..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة (العريس)

هادي عباس حسين

أن يومي احسبه بألف عام فالموت البطيء يزحف نحوي بخطى اجهلها ولم اكترث لها ,نحن في شهر تموز وشمسه الحارقة وحرارته اللاهية التي  سلبتني النوم طوال الليل الفائت ,ولم يكفيني ما عانيته بل شاركني بكاء الطفل الرضيع الذي حضر في وقت كهذا ,بالضبط لم تنم أمه ولو للحظة واحدة  بل احتضنته لا تدري ما أصابه ,أنها جارتي ,وانأ لااملك بيتا بالأساس بل غرفة استأجرتها من أم جواد صاحبة هذا البيت الكبير ,أنها امرأة تحولت إلى  رجل بفعل الظروف الصعبة واجزم أنها تعادل سبعين رجلا ,أنها معجبة بي شخصيا فقد خاطبتني يوما وقالت

_تدعي بالمرض  ووجهك يتورد يوميا ...

وقتها تمالكني شعورا بالخجل والإحراج فقد تواجد وقتها أكثر من نسوة الساكنين معي ,وبالأخص,جزائر تلك المرأة التي تجاوزت الثلاثين عام من العمر ,أنها أكثر جمالا وأناقة من البقية,فطولها الفارع وملابسها السوداء أضافت لها زهوا وبهاء للوجه الدائري الأبيض وشعر رأسها المختبئ تحت ربطتها السوداء رمقتني بعد إن تركت كلماتها ترن في إذني وغابت عني

_حظك ممتاز بشهادة الخالة أم جواد...

نظراتها لن تكن اعتيادية وإصابتها نوع من الغيرة ,وأمسى وجهها عبوسا مكتئبا ,وكأنها ودعت كل مزايا حنانها وغرقت في أسئلة عديدة ,أنها مختلفة عن ما مضى يوم نادتني بصوت خافت

_عواد ...عواد..

خرجت اجر بنعالي الجلدي ,مغمض العينيين لكني فوجئت بما رايته فصدرها شبه العاري الذي اشعل نارا توقدت بجسدي ,سكت برهة وأجبتها

_اامريني ست جزائر إنا في خدمتك دوما ..

حسبت مثل كل مرة ادخل لها قناني الغاز أو أحرك دولابها الخشبي المتين ,لكن قالت لي وببرود

_عواد ..شمس تموز قوية وهوائه يخنق الأنفاس ,,خذ مني هذه المروحة اليدوية (المهفة) اشتريتها لك لتعينك على تجرع الحر ..

كنت إنا الوحيد المسكين في نظرها ,واشعر بحقيقة مشاعرها واستطيع إن اجزم إن هناك حبا مخفيا بيننا ,وانأ الذي أخطو بقدمي صوب طريق النهاية الأزلية ,استلمتها وكأنه إشعار لها بأنني قبلت حبها ,فخفق قلبي وازدادت دقاته المسرعة ,وعيني لم تفارق عينها وانفاسي تتصاعد كلما اهتزت نهديها الكبيرين ,نظرتي لها بعين إنسان يئس من حياته وأتعبته السنين بالوحدة والغربة والحرمان ,لعل شفقتها علي والرأفة بي  جعلها تفكر بما أعانيه ,وانأ مستعد لقبول إي شيء منها ,فانا في حالة اكتئاب وكبت نفسي ومشاعر مفتعلة تطوقني من كل جانب ,بالمقابل اشعر برضاها وتقبلها مني إي رد  فعل ,من إنسان لن يعرف في حياته سوى النادي لاحتساء  الخمر وهذه الغرفة التي خلت من مقوماتها الأساسية إذ باتت فارغة وبعت كل حاجة فيها ,صورتها تكبر في راسي والعرق يتصبب من جسمي وأدخلتها بتجربة بمحض إرادتي ورغبتي ,ألان وقت الظهيرة وباب غرفتي مفتوحا نصف فتحة ,وجدتها منتصبة إمامي للمرة الثانية بهذا  الأسبوع ,كان قوامها جميلا وبسمتها مرسومة على شفتيها وبداخلها شيطان مارد ينظر لي بمكر وخداع وصدى صوته يهتف في داخلي

_أنت وحيد والكل في غرفهم وأم جواد لم تنتهي من البيع بالسوق وإنها جاءتك بقدمها..؟ ماذا تنتظر فرصة لاتعوض ولن تتكرر أبدا ..

لم اصدق نفسي وكأنني أعيش في نكتة سمجة ,لكن النار سرت بجسدي وارتجفت قدماي وكدت اصرخ لئلا يسمعني احد

_هيا ادخلي ..تعالي ..اقتربي ..

