لا أريد التراجع وعلام أتراجع مادمت متجها نحو البيت , أليس هو وجهتي الحقيقية ؟  دعني التفتُ يمينا وشمالا أني أخاف بعضهم يسترق السمع ويظن إني مخبول  , هم هكذا يقيمون الأمور !!!!!!!!!!  كل من حاور نفسه يعد مخبولا في نظرهم  لا يريدون أن يسمعوا الحقائق من أفواه الآخرين مثلي  ........... تبا للدرب العثر , لا استطيع وضع قدمي بثبات فوق الدرب الزلق ..... 

واصل سيره مرة يرفع قدمه يزيل ما لصق بها من طين أثقلها , مرة يسقط في حفرة لم يكن قد مر عليها من قبل  , ومرة أخرى يتوقف عن المشي ليستريح قليلا .......   ينظر إلى السماء مازالت ملبدة بالغيوم والمطر ينهمر بغزارة بدون توقف  , ينظر إلى البصيص ما زال بصيصا لم يتعد ذلك ؛  عض على شفتيه وواصل سيره نحوه .

حمودي الكناني


التعليقات

الاسم: أبو عبد الله
التاريخ: 14/01/2012 20:03:14
أه ....كم مشيت على هذا الدرب وكم غيري مشى عليه أيضا وهل كانوا كلهم مثلي يرون بصيص الضوء من بعيد ولكني لست متأكدا هل هو ضوء حقيقي أم مجرد رؤى قد تهيأت لي , ياأستاذ حمودي شكرا على هذه القصه التي نسجتهابطريقه رائعة والتي سحذو لحبيبتي على سجيتها
والتي ستمنحني الأمل وأن كان الأمل على طريق زلق لكني سأمشي عليه لعلي أصل الى قلب حبيبتي الكنانيه ولعلي ألمس مطر حبهايتساقط علي يوما. فألف شكرا لك ولأناملك التي خطة الأمل ياأستاذ حمودي الكناني .




5000