..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخوف في قصص شاكر الغزي

يوسف هداي ميس الشمري

توطئة :

عرفنا شاكر الغزي شاعرا، وقرأنا له مجموعته الشعرية البكر ( نبوءة هدهد بلقيس) بيد إنه أبى ألا أن يلحق بركب جيله من الشعراء الشباب الذين لم يكتفوا بقول الشعر وحده فاتجهوا إلى السرد  قصة ورواية ..

وهكذا طالعنا هذا الشاعر ببعض من القصص القصيرة والتي تنم عن كاتب متمكن من أدواته السردية، ممتلكا ناصية اللغة ويكتب بحرفية عالية . وقد تناول في قصصه تلك موضوعات شتى تتحدث عن هول الحرب حينا و وألم الخيانة حينا آخر أو عن الظلم الاجتماعي . كما تناول ثيمة نادرة قلما التفت لها الكتاب، أعني ثيمة الخوف . .  

هذا الخوف الذي بات ممسكا بتلابيبنا ، فليس لنا منه انفكاك. مما لا شك فيه بأن أسلافنا الذين تمسكوا بالخوف كوسيلة للنجاة كان لهم الحظ الأوفر للبقاء والتناسل أكثر من الجسورين الذين قضوا بسرعة رغم ما تركوه من جلالة ذكر. مما أدى إلى أن تحوم جينات الخوف حولنا في كل مكان . لعل هذا الأمر استرعى انتباه شاكر الغزي فكتب عنه في أكثر من قصة .   (مزلاج ، تعويذة الرماد، عروس الزنج)

                       

مزلاج         

 

في قصة (مزلاج) يتجاوز الكاتب الخوف الطبيعي لدى البشر السويين إلى حالة مرضية ، حيث يستشعر المرء بالخوف في موقف ما فيسجله اللاوعي  ولا ينساه،وحين يتعرض إلى موقف مشابه تشتغل لديه آلية (واجه واهرب) فيتوتر وتضطرب أعصابه ويرتفع ضغط الدم لديه .

ومن ضمن أنواع هذا الخوف غير المبرر : الخوف من الطائرات (افيوفوبيا) والخوف من الاماكن المغلقه( كلوستروفوبيا) وغيرها الكثير . وفي هذه القصة ابتكر لنا الغزي نوعا جديدا من الخوف المرضي نستطيع أن نسميه(مزلاج فوبيا) وقد تناول أعراض هذا المرض بشكل مسهب، وصف خلاله حالة الرعب التي يعيشها بطل القصة حال سماعه صوت مزلاج الباب الذي يذكره بمواقف سابقة مشابهة كان بها الصوت مرادفا لمآس مرت بحياته . ( فز من نومه يرتعش كسعفة،طفقت زوجته ضامة رأسه إلى دفء حضنها . . . . . دس رأسه بين ثدييها وغط في إغفاءة مرهقة) .

 وهكذا يستمر في رصد خوفه وارتجافه مع كل صرير ينطلق من مزلاج الباب مع استخدام طريقة (الفلاش باك) في سرد الحالات المخيفة التي أدت إلى مرضه .    

 

تعويذة الرماد

 

يقول برتراند رسل : (الخوف هو المصدر الأول للخرافة وأحد المصادر الرئيسية للسلوك الوحشي)

في هذه القصة تلعب الخرافة دورا بارزا في مقاومة شعور الخوف، وقد جاء  هذا التوظيف كنتيجة حتمية لمبدأ ( واجه واهرب) .

لعل السبب الرئيسي في استدعاء الخرافة هو الرغبة الملحة  لدرء حالة الخوف التي انتابت العائلة إزاء هذا القصف الوحشي من الطائرات، مما حدا بالمرأة العجوز أن تلجأ إلى موروثها الميثيولوجي فتتمتم بطلسم غريب يدرأ عنها شر هذا المارد العجيب، الذي لا تعرف كنهه ولا من أين أتى . فراحت تستفسر عن هذه الـ أمريكا التي لم تسمع بها من قبل . فلنستمع إليها وهي تقول :  

(سور . . . سور

والنبايه احضور . . تصبح وتمسي . 

سورة الكرسي)

 لم يكتف الكاتب هنا في عرض هذا القول في بداية النص، بل اكد عليه ما بين فقرة وأخرى في أسلوب مموسق جميل أضفي عليه تكرار الطلسم جمالية وشاعرية    .  

 

عروس الزنج  

 

ثمة نوع آخر من الخوف أكثر عمقا وإن كان أقل حدة .

الرهبة التي طالما أحس بها الإنسان، حيث يلتفت إلى أسئلة تتعلق بمعنى وجوده وقيمته حيال كل ما حوله من جلال وعظمة واتساع، وكل ما يقابله من موت وكوارث وفقدان لمن أحب .

في هذه القصة لجأ شاكر الغزي إلى هذا النوع من الخوف، كرمز يشوقنا به لما ستتمخض عنه الأحداث  . فيبتديء القصة بصورة بديعة لهذا الخوف( اقتربَ من الشارع مُرتبكاً ، ينظرُ ذاتَ اليمين وذاتَ الشمال ، وكادَ عُنقُهُ أن ينكسرَ من كثرة الإلتفاتِ إلى الوراء ، تمنّى لو أنّ له عينين في قفاه لتريحاه من عناء الإلتفات). لعل القاريء حينما ينظر لهذا النص لأول وهلة سيحسبه غرائبيا أو ربما زائدا، بيد أنه جاء بلمحة فنية من كاتب ذي نظرة فلسفية لمعنى الوجود والموت والحياة، ولما سوف تلاقيه الشخصية الرئيسية في القصة(فرح) من معاناة وآلام تنهي وجودها .  

 

مقترب

              

إذا كانت الشخصية الرئيسية في قصة (مزلاج) سلبية منهارة، تحول الخوف عندها إلى مرض نفسي، فإنه على العكس من ذلك في قصة ( تعويذة الرماد ) إذ نجد الجدة تقاوم الخوف و لا تنهار أمامه . وتشرع في محاربة الطائرات النفاثة من بي 52 و الشيح بخرافة هي أقرب إلى الايمان المطلق لديها .

وهكذا يصبح المزلاج رمز(التخلف والقهر والسجون) قد فعل بالرجل المثقف والكاتب في صحيفة شهيرة ما لم تفعله الطائرات(رمز التقدم العلمي والتكنولوجي) في امرأة عجوز صابرة .  فيما ظل الرجل في قصة (عروس الزنج) خائفا يترقب في رمزية لمعنى الحياة والموت ، وترصيد قصصي بإيحاء جميل .

 

 

 

 

يوسف هداي ميس الشمري


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/06/2011 19:42:37
يوسف هداي ميس الشمري

-------------------------- سلمت الانامل لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000