صوتي  بات مختنقا وأردت البكاء لاادري حزنا على حالتي أم فرحا لكن إنا فيه ,فلا يوجد غيرنا في الغرفة المسدولة الستائر ,وجدرانها المتآكلة قد سقطت منه أجزاء الصبغ والجص وصار سقفها ملاذا للجرذان والحشرات ,بوجه بشوش سألتني

_ماذا يوحي إليك جسدي ...؟

سؤالها رفعني إلى فوق واهبطني للأسفل دون ا ن أعي , لحظات أريد  إن تبقى سرمدية لن تنتهي ,بل أريد زمني إن يتوقف عن المضي نهائيا ,فلن تصدق روحي  ما يجري ,انتبهت على إعادة سؤالها ثانية

_لن تجيبني على السؤال ..؟

التفت يسارا ويمينا و لااستطيع البوح  بشيء لأني غارق في عالم ثاني ,تمنيت إن لااستفيق من حلمي بتاتا ,نهضت واقفا ولا اشعر من أجلسني  إلى مكاني ,لن افرق هل إنا في النهاية أم البداية لكني جمعت قواي ونطقت بصعوبة

_هه...أنت تمثلين لي كل شيء في حياتي المتبقية ..

دوت ضحكتها في أركان المكان وخشيت إن يسمعها احد,حكت انفها وصوبت بقوس نبرات صوتها  نحوي وهمست

إذا إنا أعطيك ماتريد ...

تفحصتها من نعالها المزخرش بألوان متعددة ,سدت بيدها فمي وأضافت

_أعطيك لكن بالحلال ....

قبلت يدها بعد إن رأيت كفها فيه الحناء لعرس صديقتها إخلاص الذي كنت احد المدعوين إليه ,همهمت بالكلام بعد إن هزت بكتفها قائلة

_إذا اطلبني من خالتي أم جواد ...فإنها أخت أمي ولااحدا يعرف بهذا السر ...؟

ازداد تعجبي وكبرت حيرتي لان مشاعر أم جواد اعرفها بالتحديد بأنها ميالة لي ,انتشرت ملامح الفوضى على وجهي فقلت

_أحقا ا ن أم جواد شقيقة أمك ..؟

لم تأبه لسؤالي بل رفعت إطراف ثوبها فوق ركبتها وقالت

_ أين تجد هذا ..؟سيكون ملكا لك ..؟

شهقت لما رات عيني ولن اقدر على الوقوف ,وانأ اسأل نفسي ماذا فعلت هذه الظهيرة بي وبزيها الجديد حاملة بين ثناياها قصة غريبة ضعت إنا بن إبطالها ,المرارة تسللت إلى بلعومي والعطش ايبس شفتي  ودوامة كبيرة من التفكير هزتني ,وانأ اسمع بعد ساعة أو أكثر صدى صوت أم جواد يملؤ إذني

_عواد ...عواد .الم تخرج اليوم ..؟

أجبتها وبصوت استسلم لها

_اشعر بمرض سيطر علي ..؟

نادت بصوت عالي

_جزائر ....جزائر ...

وقفت إمامها كبنت مطيعة وإجابتها بكل احترام

_أعانك الله ..

جلست في منتصف المكان وأخرجت سكارتها وولاعتها وقالت

_اعملي لنا السمكة مشوية ..فعواد سيتغدى معنا ..؟

دفعني قولها إن أتذكر باخ راكلة للسمك كانت قبل  شهور عديدة ,في أعماقي شيء يود الإفلات من قيوده ,إن اعترف بحبي لجزائر  إلا إنني اقدر الوقت لم يكن مناسبا ,دع الأمر ليوم أخر أو فرصة أحسن ,طوال الوقت خيم الصمت وأم جواد تريد هي كذلك إن تسنح لها الفرصة للتعبير عما تفكر به ,سكتت طويلا باحرة في كل صغيرة وكبيرة  حتى قالت

_إنا وافقت ...

طرنا من الفرحة وسألناها سوية

_وافقت عن ماذا ..؟

_إن تكون أنت عريسا ...

سكتت وكأنها تأتي بالحديث بالتدريج لكن جزائر لن تصبر فسألتها بشوق

_لمن سيكون عريسا ..؟

لعلها فهمت ما في دواخلنا,فحاولت مساعدتي واختصار الزمن والوقت فنطقت

لكن أمالي وأحلامي ماتت وبدأت أشيعها بيوم ثقيل وحزين فقد قالت

_إن تكون أنت ياسيد عواد عريسا لي......

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/06/2011 20:30:21
هادي عباس حسين

--------------------- ايها القاص النير لك الروعة دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000