..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على حافة الزمن

لمياء الالوسي

أتعبني النقر المتواصل لثقل حبات الحصى الصغيرة ، في جيب فستاني الأبيض الذي يحبه ، يتكلم فاسمعه .. يضحك .. يغمض عينيه .. انحني والتقط حبات الحصى المبعثر على الشاطئ .. يمد لي يديه .. يجذبني إليه بقوة .. يقرر بضغط أصابعه الخفيف على جبيني ....

-  اتركي هذه العادة التي غدت لاتفارقك .. والسبب هذا الفستان ، مخزنه الصغير هذا يغريك بالتقاط الحصى .

اهنف .. وراح يداعب خصلات شعري .

عدونا قريبين جدا من النهر الذي أحببناه معا وأحبنا لوحده.. رصفت الحجارة على الشاطئ رسمت بها أشياء كثيرة أحبها.. خلسة مد يده على جيب فستاني فجذبه بقوة  .. عندها أصبح معلقا من طرف واحد .. انهمر غضبي طفلا ضائعا.. ابتعدت عنه غاصت قدماي في رمل الشاطئ البارد اطفيء به بقايا ثورتي ، فأصبح ورائي كان يركل حبات الحصى .. لتستقر في مياه النهر

- لاادري لما أحببتك ؟؟ انك تكره كل شيء أحبه ..؟

أحسست به ورائي ، أحاطني بذراعيه ، استوقفني ، تغتالني نظراته  .. بتلك الابتسامة الساخرة.

-لاتغضبي مني لااتحمل أي شيء يأخذك مني .. حتى وان كان هواية سخيفة ..

-لاتقل عنها سخيفة .. لاتسخر من أشيائي ..

جذبني بعيدا عن النهر  .. كفه يقسو على معصمي وأتحمله ..صوت حذائي المبتل .. غربتي وأنا معه تغتالني .. لماذا علينا أن لانتحمل الحياة بدون الآخرين .. ماذا تعني هذه اللقاءات الغبية .. لازالت يده تحيط بمعصمي  .. مورثة بعض الخدر في أناملي.. الااني لم أحاول التملص منه .. لأني ....

 فجأة استوقفنا رجلان لم الحظ من أين جاءا

-  هل أنت زينب سعيد عبدالله؟

أجفلت لصوته الحاد .. وظل حبيبي واجما .. مصعوقا

-  هناك أمور عاجلة ..علينا التحدث بها ، ولكن ليس هنا .

احتجت في تلك اللحظة إليه إلى وجوده معي.. لكنه ظل خشبيا .. التفت إليه .. تشبثت به .. لكن .. لاشيء سوى العيون الأربعة التي تحاصرني بعنف.. فجأة وجدتهما إلى جواري يحيطاني بسواعد حديدية  يجرجراني معهما إلى حيث لاادري ..التفت ورائي كان هو يقف واجما والنهر وراءه  غير عابئين بحصاري .. اردت الاستنجاد إلا أن يدا قاسية أحكمت إغلاق فمي .. وأدخلاني  المقعد الخلفي لسيارتهما  الفارهة .. بلطف اغاضني .

قادا السيارة بسرعة جنونية

عاد الصوت الزاعق يقول : انه الأستاذ فارس عبد الحميد يدعوك للحديث معه في أمور هامة للغاية .

كنت أتمنى لو اعرف كيف عرف مكان لقائي بحبيبي .. لكن صوتي رفض الانصياع .. أصابوني بالخرس

بعد مدة حسبتها دهرا ..  اندفع جسدي بقوة إلى الأمام عندما توقفت السيارة بشكل مفاجئ .. تبادلا بعض الكلمات المبهمة  .. ثم أنزلاني بنفس اللطف المقرف .. تطلعت حولي.. لم يكن هناك بناء خاص .. بل مجموعة من المنازل المنضدة لاحظت أن بعض الأطفال يلهون في المكان

أدخلاني احدي تلك المنازل .. الذي كان يفضي إلى بناء ضخم من الداخل .. تناهت إلى أصوات ضاحكة متداخلة .. الأزهار تنتشر في كل مكان .. انفتح باب زجاجي أمامي يفضي إلى ممر ضيق ..   ثم إلى ممر آخر  صعقني ضؤه .. ثم توقفنا أمام بهو واسع دخلته لوحدي .. فلقد رحلا الاثنين .

