.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل يستحق الشعب العراقي ما يقع عليه من بلاء ؟

عامر هادي العيساوي

هناك قول شائع في الأوساط الشعبية يردده العراقي حينما  ينفعل بسبب كفره بمنظومة الأخلاق والقيم السائدة في مجتمعنا من كذب ونفاق وعدم أمانة  مفاده(احنه العراقيين ما تصيرنه جاره) او إن العراقيين لا يستحقون الحياة وليس لهم أي مستقبل بين الشعوب المتحضرة وسوف ينقرضون في آخر  المطاف ومن يدري فقد يكون  ذلك الشخص في نظر نفسه منزل من السماء بينما الآخرون مجرد شياطين0وحين ترفع يدك محتجا ومعترضا محاولا امتصاص غضبه وجره إلى حوار هادف وهادئ فقد يجيبك بعصبية  مفرطة قائلا الم يملا العراقيون قلب علي قيحا ؟الم ينعقوا مع كل ناعق ؟ الم يذبحوا الحسين من الوريد إلى الوريد مقابل دراهم معدودات ؟ الم يركعوا عند قدمي الحجاج وهو يردد (لقد عجم أمير المؤمنين أعواده فوجدني أمرها فأعطاني سيفا وسوطا وقد سقط السوط وبقي السيف , إني أرى رؤوسا قد أينعت وحان قطافها واني لصاحبها )0 الم يسحلوا نوري السعيد ؟ الم يخذلوا عبد الكريم قاسم ؟ الم يجلس أعمدة قومنا من رؤساء العشائر في قاعة صممت بحيث تكون رؤوسهم بمستوى حذاء صدام حسين وهم يهزجون (الغيرك مانتنازل لا والسبعة المرتفعات )؟ وهل حقا أن هؤلاء لم يتنازلوا لغير صدام حسين؟ 0
وحين تبالغ في رفضك لهذه اللغة فقد يصرخ في وجهك قائلا (ليس العراقيون فقط من لا يستحقون الحياة وإنما جميع شعوب العالم النائم )0
إن الشخص الذي  يتحدث بمثل هذه الطريقة وهذه الحدة معذور في شريعتي فهو واقع تحت ضغط حبه لأهله وأولاده وحرصه على مستقبل أبناء جلدته وأجيالهم ولكنه في نفس الوقت لم يصب كبد الحقيقة 0 إن الحقيقة الصارخة في هذا الباب أن الشعب العراقي شعب لا يختلف عن جميع شعوب الأرض وان العيوب والمثالب التي تنسب إليه إنما هي من صنع القوى المهيمنة والمتنفذة فيه والمستحوذة على أمواله  والماسكة بزمام الحكم والسلطة0
إن الفئات المتنفذة في العراق من رجال دين وشيوخ عشائر و(مثقفين) وسياسيين تتقاسم المسؤولية بنسب مئوية اعترف باني اجهلها عما جرى للعراق في الماضي وعما يجري اليوم وفي المستقبل وان منظومة الأخلاق السائدة بكل مثالبها هي من نتاجهم عبر مئات السنين ,لأن الناس على دين ملوكها كما يقولون وان عادات السادة هي سادة العادات0
لقد نجحت القوى المتنفذة في المجتمع العراقي وعبر مئات السنين كما قلنا وتحت ضغط المصالح الضيقة لبعضها أما البعض الآخر فتحت ضغط القوى المرتبطة بها في جعل العراقيين كائنات تحركها العواطف وتشكل لهم نمطا حياتيا يعتزون به وهم مستعدون للتضحية بأرواحهم من اجل الدفاع عنه إذا اقتضى الأمر, وفي نفس الوقت الإيحاء لهم بان تشغيل العقول وإعمالها مؤامرة على دينهم وقيمهم العربية (الأصيلة)0
إن أهم ما يميز نمط الحياة الشعبية العراقية هو تحويل الحزن والظلم الواقع عليهم من حكامهم وغيرهم إلى طقوس حزينة يؤدونها بانتظام  ويشعرون خلال أدائها بلذة لا تعادلها لذة لأنهم يعتقدون بأنهم قد أدوا واجبهم أمام الله وأنجزوا رسالتهم على خير ما يرام 0 ولو سالت عراقيا من كبار السن وهو يعيش في بحبوحة عن أجمل أيام حياته لأجابك بلا تردد بأنه يحن إلى أيام الكوخ حيث كان لا يذوق اللحم إلا في الأعياد والمناسبات ويدخن سكائر الصنع اليدوي (اللف) وعصا الإقطاعي على قفاه0
لقد أصبح للقوى التي تحدثنا عنها مصلحة أكيدة في بقاء العراقيين داخل الدائرة التي رسمت حولهم  فراحوا يعملون على إحكامها وسد جميع منافذها وذلك من خلال نشر ثقافة مفادها  بان هناك قوى استعمارية وصهيونية وشيطانية  تدعي تحريركم وهي في الواقع تريد سلب دينكم من صدوركم ونشر الفساد في صفوفكم والزنا بين حرائركم لأنهم يعلمون بأنكم خير منهم لأنكم في الجنة بعد الموت وهم في جهنم وبئس المصير0 إن الطبقة المتجبرة في العراق تتلبس مرة برداء القومية ومرة أخرى بعباءة الدين وراحت تتصارع فيما بينها من اجل الاستيلاء على السلطة عبر صراعات دموية يذهب فيها آلاف العراقيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيها حتى إذا استتبت الأمور إلى احد العتاة فتك بخصومه ثم عاد الشعب العراقي الى غيبوبته وطقوسه الحزينة ولعل من أهمها التردد على المساجد والجوامع عصرا من اجل قراءة الفاتحة على أرواح الذين قتلوا في مغامرات ونزوات حكامهم أو الذين استعجلهم الموت بسبب الجوع والمرض والفاقة0
إن لسان حال المستكبرين في العراق يقول ليس مهما أيها العراقي أن تجوع وان تعرى بل وحتى أن تقتل إذا كان راسك مرفوعا وكنت محافظا على دينك وشرفك بعيدا عن الاستعمار والصهيونية لان الدنيا دار فناء وان الآخرة أعدت للصابرين ولا ادري كيف يجتمع الدين والشرف مع الجوع والحرمان0
إن النخب السياسية المخلصة إن وجدت في العراق  فان عليها إعادة النظر بما زرعه الطغاة عبر العصور في نفوس العراقيين منذ عبيد الله بن زياد وحتى صدام حسين من اجل تطهيرها واعرف تماما خطورة مثل هذه المهمة فقد يقاومها البسطاء من الناس بشراسة وقوة اكبر من أسيادهم 0 إن العراقيين شعب مغلوب فاتقوا الله فيه

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000