- تفضلي بالجلوس .. قالها احدهم وهو يوزع الحلوى على رفاقه .

فجأة دخل .. أنيقا ..أشيبا .. وكأني اعرفه.. أو رأيته ألف مرة

-  أتمنى أن لاتكون رحلتك  متعبة .

- أنها بضع لحظات ستمر سريعا فالأستاذ فار س مشغول حاليا.. هيا بنا

اقتادني في ممرات ضيقة وانا أتخبط وراءه بهواجسي ، وخوفي .. احتجتك الى جواري في تلك اللحظة اشتقت الى معصمك .. تجرجرني وراءك..  تسخر مني ..  تحيطني بذراعيك .. تتوجنني حبيبة لقلبك

يبدو إن نشيجي ارتفع قليلا.. إذ انقطع صوت جارتي في ترنيمتها العذبة الحزينة .. وامتدت يدها تتحسسني .. ربتت بنعومة وحنان على راسي وكتفي  .. لمسة الحنان هذه جعلتني أطفو كفقاعة هواء

اقتربت بجسدها المرهق الناحل   وهمست :

- كوني شجاعة .. امسحي دموعك ونامي

أزحت الغطاء عن جسدي المرتجف وتخطيت الأجساد المتراصة حولي  وصولا الى النافذة الوحيدة والتي كانت موصدة .. بجدار عالي وصلني صوتها الهامس يدعوني الى سيجارة

( فعندما اقفل الباب ورائي ونظراتهم تلتهم قامتي المتخاذلة.. أصبح ذلك الباب الحديدي الواطئ هو الحد الفاصل بين الحياة  والموت .. حيث الغرفة القبو المكتظة بنساء وأطفال  .. وبأعمار متباينة.. نزعت حذائي وانزويت .. وأنا اغمد وجهي بين ركبتي .. أغمضت عيني بقوة كي أحقق انعزالي وسط أجسادهم التي أحاطتني  بدائرة غريبة الأبعاد

فتح الباب .. بعنف فابتعدت الأجساد  .. مشكلة أبعادا  جديدة ..  مستندة على جدران القبو ، المغطاة بعشرات الأكياس المدلاة  بفوضى

ظهر بكرشه .. وسط كومة من الشتائم البذيئة  ..  يلقيها على من حوله من النساء .. هرعت اليه امرأة تتعلق بأذيالها طفلة خائفة .. سرعان ماجلست قبالتي بعد غياب الرجل قائلة :

- انه يوصيني بك خيرا

ضحكت وفي عينيها الم الأرض وتعبها .. هذا الحزن الغائر في قسمات وجهها الشمعي .. كل شيء فيها هادئ وجميل  .. لكن لما هي بالذات ابتسمت لها : لماذا جعلوك وصية علي ..

-  لأنك ضيفتي وانا ضيفتهم .. فانا أول امرأة تطأ هذا المكان .. لهذا سأجعلك تنامين بقربي

أجفلت لهذا القرار

- لالا ..  إنها بضع لحظات وسأرحل

ذبحتني القهقهات التي ضج بها القبو

سمعت إحداهن تقول : هكذا قالوا لنا .. وبمرور الوقت أصبحت دعوة للتندر .

- ماذا يعني ذلك ؟؟

-  لا تصدقي كل مايقال لك .. يجب أن تعرفي إن هذا القبو المسكين ماهو إلا محطة عبور ، يكاد ينسى أول مسافر حط رحاله فيه  .. لينسيه هويته .. ويغتال فيه حياته .. وألان صالحي وجوهنا بابتسامة قبل أن تنسي الضحك .)

أشعلت سيجارتي وسيجارتها وتركتني  لوحدتي وارقي  وليل أخشاه .

 زحفت إليها  وهمست : هل تعرفين شخصا اسمه  فارس عبد الحميد

ضحكت هامسة : اكرر أني لم اسمع بهذا الرجل من قبل .

 

  *     *        *       *

 

عانقتني قائلة :الم اقل لك أنهم سيملون وجودك بينهم .

عبثا حاولت تصديقها  وإقناع نفسي بالحرية .. انه منتصف الليل ..إني فعلا خائفة

أعلن صوته الحاد عن نفاذ صبر .. فعانقتها بشدة وكذلك فعلت مع بقية النسوة وحتى الأطفال .. لقد الفت بقائي معهم استجمعت قوتي وخطرت خارج القبو  الذي غدا حبيبا .. ترفرف نظراتهن حولي بالفة أثارت شجوني

سمعت أصواتهم الداعية لي .. وانا أخطو خلف الرجل القادم لمرافقتي الى حيث لاادري .. ازحف وراءه يبعثرني قلقي .. ماعاد هناك مجال للرؤية .. سخف مفاهيم البطولة .. أما الشجاعة فاصبحت مفهوم لامعنى له أفضى بنا ممر ضيق طويل الى سلالم طويلة ملتوية ضيقة .. لاتكاد تنتهي .. تصورت أن عشرات العيون ترقب هامتي المتهالكة حد الاعياء .. فجأة ..  أوقفني أمام باب حديدي واطيء ..فتحه بهدوء.. ثم دفعني أمامه .. كانت غرفة ضيقة جدا متسخة  عالية الجدران بشكل غير اعتيادي .. ثمة فراش رث ملقى على أرضية الغرفة .. بقيت واقفة زمنا .. لكن قدماي تخاذلت دون ارادتي امام ثقل أيامي  .. اعترتني نوبة هستيرية .. ورغبة في البكاء ورغبة مرة في النوم .. لاادري من اين جاءت .. انتفضت  لحشود من الحشرات .. بدات تتحرك بحرية حولي .. في تلك اللحظات المليئة بالضعف ، والانكسار ، والخوف .. وجدت قلم رصاص صغير جدا .. وضع بشكل مائل في احد اركان الغرفة .. لقد ملئت الجدران بكلمات مشوشة وأسماء من مروا هنا واسماء الصحابة  والاولياء ..  وكلمة صارخة تعلن ( أنا بريء ) .. خطت بعمق على كل الجدران تلقفت القلم بلهفة لكني .. لم اتمكن من الكتابة ..  فقدت الرغبة  في كل شيء  ..الاان أرى هذا الرجل الذي أقحمني في هذا المكان .. ياالهي كم يمتلك الإنسان القدرة على كراهية حتى الأشياء التي لا يعرفها

  ****       ****

لازلت وحيدة في هذا المكان مع كوابيسي التي تغتالني كل لحظة .. وأصوات ضاجة حولي تجتاح المكان .. اجفلت إذ فتح الباب لأول مرة .. كانت عينان تترصداني

-  لملمي أشياءك .. واتبعيني .

خرجنا معا .. الى السلالم من جديد انه الليل مرة أخرى ..  بعد لحظات دخلنا هذه المرة مبنى أخر فتحت  أمامنا ظلفتي باب زجاجي ذاتيا ..دخلت فأغلق الباب بهدوء .. اجتاحني رعب قاتل .. لقد اختفى مرافقي فجأة وتركني وحيدة .. تلمست الباب حاولت فتحه  ، لكني لم افلح

اجفلت كان يقف أمامي .. انه الرجل الذي رأيته أول مرة .. مبتسما .. متأنقا كعادته .. ابتسامته الساخرة اثارت في الغثيان  

-   تفضلي بالدخول انه بانتظارك

أشار الى باب آخر فتح كالأول ذاتيا  .. فوجدتني داخل غرفة نهارية الضوء  .. لكني لاارى ابعد من مجال الرؤية  تسمرت قدماي .. إذ إن نسيج العنكبوت  يغلف كل شيء حولي .. كان علي .. كي أتوغل الى الداخل أن أزيح من أمامي نسيج العنكبوت الكثيف  .. زاد احساسي بالغثيان

-  ادخلي .. لاتقفي هناك ..

ياالله انه صوت سمعته ألاف المرات .. تقدمت الى الداخل وانا أزيح النسيج الكثيف المترب .. وكلما توغلت الى الداخل ازدادت كثافة  النسيج .. فجأة ظهر أمامي موليا لي ظهره .. هذا الجسد إني اعرفه.. كل شيء في هذا الرجل اعرف حتى ملابسه .. لاحظت إن العنكبوت النشيط .. نسج حول جسده .. خيوط لزجة التصقت بهامته .. حتى ليبدو انه متسمرا هنا منذ ألاف السنين .. تحرك نحو منضدة أبنوسية متربة .. تمزق نسيج العنكبوت عن جسده المتحرك بمعاناة أدركتها من حركة جسده البطيء حد الألم .. أدار جهاز التسجيل ..ضج صوتي : احبك ليس قبلي ولابعدي من أحب بهذا القدر .

قفز قلبي انه صوت حبيبي يقهقه  .. دائما يضحك من مناجاتي له

- ألن تصدقني .. لكني احبك  منذ آلاف السنين .. احبك .

-  اقفل المسجل ثم رفع مظروفا كبيرا اخرج منه حفنة من الرسائل .. قذفها الى الأعلى  ارتطمت بالنسيج فبقى قسم منها معلق به والقسم الأخر تبعثر على الأرض

تقدمت نحوه .. اطيء رسائلي ..تحركت ببطىء .. صعقت ارتطمت بالمنضدة  .. تحشرجت الكلمات في صدري  .. اختلط كل شيء في الاشيء

-   أنت حبيبي ..

ابعد وجهي بيده الغريبة  بقسوة أفقدتني توازني .. جهدت كي لا اسقط أمامه ..

-   ولكن لماذا ؟؟

جلس على مقعده الوثير وصوت تمزق أنسجة العنكبوت تحت ثقل جسده يملؤ الغرفة .. دخان غليونه الذي اشتريناه معا .. الجو المترب .. الغثيان ورغبتي بالقيء  .. ابتسامته الساخرة .. النساء .. العرق .. الكوابيس

القبو المتعفن .. رؤى تداخلت أمامي ..وملئتني بالحيرة لكل ماحدث ..

 

لمياء الالوسي


التعليقات

الاسم: رضوان العلي
التاريخ: 08/12/2014 20:30:03
لك فائق احترامي

الاسم: زاهر موسى
التاريخ: 21/01/2008 18:58:49


ياالهي كم يمتلك الإنسان القدرة على كراهية حتى الأشياء التي لا يعرفها




وطئت هاهنا جرحا عصيا على الاندمال


سيدتي


جميل ما تكتبين


ود يكبر ... يكبر..... يكبر

الاسم: ملاك الدليمي
التاريخ: 21/11/2007 12:50:29
إحسـاس مخيف جـدا

أن تكتشف موت لسانك
عند حاجتك للكلام ..
وتكتشف موت قلبك
عند حاجتك للحب والحياة..
وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء ..
وتكتشف أنك وحدك كأغصان الخريف
عند حاجتك للآخرين ؟؟


سيدتي الفاضلة
جميل ورائع ماخطته اناملكِ
جعلتني اسافر في عذوبة المعنى واعيش مرارة الموقف
فهنيئا لك ِ بما ابدعتي
تقبلي ردي المتواضع




5000